إيران

تدهور الأحوال الاقتصادية في إيران.. أبرز ما جاء في صحافة “طهران” اليوم السبت

عرض – علي عاطف

 تطرقت الصحفُ الإيرانية الصادرة اليوم السبت إلى عددٍ من الملفات الداخلية والخارجية كان من أبرزها ارتفاع نسبة الفقر في إيران، وتطورات أزمة كورونا في الداخل إلى جانب تطورات المعركة الإيرانية مع الانتخابات الرئاسية الأمريكية وزيارة وزير خارجية طهران إلى العاصمة الروسية موسكو.

وفيما يلي، نستعرضُ أبرز هذه التطوراتِ:

خط الفقر في إيران يصل لـ 10 ملايين “تومان” لأسرة من 4 أشخاص


تناولت صحيفة “ابتكار” الإصلاحية اليوم في افتتاحيتها تحت عنوان “خط الفقر: 10 ملايين تومان”(*)  تدهورَ الأحوالِ الاقتصادية في إيران بسبب زيادة نسبة التضخم، انخفاض الدخول، وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

ذكرت الصحيفة أنه في شهر أبريل من العام الجاري 2020 كانت السلة المعيشية للأسرة الواحدة، أو خط الفقر، يبلغ حوالي 9 مليون تومان شهرياً (حوالي 321 دولارا أمريكيا بأسعار اليوم) إلا أنه ومع تفاقم المشكلات الاقتصادية فإنه ارتفع ليصل إلى 10 ملايين تومان (حوالي 357 دولارا).

وأكدت “الصحيفة” أن التقديرات تشير إلى أن 35 مليون إيراني أصبحوا في حاجة إلى تلقّي الدعم الحكومي، وأن العديد من القطاعات في إيران باتت تعاني من مشكلات خطيرة مثل أسعار المساكن، التكاليف الصحية والعلاج، والسلع الأساسية.

وفاة 207 أشخاص في يوم واحد بإيران جرّاء كورونا

ألقت الصحف الإيرانية اليوم بظلالها على تطورات أزمة فيروس كورونا المستجد في إيران وتفاقم أعداد المصابين والمتوفين. تقول صحيفة “ايران” المتشددة تحت عنوان “كورونا في الذروة”(*) إن إيران سجلت أمس الجمعة وفاة 207 أشخاص جراء كورونا ليتخطى العدد اليومي من الوفيات في إيران 200 شخص خلال 51 يوم. ووصل عدد الإصابات اليومية في إيران، حسب الصحيفة، خلال الـ 24 ساعة الماضية إلى 3563 شخص.

 وتحت عنوان “وفيات كورونا اليومية تجاوزت 200 شخص“،(*) حذّرت صحيفة “جوان” الأصولية من تداعيات أسوأ لكورونا بعد وصول العدد الكلي للمصابين بها في إيران إلى 439 ألفٍ و882 شخص، والعدد الإجمالي للوفيات إلى 25 ألف و222 حالة.

وتساءلت الصحيفة عن تخصيص حوالي مليار دولار لمواجهة كورونا، قائلة إن الأجهزة المختلفة الإيرانية قصّرت في إجراءات مكافحة كورونا. وطرحت الصحيفة كذلك سؤالاً بشأن مستقبل الحصول على لقاح لكورونا في الداخل وتوزيعه.

إيران ترغب في فرض شروطها إذا عاد جو بايدن للاتفاق النووي

  كان من أبرز القضايا التي تناولتها الصحف الإيرانية الصادرة اليوم السبت هي تطورات قضية الانتخابات الأمريكية ومستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران في حال فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن أو الرئيس الحالي، دونالد ترامب. وتكاد الصحف الإيرانية، بعد التقارير الأخيرة المنتشرة حول انتقال السلطة في الولايات المتحدة في ظل الانتخابات المقبلة، تتخذ موقفاً هجومياً ضد الرئيس الأمريكي وأكثر إثارة يكاد يصل إلى حد توقع بعض الصحف بحدوث حرب أهلية في الولايات المتحدة.

  وفي هذا الصدد، يقول المتخصصُ الإيراني في العلاقات الدولية “مرتضى مكى” في مقال بصحيفة “آرمان ملى” الإصلاحية له بعنوان “الانتخابات الأمريكية، العودة إلى الاتفاق النووي وشروط إيران”(*) إنه إذا فاز المرشح الأمريكي جو بايدن بانتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة وقام بفرض شروط أمريكية للعودة إلى الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه عام 2015، فإن على إيران هي الأخرى أن تستعد لفرض شروطِها.

 ويضيف الكاتبُ أن الانتخابات الأمريكية الحالية تختلف عن سابقاتها؛ لأنه حسب تعبيره، لا يوجد رئيسٌ أمريكي سابق أشار إلى إمكان اعتراضه على نتيجة الانتخابات الرئاسية مثل ترامب. فالانتخابات الأمريكية هذه المرة، كما يقول مكى، تشهد صراعاً وخلافاً عميقاً داخلياً؛ لأن ترامب أعلن صراحة أنه هو الذي سيفوز بانتخابات نوفمبر وأي سيناريو آخر سيكون مغايراً للواقع. ومن ناحية أخرى أعلن الديمقراطيون وخاصة كامالا هاريس، المرشحة كنائبة لجو بايدن، أنه في حالة فوز ترامب فإن روسيا بالتحديد سيكون لها دورٌ في ذلك.   

  وفي الصحيفة نفسها، يؤكد الكاتب “اميد كاجيان” فی مقال تحت عنوان “شروط إيران من أجل عودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي”(*)على الأطروحات نفسها التي عرضها “مرتضى مكي” بشأن ضرورة فرض إيران شروطَها في حال عودة بايدن للاتفاق النووي.

 ويشير الكاتب إلى أنه في حال التزام الولايات المتحدة بكامل تعداتها في الاتفاق النووي، حال عودتها إليه، فإن إيران من جانبها سوف تلتزم بهذه التعهدات. وأشار الكاتب إلى أنه من الممكن أن يكون التفاوض من أجل العودة للاتفاق النووي بداية أخرى لمفاوضات أشمل مع الولايات المتحدة.

وبشأن تقاريرَ تتعلق بانتقال السلطة في الولايات المتحدة خلال الانتخابات نوفمبر القادم، ركزت صحيفة “ايران” المتشددة في افتتاحيتها تحت عنوان “أزمة انتقال السلطة في الولايات المتحدة”(*) على الجدال الدائر داخل الولايات المتحدة حول قبول ترامب لنتائج الانتخابات المقبلة من عدمه ومستقبل انتقال السلطة في الولايات المتحدة.

  تصف الصحيفة الانتخاباتِ الرئاسية الجارية في الولايات المتحدة عام 2020 بأنها “ليست انتخابات بين ترامب وبايدن، ولكنها انتخابات بين ترامب والديمقراطية”. وأوردت الصحيفة ما كتبه بعضُ الساسة والكتاب الأمريكيين في هذا الصدد وأبرزوا خلاله مخاوفهم من مستقبل انتقال السلطة في الولايات المتحدة، ومن بينهم  الكاتب الشهير توماس فريدمان، ومحامي ترامب السابق مايكل كوهين.

تركيا تتبع سياسة خارجية عدوانية في المنطقة

ألقت الصحف الإيرانية الضوء على بعض التطورات الإقليمية وعلاقات طهران في إقليم الشرق الأوسط، ومن بين ذلك طبيعة السياسةُ التركية في الإقليم.

 حذر الكاتب الإيراني “سيد علي قائم مقامى” في مقالٍ له بصحيفة “اعتماد
 
الإصلاحية تحت عنوان “تركيا والسياسة الخارجية العدوانية”(*) من سياسة تركيا في المنطقة واصفاً إياها بالعدوانية. يقول الكاتب إن سياسة تركيا منذ العِقد الثاني من القرن الحالي تتسم بمحاولات التدخل في دول الإقليم عن طريق التواجد العسكري في مناطقَ تبعد عن الأراضي التركية بآلاف الكيلومترات، حيث تزعم أنقرة أن ذلك لحماية أمنها القومي.

  وينتقد الكاتب ما قاله الرئيس التركي الحالي، رجب طيب أردوغان، في وقت سابق من أنه إذا رغبت تركيا في حفظ أمنها الداخلي فعليها البدء بالنظر إلى الخارج، ما جعل أنقرة تتواجد عسكرياً في الوقت الحالي في 13 دولة. ويفسر الكاتب هذا التواجد التركي بأن وراءه عاملين أولهما النشاط العسكري في دول مثل أفغانستان بصفتها عضواً في حلف شمال الأطلنطي “الناتو” والآخر في بعض الدول الأفريقية، على سبيل المثال، الذي ترمي أنقرة من خلاله إلى التوسع من أجل المصلحة.

 ويؤكد الكاتب أنه على الرغم من هذه المحاولات التركية إلا أن أنقرة لم تستطع تنفيذ هذا المخطط في منطقة البحر المتوسط لوجود دول إقليمية قوية مثل جمهورية مصر العربية لا تقبل هذا التدخل التركي في منطقة البحر المتوسط، وكذلك لأن هذه المحاولات التركية كانت لها تبعاتها الاقتصادية والأمنية والسياسية على الداخل التركي.

إيران تنتقد دعوة السيستاني لإشرافٍ أممي على الانتخابات في العراق

 انتقد رئيسُ تحرير صحيفة “كيهان” المتشددة “حسين شريعتمداري” في مقال له تحت عنوان “مُستَمدٌّ من العزيمة(*) دعوة المرجع العراقي الشيعي آية الله علي السيستاني الأمم المتحدة إلى الإشراف على الانتخابات البرلمانية المقبلة في العراق، قائلاً إن دعوة الأمم المتحدة من أجل الإشراف على أية انتخابات داخلية في العراق ما هو إلا دليلٌ على “الإفلاس” والتشاؤم والميل إلى الأجانب. وينتقد رئيس تحرير كيهان الأمم المتحدة قائلاً إنها لن تعمل لصالح العراق.

العلاقات الإيرانية الروسية وزيارة ظريف لموسكو

  أثنت الصحف الإيرانية على زيارة وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إلى العاصمة الروسية موسكو. فقد كتبت صحيفة “مردم سالاري” الإصلاحية تحت عنوان “الصداقة الإستراتيجية بين إيران وروسيا”(*) تشيد بزيارة ظريف قائلة إنها دليل على العلاقات “الجيدة للغاية” بين الطرفين في ظل خطط تطوير التعاون. وأوضحت الصحيفة أنه جرى الحديث أثناء الزيارة حول التعاون في مجال مكافحة فيروس كورونا المستجد.

 وبحث ظريف، بحسب “مردم سالاري”، مع وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، التطورات الإقليمية والدولية، وتطورات الاتفاق النووي ودور الولايات المتحدة فيه ووقوف روسيا إلى صف الجانب الإيراني سواء في هذا الملف أو العقوبات الأمريكية الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى