إيران

بعد مقتل الرجل الثاني في “القاعدة” بطهران .. كيف يفسر الإيرانيون ارتباط حكومتهم بالتنظيم الإرهابي

أعلنت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية مقتل الإرهابي “ابو محمد المصري” الرجل الثاني في تنظيم “القاعدة” الإرهابي، وذلك في عملية أمنية في شهر أغسطس الماضي بالعاصمة الإيرانية طهران.

وذكرت الصحيفة أن “أبو محمد المصري”، واسمه الحقيقي عبد الله أحمد عبد الله، قُتل بالرصاص في إحدى شوارع طهران على يد شخصين كانا يستقلان دراجة نارية في 7 أغسطس 2020، بالتزامن مع الذكرى السنوية للهجمات الإرهابية التي تعرضت لها سفارات أمريكية خارجية عام 1998.

وقُتل مع عنصر القاعدة ابنته مريم، وهي أرملة “حمزة أسامة بن لادن”، نجل زعيم تنظيم القاعدة السابق.

 وأوضحت الصحيفة على موقعها، نقلاً عن مسؤولين، أن الهجوم نفذّه عملاء إسرائيليون بأوامر من الولايات المتحدة مشيرة إلى أنه من غير الواضح طبيعة الدور الذي لعبته الولايات المتحدة التي كانت تتبع تحركات ابو محمد وعناصر أخرى في تنظيم “القاعدة” على مدار سنوات في إيران.

 واستطردت الصحيفة قائلة إنه، ولأسباب غامضة، لم تعلن القاعدة عن مقتل أحد كبار قادتها، وتستر مسؤولون إيرانيون على ذلك ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها علناً عن العملية.

 وكان ابو محمد المصري، 58 عاماً، أحد أبرز مؤسسي تنظيم القاعدة والمطلوبين لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، حيث تم اتهامه في الولايات المتحدة بارتكاب جرائم على صلة بتفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا أواخر القرن الماضي، والتي أسفرت عن مقتل 224 شخص وإصابة المئات.  

 وأعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي لاحقاً عن مكافأة قدرها 10 ملايين لمن يدلي بمعلومات تقود إلى القبض عليه.

َ وجهة نظر إيرانية: لماذا ترتبط طهران بتنظيم القاعدة الإرهابي؟

قال الكاتب الإيراني “مهدي جهان تيغي” في مقال له على موقع “جهان نيوز” المقرب من تيار المحافظين في إيران، إن قضية ربط إيران بالجماعات الإرهابية ليست أمراً جديداً، مثل قضية إيواء طهران للعديد من عناصر القاعدة البارزين.

 ويتساءل تيغي قائلاً إن السؤال الرئيس هنا هو ” ما هي علاقة إيران الحالية بالقاعدة؟“.

 وفي إجابته، يفسر تيغي ارتباط إيران بالقاعدة بأنه “إجراء أمني، ولا توجد أية دولة أو جهاز أمني في العالم تستطيع أن تكون غير مبالية” بشأن الجماعات الإرهابية ومعارضيها.

 ويضيف تيغي أن أحد الأسباب الأخرى التي تفسر علاقة طهران بالقاعدة هي “السيطرة عليه”، واصفاً ذلك بأنه “ليس موضوعاً غريباً”.

وأشار تيغيإلى أنه، ومن ناحية أخرى، ترمي إيران من وراء هذه العلاقة إلى منع القاعدة من القيام بأي عمل إرهابي على الأراضي الإيرانية.

 وتطرق تيغي في المقال إلى أن ابو محمد المصري قُتل في شارع “باسداران”، وهو شارع يقع في “حي باسداران” بشمال العاصمة طهران ويبلغ طوله حوالي 9 كيلومترات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى