إيران

محادثات الساعات الأخيرة: لماذا يُعد حذف الحرس الثوري الإيراني من قائمة الإرهاب مجرد خطوة رمزية؟

سادت خلال الأسابيع القليلة الماضية تكهناتٌ حول إمكانية تأثر العلاقات الروسية الإيرانية بطرح موسكو مطلبًا “اقتصاديًا”، بدا أنه سار بالمحادثات النووية في العاصمة النمساوية إلى المزيد من التعقيد بعد تجاوزها مراحل شاقة. ولكن، على الرغم من مخاوف إيران وامتعضاها في البداية بعد أن طرح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف هذا المطلب في 5 مارس 2022، إلا أن أبعاد التحركات السياسية والدبلوماسية لطهران أوضحت بلا شك أنها فضّلت الحوار مع موسكو وعدم تأثر علاقاتهما الاستراتيجية العميقة بعوائق المفاوضات النووية.

هذا ما أشارت إليه زيارة وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، إلى موسكو الأسبوع الماضي. إذ إننا ندرك حرص إيران البالغ على عدم تأثر، وليس حتى تضرر، علاقاتها مع موسكو من خلال قراءة ثنايا تصريح عبد اللهيان خلال لقائه لافروف حينما قال إن “التأخير في المحادثات النووية قد يخلق أرضية للحفاظ على مصالحنا”، مشددًا على أن “ما من شئ يعيق تطوير علاقاتنا الثنائية مع روسيا، ولا أحد يؤثر سلبًا على محادثات فيينا”. ولقد أثبت تعامل إيران مع المطلب الروسي، الذي كادت المحادثات النووية في فيينا أن تنهار في أعقاب تقديمه، أنهما تخطيا بنجاح اختبارًا صعبًا. 

ومع تسوية المطلب الروسي الرامي إلى عدم تأثر علاقات موسكو التجارية مع إيران مستقبلًا بعد الإعلان عن الاتفاق النووي، عقب إعلان الخارجية الروسية عن تلقيها ضمانات في هذا الشأن، أصبح التوصل إلى الاتفاق النووي الإيراني مع القوى الكبرى أقرب من أي وقت مضى بعد مرور 11 شهر من مفاوضات مضنية مباشرة وغير مباشرة. فلقد أعلن مفاوضو فيينا مؤخرًا عن أن التوصل للاتفاق قد لا يستغرق أكثر من أيام قليلة أو يومين اثنين حسب تصريح وزير الخارجية الأيرلندي، سيمون كوفيني، في 19 مارس الجاري والذي أشار خلاله إلى أنه قد يتم التوصل لاتفاق في غضون 48 ساعة.

إذًا، لم يعد أمام الانتهاء من المفاوضات النووية وعقد اتفاق جديد (أو بعبارة أكثر دقة العودة لاتفاق عام 2015 النووي) سوى التوصل على وجه التحديد إلى تسويات بشأن ثلاثة مطالب إيرانية غربية، تتمثل في رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران، واستكمال التفاهم بشأن قضايا السجناء خاصة مزدوجي الجنسية، ورفع الحرس الثوري من قائمة المنظمات الإرهابية التي تصنفها الولايات المتحدة بعد إدراج الحرس على لائحتها في 7 أبريل عام 2019.  

هل تشكل المطالب الثلاثة عائقًا أمام التوصل لاتفاق نووي قريبًا؟

في الواقع، لا يبدو أن هذه المطالب سوف تشكل عقبة جديدة أمام تقدم المحادثات النووية في فيينا والإعلان النهائي عن التوصل للاتفاق النووي، وذلك للأسباب التالية: 

1- تركيز المحادثات النووية بالأساس على رفع العقوبات عن إيران: 

 إن الدافع الرئيس وراء انخراط إيران منذ البداية في المحادثات النووية مع الغرب هو رغبتها في رفع العقوبات الاقتصادية عنها، وإلا لما شاركت بها بالأساس. لقد أعلن السياسيون والدبلوماسيون الإيرانيون حتى قبل شهر أبريل 2021، الذي بدأت فيه الجولة الأولى من المحادثات، أن هدفهم الرئيس من الجلوس على طاولة مفاوضات فيينا هو إزالة العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة على بلدهم، خاصة تلك التي تم إعمالها في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. 

فعلى سبيل المثال، أكد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في مارس 2021، أي قبل أيام من انطلاق الجولة الأولى من المفاوضات النووية في 6 أبريل من العام نفسه، على أن طهران لن تلتزم بتعهداتها النووية إلا بعد أن ترفع واشنطن كل العقوبات. وعلى المنوال ذاته سار الرئيس الإيراني المحافظ، إبراهيم رئيسي، منذ تنصيبه في أغسطس الماضي، إذ أوضح مراتٍ أن عودة بلاده للالتزام بتعهداتها مرهون بإزالة واشنطن للعقوبات التي فرضتها عليها. 

ولذا، فإن تخلص طهران من العقوبات أمر بديهي لا يحتاج فقط إلا إلى صيغة محددة للتوافق بشأنها مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية، وهي صيغة معقدة على أي حال استغرقت- ولا تزال- أشهرًا ووقتًا طويلًا من التفاوض، وهو ما يشير إلى حيوية هذا المطلب لإيران في إطار عملية التفاوض ككل. 

ولعل الخطوات الأولى لإزالة هذه العقوبات ضمن مفاوضات فيينا على وجه التحديد قد بدأت الأسبوع الماضي حينما أعلنت بريطانيا الإفراج عن 530 مليون دولار أمريكي من الأموال الإيرانية المجمدة لديها منذ سنواتٍ طوال. وعلاوة على ذلك، أعلنت طهران في فبراير الماضي عن عقد محادثات مع كوريا الجنوبية للإفراج عن أموالها المجمدة في سول والتي تُقدّر بحوالي 7 مليارات دولار، هذا إلى جانب 5 مليارات دولار أخرى في المصرف العراقي للتجارة (TBI).  

مشروع “كروز” ورفع العقوبات عن طهران 

يسعى النواب الجمهوريون في الولايات المتحدة حاليًا إلى منع إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، من رفع العقوبات عن طهران. فقد قدّم 13 عضوًا في مجلس الشيوخ الأمريكي بزعامة “تيد كروز” مشروع قانون إلى الكونجرس يهدف لمنع الإدارة في واشنطن من رفع العقوبات عن طهران. وجاء مشروع النواب الأمريكيين بعد يوم واحد من إعلان موقع “واشنطن فري بيكون” ذي الخط السياسي المحافظ، والذي يموله الملياردير الأمريكي باول سينجر، عن أن شركة “روس أتوم” الحكومية الروسية تخطط لتوقيع عقد بقيمة 10 مليارات دولار مع الحكومة الإيرانية من أجل بناء محطة “بوشهر” للطاقة النووية.  

l.,.,.PNG

ويُبطل هذا المشروع عمليًا قرار إدارة بايدن الصادر الشهر الماضي والذي نص على منح الصين وروسيا إعفاءت من العقوبات الأمريكية تتعلق بالمشروعات النووية المدنية في إيران. ومع ذلك، فقد كان هذا المشروع قيد الإعداد منذ أسابيع مضت، إلا أن تقرير “بيكون” قد عجّل بعرضه على الكونجرس. ولا يرفض الجمهوريون وحدهم في الولايات المتحدة رفع العقوبات بشكل واسع عن طهران، خاصة في المجال النووي، بل إن عددًا من النواب الديمقراطيين، من بينهم السناتور “بوب مينديز”، يعارضون منح إيران تنازلات كبيرة من أجل إحياء الاتفاق النووي. 

اضطرار واشنطن لرفع العقوبات  

على الرغم من أن هذا قد يحد من رفع حزم عقوبات كبرى عن إيران أو قد يؤجلها، إلا أن الولايات المتحدة ستكون مضطرة على أي حال لرفع العقوبات عن طهران بموجب الاتفاق النووي ذاته؛ لأنها، علاوة على نصوص الاتفاق، تدرك أن إيران لن تلتزم بأي بند من البنود ما لم يتم رفع العقوبات عنها، أو على الأقل إلغاء جزءٍ واسع منها، خاصة إلغاء تجميد قدر كبير من أموالها في الخارج. وسيكون هذا الإلغاء المتوقع تدريجيًا وجزئيًا حسب تصريحات عدد من المسئولين الأمريكيين خلال الأشهر الماضية. 

2 – قضية “زاغري” وبدء عمليات تبادل السجناء بين إيران والغرب

شكلت هذه القضية واحدة من بين ثاني أهم مجموعة من الملفات الشائكة بين الغرب وإيران خلال الأشهر الماضية. ولكن مؤخرًا، وتزامنًا مع مضي المفاوضات النووية في النمسا قدمًا، أعلنت إيران عن استعدادها لتبادل السجناء مع الغرب ضمن صفقات ثنائية. 

وينبع الدافع الإيراني وراء هذا القبول من تصميم إيران على إنجاز الاتفاق النووي في أسرع وقت، خاصة بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في شهر فبراير 2022 وبروز احتمالات قوية قد تقود إلى تأجيل التوصل للاتفاق، منها على سبيل المثال المطلب الروسي الأخير حول التجارة مع إيران. 

وانطلاقًا من هذه الدوافع والتطورات، بدأت في أواخر الأسبوع الماضي أولى العمليات الناجحة لتبادل السجناء بين إيران والغرب، حينما تم الاتفاق على أن تفرج إيران عن بريطانيين من أصل إيراني، هم، “نازنين زاغري راتكليف“، الصحفية البريطانية من أصل إيراني التي احتجرت في إيران منذ أبريل 2017 وحُكم عليها في سبتمبر 2016 بالسجن لمدة 5 سنوات بتهمة “التآمر للإحاطة بالنظام الإيراني”.
و”أنوشه آشوري” وهو مهندس مدني إيراني متقاعد يحمل الجنسية البريطانية، أوقفته إيران عام 2017 واعتقل في سجن “إيفين” شمال غرب العاصمة طهران منذ نحو 4 سنوات بتهمة التجسس.

وإلى جانب هذين الفردين، أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تراوس، الأسبوع المنصرم عن مواصلة الحوار مع المسؤولين الإيرانيين حول الإفراج عن الناشط البيئي البريطاني الأمريكي ذي الأصول الإيرانية مراد طاهباز الذي احتجزته استخبارات الحرس الثوري أوائل عام 2018 إلى جانب 7 ناشطين آخرين، وقد حُكم عليه بالسجن 10 سنواتٍ لاتهامه بـ”التعاون مع دولة عدوة”. وقد صاحب هذا التبادل إفراج بريطانيا عن أموال إيرانية مجمدة بحوالي 530 مليون دولار، تمت الإشارة إليها. 

ويمكن القول أن بعض الصحفيين أو السائحين الأجانب الذي يزورون إيران يقعون ضحية لعدم المعرفة بالقانون الإيراني، إذ أن الأخير لا يعترف بالأساس بازدواجية الجنسية، ما يعني أن إيران تُعرّف الأمريكي الإيراني (من ذوي الأصول الإيرانية) على أنه إيراني فقط وتتعامل معه قانونًا على هذا الأساس. وفي حدود ضيقة للغاية، وتشير المادة 976 من القانون المدني الإيراني إلى إمكانية أن يحمل بعض القُصّر الإيرانيين جنسيات مختلفة. 

ولهذه الصفقات الثنائية أيضًا أمثلة شبيهة في أجواء مماثلة في الماضي القريب، حينما قامت إيران والولايات المتحدة في يناير 2016، بعد التوصل إلى اتفاق 2015، بعملية تبادل شملت تسليم 5 سجناء أمريكيين مقابل 7 سجناء إيرانيين من بينهم 6 يحملون الجنسية الأمريكية.

3 – رفع الحرس الثوري من قائمة الإرهاب مجرد خطوة رمزية

 تستحوذ هذه القضية على أهمية كبرى في الوقت الراهن ضمن المحادثات النهائية لإتمام الاتفاق النووي الإيراني. فبالرغم من رفع العقوبات وتبادل السجناء باتا لا يشكلان معضلات كبرى في طريق الإعلان قريبًا عن الاتفاق النووي في فيينا، إلا أن رفع اسم الحرس الثوري من القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية في الولايات المتحدة يستحوذ الآن على الاهتمام الأكبر من جانب طهران. حيث تطالب إيران بإزالة اسم الحرس من هذه القائمة، بعد إدراجه ضمنها في 2019، كشرط أخير قبل الإعلان عن التوصل للاتفاق النووي.

ولكن واشنطن تواجه موجة من الانتقادات الحالية من جانب الجمهوريين والمحافظين في الداخل وإسرائيل في الخارج إزاء عزمها مراجعة الوضع الحالي للحرس الثوري ضمن قائمة المنظمات الإرهابية. فقد أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، في 18 مارس الجاري أن مفاوضات تجري حاليًا بهذا الصدد، وذلك تزامنًا مع تقرير لموقع “أكسيوس” الأمريكي نقل عن مسؤولين بالإدارة قولهم إن الأخيرة “تدرس فعلًا القيام بهذه الخطوة”. 

gfgf.PNG

بينما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، في 20 مارس الجاري إن رفع الحرس الثوري من قائمة المنظمات الإرهابية سيتبعه “ثمنٌ باهظ لا يمكن تحملُه” من أجل التوصل للاتفاق النووي. لذا، طالب بينيت إدارة بايدن بعدم رفع الحرس الثوري من قوائم الإرهاب. أما وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، مايك بومبيو، فقد رأى أن “الرئيس ترامب وأنا رمينا خطة العمل الشاملة المشتركة وركّعنا إيران من خلال حملة ضغوط قصوى ناجحة”، معتبرًا أن “إدارة بايدن تعتزم هدر كل ذلك”، في إشارة إلى احتمالية إزالة الحرس من قائمة العقوبات. 

وعلى الرغم من هذا الجدل الدائر في إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، إلا أن رفع الحرس الثوري ذاتِه من قائمة المنظمات الإرهابية لن يؤثر “كثيرًا” أو “بشكل جوهري” على أنشطته داخل منطقة الشرق الأوسط أو خارجها؛ للأسباب التالية:

  • يعتمد الحرس بشكل رئيس على وكلاء في الإقليم وتابعين له خارجه يحملون جنسيات مختلفة غير إيرانية. وقد أدرجت الولايات المتحدة وغيرها خلال السنوات الماضية عددًا منهم على قوائم الإرهاب. ويأتي على رأس هؤلاء الوكلاء “حزب الله” اللبناني الذي فرضت واشنطن في 7 مارس 2022، في أحدث خطواتها في هذا الشأن، عقوبات على رجلي أعمال لبنانيين مرتبطين به في غينيا اتهما بتمويله. ويعني هذا أن الحرس الثوري لا ينفذ أنشطته عبر عناصره بشكل مباشر في الوقت الذي لم تشمل فيه العقوبات الأمريكية حتى الآن جميع وكلاء إيران، ما يتيح له حرية حركة أكبر، علاوة على أن الصدام بينه وبين القوى الأخرى سيظل سواء كان مصنفًا على قوائم الإرهاب من عدمه.  
  • الكثير من قادة ومؤسسات الحرس الثوري تخضع بالأساس للعقوبات الأمريكية وغيرها، وليس من المقرر إلغاء هذه العقوبات ضمن الاتفاق النووي المتوقع التوصل إليه قريبًا. ومن بين من تشملهم العقوبات قائد المنطقة البحرية الأولى “عباس غلام شاهي”، وقائد المنطقة البحرية الثانية “رمضان زيراهي”، وقائد القوة البرية للحرس الثوري “محمد باكبور”. وقد فُرضت بعض هذه العقوبات المُشار إليها في عهد إدارة بايدن نفسها، مثل خضوع قائد وحدة الطائرات المسيرة في القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري، سعيد آقاجاني، في 29 أكتوبر 2021 لعقوبات أمريكية بعد اتهامه بالوقوف وراء الهجوم على شركة “أرامكو” السعودية عام 2019. ويوضح هذا أن رفع الحرس الثوري من قائمة العقوبات في ظل بقاء الأخيرة مفروضة على قادته ومؤساته قد تحقق الهدف نفسه.
  • عدم تأثر أنشطة الحرس الثوري الإيراني بشكل جوهري في الإقليم بتصنيفه إرهابيًا خلال السنوات الثلاث الماضية، وهو ما ذهبت إليه المتحدثة الحالية باسم البيت الأبيض في تصريحاتها المذكورة آنفًا، حين أضافت أن “الحرس الثوري الإيراني ازداد قوة” منذ إدراجه على قائمة المنظمات الإرهابية في عهد ترامب، مشيرة إلى أن “الوضع القائم الذي نحن فيه لم يحقق لنا أي شيء يجعلنا أكثر أمنًا”. 

نستنتج مما سبق، أن أبرز العوامل التي آثرت بشكل ملحوظ على التحركات العسكرية الإقليمية للحرس الثوري خلال السنوات الماضية كانت مقتل قائد فيلق القدس السابق، قاسم سليماني، في 3 يناير 2020. ذلك لأن سليماني كان قد نسج قبل مقتله علاقات شخصية واسعة برؤوس وقادة التنظيمات الموالية لإيران في المنطقة، خاصة داخل العراق وسوريا. وبعد مقتله فقد الحرس الثوري، بشكل نسبي، السيطرة والنفوذ “الشاملين” على بعض هذه الجماعات، كما أن نفوذ إيران السياسي في العراق قد شهد تراجعًا متزامنًا هو الآخر خلال تلك المرحلة في ظل صدام طهران مع طموحات رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي.  

ختامًا، يرجح استنادًا إلى الأسباب المذكورة بشأن عدم تأثر أنشطة الحرس الثوري بشكل جوهري برفعه من العقوبات من عدمه أن تُقدِم الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة على حذف الحرس الثوري من قائمة المنظمات الإرهابية؛ لإصرار طهران من جانب على عدم استكمال الخطوات النووية بدون هذا المطلب، وعزم واشنطن من جانب آخر على التوصل إلى الاتفاق في أقرب وقت ممكن. كما أن  إدارة بايدن قد أكدت على أنها سوف تلزم طهران بخفض التصعيد الإقليمي حال إخراج الحرس من هذه القائمة. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى