دول المشرق العربي

لدعمهما “حزب الله”.. الخزانة الأمريكية تفرض عقوباتٍ على وزيرين سابقين في لبنان

عرض-علي عاطف

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية أمس الثلاثاء عقوبات على وزيرين سابقين في لبنان هما وزير الأشغال السابق “يوسف فنيانوس” والمالية السابق “علي حسن خليل”؛ لتوفيرهما الدعم المادي لـ”حزب الله” اللبناني وتورطهما في عمليات فساد. وقالت الخزانة الأمريكية إن هذه الخطوة “تؤكد كيف أن بعض السياسيين اللبنانيين تآمروا مع “حزب الله” على حساب الشعب والمؤسسات اللبنانية”.

فنيانوس” تلقى مئات الآلاف من الدولارات من حزب الله مقابل مزايا سياسية

 أكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن حزب الله استغل خلال منتصف عام 2019 علاقته مع مسؤولين لبنانيين من بينهم فنيانوس، وزير الأشغال العامة اللبناني (2016-2020)، لسحب الأموال من ميزانيات الحكومة لضمان استحواذ شركات مملوكة للحزب على صفقات تجارية تُقدّرُ بملايين الدولارات الأمريكية. وفي عام 2015، أعطى حزب الله لفنيانوس مئات الآلاف من الدولارات مقابل مزايا سياسية. وخلال نفس العام، التقى فنيانوس بشكل منتظم مع المسؤول في حزب الله “وفيق صفا”، الذي صنّفته الخزانة الأمريكية عام 2019 لعلاقته ودوره القيادي في الجهاز الأمني لحزب الله.  

 وساعد فنيانوس “حزبَ الله” على الوصول إلى مستندات قانونية خطيرة تتعلق بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي تنظر في نتائج التحقيق بشأن مقتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري. وكان فنيانوس” وسيطاً بين الحزب وبعض القوى السياسية الأخرى في لبنان. وإلى جانب دعمه لحزب الله، يُعد فنيانوس متورطاً في قضايا فساد حينما كان يشغل منصب وزير الأشغال عن طريق تحويل الأموال من وزارته لتقديم امتيازات لدعم حلفائه السياسيين.

“علي حسن خليل” ونقل الأموال إلى مؤسسات حزب الله

وحول تورط “علي حسن خليل”، الذي شغل منصب وزير المالية في لبنان (2014-2020) ووزير الصحة العامة (2011-2014)، تقول الخزانة الأمريكية إنه كان واحداً من بين المسؤولين الذين أقام معهم حزب الله علاقاتٍ بغية مصالحَ سياسية. ففي أواخر عام 2017، توصّل الحزب إلى اتفاق مع خليل يضمن بموجبه دعم حزب الله لتحقيق مآرب سياسية، وذلك بالتزامن آنذاك مع قرب إجراء الانتخابات البرلمانية في مايو 2018 وقلق حزب الله من إضعاف التحالف مع حليفهم السياسي الممثل في “حركة أمل”.

  تضيف الخزانة الأمريكية أن خليل قام بنقل الأموال من وزراء في الحكومة إلى مؤسسات تابعة لحزب الله، وذلك بطريقة يتجنب معها عقوباتِ الولايات المتحدة على الحزب ونقله للأموال. واستخدم خليل سلطاته لإعفاء موالين للحزب من دفع معظم الضرائب المستحقة على أجهزة إليكترونية مستوردة من الخارج إلى لبنان. وفي أواخر عام 2019، رفض خليل كوزير للمالية التوقيعَ على مستحقات مالية للحكومة اللبنانية محاولاً الحصول على عمولات، حيث طالب بدفع نسبة من الأموال له شخصياً.

الخزانة الأمريكية: مستمرون في استهداف النشاط المالي غير الشرعي لحزب الله

 وأكدت الخزانة الأمريكية أنها مستمرة في إعطاء الأولوية لتعطيل كامل النشاط المالي غير المشروع لحزب الله اللبناني، حيث صنّفت في هذا الصدد أكثر من 90 شخصاً وكياناً على علاقة بحزب الله، مشيرة إلى أن فرض العقوبات على هذين الوزيرين السابقين يعني حظر جميع ممتلكاتهما وأية أنشطة تتبع لهما بشكل مباشر أو غير مباشر في الولايات المتحدة أو في حيازة أشخاص أمريكيين.

الخزانة الأمريكية: واشنطن تدعم مطالب الشعب اللبناني

 وشددت الخزانة الأمريكية على أن الولايات المتحدة تدعم الشعب اللبناني في مطالبته بحكومة شفافة ومسؤولة خالية من الفساد، مضيفة أن الانفجار “الكارثي” في ميناء بيروت الذي وقع في 4 أغسطس الماضي يحتم من ضرورة تحقيق المطالبات التي تدعمها الحكومة الأمريكية “بشدة”. وبهذا الصدد، قال وزير الخزانة الأمريكي، ستيفن منوشين، “إن الفساد استشرى في لبنان، ولقد استغل حزب الله النظام السياسي لنشر نفوذه الخبيث”. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى