إيران

“خامنئي” ينتقد رغبة مسؤولين في بلاده التفاوض مع واشنطن.. أبرز ما جاء في الصحافة الإيرانية اليوم الأربعاء

عرض – علي عاطف 

 كان لتصريحات المرشد الإيراني الأعلى، علي خامئني، التي تم الإعلان عنها أمس الثلاثاء، أكبر الأثر على ما تناولته أغلب الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الاربعاء.

فقد ركّزت هذه الصحف في افتتاحياتها على تصريحات خامنئي، خاصة فيما يتعلق بالآمال التي يعقدها المسؤولون في إيران حالياً بشأن بدء التفاوض مع إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن.

وإلى جانب ذلك، سلطت هذه الصحف الضوء على عددٍ من أبرز التطورات المحلية الأخرى، من بينها البطالة وارتفاع الأسعار.

وفيما يلي، نتطرق لأبرز ما جاء في صحف إيران اليوم:

خامنئي: التخلص من العقوبات ليس أمراً سهلاً والمواطنون يعانون من ضيق المعيشة

 تناقلت صحف إيران الصادرة اليوم مختلف تصريحات خامنئي التي أدلى بها أمس الثلاثاء خلال اجتماعٍ مع أعضاء المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي، ولكنها ركّزت على مستقبل التفاوض مع إدارة جو بايدن.

ايران:” خامنئي أكّد أن عقوبات السنوات الثلاث الأخيرة كانت مريرة

قالت صحيفة “ايران” الحكومية في افتتاحيتها اليوم تحت عنوان “مسار تحييد العقوبات صعب ولكن نهايته جيدة”(*) إن خامنئي تطرّق خلال حديثه أمس الثلاثاء إلى نقطتين أولهما طريقة التخلص من العقوبات والثانية مستقبل التفاوض مع إدارة بايدن المقبلة.

 وأوضحت الصحيفة أن خامنئي دعا إلى التركيز على 4 محاور محلية من أجل الإصلاح الاقتصادي، هم: حل مشكلة عجز الموازنة، زيادة الاستثمار، زيادة الإنتاج ودعم الطبقات الاجتماعية المهمشة.

 وحول مستقبل التفاوض مع الإدارة الأمريكية المقبلة، وصف خامنئي العقوبات بأنها “مريرة”، خاصة التي تم فرضها خلال السنوات الثلاث الماضية.

 وانتقد خامنئي ميل بعض المسؤولين الإيرانيين، خاصة من التيار الإصلاحي، إلى التفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية تحت إدارة الرئيس المنتخب بايدن، قائلاً إن “الأفراد الذين يعقد البعضُ الأملَ عليهم” لدينا معهم عداء و”لا يمكن الوثوق بالأجانب”، مشيراً إلى أن الأوضاع في الولايات المتحدة غير واضحة ولا يمكن الارتكان إلى المفاوضات.

 وانتقد خامنئي الدول الأوروبية قائلاً إنها “دائماً” تتخذ مواقف ضد إيران وتدعو طهران إلى عدم التدخل في المنطقة وإنهاء ملف الصواريخ. وفي هذا الشأن، قال خامنئي إن ملف الصواريخ الإيرانية لا يتعلق بأحد، في إشارة إلى عدم رغبة الإيرانيين في التفاوض بشأنه.

“ستاره صبح”: الأسر الإيرانية تعاني كثيراً بسب الركود التضخمي

 ضمن تغطيتها لتصريحات خامنئي، ذكرت “ستاره صبح” الإصلاحية في افتتاحيتها تحت عنوان “الاقتصاد: القضية الأولى للبلاد”(*) أن رؤساء السلطات الثلاث في إيران، حسن روحاني ومحمد باقر قاليباف وإبراهيم رئيسي كانوا من بين الحضور في اجتماع خامنئي، إلى جانب المتحدث باسم السلطة القضائية فى إيران “غلام حسين محسن إيجئى”، نائب رئيس الجمهورية “إسحاق جهانجيري”، رئيس البنك المركزي “عبد الناصر همتي”، ووزير الداخلية “عبد الرضا رحماني فضلي”.

 وأشارت الصحيفة إلى أن خامنئي ركّز جل حديثه على آثار العقوبات الاقتصادية على إيران و”اقتصاد الأسر الذي عاني من الضغوط خلال السنوات الأخيرة بسبب الركود التخضمي”.  

 ووصف خامنئي الاقتصاد خلال حديثه بأنه “القضية الأولى للبلاد”، مضيفاً أن الهدف من هذا الاجتماع كان مناقشة “الطرق العملية التي يمكن أن تثمر (عن حل) على المدى القصير”.

5 ملایین عاطل بدون أي نوع من التأمين

 ذكرت صحيفة “خراسان” الحكومية الإيرانية اليوم تحت عنوان “5 ملايين عاطل عن العمل يؤخر عمل اللجنة الخاصة”(*) أن هناك 5-6 ملايين إيراني يعانون في الوقت الحالي من فقدان أي نوعٍ من التأمين بعد فقدهم وظائفَهم.

 وأوضح الأمين العام للاتحاد الأعلى لنقابات العمال في إيران “هادى ابوى”، حسب الصحيفة، أن هؤلاء الأفراد ازدادت مشكلاتهم خلال الأشهر الأخيرة بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد.

 وأوضح ابوى أن الحكومة الإيرانية لم تحدد حتى الآن حلاً لمشكلات هؤلاء المواطنين.

2 مليون دولار أمريكي خسارة يومية في مجال إنتاج وبيع الورود والنباتات بإيران بسبب كورونا

 سلطت صحيفة “سبزينه” الاقتصادية الإيرانية في عددها الصادر اليوم الضوءَ على الأضرار التي لحقت بقطاع إنتاج وبيع الورود والنباتات بإيران خلال الأشهر الأخيرة التي تلت انتشار فيروس كورونا المستجد في البلاد.

 تقول الصحيفة تحت عنوان “50 مليار تومان خسارة يومية بسبب توقف صناعة الزهور والنباتات”(*) إن أحد أبرز القطاعات التي تضررت بشدة في إيران بسبب انتشار فيروس كورونا مؤخراً كانت صناعة الزهور والنباتات، حيث يتم عرض حوالي 8 ملايين زهرة ونبات للبيع يومياً إلا أنها تواجه مشكلات.

وفي ظل تداعيات كورونا، حسب الصحيفة، تبلغ خسائر هذا القطاع بسبب تعطّله عن العمل يومياً حوالي 50 مليار تومان إيراني (ما يعادل رسمياً حوالي 2 مليون دولار أمريكي).

 وأوضحت الصحيفة أن العديد من المنتجين والمصدرين في هذا المجال فقدوا السوق المحلي الإيراني، لتبلغ خسائر هذا القطاع خلال الفترة ما بين مارس-يونيو 2020 حوالي 1700 مليار تومان (حوالي 68 مليون دولار).   

ارتفاع أسعار الدواجن إلى 40 ألف تومان إيراني مع انخفاض المعروض بحوالي 120 ألف طن

 ألقت صحيفة “سبزينه” الاقتصادية الإيرانية في عددها الصادر اليوم الضوء على ارتفاع أسعار الدواجن في إيران ووصولها إلى 40 ألف تومان للكيلو جرام الواحد.

 تقول “سبزينه” تحت عنوان “ارتفاع سعر الدجاج إلى 40 ألف تومان، مع انخفاض 120 ألف طن في المعروض”(*) إن أسعار الدجاج ارتفعت بشكل سريع في إيران خلال الأيام الأخيرة، ولا يزال المسؤولون يلقون بأسباب ذلك على عاتق بعضهم البعض، خاصة بعد حدوث انخفاض في المعروض بحوالي 120 ألف طن.

تفاؤل إيراني بقبول ترامب لفوز جو بايدن وبدء انتقال السلطة

 أبدت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم تفاؤلاً بقبول الرئيس الأمريكي الحالي، دونالد ترامب، لفوز جو بايدن بانتخابات الرئاسة الأمريكية.

“آفتاب يزد”: تفاؤل بالانتقال وقلق من إعادة ترشح ترامب عام 2024

 وفي هذا الشأن، قالت صحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية في افتتاحيتها اليوم تحت عنوان “انسحاب ترامب”(*) إنه على الرغم من إعلان ترامب عن بدء أولى مراحل انتقال السلطة في الولايات المتحدة بعد تصريحات وكالة الخدمات العامة الأمريكية، إلا أنه لم يقر بخسارة الانتخابات حتى الآن.

 ووصفت الصحيفة هذا الإعلان بأنه “أول خطوة” في الولايات المتحدة لانتقال السلطة بعد أسبوعين من الجدال.

 وبرغم ذلك، أشارت الصحيفة إلى احتمال ترشح ترامب لانتخابات عام 2024، خاصة بعد استطلاع رأي أظهر أن 60% من الجمهوريين، المشاركين في الاستطلاع، يرغبون في ترشح دونالد ترامب عام 2024.

“همدلي”: بزوغ عصر جديد في الولايات المتحدة

 وصف الكاتب الإيراني “صلاح الدين هرسنى” في مقالٍ له بصحيفة “همدلي” الإصلاحية الإعلانَ عن بدء انتقال السلطة في الولايات المتحدة بأنه “بزوغ عصر جديد في أمريكا” يجب النظر إليه من زاوية مستقبل وكيفية التعامل مع إيران.

 أظهر هرسنى في مقاله المعنون بـ “ضرورة اغتنام فرص عهد ما بعد ترامب”(*) تفاؤلاً بتولي جو بايدن رئاسة الولايات المتحدة، قائلاً إن طريقة تعامل الأخير مع إيران خلال الفترة المقبلة سوف تتغير ويجب اغتنامها من قِبل طهران.

وانتقد هرسنى ما يُشاع من البعض داخل إيران بأن إدارة بايدن لن تختلف عن سابقتها، مشيراً إلى أن بعض الأفراد مثل جون كيري وآنتوني بلينكن من الممكن أن يمثلوا مؤشرات جيدة للتعامل مع إيران “لأنهما كان من الداعمين الأساسيين للاتفاق النووي، خاصة أن جون كيري كان لديه مشاركة مباشرة في الاتفاق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى