
اللواء محمد إبراهيم: مصر متمسكة بكافة ثوابت القضية الفلسطينية ولن تحيد عنها
أكد نائب المدير العام للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية اللواء محمد إبراهيم الدويري أن مصر ستظل متمسكة بكافة ثوابت القضية الفلسطينية ولن تحيد عنها تحت أي ظروف، مُشدداً على أن هذا هو حق الشعب الفلسطيني الذي يثق في مصر وشعبها وقيادتها ولن نخذله أبداً.
وقال اللواء الدويري، في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم الاثنين، “إن أي أحاديث بشأن تهجير سكان غزة أو الضفة الغربية إلى دول أخرى أو تصريحات مشابهة حول استحالة تنفيذ حل الدولتين، كلها أحاديث وهمية ومجحفة بحق الشعب الفلسطيني الذي لن يتنازل عن التمسك بأرضه مهما كانت طبيعة المشروعات التي تهدف إلى اقتلاعه من جذور أرضه”، مضيفاً: “يكفي أن نقول إن سكان قطاع غزة الأبطال لم يتركوا أرضهم رغم الحرب التي استهدفت البشر والحجر، وضربوا أروع الأمثلة في كيفية أن يكونوا جزءاً لا يتجزأ من تراب الوطن، بل ينصهرون بداخله”.
ونبّه إلى أن مثل هذه الأحاديث حول التهجير لا يمكن أن تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، بل وتشجّع “حكومة تل أبيب” على مزيد من تنفيذ سياساتها المتطرفة تجاه الفلسطينيين سواء في القطاع أو الضفة الغربية التي تُمهّد إسرائيل لفرض سيادتها عليها، وهو ما سيدفع في اتجاه انفجار الأوضاع في المناطق الفلسطينية المحتلة، وبالتالي إعادة الحديث مرة أخرى عن توسيع دائرة الصراع، ولكن سيكون الأمر في هذه الحالة أكثر جديةً وعنفاً وقد يتحقق بالفعل.
وأشار اللواء الدويري إلى أن المجتمع الدولي أصبح مطالباً، عقب انتهاء الحرب الإسرائيلية الظالمة على قطاع غزة، أن يبحث عن حل عادل للقضية الفلسطينية، وأن يبذل ولو قليلاً من الجهد في هذا المجال، خاصةً وأن الجهود المضنية التي بذلتها مصر بالتعاون مع الشقيقة قطر قد أدت إلى التوصل إلى اتفاق الهدنة عقب 11 شهراً من حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على غزة، كما نجحت هذه الجهود في الحيلولة دون توسيع دائرة الصراع في المنطقة، الذي كنا قاب قوسين أو أدنى منه.
ونوه إلى أنه يجب على العالم أجمع، الذي وقف موقف المراقب تجاه حرب الإبادة على غزة، أن يتحرك بجدية ولو لمرة واحدة، وأن يتخلى عن سياسة المعايير المزدوجة، ويمارس بعض الضغوط على إسرائيل من أجل أن تلتزم أولاً بتنفيذ كافة مراحل اتفاق الهدنة حتى نهايته تماماً، وبما يهيئ المجال أمام استئناف عملية السلام التي لابد أن تؤدي إلى تنفيذ حل الدولتين مهما كانت العقبات والصعوبات، ولا بديل عن ذلك.
وتابع اللواء محمد إبراهيم في هذا السياق، قائلاً إن مصر على استعداد للقيام بكل ما يلزم من أجل البدء في عملية سياسية تجمع كافة الأطراف المعنية في مسار تفاوضي لابد أن يتم في المرحلة القادمة من أجل أن يعم الاستقرار في المنطقة.
وتساءل اللواء محمد إبراهيم: “السؤال الذي أطرحه هنا عقب الكارثة الإنسانية التي شاهدها العالم في غزة: متى سيتحرك المجتمع الدولي لإعادة الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته على المساحة التي ارتضاها، وهي 22% من أرض فلسطين التاريخية؟ وماذا ينتظر؟”.
وأعرب عن اعتقاده بأن العالم دخل في مرحلة أهم اختبار ليثبت أن حقوق الإنسان التي يتشدق بها لابد أن تُترجم إلى حقائق واقعة لصالح الشعب الفلسطيني المحتل، ومن ثم فبدلاً من الحديث حول التهجير وما شابه، فعليه أن يتعامل بشكل أكثر عدلاً ومنطقية مع القضية الفلسطينية العادلة، وأن يعلم أن حلها الوحيد ليس من خلال التهجير، وإنما بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة التي ستأتي رغم أنف إسرائيل وكل من يتبنى موقفها.


