إيران

جدل حول الملف الصوتي المنسوب لوزير الخارجية وغموض حول هوية مرشحي الرئاسة.. أبرز ما جاء بالصحافة الإيرانية اليوم الاثنين

عرض – علي عاطف

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقررة في 18 يونيو المقبل، وفي ظل استمرار تسجيل المرشحين لهذه الانتخابات لأسمائهم، لا تزال الصحف الإيرانية تسلط الضوء على هويات المرشحين المحتملة، ومن أبرزهم وزير الخارجية الحالي محمد جواد ظريف ورئيس السلطة القضائية أيضا إبراهيم رئيسي.

وفي هذا الشأن، ذكرت صحيفة “ابتكار” الإصلاحية في افتتاحيتها تحت عنوان “موضوع ترشح السيد الدبلوماسي”(*) أنه لم يتبق الكثيرُ من الوقت لتسجيل المرشحين لأسمائهم في الانتخابات الرئاسية المقبلة 2021، فيما لا تزال التخمينات مستمرة حول هوياتهم.

وتوضح “ابتكار” أن الأصوليين في إيران يجمعون حول ترشح رئيس القضاء الحالي، إبراهيم رئيسي، فيما يتوافق الإصلاحيون حول وزير الخارجية الحالي محمد جواد ظريف على الرغم من إعلانه أكثر من مرة في الآونة الأخيرة عدم رغبته في الترشح لهذا المنصب. وتضيف الصحيفة الإيرانية أن مستقبل ترشح ظريف يرتبط بشكل أو بآخر بالمفاوضات النووية الجارية في العاصمة النمساوية فيينا ولكن في جميع الأحوال، ومع كل هذا، “فإن جميع طرق مشاركته (في الانتخابات) ليست مسدودة”.

وتشير “ابتكار” إلى أن “محمد عطريانفر” عضو المجلس المركزي لحزب (عمال البناء) الإيراني قد أعلن أن ظريف هو الخيار النهائي للحزب من أجل الترشح في هذه الانتخابات.

ومن جانبها، ألقت صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية الضوء على الرسالة التي بعث بها 220 نائب في البرلمان إلى رئيس القضاء إبراهيم رئيسي للترشح في انتخابات الرئاسة المقبلة.

وهاجمت “آرمان ملي” تحت عنوان “تخطي قاليباف، دعوة رئيسي”(*) دعوة البرلمانيين الأصوليين لرئيسي الترشح للانتخابات قائلة إن هذا الترشح يعني عدم دعم رئيس البرلمان السابق، محمد باقر قاليباف، في هذه الدورة الانتخابية أو حتى “محسن رضايي” أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام.

ووصفت الصحيفة دعوة النواب لرئيسي بأنها تتخطى كونها رسالة انتخابية إلى أن تكون “بيان سياسي” ليس أكثر الهدف منه “تقويض وابتزاز” الحكومة. وتعجبت الصحيفة من الرسالة إنها في الوقع تشكك في عمل البرلمان، الذي يسيطر عليه النواب الأصوليون.

ومن جانب آخرَ، نال بدء عمليات التطعيم بلقاحات كورونا اهتمام أغلب الصحف الصادرة اليوم، حيث من المقرر أن تبدأ السلطات الصحية الإيرانية بتطعيم كبار السن قريباً.

وفي هذا الصدد، تقول صحيفة “ايران” الرسمية تحت عنوان “بدء تطعيم كبار السن”(*) إن المرحلة الثانية من تطعيم المواطنين بلقاح كورونا داخل إيران سوف يبدأ من الغد حيث سيتلقى الأفراد الذين تخطوا من العمر 80 عاماً اللقاح، مشيرة إلى أن هذه المرحلة لا تتطلب من الناس الحضور شخصياً في المراكز الصحية والعلاجية على مستوى الدولة من أجل تسجيل الأسماء، بل من على شبكة الانترنت.

أما صحيفة “جمهورى إسلامى” المتشددة فقد كتبت في افتتاحيتها الرئيسية تحت عنوان “اللقاح الإيراني في المرحلة الأخيرة من التجربة”(*) تقول إن المرحلة الثالثة والأخيرة من التجارب السريرية للقاح الإيراني المسمى بـ “إيران بركت” قد بدأت صباح أمس. وذكرت الصحيفة أن مرحلة الاختبار البشري لهذا اللقاح التي تهدف إلى حقن 20 ألف متطوع به قد انطلقت بذلك.

وليس بعيداً عن قضية الانتخابات الرئاسية في إيران، لا تزال صحف طهران تسلط الضوء على المفاوضات النووية الجارية في الوقت الحالي بين إيران والقوى الكبرى في العاصمة النمساوية فيينا، تمهيداً للتوصل إلى إعادة صياغة اتفاق عام 2015 المعروف باتفاق لوزان، نسبة إلى المدينة السويسرية التي تحمل الاسم نفسه.

وفي هذا السياق، كتب الأستاذ الجامعي الإيراني، صادق زيبا كلام، مقالاً في صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية تحت عنوان “لماذا يقلق الأصوليون من الاتفاق في فيينا؟”(*) أوضح فيه أن المحادثات النووية الجارية في الوقت الحالي تواجه بمعارضة الأصوليين على الرغم من أن اتفاقاً لم يحدث حتى الآن.

وقال زيباكلام إن الأصوليين يعارضون بالأساس الاتفاق الذي تم التوصل إليه عام 2015، وكان خروج الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، من الاتفاق النووي قد دعم وجهة نظر معارضين محليين له بالأساس من بينهم المتشددون.

 وأشار زيبا كلام إلى أن أحد أسباب معارضة الأصوليين للاتفاق الجديد هو احتمال دعمه للاقتصاد الإيراني وهو ما سيكون داعماً للإصلاحيين في الانتخابات الرئاسية المقبلة 2021.

وقد تطرقت صحف طهران اليوم آيضاً إلى قضايا أخرى كان من بينها: الجدل حول الملف الصوتي المنسوب لوزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي اتهم فيه قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني بالسيطرة على وزارة الخارجية، والاقتصاد المحلي وعلاقته بمفاوضات فيينا.

وفيما يلي، نستعرض المزيد من التفاصيل حو ما جاء في الصحف الإيرانية اليوم:

“كيهان”: إصرار حكومة روحاني على التوصل إلى اتفاق لن يساهم في رفع العقوبات

انتقدت صحيفة “كيهان” المتشددة في افتتاحيتها الرئيسية تحت عنوان “المصالح القومية لا يجب أن تكون رهينة للألعاب الانتخابية”(*) ما قالت إنه “إصرار” حكومة الرئيس الحالي، حسن روحاني، على المضي قدماً في المفاوضات النووية.

وأضافت الصحيفة أن محاولة روحاني وفريقه التوصل إلى اتفاق قبل شهر يونيو المقبل الذي ستجري فيه الانتخابات يُظهر أن هذه الجولة لن تساهم في رفع العقوبات ولكنها ستكون “عقبة كبيرة” و”ستعمل على استمرار العقوبات”.

وهاجمت “كيهان” بالأساس عملية التفاوض الجارية في فيينا زاعمة أنها لن تحل المشكلات الاقتصادية. وأضافت الصحيفة أن الحكومة الحالية تربط ما بين هذه المفاوضات وآثارها والانتخابات الرئاسية المقبلة في يونيو 2021، قائلة إنها ترغب في توظيف السياسة الخارجية الإيرانية من أجل المصالح الحزبية والفئوية.

“شرق”: الملف الصوتي المنسوب لوزير الخارجية مستقطع

اهتمت الصحف الإصلاحية كثيراً بتفنيد ما قيل في وسائل الإعلام الإيرانية حول الملف الصوتي المنسوب لوزير الخارجية الإيراني الحالي، محمد جواد ظريف، والذي انتقد فيه سيطرة قائد فيلق القدس السابق التابع للحرس الثوري، قاسم سليماني على الوزارة.

وفي هذا الشأن، نقلت صحيفة “شرق” الإصلاحية تحت عنوان “مستقطع ولا يعبر عن وجهة نظر ظريف الحقيقية”(*) عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية وصفه لأحاديث ظريف في هذا الملف الصوتي بأنها “مستقطعة وغير كاملة”. وأضافت الخارجية الإيرانية أن هذه الأحاديث لا تعبر بشكل كامل عن آراء وزير الخارجية الحالي. ودعت الخارجية الإيرانية إلى بث باقي هذه الأحاديث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى