مصر

المدن الجديدة.. تصميم من أجل البشر

في مطلع ديسمبر 2022، افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي مدينة المنصورة الجديدة، والتي تعد أول مدينة تنتمي إلى مدن الجيل الرابع في إقليم الدلتا. تعد هذه المدن بمثابة توجه جديد للدولة المصرية إزاء التصميم الذكي والمتناسب مع طبيعة النشاط البشري المتطور، بصورة تلبي احتياجات العصر؛ إذ تصنف مدن الجيل الرابع بأنها مدن متعددة الأنشطة، وتعمل على تعزيز فرص ريادة الأعمال ومشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات. 

تساعد تلك المدن على التمدد والتوزيع المنطقي للكثافة السكانية والعمران، مع توفير نقاط تجمع لوسائط النقل ووشبكات المواصلات، مما يسهل عملية الربط مع المدن الأخرى. ومع زيادة المخاطر المتعلقة بآثار التغيرات المناخية، تزداد مزايا مدن الجيل الرابع؛ كونها أنشئت على أساس التكيف مع نتائج الاحتباس الحراري، من خلال: الاعتماد على موارد الطاقة النظيفة، وزيادة المناطق الخضراء، واعتماد إعادة التدوير للمخلفات الصلبة ومياه الصرف الصحي.

مشاكل سابقة زادت من التحديات

خلال الافتتاح، صرح وزير الإسكان عاصم الجزار بحجم التحديات التي واجهت الحكومة أثناء تنفيذها للمدينة، وسبب الاتجاه إلى بناء هذا النوع من المدن؛ فأشار إلى كون إقليم الدلتا ثاني أكبر إقليم من حيث عدد السكان بعد إقليم القاهرة الكبرى الذي يقطنه 25 مليون نسمة. إلا أن إقليم الدلتا يعاني من وجود فرص أقل لاستيعاب العمران، سواء لأنشطة السكن أو الأنشطة المختلفة، وذلك بسبب الموقع الجغرافي الذي لم يتم استغلاله بصورة مستدامة خلال القرون الفائتة، بالتوازي مع التوغل العشوائي للبناء داخل وخارج الأحياز العمرانية، إضافة إلى الزيادة السكانية غير المدروسة.

فنسبة البناء العمراني المضافة خلال الـ15 عامًا الأخيرة خارج نطاق الأحياز العمرانية تتراوح ما بين 22 إلى 30% بالإقليم. حاولت تلك النسبة استيعاب الزيادة غير المقننة في الأنشطة الاقتصادية غير المحسوبة والمرتبطة بمحاولات المواطنين في تحسين ظروفهم المعيشية دون الالتزام بالأعراف التصميمية المناسبة، وفي غياب لبدائل استثمارية تمكن الحكومات السابقة من إيجاد حلول هندسية وقانونية منطقية لمنع تشوه الشكل العمراني.

كانت وزارة الإسكان قد بدأت في عام 2010 إجراء مخططات عمرانية لمعظم مدن إقليم الدلتا؛ فكانت خطوة البداية اعداد دراسات استغلال وتطوير أراضي منطقة الدلتا عمرانيًا، بما يضمن تنمية مستدامة حقيقية تسهم في إضافة مساحات كبيرة للحيز العمراني مخصصة للبناء، مما يحد من أزمة التوسع العشوائي.

وأشار وزير الإسكان إلى فقدان مفهوم السكن في الوضع السابق؛ فعلى صعيد التخطيط العمراني المستدام لا توفر المجتمعات العمرانية السابقة متطلبات النشاط البشري المتزايدة كمًا والمتجددة نوعًا، مع احتياجات مواطن العصر الحديث. وبالتالي يعد التصميم التقليدي المتبع في المدن سابقًا، وكذلك محاولات التوسع الفردية غير الملتزمة بالأسس والمعايير الصحيحة، تجاوزًا لكل القيم الإنسانية للعمران وتشويهها بصريًا، سعيًا وراء القيم المادية على المستوى الفردي.

مدن الجيل الرابع لتحسين حياة المواطن المصري

كل هذه التحديات السابقة دفعت الدولة إلى التفكير بشكل واضح في التصميم من أجل البشر؛ وهو تصميم عمراني يأخذ في الحسبان متطلبات جميع فئات المجتمع وأولوياته خلال حياته اليومية. يذكر أن التجربة المصرية ليست الوحيدة، ولكنها قد تكون الأكثر طموحًا من حيث حجم الاستثمارات وعدد المدن التي تحاول تطبيق هذا النوع من التصميم الموضوع خصيصًا لراحة المواطن.

بلغ عدد المدن الجديدة بمصر ما قبل عام 2014 22 مدينة، ومنذ 2014 وخلال 8 سنوات فقط تم تنفيذ 30 مدينة جديدة، وجارٍ تخطيط 9 مدن أخرى. تطلب هذا العدد ضخ حجم من الاستثمارات هو الأكبر في تاريخ مصر الحديث؛ إذ ضخت الدولة المصرية حتى الآن ما يقدر ب333 مليار جنيه. وقامت الدولة بوضع الاصلاحات الإدارية اللازمة لتسهيل عمل 63 شراكة مع مطورين من القطاع الخاص، وهو ما أضاف لحجم الاستثمارات الكلي بما قدمت شركات التطوير العقاري في دراساتها للجدوى ما قيمته تريليون و100 مليار جنيه.

تشمل كل تلك الاستثمارات وأكثر كافة الخدمات والبنية التحتية الأساسية، وليس فقط عملية بناء الوحدات السكنية؛ إذ لدى الحكومة المصرية خطط لتحلية المياه حتى عام 2052 لإنتاج ما يعادل حوالي 9 مليون متر مكعب، بما يتوافق مع تحديات ندرة موارد المياه العالمية والتغيرات المناخية والزيادة السكانية. ومن المتوقع تنفيذ ثلث طاقة التحلية خلال الخطة الخمسية الأولى.

تسهم كل هذه المشروعات في توفير 200 ألف فرصة عمل دائمة، بجانب فرص عمل أخرى متزايدة غير مباشرة، وهو ما يتم حسابه أثناء عمليات التخطيط للمدن لخدمة المواطنين المقيمين بها؛ إذ تقوم عمليات التصميم العمراني من أجل البشر بالخطة المصرية على التأكد من أن هذه المدن ستكون محطات جذب متكاملة لمواطنيها المستقبليين. فالتكامل يأتي من توفير خليط متجانس من الخدمات الصحية والتعليمية والغذائية والترفيهية وفرص العمل، مع رفع المستوى المعيشي للمواطن.

تصميم المدن من أجل البشر

تتجه جميع حكومات العالم، ممثلة في مسؤولي محليات مدنها والوزارات المعنية بالعمران، إلى إعطاء الأفضلية لتطوير دور التصميم في تحسين القدرة على العيش. فعلى سبيل المثال في عام 2018، اكتسبت مدينة لوس أنجلوس التقدير من المهتمين بالمجال العمراني بسبب اهتمامها بتوظيف مسؤولي تصميم المدينة الجدد من الخبراء في مجالات العمارة المدنية المعدة من أجل البشر؛ فتم تكليف خبير جديد للتصميم بهدف تكليفه بتحسين عمران لوس أنجلوس والتخطيط العام في جميع أنحاء المدينة. 

وشملت مهام خبير التصميم الجديد في المدينة معالجة مجموعة متنوعة من التحديات التي تتراوح ما بين التشرد إلى تغير المناخ، من خلال عدسة العمارة الحضرية؛ أي أن هذه المهام ليست فقط تركز على الجانب الهندسي البيئي والاقتصادي، بل وتشمل البعد المجتمعي أيضًا؛ لتضمن تطبيقًا مستدامًا يزيد من العمر الافتراضي لتخطيط المدينة.

لم تكن لوس أنجلوس المدينة الوحيدة التي عززت مؤخرًا ارتباط التصميم بالعيش والسلوك البشري؛ فمدن اليوم أصبحت تستهل عصرًا جديدًا من التصميم، محددًا بهندسة معمارية عامة تركز على الإنسان، وتعكس عملية التصميم التي تركز على المستخدم. تتمحور هذه الحركة الناشئة على ثلاث ركائز: وعي كبار المسؤولين وصناع القرار بأهمية هذا النوع من التصميم، والوصول إلى كل المتاح من البيانات المطلوبة لدراسة آثار التصميم على وضع الرفاهية في تلك المدن بشكل أفضل، وكذلك إتاحة تقنيات التصور الأفضل من برامج محاكاة متقدمة لإثراء المخرج من النتائج.

لماذا أصبح التصميم التقليدي غير عملي؟

أدرك المعماريون المتبنون لتوجه التصميم من أجل البشر أن التصميم العقلاني للمدن يضر بالصحة والحيوية المدنية؛ فالمشهد الحضري غالبًا ما يعطي الأولوية للآلات على الناس. لاختبار هذه النظرية، كان الباحثون المعماريون يتجولون في شوارع المدن ويحصون عدد الأشخاص الجالسين والوقوف والمشاة وراكبي الدراجات في الأماكن العامة والمستخدمين لوسائل المواصلات العامة.. إلخ. وفي كثير من الحالات، لوحظ أن الأماكن العامة قليلة الاستخدام مقارنة بما تم تصميمها له، ولوحظ أنه غالبًا ما تهيمن على تلك الأماكن السيارات والبنايات العالية بدلًا من الناس.

وبسبب اعتماد منهجية التصميم المستحدثة على أصحاب المصلحة من قاطني المدينة، سعى بعض المخططين والمعماريين إلى التعمق أكثر في السلوك البشري، والتعاون مع علماء السلوك في محاولة لمواءمة المشهد الحضري مع علم النفس البشري. يسعى هذا المجال الناشئ، الذي يُطلق عليه غالبًا العمارة السلوكية، إلى فهم ودمج تلك العناصر التي تسهم في إرضاء المواطن الدائم والزائر.

قاس الباحثون، في مجموعة متنوعة من الدراسات النفسية، ردود أفعال الأشخاص على مناظر طبيعية مختلفة. أثبتت تلك الدراسات تأثر المواطن بالتصميم الحضري لمدينته والمناظر التي يمر بها ويشاهدها حوله بصفة يومية. فتراوحت الحالات المزاجية التي دفعت البعض إلى السير بشكل أسرع كما لو كانوا يهربون من المنطقة، في مقابل تحسن مزاجهم في وقت لاحق عندما مروا على امتداد مجموعة مختلفة من المناظر في مناطق أخرى، مع الإبلاغ عن شعور بالحيوية والرغبة بالمشاركة.

تشمل تلك العناصر المؤثرة معدلات الازدحام والاختناق المروري، والمساحات المستخدمة في الترفيه والمساحات الخضراء، وعروض الشوارع والحارات المخصصة للنقل والدراجات والمشي، وتصميم المناطق التجارية والإدارية والسكنية، وعناصر أخرى. وهو ما يعطي جانبًا وبعدًا بشريًا لا يمكن التغافل عنه أثناء عملية التصميم.

إنجاح عملية التصميم

يعتمد نجاح التصميم وضمان استدامته على عدة عوامل؛ إذ يتضمن جزء من هذه العملية سؤال السكان عن الشكل الذي يريدون أن تبدو عليه مدينتهم؛ أي أن نجاح التصميم يعتمد بصورة كبيرة على إشراك أصحاب المصلحة. ويمكن تحسين نتائج تلك المرحلة باستخدام مجموعة من التقنيات الجديدة التي تتيح لعينة السكان وزوار المدينة فهم مبادئ تخطيط وتصميم المدينة والمساهمة فيها بشكل هادف؛ لضمان تمثيل المشاريع لأولوياتهم.

قام بالفعل العديد من الجامعات والمؤسسات العلمية حول العالم بتطوير أدوات برمجية للمحاكاة تساعد المصممين على تخيل النتائج النهائية لتصميماتهم بعد مرور مدد زمنية محددة مسبقًا. وعلى عكس ما قد يتصور البعض بأن هذه الأدوات باهظة الثمن، إلا أن بعض هذه البرامج متاحة للتداول بصورة مجانية، مثل أداة UrbanSim مفتوحة المصدر، والتي أصدرتها جامعة كاليفورنيا بيركلي.

تدمج برامج المحاكاة المستخدمة في التصميم مجموعات مختلفة من البيانات؛ من أجل وضع تصور أكثر منطقية للمشاريع والتنبؤ بالتأثيرات على عناصر مثل: استخدامات الأراضي في المدينة، وأنماط التوظيف المتاحة للمنشآت المختلفة. وتتيح بعض تلك الأدوات البرمجية إدخال التصميمات المختلفة من قبل عينة السكان المختارة لاستفتاءات الرأي ما قبل التنفيذ. أي أن البرنامج يتصل بشبكة واسعة من مدخلي البيانات عن طريق الإنترنت ويمكّن المواطنين من إنشاء تصميماتهم الخاصة والتعليق على الخطط الحالية ومشاركة مدخلاتهم مع المصممين العالمين، بل والمسؤولين الحكوميين. ومع التأكد من نجاح هذه المنهجية، بدأ المخططون المعماريون في تفهم أن تصميم أي مدينة من الجيل الرابع، مثل التي يتم إنشاؤها بمصر، يعني التصميم من أجل رفاهية الناس الذين يعيشون بهذه المدن.

مزايا التصميم من أجل البشر

يركز التصميم من أجل البشر على تلبية رغبات المواطن الأساسية طبقًا لتفضيلاته، واضعًا في الحسبان التطور المستقبلي المتوقع لتمدده نشاطيًا وعدديًا. وبالتالي يعطي ميزة لم تكن موجودة في التصميم التقليدي، بوضع الأولويات الواضحة أثناء توزيع النفقات اللازمة لتخطيط المدينة واختيار عناصرها. 

أثبتت النتائج المستخلصة من الدراسات المعنية بمنهجية التصميم من أجل البشر أن الناس يفضلون المناطق ذات التعقيد البصري على المناظر الطبيعية الأكثر تجانسًا، لأن التنوع في المناظر الطبيعية يجعلهم أكثر تفاعلًا واهتمامًا. يفسر هذا جزئيًا تركيز المدن على المساحات الخضراء والعناصر المعمارية الطبيعية الأخرى، والتي تقدم تباينًا مع السمات الصناعية النموذجية لحياة المدينة.

يميل الناس أيضًا إلى تفضيل المناطق التي يتفاعلون فيها بشكل هادف مع الآخرين. لسنوات عديدة، أدرك المصممون الحضريون بشكل بديهي أن التنشئة الاجتماعية مهمة لصحة المدينة، واتخذوا خطوات لتشجيع التفاعل. وبدءًا من سبعينيات القرن الماضي، قام المخططون بترتيب الأشياء في الأماكن العامة بشكل أقرب من بعضها البعض؛ من أجل دفع الناس إلى المشاركة الفعالة وتجاذب أطراف الحديث والتعارف.

تمكن التصميم من أجل البشر من اختبار وتأكيد هذه الاستنتاجات، بل ودلل على أن سكان المدن أكثر عرضة للإصابة بالأمراض العقلية من سكان المناطق الريفية بسبب الافتقار إلى الترابط الاجتماعي والتماسك. استجابة لذلك، تابع المخططون مشاريع تهدف إلى تحسين الحياة الاجتماعية، مثل مشاريع الإسكان المشترك حيث يتقاسم السكان مساحات مشتركة. بجانب أن التدخلات الأخرى الأكثر شيوعًا مثل مسارات المشاة والدراجات عوضًا عن مسارات الطرق قد عززت أيضًا الإحساس بالانتماء للمجتمع، وشجعت المزيد من التفاعلات الاجتماعية التلقائية مثل التوقف في المتاجر المحلية. علمًا بأن هذه التحديثات لا تخص فقط المدن الجديدة، بل يمكن دمجها بالمدن القائمة. وهو ما قامت به الحكومة المصرية من أعمال تطوير لأحياء المدن الكبرى والميادين الرئيسة خلال الأعوام الأخيرة.

تجارب ناجحة عالمية

على مر السنين، بدأت المنهجية المذكورة للتصميم في إثبات نجاحها في مكان تلو الآخر. لهذا السبب، استعانت مدن عديدة في جميع أنحاء العالم بها. في عام 1994، وضعت مدينة ملبورن خطة لزيادة الأماكن العامة الصديقة للمشاة. وبحلول عام 2004، زاد عدد الأماكن العامة في الشوارع والساحات بنسبة 71% بفضل هذه الخطة، وزادت حركة المشاة في واحد من أهم مراكز التسوق بالمدينة من 43000 إلى 81000 يوميًا.

وفي عام 2008، لوحظ أن “تايمز سكوير” في نيويورك تم تخصيص 11% فقط منه لحركة المشاة، في حين أن 90% من المستخدمين من المشاة. فأنشأ المسؤولون ممرات جديدة للدراجات وساحات للمشاة لغير السائقين، بعدها زادت حركة المشاة بنسبة 11% بينما انخفضت إصابات المشاة بنسبة 39%.

في نفس الإطار، تستخدم مدينة سان فرانسيسكو هذه المنهجية للتصميم. وبالفعل قامت بالاعتماد على التكنولوجيا المستخدمة في برامج المحاكاة لتقييم مدى ملاءمة قطع الأراضي والمباني للسكن الميسور التكلفة على مواطنيها، بالاعتماد على التنبؤات المستندة إلى البيانات ومدخلات المقيمين؛ بهدف العثور على أفضل حل للسكان المحليين.

وكذلك قدم مسؤولو مدن أمريكية أخرى للمقيمين بها عروضًا تجريبية لمحاكاة مشاريع التصميم الجديدة بمدنهم، حتى يتمكنوا من تقديم ملاحظات شخصية. في بوسطن، تم تعميم تجربة للتجول والعيش الافتراضي تتيح للمستخدمين المشاركة في أنشطة محاكاة داخل الحي الصيني بالمدينة. تم تكليف المستخدمين بالعثور على وظيفة ومكان للعيش وأماكن للتواصل الاجتماعي، ومن ثم تم تقديم تعليقات المستخدمين في وضع أولويات التخطيط للحي.

كذلك استخدمت مجموعة من المدن الأخرى تقنية الواقع المعزز التي تسمح للمقيمين بإدخال تصورات مختلفة لإعادة تصميم المناطق الحضرية وإبداء ملاحظاتهم على المقترحات، بالإضافة إلى سؤال السكان حول تفضيلاتهم. وبالتالي تم البدء بشكل متزايد في دراسة سلوك المقيمين من أجل فهم تأثيرات تغييرات التصميم.

بدأ المصممون لمناطق الحضر تفهم أن تصميم أي مدينة يعني التصميم من أجل رفاهية الناس الذين يعيشون هناك. وللمضي قدمًا، سيكون من المهم في أي مدينة جديدة أن يفكر المصممون في كيفية تأثير عملهم على جميع الأشخاص، بكل تنوعهم الاجتماعي واختلافاتهم. ويمكنهم أيضًا الاستفادة من أدوات جمع البيانات والتصور والمحاكاة التصورية لوضع تخطيط أفضل يضمن مزيدًا من الشمولية وقدرة أفضل بكثير على نمذجة تأثير التغييرات فعليًا. إلا أن الأهم هو توافر الوعي والإرادة من متخذي القرار كما بالحالة المصرية الجديدة لإدراك أثر التصميم على سلوكيات المواطنين وفرص تحسين حياتهم اليومية.

+ posts

باحث ببرنامج السياسات العامة

د. عمر الحسيني

باحث ببرنامج السياسات العامة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى