إيران

ظهور ثنائيات قطبية بالتزامن مع إغلاق باب الترشح للانتخابات وارتفاعات كبيرة في أسعار الخبز والزيوت تصل إلى 72%… أبرز ما جاء في صحف إيران الاثنين

عرض – علي عاطف

لا تزال تطورات عملية الاستعداد للانتخابات الرئاسية في إيران، وعلى وجه الخصوص هوية المرشحين الذين تقدموا بطلبات لخوض هذه المنافسة بعد غلق باب الترشح، تتصدر اهتمامات الصحف الإيرانية اليومية والتي من بينها صحف اليوم الاثنين.

وتنوعت توجهات الصحف بخصوص إلقاء الضوء على هذه التطورات، إلا أن أغلبها ركز على الثنائية القطبية التي يُحتمل أن تنشأ بين المتنافسين مع إغلاق باب الترشح لهذه الانتخابات السبت 15 مايو 2021.

وفي هذا الصدد، كتب المحلل السياسي الإيراني الأصولي “محمد إيماني” مقالاً في صحيفة “كيهان” الأصولية تحت عنوان “المشاة والفرسان في شطرنج الانتخابات”(*) قال فيه إنه ومع إغلاق باب الترشح، فقد بدا أن المشهد الانتخابي الرئاسي في إيران أصبح ذا 5 أضلاع هي (المرشحين المنسوبين لتيار قوى الثورة، المرشحين الحكوميين، المرشحين الإصلاحيين، رئيس الجمهورية السابق وبعض المقربين، عدد من المرشحين السياسيين المستقلين).

وطرح الكاتب سؤالاً حول إمكان انصراف أحد المرشحَين للانتخابات إسحاق جهانجيري، النائب الأول للرئيس الإيراني الحالي، أو علي لاريجاني، رئيس البرلمان الإيراني، عن خوض الانتخابات لصالح المرشح الآخر، حيث إن كليهما يُحسبان على التيار الإصلاحي.

وحاول الكاتب الأصولي الترويج للمرشح المنتمي للأصوليين “إبراهيم رئيسي” على حساب المرشحين الآخرين المحسوبين على التيار الإصلاحي.

وعلى نفس منوال مهاجمة مرشحي الإصلاحيين، نشر الكاتب “يونس مولايي” مقالاً في صحيفة “وطن امروز” المتشددة في افتتاحيتها تحت عنوان “ناقوس خطر ثنائية القطبية”(*) هاجم فيه مرشحي التيار الإصلاحي.

يقول مولايي إن المرشحين الحكوميين ومع خلقهم لثنائيات قطبية “كاذبة” يسعون للهروب من الرد على التساؤلات المتعلقة بأدائهم في الحكم خلال السنوات الثمانية الماضية.

ووصف الكاتب كلاً من “إسحاق جهانجيري” و”علي لاريجاني” بأنهما “الخياران الأساسيان” والمرشحين عن حكومتي أحمدي نجاد (2005- 2013) وحسن روحاني (2013- الآن).

وذكّر مولايي في مقاله عند مهاجمة الأصوليين بالملف الصوتي المسرب لوزير الخارجية الإيراني الحالي “محمد جواد ظريف” المنتمي للإصلاحيين والذي ربما كان ينوي الترشح، قائلاً إن الإصلاحيين يسعون لإيجاد “ثنائيات قطبية كاذبة مثل الميدان أو الدبلوماسية”، “قبول السياسة الخارجية للحكومة” أو “العقوبات”، وذلك في إشارة للنقطة الأساسية التي أثارت الجدل في إيران حول ملف ظريف الصوتي.

وبعيداً عن حملات الهجوم ضد المرشحين، أبرزت صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية في افتتاحيتها تحت عنوان “المشاركة بنسبة 20% سوف تقوض شرعية الانتخابات”(*) مخاوفها من انخفاض نسبة المشاركة من قِبل المواطنين في الانتخابات المقرر إجراؤها في 18 يونيو 2021.  

قالت الصحيفة إن هناك مخاوف داخل إيران من إمكان عدم مشاركة المواطنين في الانتخابات المقبلة وأن التيارات السياسية في البلاد لا تولي أهمية لهذا الأمر وتركز فقط على فوز مرشحيها.

وأجرت الصحيفة حواراً مع الناشط السياسي الإصلاحي “محمد نعيمي بور“، تشارك فيه مع مخاوف الصحيفة من إمكان انخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات إلى 40% أو 20%.

وعلى صعيد متصل، توقع المحلل السياسي الإيراني والمختص بالشؤون الأمريكية “علي بيجدلي” في مقال بصحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية تحت عنوان “إحياء الاتفاق النووي، مفاجأة شهر خرداد (يونيو)”(*) أن يحمل شهر خرداد الفارسي (يبدأ في 22 مايو 2021 وينتهي في 21 يونيو) مفاجأة وهي رفع الولايات المتحدة العقوبات عن إيران.

يقول بيجدلي إن الأسابيع الأخيرة أثبتت أن الولايات المتحدة وإيران يرغبان جدياً في إحياء الاتفاق النووي “في أسرع وقت”، إلا أن المسائل الفنية والاقتصادية المتعلقة بالاتفاق النووي هي ما تطيل المفاوضات. وأكد المحلل الإيراني أنه وعلى أي حال فإن واشنطن وطهران سوف يقومان بإحياء الاتفاق النووي في النهاية.

وبشأن ما يحدث في قطاع غزة الفلسطيني، شددت الصحف الإيرانية، خاصة الأصولية منها، على الموقف الإيراني الرسمي الذي يدين الهجمات الإسرائيلية على القطاع ويدعم مختلف الفصائل فيه. وسلّطت الصحف الإيرانية في هذا الصدد الضوء على التظاهرات التي جرت في عدد من البلدان حول العالم للتنديد بما بالهجمات ضد القطاع.

وفيما يلي، نتطرق للمزيد من التفاصيل حول ما جاء في صحف طهران الاثنين:

“صداي إصلاحات”: كيف يترشح إبراهيم رئيسي للانتخابات وهو لا يزال رئيساً للسلطة القضائية؟!

في ظل الهجوم المتبادل من الجانبين، وجهت صحيفة “صداى إصلاحات” انتقادات للمرشح المحسوب على التيار المتشدد في إيران “إبراهيم رئيسي”. تساءلت الصحيفة، تحت عنوان “رئيسي أبعد عن التحزب”(*) كيف لرئيسي أن يترشح لمنصب تنفيذي وهو رئيس الجمهورية وهو لا يزال يشغل منصب رئيس السلطة القضائية في البلاد.

وأضافت “صداى إصلاحات” أن تسجيل رئيسي ترشحه تم في “ظروف غريبة”، مشيرة إلى أن ترشحه يعني أن رئيس إحدى السلطات يسعى للسيطرة على سلطة أخرى.

“ايران”: طهران مستعدة للتعاون مع دول المنطقة لإيجاد آلية للأمن الجماعي

نقلت صحيفة “ايران” الرسمية عن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، ووزير الخارجية، محمد جواد ظريف، إرسالهما برسالة مشتركة تدعو دول المنطقة للتعاون معاً من أجل إنهاء الخلافات وإيجاد آليات عمل لحفظ الأمن الإقليمي.

وقالت الصحيفة تحت عنوان “رسالة تعاون إيران إلى المنطقة(*) إن هذه المقترح الإيراني قد وصل بهذه الرسالة إلى المرحلة التنفيذية في عهد الرئيس حسن روحاني. ودعا ظريف، طبقاً للرسالة، إلى تشكيل “منطقة قوية بدلاً من دولة قوية”.

وحسب الصحيفة الإيرانية، كانت إيران تنوي إلى تقديم هذا المقترح في وقت سابق إلا أن طبيعة سياسات إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، تجاه إيران شكلت “مانعاً كبيراً” أمامه. وتشير “ايران” إلى أن ما إحدى دوافع طهران لتقديم هذا المقترح كان “تغيير الإدارة في أمريكا وسياسات واشنطن تجاه منطقة غرب آسيا”. 

“اعتماد”: ارتفاع الأسعار بشكل مفاجئ في الأشهر الأخيرة لحكومة روحاني

في شأن آخر ليس ببعيد، أبرزت الصحف الإيرانية اليوم مسألة ارتفاع الأسعار في إيران والتي وصفته بعضها بـ”المفاجئ”.

فقد قالت صحيفة “اعتماد” الإصلاحية تحت عنوان “الموجة الجديدة لزيادة أسعار السلع الأساسية”(*) إن الشركات المنتجة للزيوت النباتية والسكر في إيران حصلت على موافقة برفع أسعار هذه السلع الأساسية، وذلك بالتزامن مع قرب رحيل حكومة الرئيس حسن روحاني خلال أقل من 3 أشهر. وأوضحت الصحيفة أن هذه الزيادات تتناقض مع تصريحات سابقة للمتحدث باسم الحكومة “علي ربيعي” قال فيها إن “أي زيادة في الأسعار خلال الأشهر الثلاث الأولى للعام الجاري محظورة”. ويشير ربيعي بالعام الجاري إلى عام 1400 الفارسي الذي بدأ في 21 مارس الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن أسعار الزيوت النباتية ارتفعت في إيران خلال الأيام الأخيرة بنسب تتراوح ما بين 30 إلى 35%، وأن أسعار الخبز “ارتفعت أيضاً بشكل غير رسمي بنسبة 50%” والسكر بشكل رسمي بنسبة 72%.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى