إيران

طهران “تتخوف” من هجوم عسكري أمريكي قبيل رحيل ترامب.. أبرز ما جاء في الصحافة الإيرانية اليوم الأربعاء

عرض- علي عاطف

 تصدّر التوصلُ إلى اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية روسية في إقليم “ناغورني قره باغ” اهتمامات الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الاربعاء، حيث يشكل هذا الصراع قلقاً لدى طهران.

 وعلى الجانب الآخر، أبرزت الصحف الإيرانية في أعدادها اليوم مخاوف الداخل الإيراني من التغييرات والاستقالات الجارية في وزارة الدفاع الأمريكية واحتمال توجيه واشنطن ضربة عسكرية لإيران.

وسلطت هذه الصحف إلى جانب ذلك الضوءَ على عددٍ آخرَ من أبرز التحولات المحلية وعلى رأسها انتشار فيروس كورونا وارتفاع معدلات التضخم داخل إيران.

وفيما يلي، نستعرض أبرز ما جاء في هذه الصحف اليوم:

احتجاجٌ في أرمينيا وسعادةٌ في أذربيجان

 كانت القضية الأبرز التي استحوذت على اهتمام صحف إيران اليوم هي التوصل لوقف إطلاق النار في إقليم “ناغورني قره باغ” بالقوقاز برعاية الاتحاد الروسي، حيث انصب الاهتمام على معارضة يريفان و”انتصار” أذربيجان.

“جوان”: انطفاء نيران الحرب بين أرمينيا وأذربيجان بعد 30 عاما من الصراع

  تناولت صحيفة “جوان” الأصولية في افتتاحية عددها الصادر اليوم تحت عنوان “احتفال في باكو، غضب في يريفان”(*)تطورات النزاع في إقليم “ناغورني قره باغ”. سلطت الصحيفة الضوء على الجهود الروسية في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد 45 يوما من المعارك شبه المتواصلة، وإرسال 1960 عسكريا و90 عربة مدرعة و380 من المعدات العسكية الأخرى، حسب الصحيفة.

وأبدت “جوان” انتقادها لجهود مجموعة “مينسك”، التي تتشكل من دول أوروبية إلى جانب الولايات المتحدة، في هذا الصدد، قائلة إن الحل جاء بعد جهود إيرانية وروسية. وانتقلت الصحيفة بعد ذلك إلى استعراض مظاهر الاحتفال في العاصمة الأذربيجانية، باكو، عقب التوصل إلى الاتفاق، وكذلك عدم رضاء أرمينيا عن نتيجة النزاع.

“فرهيختكان”: تركيا لن تستطيع بعد الاتفاق الاستمرار في إرسال تكفيريين إلى المنطقة

 تطرقت صحيفة “فرهيختكان” المحافظة في عددها اليوم إلى تداعيات وقف إطلاق النار في “ناغورني قره باغ”.

 تقول الصحيفة تحت عنوان “حل الأزمة على الطريقة الروسية”(*) إن رئيس الوزراء الأرمني، نيكول باشينيان، غير راضٍ عن اتفاق وقف إطلاق النار ووصف القرار بأنه “صعب” بالنسبة له ولشعبه. وتناولت الصحيفة الاحتجاجات المناهضة للقرار في أرمينيا، والأخبار غير الصحيحة التي جرى تداولها بشأن اختفاء باشينيان أو هروبه.

  وبشأن الدور التركي في الأزمة، أشارت الصحيفة إلى أن أنقرة لن تستطيع بعد اليوم إحداث تغيير جيوسياسي في المنطقة أو إرسال التكفيريين إلى المنطقة ، مؤكدة أن الخارجية الروسية نفت وبشدة وجودَ قوات حفظ سلام تركية في قره باخ في إطار الاتفاق.

وانتقدت “فرهيختكان” انتشار قوات حفظ سلام أجنبية أخرى في المنطقة بشكل عام بعد الانتهاء من الحرب، قائلة إن هذا من الممكن أن يتسبب في موجات هجرة من قِبل المحاربين إلى الإقليم. حيث استقبلت أذربيجان، كما تؤكد الصحيفة، تكفيريين سوريين على صلة بتركيا وسلفيين من باكستان في مقابل المتطوعين المسيحيين والأكراد الموالين لأرمينيا.

“آفتاب يزد”: تركيا فشلت في الانضمام للاتحاد الأوروبي فتوجهت لشمال أفريقيا والقوقاز

 تطرقت صحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية من جانبها إلى تداعيات وقف إطلاق النار في قرة باخ، وذلك في مقال للكاتب “رضا بردستاني” تحت عنوان “الرابحون والخاسرون في حرب قرة باخ، احتمال سقوط حكومة أرمينيا”.(*)

 تقول الصحيفة إن تواجد الإرهابيين في منطقة قرة باخ يضر بروسيا وإيران على وجه الخصوص، كما أن هذا التواجد يمثل نقطة “إيجابية” للأذربيجانيينو”سلبية” لأرمينيا.

 وتضيف الصحيفة أن أحد العوامل التي دفعت تركيا للاعتماد على الإرهابيين في سياستها الخارجية هو فشلها في الانضمام للاتحاد الأوروبي، حيث توجهت بعد ذلك إلى المناطق المجاورة وأخرى في شمال أفريقيا، تحت مسمى العثمانية الجديدة. ويؤكد الكاتب أن أردوغان تلقي هزيمة على سبيل المثال في سوريا على يد حزب العمال الكردستاني (PKK)، ولذا فقد لجأ إلى استخدام التكفيريين في نزاعه الخارجي، بعد فشل أجهزته المحلية في الانتصار بهذه النزاعات.

هل يوجه ترامب هجوماً عسكرياً ضد إيران في أيامه الأخيرة بالبيت الأبيض؟

 لا تزال نتائج انتخابات الولايات المتحدة الأمريكية تلقي بظلالها على الصحف الإيرانية. ومثّلت إقالة ترامب لوزير الدفاع مارك إسبر قلقاً واضحاً لدى الداخل الإيراني، وهو ما يبدو واضحاً على صفحات الصحف الإيرانية الصادرة اليوم.

 “آفتاب يزد”: سفر المسؤولين الأمريكيين إلى إسرائيل وتوجيه ضربة عسكرية لإيران

 تحت عنوان “ما الأمر؟”،(*) وجهت صحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية تساؤلاً بشأن الهدف من التغييرات الأخيرة التي تجري في وزارة الدفاع الأمريكية وسفر إليوت أبرامز، مبعوث واشنطن لشؤون إيران، ووزير الخارجية مايك بومبيو، إلى إسرائيل.

 تشير الصحيفة إلى أنه من الممكن أن يكون الهدف وراء كل ذلك هو توجيه الرئيس ترامب ضربة عسكرية “غير متوقعة” لإيران خلال أيامه الأخيرة في البيت الأبيض. وتبرز الصحيفة المخاوف من قرارات محتملة خطيرة لترامب بشأن إيران قبل تركه البيت الأبيض في 20 يناير 2021.

“همشهري”: أولويت إيران هي العودة للاتفاق النووي لعام 2015

  أجرت صحيفة “همشهري” المحافظة حواراً مع الاستاذ في جامعة برينستون الأمريكية والمتحدث الأسبق باسم فريق التفاوض النووي الإيراني “سيد حسين موسويان” تطرقا خلاله إلى أولويات إيران خلال الفترة القادمة بشأن العلاقات مع الولايات المتحدة وتولي إدارة أمريكية جديدة.

  يؤكد موسويان أن إدارة بايدن سوف تعود إلى الاتفاق النووي؛ لأنها تعده “إنجازاً دبلوماسياً” على المستوى الدولي، معللاً خروج ترامب من الاتفاق في عام 2018 بأنه كان رغبة في “الانتقام” من باراك أوباما وليس من الاتفاق نفسه.

 ويضيف الاستاذ الجامعي أن أحد أهم معوقات بايدن في العودة للاتفاق النووي هو كم العقوبات الأمريكية التي أعقبت خروج ترامب من الاتفاق النووي.

 ويوضح موسويان أن العودة للاتفاق النووي سيعود على إيران بالفائدة الاقتصادية، قائلاً إنه من الممكن أن يعزز التومان مقابل الدولار ليصل إلى 3500 تومان لكل دولار أمريكي واحد. ويستطرد المسؤول الإيراني السابق أن على إيران الاهتمام أكثر بمسألة العودة للاتفاق النووي وعدم إطالة الوقت في الدخول في مفاوضات.

لماذا انخفضت معدلات الزواج في إيران؟

 تناولت صحيفة “صداى اصلاحات” في تقرير لها أسباب انخفاض معدلات الزواج في إيران خلال السنوات الأخيرة.

 تقول الصحيفة في افتتاحيتها تحت عنوان “ارتفاع الأسعار والتضخم أنهى الدافع لدى الشباب لتشكيل أسرة”(*) إن الزاوج بات من بين أبرز الهموم التي يعاني منها الشبابُ الإيراني في الوقت الحالي. فبسبب الحالة الاقتصادية التي تعانيها طهران والتضخم الكبير وارتفاع أسعار السلع الرئيسية التي تُعد ضرورية لبدء أي مشروع زواج، بات الأخير أمراً صعباً.

 وتؤكد الصحيفة أن الشباب الإيراني بات يميل إلى تفضيل عدم الزواج لهذه الأسباب، في الوقت نفسه الذي ارتفع فيه سن الزواج إلى أعمار كبيرة.

عدم تطبيق إجراءات كورونا التقييدية داخل إيران

 أشارت صحيفة “جوان” الأصولية تحت عنوان “الحجر الصحي الليلي المتعلق بكورونا لم يكن هناك ضمانٌ له”(*) إلى أن مختلف المحال التجارية في إيران لم تلتزم بقرارات الحكومة الأخيرة التي تقضي بضرورة الإغلاق بعد الساعة السادسة مساء ضمن إجراءات مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وأوضحت الصحيفة أنها وثقت بنفسها أمس استمرار المحال التجارية، غير الضرورية، في العمل بعد الساعة 6 مساء.

 وانتقدت الصحيفة القرارات الحكومية المتعلقة بكورونا، قائلة إنه على الرغم من مرور 9 أشهر على بدء انتشار المرض، فإن الخطأ في اتخاذ وتنفيذ القرارات لا يزال جارياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى