إيران

كيف يرى مرشحو الرئاسة الإيرانية حل مشکلات بلادهم الاقتصادية؟

تُعد انتخابات الرئاسة الإيرانية في دورتها الثالثة عشرة والمقررة في 18 يونيو الجاري مختلفة في كثيرٍ من جوانبها عن سابقاتها، وإحدى هذه الزوايا هي التحديات التي يواجهها الملف الاقتصادي المطروح أمام المرشحين. فاقتصاد إيران عام 2021 يختلف عما كان عليه في 2017 أثناء الجولة الانتخابية السابقة التي فاز فيها الرئيس الحالي حسن روحاني.

فقد شهد الاقتصاد الإيراني تدهوراً ملحوظاً خلال السنوات الأربع الماضية، بالتزامن مع تصاعد التوترات السياسية والعسكرية الإيرانية في الداخل والخارج مع عددٍ من الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة التي قام رئيسها السابق دونالد ترامب (2017-2021) بفرض حزم كبيرة من العقوبات على مختلف القطاعات الاقتصادية والمالية في إيران. ولم تكن هذه العقوبات (الجديدة) آنذاك بمعزل عن عقوبات أخرى فُرضت خلال السنوات السابقة من قِبل عددٍ آخر من الفاعلين الدوليين.  

تسبب هذا التدهور إجمالاً في انهيار تاريخي للعملة الإيرانية إلى أن وصلت أمام الدولار مؤخراً لأكثر من 24 ألف تومان للدولار الأمريكي الواحد. وبلغت معدلات التضخم في إيران مستوياتٍ مرتفعة حتى بلغت 50%. ولذا، فقد جعل هذا التدهور الملف الاقتصادي على قائمة أبرز القضايا المطروحة أمام مرشحي الرئاسة في إيران، إن لم يكن الأهم.

وحسب تقسيم المرشحين في انتخابات الرئاسة الحالية إلى متشددين وإصلاحيين، فإن رؤى الطرفين المُشار إليهما تختلف فيما يخص طريقة حل المشكلات الاقتصادية لبلادهم.

التوجهات الاقتصادية للمرشحين الأصوليين

خلال المناظرات الانتخابية التي جرت خلال الأيام القليلة الماضية، دأب المرشحون الأصوليون الخمس على مهاجمة السياسات الاقتصادية التي اتبعها الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال السنوات الأربع الماضية والتي كانت، حسب آرائهم، إحدى أسباب التدهور الاقتصادي الذي تشهده إيران في الوقت الحالي.

وتحتل المفاوضات النووية مكانة مهمة لدى كلال الطرفين فيما يتعلق برؤيتهم الاقتصادية. فالأصوليون يشددون على أن الرفع الكامل للعقوبات الاقتصادية المعمول بها على إيران سيكون إحدى الخطوات الضرورية لإحداث تقدم اقتصادي ملموس، إلا أنهم في الوقت نفسه لا يرون أن العقوبات هي المشكلة الجوهرية التي أدت لتدهور اقتصاد إيران.

فخلال الأعوام القليلة الماضية، لطالما انتقد المحافظون في طهران حكومة الإصلاحيين قائلين إن المشكلة الاقتصادية في إيران لم تسببها بشكل أساسي العقوبات ولكن سياسات حكومة روحاني وسوء إدارتها.  

إذاً، ما الحل من وجهة نظر الأصوليين؟

*هذه الحلول من وجهة نظر الأصوليين والإصلاحيين مستقاة من تصريحات مرشحيهم للرئاسة الإيرانية خلال المناظرات الانتخابية الثلاث التي جرت مؤخراً* 

تتشابه إلى حدٍ كبير التوجهات الاقتصادية للمرشحين الأصوليين حسبما عبروا عنها خلال تصريحاتهم الأيام الماضية. فأغلبها تدعو إلى خفض الأسعار ومكافحة الفساد وتعزيز قيمة العملة ودعم عملية الإنتاج المحلية. 

أولاً: المرشح إبراهيم رئيسي

الانتخابات الإيرانية: إما رئيسي أو رئيسي!

أوضح المرشح الأصولي الأوفر حظاً للفوز بانتخابات الرئاسة الإيرانية، إبراهيم رئيسي، خلال المناظرات الانتخابية الثلاث التي جرت خلال الأيام الماضية أن برنامجه الاقتصادي يرتكز على 3 محاور، حسب تعبيره:

  • إصلاح الحكومة ومكافحة الفساد والفشل والتمييز.
  • دعم الأسر والفئات الاجتماعية المحرومة في الداخل.
  • دعم الوظائف والإنتاج. 

 ويضيف رئيسي أنه في حال فوزه فسوف يقوم بدعم الإنتاج المحلي وإيقاف عمليات التهريب للخارج التي تُعد حسب وصفه “عائقاً أمام الإنتاج”. وأشار رئيسي إلى أنه سوف يدعم خفض الأسعار بعد أن زادت أسعار السكن 7 أضعاف وبعض السلع الأخرى 6 أضعاف. 

وأكد رئيسي، وتحديداً خلال المناظرة الثالثة، أنه سوف يطرد من وصفهم بالملوثين بالفساد من الحكومة حال فوزه، مشيراً إلى أنه سيقوم في الوقت نفسه بإنشاء “منظومة شاملة للمعلومات الاقتصادية لمراقبة جميع الموارد الاقتصادية”. 

وفيما يتعلق بالنظام المصرفي لإيران، يقول رئيسي إن هناك حاجة لإصلاحه، واصفاً إياه بأنه “أحد عوائق الإنتاج” أيضاً. وعبر رئيسي عن رغبته في إبدال البيروقراطية في المنظومة الضريبية بـ”منظومة ذكية” وأن تكون الضرائب “واقعية وعادلة” وأن يجري تخفيضها على القطاعات الإنتاجية من 25% إلى 10%. 

وعبر رئيسي عن رغبته في خفض مستوى التضخم الذي قال إنه وصل إلى 320% مقارنة بـ 8 سنوات مضت، مضيفاً أنه “ينبغي إدارة العملة وتعزيز قيمة العملة الوطنية” ما يعني زيادة القدرة الشرائية للمواطنين. ووعد المرشح الأصولي ورئيس القضاء الحالي بتوفير 4 ملايين وظيفة خلال 4 أعوام واصفاً إياها بالأمر الممكن.  

وأشار رئيسي إلى ما أسماه الفساد الإداري، قائلاً إن “الفساد الإداري غير مقبول” وينبغي القضاء على الفساد في الوحدات الإدارية. 

ثانياً: المرشح محسن رضايي

محسن رضایی: العالم سيثني على كرامة وعزّة وصمود ايران - Mehr News Agency

ينتقد أمين عام مجمع تشخيص مصلحة النظام والمرشح الأصولي للانتخابات الرئاسية الإيرانية، محسن رضايي، الانخفاض الكبير الذي شهدته العملة الإيرانية خلال السنوات الماضية إضافة إلى سلبية النمو الاقتصادي في بلاده. ووجه رضايي النقد إلى ما قال إنهم “مديرو الدولة” فهم “ماذا يفعلون؟” ليجيب بأنهم، حسب قوله، مشغولون بالأمور السياسية والعلاقات الإيرانية مع الخارج. 

ويوضح رضايي أن برنامجه الاقتصادي يقوم على “الحاجة إلى إجراء عمليتين جراحيتين” تشملان “الإصلاح من داخل السلطة” و”بناء اقتصاد إيران” من جديد وإشراك جميع العرقيات والأديان والمذاهب والفصائل السياسية في هذه العملية. وأضاف رضايي أن هناك حاجة إلى إصلاح المؤسسات داخل منظومة السلطة في طهران وإصلاح نظام البيروقراطية، كما أشار إليها آنفاً إبراهيم رئيسي. 

وقسّم رضايي الاقتصاد إلى 3 مستويات، هي اقتصاد الأسرة، اقتصاد المحافظات، والاقتصاد القومي، حيث وعد بتوفير 450 ألف تومان كدعم للأفراد، مؤكداً أنه لا توجد مشكلة في هذا الخصوص. 

ووعد رضايي بخفض أسعار السكن والبنزين ودعم العمل للأسر على مستوى جميع المحافظات، ومد أقساط الحصول على سكن منزلي من 40 إلى 50 عاماً. وعلى المستوى القومي، يشير رضايي إلى أن لديه 14 مشروع كبير فيما يخص دعم الإسكان والطاقات المتجددة. 

ثالثاً: المرشح سعيد جليلي

من هو المرشح للانتخابات الرئاسية في إيران سعيد جليلي ؟

 يقول سعيد جليلي إن برنامجه الاقتصادي يتسم بـ” الواقعية وقابلية التنفيذ” ويرمي أولاً إلى خفض مستوى التضخم في إيران إلى أقل من 5% كما هو قائم بالفعل في أكثر من 100 دولة حول العالم. ويشير جليلي إلى أن برنامجه يعتمد أيضاً على دعم الإسكان و”القوى البشرية” وإيجاد ثبات في السياسات الاقتصادية لبلاده، حسب وصفه.

ونفى جليلي أن تكون العقوبات هي المشكلة الأساسية في اقتصاد إيران قائلاً إن البعض يتخذها حجة للفشل. 

ويضيف الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران إلى ضرورة دعم الإنتاج المحلي والصادرات الخارجية والتعاملات الاقتصادية الإيرانية في الخارج، منتقداً ما قال إنهم “الأصدقاء” داخل إيران الذين اعتمدوا على التجارة مع دولتين أو ثلاث فقط. 

وأوضح جليلي أن لديه 11 مقترحاً يتعلق بزيادة التعاملات المصرفية لإيران مع الخارج والتي تستطيع، حسب رأيه، أن تُجنِّب آثارَ العقوبات الاقتصادية. وعلى الرغم من ذلك، فقد انتقد جليلي الآراء الداعية إلى انضمام إيران إلى مجموعة العمل المالي الدولية المعروفة باسم “فاتف/FATF” قائلاً إنها لا تعمل لمصلحة بلاده وأنه مستعد لمناظرة أي شخص في هذا الصدد. 

ووجه جليلي أيضاً النقد إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015، قائلاً إن إيران لم تحصل على الكثير بعده، وأن طهران عليها المطالبة بتحقيق نتائج اقتصادية من ورائه. 

وتابع جليلي أن لديه خطتين للحد من “الحرمان” في الداخل، الأولى تعتمد على إعطاء الناس حقهم في الاستهلاك المناسب للطاقة، والثانية تزويد الناس يومياً بما قيمته 2500 سعر حراري (كيلو كالوري) من المواد الغذائية المناسبة. 

رابعاً: المرشح علي رضا زاکانی

انتخابات الرئاسة الإيرانية: رئيسي وجليلي ورضائي وهمتي في مقدمة المرشحين -  BBC News عربي

يقول رئيس مركز أبحاث البرلمان والمرشح لانتخابات رئاسة الجمهورية الإيرانية إن أساس برنامجه يقوم على ما أسماها “الثورة الثالثة” التي ترمي إلى تحقيق أهداف اقتصادية وإدارية في إيران، مشيراً إلى أن أولويته هي البعد الثقافي. 

يضيف زاكاني أن “الثورة الثالثة” تهدف إلى توثيق العلاقات ما بين السلطات الثلاث في الجمهورية الإيرانية وقبول المسؤولية القطاعية أيضاً في الوقت نفسه من أجل خلق تحول عن طريق السلطة التنفيذية وتحول آخر داخل النظام نفسه يقود في النهاية إلى تحديث منظومة الدولة الإيرانية.

يقول زاكاني “إذا أصبحتُ رئيساً للجمهورية، فإن الأمريكيين سيطلبون ويجبرون على رفع العقوبات لأن أمريكا تحتاج العودة إلى الاتفاق النووي”. ويشير زاكاني إلى أنه سوف يختار من بين 100 إلى 200 شخص من أجل أن يتولوا المسؤوليات في حكومته المحتملة.  

ونفى فريق زاكاني الانتخابي امتلاك ابنته جنسية بلد آخر قائلاً إنها عادت إلى إيران منذ حوالي عام بعد الانتهاء من الدراسة في سويسرا. 

وينتقد زاكاني ما قال إنه توزيع الفقر بين المواطنين من قِبل الحكومة الحالية خلال السنوات الماضية، مشدداً على ضرورة تعزيز دور البنك المركزي في العمليات المصرفية حتى لا “تخلق البنوك بدون إشراف البنك المركزي أموالاً” من تلقاء نفسها. 

ويؤكد زاكاني على ضرورة جعل المعلومات متاحة في خدمة النظام الضريبي للبلاد وربط البنوك المختلفة ببعضها البعض. وينتقد زاكاني التوسع في إعطاء الكثير من الأفراد قروضاً وتسهيلاتٍ بنكية في حال أنهم لم يسددوا ما عليهم. ويوضح المرشح الأصولي أنه سوف يحوّل دور الدولة من الإشراف إلى “خدمة الناس” ولن يعطي المفسدين “إمكانية للتنفس”. 

ومن جانب آخر، دعا زاكاني إلى تعزيز الدولة لدور الرياضة في الداخل وزيادة الإنفاق المالي على هذا القطاع. 

خامسًا: المرشح أمير حسين قاضي زاده هاشمي

هاشمي" يستنكر التطبيع الإماراتي ويؤكد استمرار الدعم الإيراني لفلسطين -  المركز الفلسطيني للإعلام

وعد الطبيب والأصولي الإيراني قاضي زاده هاشمي بأنه سوف ينشئ في حال فوزه بالرئاسة صندوقاً يختص برفاهية قطاع الشباب من المواطنين وأنه سيصدر أمراً بذلك، إذا ما فاز، في بداية العام المقبل 2022. ويشير هاشمي إلى أن كل أسرة من الشباب حديثي الزواج سوف يتلقون 500 مليون تومان من هذا الصندوق كدعم في مجال الوظائف والإسكان. 

وأوضح هاشمي أن لديه 16 برنامج تنفيذي يعتزم العمل عليها في مجالات الإسكان ودعم المواطنين. واختار قاضي زاده لحكومته اسم “حكومة الثقة”، موضحاً أنها ستعمل على إصلاح “الحكم” في إيران، “فبحكم أنني الأصغر سناً بين المرشحين قد أتيتُ لعرض نموذج جديد من الحكم في الدولة”. 

ويشير قاضي زاده إلى أن رؤيته الأساسية لحل المشكلات الاقتصادية في إيران تتمركز حول التعامل مع قضية التضخم الاقتصادي التي وصفها بأنها “أم المصائب” وأساس انهيار العملة الوطنية (الريال)، ليتابع قائلاً إن بجعبته الاقتصادية 213 مشروع من بينهم 51 يهدفون بشكل مباشر إلى حل مشكلة التضخم وسعر العملة. 

وانتقد المرشح الأصولي ما وصفه بتركيز المسؤولين الإيرانيين على حفظ العملة الأجنبية وليس العملة الوطنية المحلية حين التعامل مع مشكلة العملة. 

ويدعو قاضي زاده إلى إصلاح بنية البنك المركزي والبنوك الأخرى العاملة في إيران إلى جانب بنية الميزانية السنوية قائلاً “إذا أردنا حل المشكلات الاقتصادية، يجب علينا أن نسعى لإصلاح البنية الأساسية” التي أشار إليها. 

ويتفق قاضي زاده مع ما أشار إليه المرشح علي رضا زاكاني من عدم التوسع في منح القروض والتسهيلات البنكية إلى المواطنين، قائلاً إن التضخم المتسارع لا يعطي البنوك الفرصة للحصول على نفس حجم الأموال التي أخذت كقروض.

ويستطرد قاضي زاده أنه سوف يتصدى للتوسع في عمليات الاستيراد من الخارج لأنه “يهدد الإنتاج” حيث إن “الحكومة المسؤولة ينبغي أن يكون هدفُها الأساسي هو دعم الإنتاج والتوظيف المحلي”.

التوجهات الاقتصادية للمرشحين الإصلاحيين

تتشابه إلى حدٍ كبير التوجهاتُ الاقتصاديةُ لمرشحي التيار الإصلاحي في الانتخابات الرئاسية الحالية في إيران مع السياسات الاقتصادية لحكومة الرئيس حسن روحاني خلال السنوات الأربع الماضية. حيث تقوم على دعم الانفتاح الاقتصادي مع العالم الخارجي، إضافة إلى جلب الاستثمار الأجنبي وانخراط إيران في المفاوضات النووية مع الدول الكبرى.

أولاً: المرشح عبد الناصر همتي 

همتي مخاطبا صندوق النقد الدولي: حان الوقت للعمل - قناة العالم الاخبارية

 يشدد محافظ البنك المركزي الإيراني السابق، عبد الناصر همتي، في مناظراته الانتخابية مراراً على أنه الأكثر معرفة بالاقتصاد مقارنة بباقي المرشحين. 

يقول همتي إن برنامجه يركز على رفع معدل النمو الاقتصادي في إيران إلى 5% من أجل حل مشكلة البطالة، مشدداً على ضرورة أن يصاحب هذا النموَ مستوياتٌ من الاستثمار لا يمكن تحقيق هذا النمو من دونها. وينفي همتي أن يكون هناك ارتفاعٌ للأسعار في إيران قائلاً إنه ليس ارتفاعاً للأسعار بل “تضخم”. 

وينتقد محافظ البنك المركزي السابق عدم وجود استثمار خارجي في إيران وأن هذا هو السبب في عدم تجاوز معدل النمو الاقتصادي هناك خلال السنوات العشر الماضية حاجز الـ 0.5%، مشيراً إلى أن هناك منتفعين من عدم دخول استثمارات خارجية إلى بلاده.

يؤكد همتي أيضاً على ضرورة إقدام إيران على المزيد من الانفتاح الاقتصادي مع العالم الخارجي قائلاً إن التبادل الاقتصادي العالمي يكون سبباً في النمو الاقتصادي وأنه لا يمكن العيش بدون الارتباط بالعالم الخارجي. وارتباطاً بالاستثمار، يشدد همتي على ضرورة توفير البيئة الأمنية الملائمة من أجل هذه العملية، والتي سيعقبها “توزيع للنمو الاقتصادي” المُشار إليه بين الناس “بشكل عادل”.  

ويوضح همتي أن لديه “برنامجاً خاصاً” من أجل توظيف الشباب توفير السكن لهم، إلى جانب السيطرة على التضخم وإعادته إلى دائرة (8 إلى 12%). 

وخلافاً لمرشحي الأصوليين، يؤيد همتي الاتفاق النووي المبرم عام 2015 قائلاً إنه كان “حلاً”، مشيراً إلى أن هناك من انتفعوا من العقوبات الخارجية على بلاده وأنه إن لم تكن هناك عقوبات لفقد البعض سنوياً ما قيمته 350 ألف مليار تومان، حسبما أورد همتي.  

ويوجه همتي انتقاداتٍ لاذعة إلى الأصوليين قائلاً إن سياساتهم كانت من عوامل تحول الأوضاع الاقتصادية إلى ما هي عليه الآن في إيران، في إشارة إلى ضرورة عدم ربط العملية الاقتصادية بالسياسات الخارجية. 

ثانياً: المرشح محسن مهر علي زاده

نخستین مستند تبلیغاتی محسن مهرعلیزاده نامزد انتخابات ریاست جمهوری + فیلم

  يؤكد علي زاده أنه يهدف إلى إعادة الثقة بين الشعب والحكومة لأن فقدانها أدى إلى عدم تعاون المواطنين مع الحكومة من أجل حل مشكلات بلادهم الاقتصادية. وبذلك، يشير علي زاده إلى أن المشكلة الحقيقية التي تواجه اقتصاد إيران هي تسييس الملفات، في وجهة نظر متقاربة مع همتي.   

ويرى علي زاده ضرورة فصل تدخل بعض الأفراد في قضايا لا علاقة لهم بها قائلاً إن “البعض يريدون أن يكونوا في كل مكان وأن يفعلوا كل شيء وأن يتدخلوا في كل مكان”، مشيراً إلى أن هذه التدخلات هي التي سببت المعاناة التي يشهدها الاقتصاد الإيراني اليوم. 

ويستطرد علي زاده داعياً إلى ضرورة دعم الشباب وزيادة معدلات الشفافية والصدق مع المواطنين ودعم القطاعات التوظيفية والأمنية والحريات الاجتماعية. وفي هذا الصدد أيضاً، يدعو المرشح الإصلاحي إلى ضرورة التصدي للفساد المالي، مشيراً إلى قضية اختلاس مالي كبيرة في إيران قام بها مسؤول سابق يُدعى “عيسى شريفي”.

ويوضح علي زاده أن أساس برنامجه هو اقتصادي اجتماعي يهدف لتحقيق التنمية الاقتصادية والأمان المعيشي للمواطن، وذلك عن طريق زيادة معدلات الإنتاج، إزالة العوائق أمام التنمية، زيادة الناتج المحلي الإجمالي، ودعم المحتاجين. 

ويشير المرشح الإصلاحي إلى أنه يخطط حال فوزه إلى تطعيم جميع المواطنين باللقاحات المضادة لفيروس كورونا قبل نهاية العام الجاري. 

وفيما يتعلق بالأعراق المحلية، يقول علي زاده إنه يدعم تدريس اللغات المحلية في إيران في الجامعات والمؤسسات التعليمية. وإلى جانب ذلك، أبرز علي زاده دعماً لأهل السنة في إيران قائلأً إنه ينبغي إشراكهم في إدارة الدولة. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى