
زيارة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لطهران.. أبرز ما جاء في الصحافة الإيرانية اليوم الأحد
عرض – علي عاطف
تنتهي اليوم المهلة التي حددتها إيران لتقليص نشاط مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أراضيها والاتجاه بشكل عام إلى تقليل التزاماتها الواردة والمنصوص عليها في الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
وبالتزامن مع ذلك، سلّطت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد الضوء على زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل جروسي، إلى العاصمة طهران.
ويهدف جروسي من خلال زيارته إيران إلى القيام بعمليات تفتيش نووية والتفاهم بشأن مواصلة هذه الإجراءات مستقبلاً في ظل احتمالية إقدام إيران اليوم على إنهاء عمليات التفتيش هذه بعد إعلان نيتها إلغاء البروتوكول الإضافي، وهو الإجراء الذي يسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة إيران.
ورأت الصحف الأصولية من جانبها هذه التطورات الأخيرة، من زيارة جروسي إلى الترتيبات الجارية لبدء المفاوضات النووية من جديد، من منظور أنه نتج عن تصميم إيران على خطواتها، وذلك حسبما قالت على سبيل المثال صحيفة “كيهان” الأصولية التي وصفت هذه الخطوات بأنها نتيجة لـ”مقاومة” إيران.
وعلى الجانب الآخر، رأت الصحف الإصلاحية هذه الخطوات بأنها نتيجة لسياسات حكومة الرئيس حسن روحاني خلال السنوات الماضية، فيما تطرقت صحيفة “ستاره صبح” في هذا الصدد تحت عنوان “ترحيب الإصلاحيين؛ معارضة الأصوليين” إلى تناول الانقسام الواضح بين التيارين الإصلاحي والمتشدد في إيران فيما يتعلق بتجديد المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة.
وإلى جانب ذلك، ألقت العديد من الصحف الإيرانية الضوء على الحالة السيئة التي وصل إليها تفشي فيروس كورونا في محافظة خوزستان (الأحواز) على وجه الخصوص غربي البلاد، حيث تناقلت عدة صحف تصريح وزير الصحة، سعيد نمكي، الذي قال فيه إن السبب الرئيس للإصابة بمتحور فيروس كورونا البريطاني في هذه المحافظة المُشار إليها هم المسافرون القادمون من دولة العراق.
وقالت صحيفة “جوان” الأصولية في هذا الشأن تحت عنوان “هجوم متحور كورونا البريطاني ذو الـ 7 أضعاف” إن عدد حالات الإصابة الإجمالية بكورونا في خوزستان (الأحواز) وصل إلى أكثر من 7 أضعاف المعدل المتوسط.
وفيما يلي، نتطرق لأبرز ما جاء في الصحف الإيرانية اليوم:
ما الأهداف وراء سفر جروسي إلى إيران؟
“ابتكار”: سفر جروسي يأتي بالتزامن مع إنهاء إيران البروتوكول الإضافي
قالت صحيفة “ابتكار” التابعة للتيار الإصلاحي في إيران تحت عنوان “رحلة جروسي الهادفة عشية انتهاء الموعد النهائي“(*) إن ثاني رحلة للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، إلى إيران منذ توليه مهامه تجري اليوم بالتزامن مع بدء العد التنازلي للموعد النهائي الذي حددته إيران لإنهاء العمل بالبروتوكول الإضافي ومنع عمليات تفتيش مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وكانت الزيارة الأولى لجروسي إلى إيران قد جرت في أواخر شهر أغسطس 2020.
وأوضحت الصحيفة أن سفر جروسي إلى إيران هذه المرة جاء بطلب منه ومن أجل إجراء “محادثات فنية مع منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بشأن كيفية تنفيذ مضمون رسالة إيران في 15 فبراير الجاري إلى الوكالة” الدولية للطاقة الذرية والبند السادس في قانون “الإجراءات الاستراتيجية لإلغاء العقوبات”.
وأضافت الصحيفة، نقلاً عن السفير الإيراني والمندوب الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا كاظم غريب آبادي، أن من بين هذه الأهداف يجيء كذلك التطرق إلى كيفية مواصلة التعاون المشترك بين إيران والوكالة “في إطار التطورات الجديدة”.
“آفتاب يزد”: أحد أهداف سفر جروسي لطهران التفاوض معها حول استمرار نشاط مفتشي الوكالة الدولية في إيران
ذكرت صحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية في افتتاحيتها تحت عنوان “رحلة لمعالجة المخاوف“(*) أن أحد أهداف زيارة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران هو التفاوض بشأن استمرار عمل مفتشي الوكالة في إيران بالتزامن مع اقتراب انتهاء الموعد المحدد لإلغاء البروتوكول الإضافي حيث أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية مسبقاً على ضرورة “استمرار تواجد المفتشين في إيران تزامناً مع تنفيذ قرار البرلمان المتعلق الاتفاق النووي”.
وأشارت “آفتاب يزد” إلى تغريدة جروسي على تويتر التي أوضح فيها أن استمرار أنشطة الوكالة الدولية في إيران كان الهدف الرئيس من زيارته.
“كيهان”: الإجراءات التي اتخذتها إيران خلال الفترة الماضية كانت دافعاً لبدء المفاوضات
على النقيض من الصحف الإصلاحية، رأت صحيفة “كيهان“(*) التابعة لمكتب المرشد علي خامنئي أن إصرار إيران على “إلغاء جميع العقوبات كشرط لعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي” و”الموافقة على قانون الإجراءات الاستراتيجية لإلغاء العقوبات” وكذلك قرار إلغاء البروتوكول الإلحاقي دفع واشنطن، حسبما ذكرت الصحيفة، نحو عملية التفاوض.
“مستقل”: الولايات المتحدة تريد التفاوض مع النظام وليس الحكومة
قال الخبير في العلاقات الدولية “فريدون مجلسي” خلال حوارٍ مع صحيفة “مستقل” الإصلاحية عنونته بـ “أمريكا تريد التفاوض مع النظام“(*) إن عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي لا تعني إلغاء جميع العقوبات المفروضة على إيران”لأن كثير منها (العقوبات) لديها أسباب أخرى”.
وأضاف مجلسي، حسب صحيفة “مستقل”، أن واشنطن لا تريد الدخول في مفاوضات مع الحكومة الإيرانية “التي لا مستقبل لها“، ولكنها ترغب في التفاوض مع النظام وليس الحكومة، حسب قول مجلسي.
هل يترشح علي لاريجاني لانتخابات الرئاسة الإيرانية

قالت صحيفة “صداى اصلاحات” تحت عنوان “صمت لاريجاني هدوء قبل العاصفة؟!”(*) إن مستشار المرشد الأعلى في إيران وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، علي لاريجاني، يقوم بخطوات داخلية غير معلنة تمهيداً للترشح للرئاسة في شهر يونيو المقبل.
وأضافت الصحيفة أن هذه الإجراءات لا يريد لاريجاني أن يجري تداولها عبر وسائل الإعلام حيث إنه “متواجد خلف الكواليس“. وأشارت الصحيفة إلى أن لاريجاني حين مغادرته رئاسةَ البرلمان العام الماضي ترك رسالة جاء فيها أن أشهراً قليلة تفصل إيران عن الانتخابات الرئاسية، في إشارة على ما يبدو لاحتمالية ترشحه.
واستطردت الصحيفة أنه “يبدو قبل 5 أشهر من انتخابات رئاسة الجمهورية أن لاريجاني بالصمت الغامض یُجري تقييماً للظروف السياسية في البلاد”.
وتوضح الصحيفة أن هدف لاريجاني من إخفاء أخبار هذه الأنشطة هو كسب ثقة الإصلاحيين والمتشددين في إيران من أجل خوض الانتخابات.
وزير الصحة الإيراني: القادمون من العراق سبب زيادة مصابي كورونا في خوزستان (الأحواز)

تناقلت عدة صحف إيرانية تصريحات وزير الصحة الإيراني، سعيد نمكي، التي تطرق خلالها إلى انتشار فيروس كورونا في محافظة خوزستان (الأحواز) غربي إيران.
ومن بين هذه الصحف جاءت صحيفة “سبيد” الطبية التي نقلت، تحت عنوان “تفشي فيروس كورونا المتحور في خوزستان بسبب المسافرين العراقيين”،(*) عن وزير الصحة الإيراني، سعيد نمكي، قوله إن السبب الرئيسي في انتشار متحور كورونا البريطاني في خوزستان (الأحواز) كان “المسافرين الذين أتوا من العراق، ولهذا السبب أغلقنا حدود هذه المحافظة”.
وأوضح نمكي أنه ولإشعار آخر لن يُسمح بالمرور عبر هذه المحافظة لهذه الأسباب، مؤكداً أن متحور كورونا البريطاني لا ينتشر فقط غربي إيران ولكن في مناطق مختلفة بالبلاد.
باحث بالمرصد المصري



