
وزير الخارجية الأمريكي يعرب عن تفاؤله بالتوصل لاتفاق بشأن سد النهضة
اجتمع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال زيارته للعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، وعدد من المسئولين، ارتكزت خلالها الزيارة على مناقشة قضايا الأمن والاستثمار وأزمة سد النهضة الإثيوبي.
وارتكزت المحادثات على المخاوف الأمنية قبيل الانتخابات الإثيوبية المقررة هذا العام، وفرص الاستثمار وسط مساعي أبي أحمد لفتح الاقتصاد أمام الاستثمار الأجنبي، إلى جانب مناقشة القضايا الخلافية بين مصر وإثيوبيا في إشارة إلى سد النهضة، في ظل الوساطة الأمريكية. وهو ما تناولته وكالة “رويترز”
وذكر بيان صادر من مكتب رئيس الوزراء الأثيوبي:” أن الرجلين ناقشا سبل تقوية العلاقات الثنائية واستكمال جهود التعاون بين البلدين”.
وأشار البيان إلى تصريحات وزير الخارجية الأمريكي بومبيو التي قال فيها إن إثيوبيا هي حليف استراتيجي للولايات المتحدة في منطقة القرن الإفريقي.
وذكر موقع “ديلي أنتر ليك” الأمريكي أن رئيس الوزراء الأثيوبي أبي أحمد يقع عليه ضغط كبير لتنفيذ الإصلاحات السياسية التي وعد بها والتي أدت لحصوله على جائزة نوبل للسلام هذا العام.
وأضاف الموقع أن أبي أحمد جاء للسلطة عام 2018 وأنهى حالة الطوارئ في البلاد وأفرج عن المعتقلين السياسيين ودعا مجموعات المعارضة للعودة من منفاها.
وأوضح الموقع أن رئيس الوزراء الاثيوبي سيواجه تحديا كبيرا خلال شهر أغسطس المقبل المقرر فيه عقد الانتخابات المحلية والتي وعد أبي أحمد أنها ستكون حرة ونزيهة.
ووفقا للموقع الأمريكي فان المحللين يقولون إن تخفيف أبي أحمد للإجراءات القمعية على المجموعات العرقية التي يزيد عددها عن 80 مجموعة أدى إلى اشتباكات مميتة .
وذكر الموقع الأمريكي أن الولايات المتحدة شجعت إثيوبيا على إقامة الإصلاحات السياسية ، كما أن إدارة الرئيس ترامب ضغطت على أبي أحمد وحكومته لإيجاد حل سلمي بشأن سد النهضة الإثيوبي.
وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو هو أول وزير أمريكي يزور القارة الإفريقية منذ 18 شهراً كما زار كلا من السنغال وأنجولا قبل توجهه إلى إثيوبيا.
وتهدف الزيارة لاستعادة النفوذ الأمريكي في افريقيا وهو الأمر الذي انتقدت فيه إدارة الرئيس الأمريكي بسبب تجاهلها للقارة، فالصين هي الشريك التجاري الأول للقارة الإفريقية هو ما يثير قلق كبير لدى الولايات المتحدة.
وقال المحللون إن مهمة بومبيو هي مواجهة الرسائل الأخيرة من واشنطن حيث يبحث البنتاجون قطع الوجود العسكري الأمريكي في إفريقيا وقيود التأشيرات الجديدة التي تستهدف دولا افريقية.
وتطرقت المحادثات إلى الشئون الأمنية في دول الجوار، وأكد خلالها بومبيو على التزام الولايات المتحدة بمحاربة حركة الشباب الصومالية وغيرها من المنظمات الإرهابية في منطقة القرن الأفريقي.
وفيما يخص سد النهضة، أعرب بومبيو، عن تفاؤله حول التوصل لاتفاق بشأن أزمة سد النهضة إلا أنه قد يستغرق أشهراً، قائلاً: “يبقى أمامنا الكثير من العمل، لكني متفائل أنه في الأشهر المقبلة بإمكاننا التوصل إلى حل”.



