إيران

المظاهرات المنددة بانقطاع الكهرباء في إيران تصل إلى قلب العاصمة

نظّم محتجون إيرانيون اليوم الاثنين تظاهرات في العاصمة طهران بعد 10 أيام من انطلاقها في مناطق أخرى مختلفة من البلاد؛ احتجاجاً على الانقطاع المتكرر للكهرباء.

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعية في إيران صورٌ مختلفة لمسيرات في قلب طهران رفع منظموها لافتات وشعارات ضد النظام والمرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي. ووصلت الاحتجاجات إلى شوارع رئيسة في العاصمة طهران كشارع”الجمهورية الإسلامية” والذي تجمع به المئات من الإيرانيين اليوم “.

وطالب المحتجون النظام بالتركيز على الداخل الإيراني ودعمه وتنميته بدلاً من دعم بعض الجماعات في الخارج رافعين شعار “لا غزة، لا لبنان، روحي فداء إيران”، كما دعا المشاركون قوات الشرطة في البلاد إلى دعم التظاهرات.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من انقضاء العطلة في العاصمة طهران بسبب الارتفاع الحاد في أعداد المصابين بفيروس كورونا.

ونشرت بعض وسائل الإعلام صوراً لمتظاهرين في مترو العاصمة طهران يهتفون للشاه الإيراني السابق، فيما تركزت أغلب الهتافات لمناهضة الحكومة والمرشد وانقطاع الكهرباء.

ومن جانبه، أكد المساعد الأمني لمحافظ طهران على أن “انقطاع الكهرباء كان سبب الاحتشاد” في مناطق بالعاصمة.

وأشارت تقارير إلى أن التظاهرات الجارية منذ أسابيع قد أدت لمقتل 4 أشخاص على الأقل وإصابة واعتقال آخرين، خاصة في خوزستان.

وعلّق المرشد الإيراني الأعلى في تصريح نقله التلفزيون الحكومي في طهران مؤخراً، على هذه التطورات قائلاً إنه يتفهم غضب المحتجين من الجفاف في خوزستان (الأحوز)، الذي قاد بدوره إلى تفاقم مشكلة المياه وبالتالي انقطاع الكهرباء. وأضاف خامنئي أن “الناس أظهروا استيائهم، لكن لا يمكننا الشكوى (منهم)؛ لأن قضية المياه في مناخ خوزستان الحار ليست قضية ثانوية”، متهماً من أسماهم أعداء إيران بمحاولة استغلال الوضع.

وأشاد خامنئي في حديثه بأبناء خوزستان (الأحواز) مذكراً بأنهم بذلوا مجهودات خلال حرب الثماني سنوات مع العراق (1980-1988).

أما الرئيس المنتهية ولايته، حسن روحاني، فقد أكد أن إقليم خوزستان يواجه بالفعل مشكلات، حيث قال السبت الماضي إنه على الرغم من الإجراءات التي تم اتخاذها، إلا أن مشاكل خوزستان يجب حلها “على وجه السرعة”.

وأكدت وسائل إعلامية رسمية في إيران أن ضابط شرطة قد قُتل في هذه الأحداث، كما اتهمت “مثيري الشغب” بالتسبب في ذلك. وتلمح طهران إلى أن “عناصر مناهضة للثورة الإيرانية” قد اندست بين صفوف المتظاهرين.

وتكثّف القوات الأمنية في إيران من تواجدها في المناطق التي تشهد تظاهرات، حيث يبلغ تعدادها بالآلاف، حسب بعض التقارير، خاصة في مدن خوزستان. وأشار موقع “إيران انترناشيونال” إلى أن السلطات أرسلت بالفعل قواتٍ من الحرس الثوري إلى هذه المناطق للتعامل مع الاحتجاجات. وتشير بعض وسائل الإعلام إلى إن مواجهات كانت قد وقعت بين هذه القوات والمتظاهرين في الأحواز.  

وأكدت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري، أنه تم إطلاق النار على 4 أفراد من قوات الشرطة بالتزامن مع الاحتجاجات، وذلك في منطقة “شادجان” بالأحواز. وتابعت الوكالة أن شخصين كانا على متن دراجة نارية أطلقا النار على الشرطيين حينما كانوا مشغولين بتزويد سياراتهم بالوقود في إحدى المحطات.

واستطردت الوكالة قائلة إن عدداً آخر من قوات الأمن الإيرانية قد جُرحوا خلال هذه الاحتجاجات في مناطق متفرقة.  

وكانت الاحتجاجات في إيران قد انطلقت قبل حوالي أسبوعين في محافظة خوزستان (الأحواز)؛ احتجاجاً على النقص الشديد في مياه الشرب، إلا أنها انتقلت لاحقاً إلى مناطق أخرى يقطنها الأكراد في الشمال وإلى المحافظات الواقعة إلى الشرق من خوزستان، مثل أصفهان وخراسان الشمالية ولرستان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى