إيران

فقدان الإصلاحيين الأمل في الفوز بالرئاسة.. أبرز ما جاء في الصحف الإيرانية الأربعاء

عرض – علي عاطف

لا تزال مرحلة ما بعد إقرار مجلس صيانة الدستور الإيراني أواخر الشهر الماضي لسبعة مرشحين من أجل خوض انتخابات الرئاسة المقررة في 18 يونيو الجاري تلقي بظلالها على اهتمامات الصحف الإيرانية. فقد ناقشت بعض الصحف فرص هؤلاء المرشحين للفوز في الانتخابات وتطرقت أخرى إلى الجو العام المصاحب لها من ضعف مرشحي الإصلاحيين وارتفاع فرص الأصوليين في الفوز، وعلى وجه الخصوص رئيس القضاء إبراهيم رئيسي.

وفي هذا الصدد، أجرت صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية حواراً مع النائب البرلماني السابق عن طهران “محمد رضا بادامجی” تطرقت خلاله إلى مسألة انحصار المنافسة في هذه الانتخابات وتداعياتها على النظام في طهران.

انتقد بادامجي، خلال اللقاء الذي نشرته الصحيفة تحت عنوان “لا يجب رسم خط للمرشحين”(*)ادعاء البعض بأن حجم المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة ليس عاملاً مهماً قائلاً إنها سيكون لها عواقب وأن المشاركة المرتفعة ستكون لصالح الدولة لأنها تزيد من المشاورات بين مختلف الفئات “فأصل الدعم للنظام في الساحة الدولية هي الشعب”.

وانتقد من جانبه “محمد هاشم رفسنجاني” الرئيس الأسبق لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية في حوار آخر نشرته الصحيفة تحت عنوان “إذا ما أراد الناس تغيير الظروف”(*) الحالة الانتخابية التي أوجدها مجلس صيانة الدستور عن طريق حصر المنافسة في مرشحي التيار الأصولي.

وأبرز شقيق الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني دعماً للمرشح الإصلاحي ومحافظ البنك المركزي الإيراني السابق “عبد الناصر همتي” قائلاً إن المشكلات التي تواجهها إيران في الوقت الحالي تحتاج إلى اقتصادي، مشيراً “ربما للمرة الأولى في تاريخ الجمهورية الإسلامية يصيح اقتصاديٌ رئيساً للجمهورية”.

ووصف رفسنجاني همتي بأنه مرشح مناسبٌ لرئاسة الجمهورية، إلا أنه وفي الوقت نفسه لا يمكن التنبؤ بمستقبل العملية الانتخابية في إيران. ودعا رفسنجاني جميع التيارات والأحزاب السياسية إلى المشاركة في العملية السياسية بالدولة والتي من بينها الانتخابات.

أما صحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية أيضاً فأعادت إلى الواجهة مرة أخرى التأكيد على خلو برامج مرشحي الرئاسة من إجراءات لتعزيز العملية الثقافية في إيران. تقول الصحيفة في افتتاحيتها تحت عنوان “غياب الفن”(*) إنه على الرغم من تعدد النقاط التي أشار إليها المرشحون للرئاسة خلال الأيام الماضية، إلا أنها خلت من إشارة إلى الجانب الفني الذي تشير الصحيفة إلى أن مختلف فئات الشعب الإيراني تهتم به. وتنتقد الصحيفة تصريحات المرشحين قائلة إنها مجرد “شعارات دعائية”.

ولا تزال الحملات الإعلامية التي تشنها صحف التيارين الأساسيين في إيران، الإصلاحي والأصولي، مستمرة، فقد هاجمت صحيفة “جوان” الأصولية تحت عنوان “منافسة المرشحين من أجل رفع حجم الدعم”(*) مرشحي الإصلاحيين، قائلة إن الوعود الاقتصادية التي أطلقوها لا يمكن تحققها بسبب قلة موارد الحكومة.

تضيف “جوان” أن بعض المرشحين الإصلاحيين وعدوا بزيادة قيمة الدعم 10 مرات وآخرين برفعها إلى 250 ألف تومان. ووجهت الصحيفة انتقاداً لاذعاً للحكومة الإصلاحية التي تنتمي أيضاً إلى الإصلاحيين قائلة إن بها أصل “الهياكل الفاسدة” التي يتحدثون عن رغبتهم في إصلاحها.

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة “جمهورى إسلامي” الرسمية عن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، قوله إن حكومة الرئيس حسن روحاني تأمل في “الإحياء الكامل للاتفاق النووي في عهدها”.

يؤكد ربيعي، حسبما ذكرت الصحيفة تحت عنوان “المتحدث باسم الحكومة: نأمل في الإعلان عن العودة الكاملة للاتفاق النووي في عهد هذه الحكومة”،(*) خلال تصريحاته التي جاءت في المؤتمر الصحفي الأسبوعي، أنه “من الطبيعي خضوع الكثير من التفاصيل للبحث والتحقيق بسبب المصاعب التي أوجدتها العقوبات المتعددة خلال إدارة الرئيس (الأمريكي) ترامب” فضلاً عن القضايا النووية الفنية الأخرى، ما يعني إطالة أمد المفاوضات إلا أن جميع هذه المصاعب يمكن عبورها، حسب ربيعي.

وأكد ربيعي على الدعم الذي تلقاه هذه المفاوضات من المرشد الأعلى، علي خامنئي، واتساقها مع سياسات النظام الكلية، حسب وصفه، مما يجعل استمرارها ممكناً. وأشار المتحدث الإيراني إلى أن طهران “مصرة” على مواصلة عملية التفاوض.

وأشارت العديد من الصحف الإيرانية الصادرة اليوم إلى مقتل طيارين إيرانيين اثنين في مدينة دزفول جنوب غربي البلاد أثناء قيامهما بمهمة تدريبية في القاعدة الجوية بالمدينة. نقلت صحيفة “كيهان”(*) المقربة من المرشد الأعلى عن نائب محافظ “دزفول”، علي فرهمندبور” قوله أمس الثلاثاء إن الحادث وقع على الأرض وليس في الجو. وتطرقت مواقع متخصصة عدة إلى هذا الحادث حيث أشارت إلى أن الطائرة من طراز “اف-5” تابعة لسلاح الجو الإيراني وسقطت بسبب “خلل فني”.

وأوضح موقع “عصر جنوب” أمس أن الطيارين هما “كيانوش باسطي” و”وحسين نامي”.

وجدير بالذكر أن الحادث وقع في “قاعدة دزفول الجوية الرابعة” التابعة للجيش الإيراني، وهي وحدة عسكرية مخصصة للرد السريع على الهجمات الجوية.

أما صحيفة “سبزينه” الاقتصادية فقد أشارت في افتتاحيتها إلى أن حجم الواردات الإيرانية من القطن قد انخفض خلال العام الفارسي الماضي 1399 (بدأ في مارس 2020 وانتهي في الشهر نفسه من العام الجاري) بنسبة 30%. 

وفيما يلي، نستعرض المزيد من التفاصيل حول ما جاء في صحف إيران اليوم:

“ابتكار”: بدء عملية التطعيم العامة في إيران خلال فصل الخريف

نقلت صحيفة “ابتكار” الإصلاحية عن المتحدث باسم هيئة الغذاء والدواء في إيران، “كيانوش جهانبور” قوله إن مرحلة التطعيم العامة في إيران باللقاحات المضادة لفيروس كورونا في إيران سوف تبدأ في فصل الخريف القادم.

وأضاف جهانبور أن حجم المتوقع من حيث توافر اللقاحات في إيران يبلغ أكثر من 270 مليون جرعة إلا أن ما تملكه البلاد بالفعل في الوقت الحالي لا يتخطى 5 ملايين وبضع مئات الآلاف.  

“ابتكار”: جولات المفاوضات النووية الخمس زادت من سقف توقعات الإيرانيين

ذكرت صحيفة “ابتكار” الإصلاحية تحت عنوان “عبور المفاوضات لمرحلة المساومة”(*) أن جولات المفاوضات النووية الخمس التي جرت، ولا تزال، في العاصمة النمساوية فيينا قد رفعت سقف التوقعات العامة من الاتفاق النووي على مستوى الداخل الإيراني.

تقول الصحيفة إنه منذ انطلاق جولات المفاوضات قبل ما يقارب الشهرين قد زادت التوقعات العامة من المفاوضات. وأوضحت الصحيفة أن الإعلان المتكرر عن تحقيق تقدمات في العملية التفاوضية النووية في مختلف وسائل الإعلام الإيرانية هو من زاد من طموحات الإيرانيين.

وأوضحت الصحيفة أن رغبة المواطنين الإيرانيين أيضاً في التخلص من العقوبات الاقتصادية الحالية جعلهم يتمنون نجاح هذه المفاوضات.  

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى