إيران

“لا فرض للحرب ..لا فرض للتفاوض” .. أبرز ما جاء في الصحافة الإيرانية اليوم الأربعاء

عرض – علي عاطف

تناولت الصحفُ الإيرانية الصادرة اليوم الأربعاء عددا من الملفات الداخلية والخارجية، كان من أهمها مرور الذكرى الأربعين لبدء الحرب العراقية الإيرانية وتطورات انتشار فيروس كورونا المستجد في الداخل، إلى جانب خطاب الرئيس حسن روحاني في الأمم المتحدة أمس والعلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية.

 وفيما يلي نتطرق لأبرز هذه القضايا:

روحاني في الأمم المتحدة: أمريكا لا تستطيع فرضَ الحربِ أو التفاوضِ

أفردت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم مساحة واسعة لخطاب الرئيس حسن روحاني إلى الأمم المتحدة في الاجتماع الـ 75 للجمعية العمومية، والذي جرى من خلال تقنية الفيديو؛ نظراً لأجواء انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) عالمياً.

 وتحت عنوان “لا فرض التفاوض، لا فرض الحرب”،(*) تناولت صحيفة “ايران” المتشددة خطاب روحاني إلى الأمم المتحدة والذي تطرق خلاله إلى عددٍ من القضايا من بينها أن انتشار كورونا يؤكد أن “مواجهة القضايا المشتركة عالمياً غير ممكنة من دون الشراكة العالمية”.

وبرغم أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة، أضاف روحاني خلال خطابة أن  إيران دعت إلى عالم خالٍ من التطرف والعنف، ورفضت غزو صدام للكويت وأوجهاً أخرى من هذا القبيل. وتناول روحاني خلال خطابه علاقاتِ طهرانَ مع واشنطن، داعياً إلى رفع العقوبات الاقتصادية عن بلاده قائلاً إن “الشعب الإيراني لا يستحق العقوبات.. والولايات المتحدة لا تستطيع فرض التفاوض أو الحرب علينا”. ونفى الرئيس الإيراني سعي بلاده إلى امتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أنه على الرغم من ذلك فإن إسرائيل تملك هذا السلاح.

 وتناولت صحيفة “اطلاعات” شبه الرسمية كذلك في افتتاحيتها بعنوان “روحاني: أمريكا لا تستطيع إجبارنا على التفاوض أو الحرب”(*) خطاب روحاني، مشيرة إلى أنه شدد على انتهاء ما أسماه “عصر الهيمنة”، وأن العالم برغم ذلك يمر في الوقت الحالي بمرحلة صعبة، موضحا أن إيران ترزخ حالياً تحت “أشد العقوبات في التاريخ”.

ووجه روحاني خلال حديثه الشكر إلى روسيا والصين لتصويتهما لصالح إيران في مجلس الأمن أكثر من مرة مؤخراً، خاصة فيما يتعلق بالقرار رقم 2231 الخاص بالقرار الأممي حول الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

الذكرى الـ 40 للحرب العراقية الإيرانية

 كان من بين أهم الملفات التي تناولتها الصحف الإيرانية الصادرة اليوم هي مرور الذكرى الـ 40 لاندلاع حرب الثمان سنوات بين العراق وإيران.  فقد ألقت الصحف الإيرانية بظلالها على زوايا عدة من بينها أسباب الحرب ونهايتها وكذلك قصصاً من أيامها.

  وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة “كيهان” المتشددة تحت عنوان “النصر في الحرب روايات بقوة الفن والإعلام”(*) أن المنتصر في الحرب ليس فقط من يهزم عدوه في ميدان المعركة ولكنه من يثبت الحقائق والتاريخ من خلال وسائل الإعلام، خاصة في ظل انتشار الأقمار الاصطناعية ووسائل التواصل الاجتماعي.

وتقول الصحيفة إن أفضل طرق تقديم والتعريف بقادة الحرب الإيرانيين يمكن أن يتم من خلال الإعلام، داعية إلى الاستمرار في ذلك وتعزيزه مثلما تفعل “هوليوود”. فحسبما تقول الصحيفة، ليس الهدف الوحيد من عرض شخصيات بطولية وأساطير في السينما الأمريكية هو العرض الدرامي وحده بل “تأمين حاجة المجتمع الأمريكي من حيث خلق البطل والأسطورة”.

  أما الكاتبة الإيرانية “معصومه انصاريان”، فقد تطرقت في مقال لها بصحيفة “شرق” الإصلاحية بعنوان “الحرب ونصفها المخفي”(*) إلى الأيام الأولى للحرب وأسبابها، قائلة إن الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين أخطأ في حساب التقديرات العسكرية حينما اعتقد أنه يمكن هزيمة إيران في ظرف أسبوع واحد وأنه “كان غافلاً” عن قوة إيران. وأوضحت الكاتبة أن أحد أسباب انتصار إيران في الحرب هو تعبئة المواطنين الإيرانيين وإرسالهم للميدان، على الرغم من أنهم “لم يتلقوا تدريباً عسكرياً أبداً”.

ارتفاع أسعار الوحدات السكنية في إيران بنسبة 100%

 تناولت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم تطورات الأوضاع الاقتصادية في إيران، خاصة في ظل انتشار فيروس كورونا. وركّزت الصحف الإيرانية هنا على ملفين اقتصاديين مهمين، وهما أسعار الوحدات السكنية وصناعة السياحة في إيران.

 تساءلت صحيفة “صداى إصلاحات” في افتتاحيتها اليومتحت عنوان “غبار ركود صناعة السياحة في إيران”(*) حول المسؤول عن ركود صناعة السياحة إيران، قائلة إن 74 شخص فقط زاروا إيران خلال الـ 3 أشهر الأولى من العام الجاري 2020، على الرغم من أن إيران كانت تُعد قبل انتشار كورونا مطلع العام الجاري “سوقاً للدول المجاورة”.

  وقدر وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية في ايران “علي اصغر مونسان” أن إيران تلقت خسارة مادية تبلغ حوالي 12 تريليون تومان حتى الشهر الماضي من عام 2020 نتيجة انتشار الفيروس. وتضيف الصحيفة أنه وبصرف النظر عن الفيروس، فإن الحكومة الإيرانية فشلت في جذب السياح من مختلف دول العالم لإيران.

  وحول ارتفاع أسعر السكن في إيران، تقول صحيفة “فرهيختكان” الإصلاحية في مقال للكاتب “مرتضى عبد الحسيني” بعنوان “انتقال صدمة السكن السريعة إلى أطراف طهران(*) إن إيران تواجه موقفاً “بائساً” بشأن أزمة السكن، فالمسؤولون الإيرانيون لا يقدمون على حل المشكلة ولا يتخذون خطواتٍ تنفيذية بشأنها. وتوضح الصحيفة أن أسعار السكن ارتفعت بنسبة 100% في بعض مناطق إيران، ما دفع الناس للهجرة إلى أطراف العاصمة طهران وأصبحت لاحقاً سبباً في هجرة أخرى إلى مناطق مثل كرج والمدن التابعة لها.

الانتخابات الأمريكية: أيهما أفضل لإيران؟

 لا تزال الانتخابات الأمريكية تشغل أذهان سياسيي وصانعي القرار في إيران، وهو ما يبدو جلياً في صحفها. وفي هذا الصدد، نشرت صحيفة “ابتكار” الإصلاحية تحت عنوان “أيهما أفضل لإيران؟، جو بايدن أم دونالد ترامب”(*) تقول إن الإصلاحيين في إيران يرون أن انتخابا بايدن أفضل لطهران من ترامب، إلا أنه لا يجب الارتكان كثيراً إلى ذلك.

  وتوضح الصحيفة أن انتخاب بايدن لا يعني حل مشكلات إيران والولايات المتحدة، إلا أنه في الوقت نفسه يعني إمكان عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي وضمان عدم خروجه من الاتفاقيات بشكل عام. ومن ناحية أخرى، تؤكد “ابتكار” أنه حتى إذا تم انتخاب بايدن فإن طبيعة العلاقة بين إسرائيل وإيران لن تتغير؛ قائلة إن كلا الطرفين يدعمان الأولى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى