إيران

الربط بين انقطاع الكهرباء و”بيتكوين”.. أبرز ما جاء في الصحافة الإيرانية الاثنين

عرض- علي عاطف

لا تزال أزمة الانقطاع المتكرر للكهرباء تلقي بظلالها على اهتمامات الصحف الإيرانية. فقد سلّطت الأخيرة الضوء اليوم على الجهة الحكومية المسؤولة عن هذا الانقطاع إضافة إلى الأسباب العملية الفعلية وراء ذلك. وناقشت عدة صحف تداعيات انقطاع التيار الكهربائي على العديد من القطاعات ومن أبرزها القطاع الطبي.

وربطت صحف أخرى ما بين هذا الانقطاع المتكرر وانتهاء سنوات حكم الرئيس حسن روحاني وحكومته المحسوبة على الإصلاحيين. أما الصحف المنتمية للتيار الأصولي، على وجه التحديد، فقد وجّهت اللوم إلى حكومة روحاني بشأن هذا الانقطاع.

وفي هذا الصدد، ناقشت صحيفة “خراسان” الأصولية الأسباب وراء انقطاع الكهرباء المتكرر خلال الأيام الماضية. تقول الصحيفة في افتتاحيتها تحت عنوان “المسؤولون عن الانقطاع”(*) إن العاصمة طهران وعدد من المدن الكبرى الأخرى في إيران، مثل مشهد وأصفهان وتبريز وكرج واراك وخوزستان (الأحواز) وسمنان، باتوا يشهدون خلال الأيام الأخيرة موجة من الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي يُقال إن أسبابها الاستهلاك المتزايد للكهرباء.

وأضافت “خراسان” أن البعض يُرجع أيضاً هذا الانقطاع إلى التداعيات الناجمة عن القيود المفروضة لمكافحة انتشار فيروس كورونا، والتي أدت لزيادة استخدام الكهرباء. وأوضحت الصحيفة المتشددة أن انقطاع التيار أدى إلى مشكلات مثل حوادث المرور وصعوبة إجراء امتحانات الطلاب ومشكلات فنية أخرى في الآلات التي تعتمد على استخدام الطاقة.

 ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني قوله إن أحد أسباب الانقطاع هو الزيادة بنسبة 3 إلى 4 أضعاف استهلاك الطاقة في عمليات استخراج العملات المشفرة كالبيتكوين.

أما صحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية فقد تساءلت في افتتاحياتها تحت عنوان “ماذا يحدث في وزارة الطاقة؟”(*) عن الدور المنوط بوزارة الطاقة الإيرانية القيام به بشأن انقطاع الكهرباء المتكرر والمستمر لعدة ساعات في اليوم الواحد، كما وجهت الصحيفة تساؤلاً رئيسياً آخر حول فرضية وقوع زلزال في العاصمة طهران وهي تشهد هذا الانقطاع الكهربائي وماذا ستقوم الإدارات المعنية هنا.

 وأضافت الصحيفة متسائلة هل الحل في انتهاء سنوات الجفاف وقلة المطر هو انقطاع التيار الكهربائي “والضغط على الناس”؟!. ودعت “آفتاب يزد” المسؤولين إلى الشفافية مع المواطنين حول انقطاع الكهرباء والذين لا يزالون يتساءلون بدورهم عن ماهية دور وزارة الطاقة في هذه الآونة. .

وأشارت صحيفة “جام جم” التابعة لهيئة الإذاعة والتليفزيون الإيرانية إلى نفس المعنى حينما انتقدت في افتتاحيتها اليوم تحت عنوان “نهاية الحكومة مع الظلام”(*) عدم إطلاع المواطنين على مواعيد انقطاع التيا الكهربائي. تقول الصحيفة إنه على الرغم من أن عملية استخراج عملة البيتكوين وقلة الغاز الطبيعي والاستهلاك المتزايد للطاقة وتداعيات فيروس كورونا هي أسباب عمليات الانقطاع الكهربائي، إلا أن الحكومة كان ينبغي علياه إبلاغ المواطنين قبل قطع الكهرباء.

وأضافت الصحيفة أنه أيضاً وبرغم نشر مواعيد قطع التيار الكهربائي في بعض المدن الإيرانية وإبلاغ الناس بها، إلا أن هذه المواعيد لم تتطابق على أرض الواقع مع مواعيد انقطاع التيار.

ومن جانب آخرَ، تناولت عدة صحف أصولية مسألة حجم المشاركة المتوقعة في الانتخابات الرئاسية المقبلة والمقررة في يونيو 2021. ألقت عدة صحف مثل “كيهان” و”وطن امروز” اللوم على الحكومة الحالية فيما يخص مسألة نسبة المشاركة المتوقعة في الانتخابات.

انتقدت “كيهان” المقربة من المرشد الأعلى، علي خامنئي، في افتتاحيتها تحت عنوان “استهداف الحكومة للمشاركة القصوى بتحرير الأسعار(*) الحكومة الحالية المحسوبة على التيار الإصلاحي فيما يخص نسبة المشاركة العامة المتوقعة في انتخابات الرئاسة وذلك باستهدافها ارتفاع الأسعار، حسب الصحيفة.

تقول “كيهان” إن الإصلاحيين في إيران يسعون لتصوير أن منتقديهم (الأصوليين) يرغبون في نسبة مشاركة أقل من أجل تحقيق الفوز في الانتخابات إلا أن “المنطق ونتائج استطلاعات الرأي تُظهر أن السبب الرئيسي لإحجام بعض الناس عن الإدلاء بأصواتهم ناتج عن المشكلات الاقتصادية ولا مبالاة الحكومة بشأن تحرير السوق”.

وتضيف “كيهان” أن الإصلاحيين يريدون من خلال الدعاية تصوير أنهم سيفوزون في الانتخابات في حالة المشاركة الكبرى من جانب المواطنين وأن الأمر سينعكس في حالة نسبة مشاركة أقل. وتستطرد الصحيفة قائلة إن استطلاعات الرأي أبرزت أن 30% من الناخبين يُتوقع إحجامهم عن الانتخابات بسبب المشكلات الاقتصادية.

وحول فرص الناخبين في الفوز بالانتخابات، قالت صحيفة “شرق” الإصلاحية تحت عنوان “انضمام التقليديين للاريجاني؟”(*) إن المرشح الرئاسي علي لاريجاني من الممكن أن يتسبب في وجود انشقاق في صفوف الأصوليين بعدما بدا أن البعض منهم يدعمه في الانتخابات.

وأوضحت الصحيفة أن أصولياً مثل “محمد رضا باهنر” الأمين العام لجبهة “أتباع خط الإمام” يُعد من المقربين لرئيس البرلمان السابق لاريجاني، وقد صرّح مسبقاً أن الأخير من الممكن له أن يصبح المرشح النهائي لمجلس وحدة الأصوليين، الذي يجنع هذا التيار داخل إيران.

وتوضح الصحيفة أن الأفراد الداعمين للمرشح لاريجاني يخشون من الإعلان عن ذلك بسبب وجود معارضين أقوياء له بين الأصوليين

وتناولت صحف إيرانية أخرى تطورات الأوضاع الاقتصادية محلياً في الوقت الحالي وارتفاعات الأسعار، بينما تطرقت أخرى إلى تطورات عمليات التطعيم الخاصة بمكافحة انتشار فيروس كورونا، بينما ركزت أخرى على احتمال تمديد إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الرقابة على الأنشطة النووية في إيران.

وفيما يلي، نتطرق للمزيد من التفاصيل حول ما جاء في الصحف الإيرانية اليوم:

“اعتماد”: من المحتمل تمديد طهران الاتفاق مع الوكالة الدولية لمدة شهر إضافي

ذكرت صحيفة “اعتماد” الإصلاحية أن “مصادر عديدة” داخل إيران أشارت إلى احتمال قوي بتمديد اتفاق الإشراف على المنشآت النووية في الداخل لمدة شهر إضافي بعد انقضاء مهلة الأشهر الثلاث في مايو الجاري.

قالت “اعتماد” تحت عنوان “احتمال تمديد اتفاق إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لمدة شهر”(*) إن طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية يسعون في الوقت الحالي لتمديد الاتفاق الثنائي لمدة شهر آخر. وأضافت الصحيفة أن على الرغم من أن إيران لم تؤكد رسمياً هذا الخبر، إلا أن العديد من المصادر المحلية أكدت ذلك.  

“اطلاعات”: بدء عملية التطعيم الشاملة لجميع الأعمار بدءً من أغسطس المقبل

نقلت صحيفة “اطلاعات” الرسمية عن المتحدث باسم لجنة مكافحة كورونا في إيران، علي رضا رئيسي، قوله إن السلطات من المحتمل أن تغلق الطرق في بداية شهر يونيو المقبل بالتزامن مع ذكرى وفاة آية الله الخميني السنوية.

وأضاف المتحدث، حسبما نقلت الصحيفة تحت عنوان “المتحدث باسم مقر مكافحة كورونا: فيروس كورونا لم يضعف”(*)، أنه يجري الاستعداد أيضاً للكشف عن الناخبين المصابين بكورونا في إطار التجهيز للجولة الانتخابية. وقال المتحدث إن أكثر من 74% من حالات الوفاة داخل إيران المرتبطة بفيروس كورونا تكون بين الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً. وأكد رئيسي أن تطعيم جميع الأعمار السنية في إيران سوف يبدأ في أواخر شهر أغسطس المقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى