مكافحة الإرهاب

أخطرها “كتيبة البدري 313″… ماذا قالت “ذا صن” البريطانية عن آخر استعراضات “طالبان” العسكرية؟

عرض – علي عاطف

نشرت صحيفة “ذا صن” البريطانية تقريرا يوم 29 يوليو الجاري، ذكرت فيه أن حركة “طالبان”، وبالتزامن مع الانسحاب الأمريكي وسيطرة الحركة على مساحات واسعة من الأراضي الأفغانية تصل إلى 85%، لم تعد “حفنة من المزارعين يرتدون الصنادل” وأن نفوذها تصاعد لتصبح “قوة محترفة فعلية”.

تضيف الصحيفة، في تقريرها الذي حمل عنوان “مجهزون للإرهاب: مقاتلو طالبان يستعرضون معدات عسكرية أمريكية مسروقة من أجل بث الرعب بصورة (تخرج) على غرار داعش”(*)، أن “طالبان” قد أقامت “حفل تخرج” لمجموعة تُعرف بـ” كتيبة البدري 313″ تضم عناصر تابعة لها وأخرى تابعة لتنظيم “القاعدة” الإرهابي بالإضافة لجماعات أخرى.

وتوضح الصحيفة أن “طالبان” نشرت صوراً لعناصرها بزي عسكري في هذا “الحفل” يُعقتد أنه سُرق من القوات الأمريكية المغادرة لأفغانسان، مشيرة إلى أن الاستعراض كان على طريقة “داعش” الإرهابية من أجل بث الرعب.

وأضافت الصحيفة البريطانية الشهيرة أن الصور المنشورة تعود لما يُعرف بـ”كتيبة البدري 313″ التي تُعد الذراع العكسري للقاعدة في باكستان، حيث أظهرت “ملثمين يرتدون ملابس عسكرية كاملة ومسلحين ببنادق هجومية” وقد نظموا صفوفهم.

وحسب “ذا صن”، فقد لوّح المشاركون في “حفل التخرج” بأسلحتهم ورفعوا علم //طالبان// بينما يقف كل شخص على ركبتيه وهو ما يعيد إلى الأذهان، الصور المشابهة التي نشرتها داعش في السابق وشملت عناصر لها “حديثة التخرج” يرفعون علم “داعش” خلال إحدى العروض العسكرية.

وفي التقرير ذاته، يقول زيد حامد، وهو محارب أفغاني سابق، إن صور //طالبان// التي نُشرت في 28 يوليو الجاري أظهرت أنهم ذهبوا “لخطوة أبعدَ” من سرقة القوات السوفيتية بين عاميّ 1979 و1989.  

ويقول حامد: “عندما كنت واحداً من المجاهدين الأفغان، هزمنا الاتحاد السوفيتي باستخدام الأسلحة السوفيتية، التي إما انتُزِعَت من الجيش السوفيتي أو أعطاها لنا حلفاؤنا، لكن طالبان الأفغانية ذهبت لخطوة أبعد، لقد استلبوا فقط من الأمريكيين والجيش الأفغاني”.

ويستطرد حامد قائلاً “من ميليشيا سيئة السمعة تتكون من الرعاة والمزارعين وأصحاب المتاجر، بلغت طالبان أفغانستان سن النضج”.

ويحذر حامد من مشكلة مستقبلية تتعلق بمخاطر تشكلها //طالبان// على دولة الهند قائلاً إن “الهنود يخشون من أنهم سيجدونهم في القريب العاجل أيضاً في كشمير التي تحتلها الهند”.

ومن جانبه، علّق عضو في موقع “باكستان ديفنس” الإلكتروني على هذه التطورات قائلاً “لم تعد هناك حفنة من المزارعين يرتدون الصنادل …. لقد أصبحوا قوة شبه عسكرية محترفة بالفعل”.

وقال معلق آخر إن طالبان تبدو “مجهزة بشكل أفضل” من مجموعة الخدمات الخاصة بالجيش الباكستاني (SSG).

وتلفت الصحيفة الانتباه إلى أن هذه الصور المنشورة تأتي في ظل الحملة التي تشنها //طالبان// لنشر الإرهاب بين الأفغان مدعية السيطرة على حوالي 85% من مساحة البلاد، حيث تصاعد نفوذها خلال الأسابيع الأخيرة واستولت على عشرات المقاطعات والمناطق الحدودية الرئيسية من قوات الأمن والجيش الأفغاني المتعثرين.

وتؤكد الصحيفة أن اللاجئين من أفغانستان يواصلون الهرب إلى الحدود لتجنب الإرهاب الوحشي الذي تشكله طالبان عبر أنحاء البلاد. ففي الأيام القليلة الماضية، قتلت طالبان عشرات المدنيين بعد إخراجهم من منازلهم في قندهار الواقعة جنوباً، والتي تُعد ثالث أكبر مدن أفغانستان سكاناً.

وكان من بين القتلى، الممثل الأفغاني الشهير “نزار محمد” المعروف باسم خاشا زوان.

وكانت الولايات المتحدة، وعلى لسان رئيسها جو بايدن، قد أعلنت أوائل شهر يوليو 2021 أن انسحاب قواتها من أفغانستان سيكتمل في 31 أغسطس المقبل.

وشدد بايدن على أن الولايات المتحدة تنهي “أطول حرب” في تاريخها وأن واشنطن”حققت أهدافها” في أفغانستان، موضحاً أنها لم تذهب إلى هناك من أجل “بناء أمة” لأن تلك مسؤولية الأفغان، حسب تعبيره.

وأكد جو بايدن في الوقت ذاته على استعداد الجيش الأمريكي لردع طالبان التي تحاول التوسع بالتزامن مع انسحاب واشنطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى