ليبيا

عبد المنعم سعيد: مصر لن تحارب إلا دفاعا عن أراضيها وتركيا لن ترسل قوات ذات شأن إلى ليبيا

 أكد الدكتور عبد المنعم سعيد رئيس الهيئة الاستشارية للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، أن تركيا لن تستطيع إرسال قوات ذات شأن إلى الأراضي الليبية دون مساعدة حلف الاطلنطي، مضيفا أن كل تصعيد تركي سيقابله تصعيد مصري في تدعيم الجيش الوطني الليبي.

وقال السعيد – في تصريحات لبرنامج “القاهرة الآن” على قناة العربية الحدث  تعليقا على تصريحات الرئيس التركي رجب أردوغان ببدء تحرك القوات التركية تدريجيا إلى ليبيا –  أنه لن يكون هناك تدخل مصري مباشر.

وأضاف أن مصر لن تحارب إلا دفاعا عن أراضيها، مؤكدا وضوح القضية المصرية، وأن الحديث كثيرا عن الحرب أمام الرأي العام يتناقض مع الأهداف القومية المصرية.

وأوضح أن الهدف القومي المصري الأساسي هو البناء، وأن مصر ليست ساحة قتال، إنما هي ساحة استقرار، تسعى إلى نشره في المنطقة، بما فيها حل الازمة الليبية عن طريق تسوية سياسية بالتعاون مع دول الجوار الأخرى، ولا يمكن عمل تسوية سياسية بدون جيش يحميها.

وأضاف أن تحقيق الاستقرار في ليبيا يحتاج إلى حجم قوات معين، على الاقل يستطيع مجابهة قوات الجيش الليبي، وأن ما تحرك إلى ليبا ما هي إلا فرقة بمعدتها وما تحتاجه لمعدات دعم وإغاثة.

وأوضح أن تركيا تطمع في أن تضع لها قدم في ليبيا، ويمكن تحقيق ذلك من خلال إرسال ما يتراوح بين 120 و  150مدربا “أو مستشار عسكريا” لتدريب القوات الإرهابية الموجودة في ليبيا من إخوان مسلمين والقاعدة وداعش، فضلا عن نقل بعض الإرهابيين المتواجدين في المنطقة الآمنة في سوريا إلى ليبيا، فماهي إلا عمليات عسكرية ذات طبيعة إرهابية.

وأشار إلى أن تحرك جيش ووجود عملية إنزال للقوات مسألة معقدة تتطلب تأمينا بحريا وجويا على بعد 2000 كيلو متر، ولن يتم ذلك دون تعاون حلف الاطلنطي مع تركيا.

وأعتبر أن أردوغان يصعد من لهجته للوصول إلى صفقة تسمح لاستمرار حكومة فايز السراج على قيد الحياة، مشيرا إلى أن الازمات في المنطقة، سواء الإيرانية الأمريكية، أو الازمة التركية الليبية، تسير في ظل كوابح شديدة نحو فكرة الحرب.

 ووصف تدخل أردوغان في شمال سوريا بالمغامرة الفاشلة، معتبرا أن لدى أردوغان عديدا من التناقضات مع النظام السوري، فبدلا من أن ينقل اللاجئين السوريين إلى المنطقة الآمنة أخرجهم منها وذهبوا إلى تركيا.

وقال:” لا يوجد رأي صائب يتفق على أن تحارب تركيا على جبهتين، فضلا عن التزامات الجيش التركي داخل حلف الاطلنطي، بالإضافة إلى التزامات أخرى في الأمن الداخلي لتركيا”.

وتوقف أمام تصريحات أردوغان بشأن تأسيس مركز عمليات في ليبيا يقوده ضابط تركي كبير، مشددا على أن حركة الجيش التركي إلى ليبيا ستؤول إلى مركز لتنسيق العمليات أو خلية عملياتية يقودها عدد من القادة العسكريين ليكون لتركيا قول في تسوية الأزمة الليبية، كما وضعت لنفسها يد في تسوية الأزمة السورية الإيرانية بالتعاون مع روسيا.

وأشار إلى وجود كوابح دبلوماسية، وكوابح عملياتية، وكوابح لها علاقة بالأمن الداخلي لتركيا، مما يجعلها غير قادرة على التدخل العسكري في ليبيا، بالحجم الذي يتحدث عنه أردوغان.

وعن رأيه في ردود الأفعال الدولية حول التدخل التركي العسكري في ليبيا، رأى سعيد أنه لن يكون هناك رد فعل دولي حتى إذا تكونت قوات تركية في ليبيا، مشددا على أن الرد الفعل سيكون ليبيا، للدفاع عن الوطن الليبي، واصفا الموقف الأمريكي حول هذه الأزمة، بأنه مذبذب كالعادة، وأنه منشغل مع إيران.

وعن الموقف العربي، ذكر السعيد أن التصور المصري للحل هو دول الجوار، وأن هناك وعيا كبيرا في العالم العربي، خاصة بعد الموجة الثانية من الحراك السياسي، مشددا على أن الخطوة المصرية القادمة تستمر في الجانب الدبلوماسي والسياسي، ولكن تركز على دول الجوار، وقد يكون هناك مؤتمر بين القادة، ووضع صيغة لوقف إطلاق النار.

وفيما يتعلق باستهداف قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، قال سعيد:” لن تحدث حرب، وأن رد الفعل الإيراني يقل تدريجيا، وربما ينتهي بعملية صغيرة”.

وأضاف أن الخطر الحقيقي يقع على الشعب العراقي الشقيق، مؤكدا وجود كوابح كبيرة جدا لإيران لأن تخوض حربا مع الولايات المتحدة الأمريكية، ووجود كوابح كبيرة أيضا لدى الرئيس الأمريكي ترامب لأن يخوض حربا.

+ posts

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى