إيران

انتقادات حادة لتصريحات روحاني بشأن التفاوض مع الولايات المتحدة.. أبرز ما جاء في الصحافة الإيرانية اليوم الأحد

عرض – علي عاطف

تصدرت تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني التي أكد فيها ضرورة التفاوض مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن افتتاحيات الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد.

وكانت القضية الثانية التي استحوذت على اهتمام صحف إيران اليوم هي انتهاء العقوبات الخارجية على الأسلحة الواردة إلى إيران بموجب الاتفاق النووي، وذلك إلى جانب عددٍ آخرَ من أهم الملفات الخارجية وعلى رأسها الانتخابات الأمريكية.

وفيما يلي، نتطرق لأهم ما ورد في صحف إيران اليوم:

انتقادات حادة لتصريحات روحاني بشأن التفاوض مع الولايات المتحدة

 كانت لتصريحات حسن روحاني الأخيرة بشأن ضرورة التفاوض مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن وتشبيه هذه الخطوة بصلح الحسن بن علي مع معاوية بن أبي سفيان (41 هـ – 661م) صدى واسع داخل الصحف الإيرانية، حيث انتقدت أغلبُها هذه التصريحات، وكان من بينها مطالبات بإعدام روحاني.

كيهان”: حكومة روحاني لا تعلم شيئاً عن التفاوض

 انتقد رئيسُ تحرير صحيفة “كيهان” المتشددة “حسين شريعتمداري” في مقال له بالصحيفة تحت عنوان “تصريحات رئيس الجمهورية من زاوية أخرى(*)ما قاله روحاني، واصفاً حكومته بأنها لا تعلم الكثير عن مبادئ وأسس التفاوض.

يقول شريعتمداري إن حديث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن التفاوض مع إيران في حالة فوزه مرة أخرى في انتخابات نوفمبر المقبل “خدعةٌ سياسية”، وإيران لن تتفاوض مع واشنطن؛ لأن التفاوض، حسب الكاتب، مع الولايات المتحدة “مستحيل” وواشنطن تريد من هذا التفاوض أن تجبر إيران على “تحقيق أمور غير قانونية”.

وينتقد الكاتب فرض الولايات المتحدة عقوباتٍ على إيران في ظل رغبتها في التفاوض معها، وأن إيران وحكومة روحاني “لم تحقق إنجازاً واحداً من الاتفاق النووي” الذي توصلوا إليه عام 2015.  

ووصف الكاتب حديث روحاني بأنه يبعث “برسالة ضعف” إلى الولايات المتحدة وإلى الداخل الإيراني نفسه، ويرغب من خلاله في تشتيت الأذهان بعيداً عن فشله خلال السنوات الماضية.

“آرمان ملى”: حديث روحاني يكشف حجم المشكلات الكبيرة في إيران

 انتقد استاذ العلوم السياسية في جامعة طهران “صادق زيبا كلام” في مقالٍ له بصحيفة “آرمان ملى” الإصلاحية تحت عنوان “هل تحتاج الدولة إلى مرونة بطولية؟”(*) كلاً من حديث روحاني ومنتقديه كذلك.

  أكد “زيبا كلام” أن انتقادات رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، مجتبى ذو النوري، التي طالبت بإعدام الرئيس روحاني بسبب تصريحاته ودعوته إلى التفاوض مع الولايات المتحدة ليست في محلها؛ لأن أفراداً كثيرين داخل إيران إلى جانب روحاني مسؤولون كذلك عن المشكلات الصعبة التي تواجهها إيران اليوم.

 ودعا الكاتب إلى عدم رفض فكرة التفاوض مع الخارج فيما أسماه “المرونة البطولية”؛ نظراً للوضع الراهن في الداخل، فليس هناك من شك في ضرورة “تحرك إيران في اتجاه وأن توجد تغييراتٍ للعبور من هذه المرحلة”.  

 وإلى جانب ذلك، تطرقت العديد من الصحف إلى حديث حسن روحاني والانتقادات التي طالته بسبب هذه التصريحات، وذلك كصيحفة “آرمان ملى” في تقاريرَ أخرى لها في العدد نفسه، “آسيا” الحكومية، و”خراسان” المتشددة.

إيران: نستطيع شراء وبيع الأسلحة بدءاً من عصر اليوم

كان ملف انتهاء عقوبات الأسلحة على إيران بموجب الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه عام 2015، ثاني أبرز قضيةٍ استحوذت على اهتمام صحف إيران اليوم الأحد بعد تصريحات روحاني.

وأبرزت الصحف الإيرانية احتفاءاً بهذه الخطوة، إلا أنها كشفت في الوقت نفسه عن قلق أوروبي وتركي من بعض المسائل المتعلقة بإنهاء هذا الحظر.

فرهيتخكان”: لا نحتاج الآن إلى إذن من مجلس الأمن لشراء الأسلحة أو بيعها

تطرقت صحيفة “فرهيختكان” المحافظة في افتتاحيتها اليوم إلى انتهاء العقوبات الخارجية المفروضة على إيران بشأن استيراد الأسلحة. تقول الصحيفة تحت عنوان “انتهاء العقوبات التطوعية التسليحية”(*) إن عقوبات الأسلحة تنتهي اليوم الساعة 3:30 عصراً بتوقيت إيران، أو ما اسمته “ساعة الصفر”، وبدءاً من هذا التوقيت لن تحتاج إيران إلى إذن من مجلس الأمن لشراء الأسلحة أو بيعها. وأشارت الصحيفة إلى أن هناك بعض الدول الأوروبية ينتابها القلق من انتهاء عقوبات الأسلحة على إيران.

“اعتماد”: قلق إيراني من صمت أوروبا تجاه إلغاء عقوبات الأسلحة

 على الرغم من احتفائها بإعلان انتهاء عقوبات الأسلحة على إيران، أشارت صحيفة “اعتماد” الإصلاحية إلى ما يساور الحكومة الإيرانية من قلق تجاه صمت أوروبا بشأن الملفات العسكرية الإيرانية، ومن بينها الملف الصاروخي.

وفي هذا الصدد، كتب “عبد الرضا فرجی راد”، سفير إيران السابق بالنرويج، مقالاً بالصحيفة تحت عنوان “أوروبا وانتهاء عقوبات الأسلحة على إيران”(*) أبرز خلاله القلقَ تجاه عدم الرضا الأوروبي الضمني عن الملفات العسكرية الأوروبية، ومن بينها الملف الصاروخي.

 يقول “فرجي” إن روسيا والصين، وعلى الرغم من تهديدات الولايات المتحدة، فإنهما تعاونا مع إيران في مجال الأسلحة إلا أن أوروبا “صمتت في هذا المضمار”. ولم تتعاون أوروبا مع الولايات المتحدة في قضية حظر الأسلحة على طهران إلا أنها لم تصوت في مجلس الأمن في هذا الملف، حسب الصحيفة.

 وفسّر السفيرُ السابق ذلك بأن أوروبا تخشى من توسع نفوذ إيران ووكلائها في المنطقة، في لبنان والعراق وسوريا على وجه الخصوص. واستبعد فرجي إقدام الدول الأوروبية على اتخاذ إجراء مناهض لإيران في قضية الأسلحة في المستقبل القريب.

“مردم سالارى”: تركيا قلقة من احتمال بيع موسكو أنظمة عسكرية متقدمة لطهران

 تناول الكاتب الإيراني “موسى حسن وند” في مقاله تحت عنوان “نهاية العد التنازلي لإيران من أجل رفع حظر الأسلحة”(*) بصحيفة “مردم سالارى” الإصلاحية المخاوف التركية من تحديث إيران أنظمتها العسكرية بالتعاون مع روسيا بعد انتهاء حظر الأسلحة.

 أشار الكاتب إلى أن تركيا ترصد هذه التطورات على الجانب الإيراني “بقلق”، فأنقرة تنظر إلى احتمال بيع روسيا أنظمة عسكرية تسليحية متطورة على أنه مصدر قلق لها. ويؤكد الكاتب أن إيران بالفعل تسعى إلى الحصول على هذه الأنظمة الروسية.

ويؤكد “وند” أن المراقبين الأتراك يعتقدون أن إيران لديها بعض المشكلات في القوات الجوية وكذلك القدرات الإلكترونية، ويرغبون في ألا تسرع الصين وروسيا في مساعدة إيران في هذا المضمار. “فتركيا لن ترحب بببيع أنظمة متقدمة لإيران مثل النظام الصاروخي “إس-400“. وينفي الكاتب استطاعة تركيا على أن تشرع في الدخول في أزمة مع موسكو لهذا السبب.

إيران والانتخابات الأمريكية

تظل الانتخابات الأمريكية أحد أهم القضايا التي تلقي الصحف الإيرانية الضوء عليها بشكل يومي، متناولة في ذلك مستقبل الاتفاق النووي والخيارات المطروحة أمام المرشحَين دونالد ترامب وجو بايدن للتعامل مع إيران.

وفي هذا الصدد، وضع الاستاذ الجامعي الإيراني “مهدى مطهرنيا” في مقال بصحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية تحت عنوان “السيناريوهات الأربعة للانتخابات الأمريكية”(*) 4 سيناريوهات تخص مستقبل الانتخابات الأمريكية في ظل التطورات الجارية داخل الولايات المتحدة.

  • السيناريو الأول وهو “الاستسلام” بمعنى أن يهزم أحد المرشحين الآخر ويفوز في الانتخابات بميل معظم الأصوات له.
  • السيناريو الثاني: وهو “التأجيل”، أي أن يتم تأجيل الانتخابات الأمريكية؛ بسبب التوترات الجارية من حيث فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) والمنافسة الحادة بين ترامب وبايدن. ويصف الكاتب هذا السيناريو بغير المحتمل.
  • السيناريو الثالث: وهو يشير إلى عدم فوز أحد المرشحين بالانتخابات، مما يضطر معه الكونجرس والمحکمة العليا الأمريكية إلى التدخل.
  • السيناريو الرابع والأخير: وهو ما يرجح الكاتبُ حدوثَه بشكل أكبر، ويشمل إعلان الولايات المتحدة فوز أحد المرشحين وأن يتبع ذلك موجة كبيرة من التظاهرات والاحتجاجات داخل الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى