إيران

“إصلاحيو إيران” على يقين من فوز “الأصوليين” في انتخابات الرئاسة … أبرز ما جاء في صحف “طهران” اليوم الاثنين

عرض- علي عاطف

يبدو أن الصحف الإصلاحية في إيران باتت على يقين من صعوبة فوز أحد من مرشحي التيار الإصلاحي في البلاد بالانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 18 يونيو المقبل.

فقد بدأت هذه الصحف تشديد هجومها على التيار الأصولي، الذي يُرجّح فوز أحد مرشحيه بهذه الجولة الانتخابية، في إطار اعتراف ضمني باحتمالية الهزيمة في هذه الجولة.

فقد أكدت صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية في افتتاحيتها تحت عنوان “مدعيو حكومة الظل هم أساس الوضع القائم، وليس الوزراء الاقتصاديون”(*) أن “كثيرين يعتقدون أنه وحتى قبل عقد المناظرات والانتخابات، فإن رئيس الجمهورية القادم بات معروفاً”.

ولكن الصحيفة أضافت أنه من الممكن أن تحدث مفاجأة في هذه الجولة الانتخابية مثلما حدث في انتخابات عام 1997 التي فاز فيها الإصلاحي والرئيس الأسبق محمد خاتمي. وتشير الصحيفة إلى أنه إذا اتجهت الانتخابات لهذا المسار المفاجئ، فإن محافظ البنك الإيراني السابق والمرشح للانتخابات “عبد الناصر همتي” هو من يمكنه أن يكون رئيساً للبلاد.

وأشادت الصحيفة الإصلاحية بالمرشح الإصلاحي أيضا “همتي” قائلة إنه مناسب للمرحلة التي تتطلب اقتصادياً مثله يعرف طرق حل المشكلات الاقتصادية، مشيرة إلى أن هذه الظروف الاقتصادية الحالية في إيران يمكنها أن تقود إلى فوز همتي.

وتؤكد الصحيفة نفسُها، في مقال آخر تحت عنوان “البقاء الحالي يعني القضاء على شبه الديمقراطية”،(*) على احتمال خسارة الإصلاحيين لهذه الانتخابات قائلة إنهم وقعوا خلال سنوات حكمهم السابقة فريسة لأخطائهم التاريخية، ما جعلهم مؤخراً “على الهامش” فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية.

أما صحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية أيضاً فقد دعت إلى احتفاظ كلٍ من رئيس منظمة الطاقة النووية الإيرانية “علي أكبر صالحي” ونائب وزير الخارجية “عباس عراقجي” بمنصبيهما في الحكومة القادمة بعد الانتخابات الرئاسية، آخذة في الحسبان حيوية المفاوضات النووية الجارية في العاصمة النمساوية فيينا.

تقول “آفتاب يزد” تحت عنوان “الاستثمارات الدبلوماسية(*) إن الشواهد تشير إلى  أن نهاية المفاوضات النووية لن تكون في ظل حكومة الرئيس حسن روحاني الحالية، بل ستستمر إلى عهد الحكومة المقبلة الثالثة عشرة منذ ثورة عام 1979.

وبناءً على ذلك، دعت الصحيفة إلى استمرار أبرز الشخصيات ذات الصلة بالمفاوضات النووية الجارية في الحكومة المقبلة لأنهم هم من بدوءا المفاوضات. وتشير الصحيفة إلى صالحي قائلة إن لديه خبرة عملية منذ توليه منذ في حكومة الرئيس السابق أحمدي نجاد وروحاني أيضاً، أما عراقجي فإن “آفتاب يزد” تشير إليه قائلة إنه ليس متحزباً حيث عمل مع أحمدي نجاد وحسن روحاني الذي كان خلال حكومته من أبرز المفاوضين النوويين.

وفی السیاق ذاته، تطرقت العديد من الصحف إلى إقالة المرشح لانتخابات الرئاسة الإيرانية عبد الناصر همتي من منصبه كمحافظ للبنك المركزي الإيراني؛ نظراً لترشحه، والجدل المصاحب لهذا الخبر.

وفي هذا الصدد، نقلت صحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية تحت عنوان “همتي، إقالة أم مرشح مدعوم من الحكومة!؟”(*) عن همتي قوله إنه لم يستقل من منصبه ولكنه فوض صلاحياته.  

ونقلت الصحيفة عن همتي انتقاده للأصوليين قائلاً إن “مدعيي حكومة الظل (الأصوليون) هم أساس الوضع الحالي لأنهم عطلوا بعض القرارات الاقتصادية التي تخص طهران ومن بينها الانضمام إلى اتفاقية العمل المالي الدولي المعروفة باسم “فاتف”.

وفي حديثه إلى الصحيفة، قال الباحث “أبو الفضل ظهر وند” إنه لا يعتقد بأن همتي يلي دعماً من الإصلاحيين أو المعتدلين في إيران “بل إنه لا يتمتع بقبول شعبي أو سياسي على مستوى إيران.

وفي شأن آخر محلي، تطرقت صحيفة “ايران” الرسمية إلى أخبار محلية زائفة تتعلق بتناول اللقاحات المضادة لفيروس كورونا في الداخل الإيراني. تقول الصحيفة تحت عنوان “التخويف من اللقاح بطعم شائعة الموت”(*) إن أخباراً غير صحيحة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعية في إيران سببت قلقاً بشأن تناول لقاحات كورونا. وصفت الصحيفة هذا الخبر بأنه “غير علمي وخطير ودعاية سلبية” ضد اللقاح.

وفيما يلي، نستعرض المزيد من التفاصيل حول ما جاء في صحف إيران اليوم:

“خراسان”: على الإصلاحيين تحديد موقفهم في انتخابات الرئاسة!

دعت صحيفة “خراسان” الأصولية التيار الإصلاحي في إيران إلى إيضاح موقفهم فيما يخص الانتخابات. تقول الصحيفة تحت عنوان “ثنائية رئيسي-همتي(*) إن المعادلة الانتخابية الإيرانية حسمت بعد استبعاد مجلس صيانة الدستور للشخصيات المعروفة من الإصلاحيين مثل مسعود بزشكيان وإسحاق جهانجيري، وأنه على الإصلاحيين في الوقت الحالي تحديد موقفهم بشأن هذه الجولة الانتخابية، من حيث دعمهم لأحد المرشحيَن الإصلاحيين اللذين قبلت أهليتهما “عبد الناصر همتي” أو “محسن مهر على زاده” أم أنهم لن يدعموا أي مرشح ولن يشاركوا في الانتخابات.

ورجحت الصحيفة أن يدعم الإصلاحية محافظ البنك المركزي السابق “همتي” في ظل تأكيد شخصيات إصلاحية محلية على ضرورة التواجد في هذه الجولة الانتخابية. وأكدت الصحيفة أن همتي يسعى هو الآخر لجذب دعم الإصلاحيين.

“جمهوري إسلامي”: استخراج العملات المشفرة تهريب غير قانوني للطاقة

في ظل الانقطاع المتكرر للكهرباء في عدد من المدن الإيرانية مؤخراً وبروز قضية استخراج العملات المشفرة كأحد أهم أسباب هذه المشكلة، نقلت صحيفة “جمهوري إسلامي” الرسمية عن وزير الطاقة الإيراني، رضا ارداكنيان، وصفه أمس الأحد لعمليات استخراج العملات المشفرة في إيران بأنها “صادرات سرية وتهريب للطاقة”.

وأضاف الوزير الإيراني خلال حديثه في البرلمان، حسبما نقلت الصحيفة تحت عنوان “بدء التعامل مع الاستخراج غير القانوني للعملات المشفرة”(*) أن استخراج العملات المشفرة بعد الحصول على تصريح بذلك بمثابة “صادرات قانونية للطاقة” أما غير ذلك فهي “تهريب”.

وأكد الوزير أن هذا الاستخراج من أسباب زيادة الضغط على استهلاك الكهرباء في البلاد، مشيراً إلى أن عمليات الاستخراج هذه منتشرة بكثرة. ووصف الوزير استهلاك الطاقة بهذا الكل بأنه “استهلاك غير منظم للكهرباء”.  

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى