إيران

تفاؤل بشأن مفاوضات فيينا ومتشددو طهران يشككون … أبرز ما جاء في الصحافة الإيرانية اليوم الأحد

عرض – علي عاطف

أبْدت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد تفاؤلاً بعد جولة المفاوضات التي جرت أمس السبت في العاصمة النمساوية فيينا في إطار ما يُعرف بمحادثات العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015. وبدأت بعض الصحف الحديث حول ما بعد الاتفاقية ورفع العقوبات الاقتصادية عن طهران.

وعلى الرغم من أن الصحف بجميع أطيافها في إيران اعترفت اليوم بحدوث تقدم في مسار المفاوضات، إلا أن بعض الصحف الأصولية شككت في نتائج هذه المفاوضات وإمكان إحداث تقدم حقيقي. 

وفي هذا الصدد، ذكرت صحيفة “ابتكار” الإصلاحية تحت عنوان “نبض الاقتصاد بتوقيت فيينا”(*) أنه “لا شك” في أن أسعار السلع سوف تنخفض بعد نجاح المفاوضات النووية “وخاصة في سوق العملة”، مضيفة أن هذا الانخفاض لن يكون دائماً وستعود قيمة العملة إلى هذا النطاق الحالي وهذه الحدود.

وتضيف الصحيفة أن الاقتصاد الإيراني ينتظر في الوقت الحالي نتيجة هذه المفاوضات، حيث إن الأخيرة وضعت الأسواق الداخلية الإيرانية في حالة “ريبة”. 

وتشير “ابتكار” إلى أن بعض الخبراء يصفون نتيجة المفاوضات الحالية بأنها “عامل حيوي” في تحديد قيمة العملة واستقرار الأسواق المالية داخل إيران. 

أما صحيفة “همشهري” التابعة لبلدية العاصمة طهران، فقد قالت في افتتاحيتها اليوم تحت عنوان “على حافة اتفاق جديد”(*) إن الولايات المتحدة اقترحت تقسيم العقوبات المفروضة على إيران إلى 3 مجموعات، الأولى قابلة للإلغاء والثانية قابلة للتفاوض والثالثة غير قابلة للإلغاء. 

وأفادت الصحيفة أن “مصدراً مطلعاً” قال لقناة “Press TV” الإيرانية إن طهران لن تقبل بمثل هذا المقترح. وأضاف هذا المصدر، الذي لم يتم الإعلان عن هويته، أن طهران تصر على رفع جميع العقوبات المفروضة في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والأسبق باراك أوباما. 

ونقلت صحيفة “صداى إصلاحات” من جانبها تصريحات هذا “المصدر المطلع” الذي أكد فيه رفض طهران لهذا المقترح وذلك تحت عنوان “إيران لا تقبل تقسيم العقوبات إلى قابلة للإلغاء وقابلة للتفاوض وغير قابلة للإلغاء“.(*) 

ومن جانب آخر، سلّطت العديد من الصحف الضوء على زيادة أعداد المصابين والوفيات الناجمة عن فيروس كورونا في إيران.

 تقول صحيفة “اعتماد” الإصلاحية تحت عنوان “شبح الموت في ينتظر المواطنين”(*) إن إيران سجلت 21 ألف و312 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال الـ 24 ساعة الماضية، نُقل من بينهم 2176 للمستشفيات، ليصل إجمالي المصابين في إيران إلى مليونين اثنين و215 ألف و445 شخص. وتوضح الصحيفة أن 319 حالة وفاة جديدة تم تسجيلها في إيران ليصل الإجمالي إلى 66 ألف و327 حالة. 

 ونقلت “اعتماد” عن عضو لجنة مكافحة كورونا مسعود مرادني قوله إن جميع الأسرّة في المستشفيات قد امتلأت بمصابي كورونا، واصفاً الوضع الحالي لانتشار كورونا بأنه “كارثي”. وشدد مرداني على أن طريق الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو الإغلاق الكامل وإلزام المواطنين بالبقاء في منازلهم. 

وانتقدت صحيفة “جوان” الأصولية من جانبها في افتتاحيتها تحت عنوان “ألف ألم يعانيه الكادر العلاجي بسبب الإهمال”(*) عدم فرض السلطات الحكومية لقيود كورونا وإيقاف عمليات التنقل والسفر.

تشير “جوان” إلى أن الازدحام في الشوارع والتنقل والعدد الكبير لعمليات السفر خلال الأيام الجارية في إيران لا يزال مستمراً وذلك بالتزامن مع بدء الموجة الجديدة لانتشار فيروس كورونا في البلاد. ووجهت الصحيفة اللوم إلى المسؤولين الحكوميين قائلة إنهم لم يمنعوا السفر و”أغلقوا أعينهم أمام الحقيقة، ودعموا انتشار كورونا بإصدارهم الإذن بالتنقل بين المدن”. 

وفيما يخص الانتخابات الرئاسية، فقد تساءلت صحيفة “خراسان” الأصولية تحت عنوان “انتخابات 1400 في مرحلة التدوين(*) عن سبب عدم قيام التيار الأصولي في إيران بدعم مرشح بعينه في انتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في يونيو 2021. 

تقول “خراسان” إن مجلس الوحدة المشكل من الأصوليين في إيران بعث برسائل إلى 10 مرشحين في انتخابات عام 1400، العام الفارسي الحالي، من أجل أن يعلنوا برامجهم الرئاسية. وتضيف الصحيفة أن المجلس ألمح إلى وجود احتمال قوي بترشح رئيس القضاء الحالي، إبراهيم رئيسي، في انتخابات الرئاسة في الوقت الذي يُعِدُّ عدد كبير من الأصوليين أنفسهم للمشاركة في هذه الدورة الانتخابية، حسب الصحيفة. 

وفيما يلي، نستعرض المزيد من التفاصيل حول ما جاء في صحف إيران اليوم:

“وطن امروز”: رفع إيران مستويات تخصيب اليورانيوم دليل على رغبتها في إحداث توازن نووي 

الوكالة الذرية تعثر على أنشطة نووية سرية بإيران | أخبار عربية ودولية | عرب  48

قالت صحيفة “وطن امروز” الأصولية في افتتاحيتها تحت عنوان “ديبلوماسية اليورانيوم”(*) إن موافقة برلمان إيران منذ أشهر قليلة على زيادة مستويات تخصيب اليورانيوم وعودة الأنشطة النووية كان من بين الضغوط التي قادت إلى إعادة التفاوض حول الاتفاق النووي لعام 2015. ووصفت الصحيفة موافقة البرلمان الإيراني على “مشروع قانون الإجراءات الإستراتيجية” بأنه قد مثل “نقطة تحول” في هذا الصدد.  

وأضافت “وطن امروز” أن استخدام إيران لأجهزة نووية حديثة ورفع مستوى تخصيب اليورانيوم يُظهر آيضاً نية إيران إيجاد “توازن نووي”، حسب وصف الصحيفة. وتؤكد “وطن امروز” أن إدارة بايدن تواجه تحدياً من قبل إيران وهو المضي قدماً في تطوير الأنشطة النووية إلى جانب إمكان ترشح ترامب مرة أخرى في عام 2024، مشيرة إلى أن مثل هذه التحديات قد تمثل عوامل دفع باتجاه إلغاء العقوبات على إيران.

“كيهان”: برغم المفاوضات، الولايات المتحدة سوف تواصل سياساتها المعمول بها تجاه إيران 

شكك الكاتب الإيراني “محمد حسين محترم”، في مقال له بصحيفة “كيهان” المتشددة والمقربة من المرشد علي خامنئي تحت عنوان “لا تستبدلوا النصر في فيينا بالهزيمة“،(*) في احتمالية تغير طبيعة العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران على الرغم من المفاوضات الجارية.

يقول محترم إن هناك مؤشرات على بدء “فصل جديد” فيما يتعلق بالاتفاق النووي، إلا أن هذه المؤشرات لا تُظهر آيضاً إمكان تغير طبيعة العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران. ويضيف محترم أن المعنيين بإيران في إدارة الرئيس بايدن سوف يواصلون نهج الرئيس السابق ترامب في فرض العقوبات على إيران. 

وأوضح محترم أن إعلان إيران زيادة نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60% يجيء في سياق رغبتها في عدم فقدان ورقة ضغط مهمة في العملية السياسية. 

“ابتكار”: روسيا سوف تبدأ في إنتاج لقاح “اسبوتنيك-V” في إيران 

مصمم "سبوتنيك V: لا تأثير للقاح على عملية الإنجاب - Alghad

نقلت صحيفة “ابتكار” الإصلاحية تحت عنوان “إنتاج لقاح اسبوتنيك-V   قريباً في إيران(*) عن رئيس صندوق الثروة السيادية الروسى، كيريل ديميتروف، قوله إن إنتاج لقاح “اسبوتنيك-V ” الروسي من أجل التعطيم سوف يبدأ في القريب العاجل في إيران. 

وأضافت الصحيفة الإيرانية أن صندوق الثروة السيادي الروسي أبرم اتفاقات متعددة لإنتاج اللقاح في 20 موقع بأكثر من 10 دول من بينها إيران، والهند، وكوريا الجنوبية، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقيات تسمح بإمكان تطعيم 700 مليون شخص. وأشارت “ابتكار” إلى أن شركتين إيرانيتين توصلتا إلى اتفاقات مع الجانب الروسي من أجل الإنتاج المشترك للقاح.  

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى