ليبيا

مصر تشدد مجددا على موقفها الرافض للتدخل التركي في ليبيا .. أبرز أحداث المشهد الليبي اليوم السبت

أصدرت مصر بياناً شددت فيه مجدداً على موقفها الرافض للتدخل التركي في الشأن الليبي، بعد مصداقة البرلمان التركي على مذكرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تجيز إرسال قوات عسكرية تركية لدعم حكومة طرابلس.

وذكر بيان الخارجية المصرية أن “الوزير سامح شكري أجرى اتصالات مع كل من سكرتير عام الأمم المتحدة ومستشار الأمن القومي الألماني والممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي بخصوص الملف الليبي”.

وتم التأكيد خلال هذه الاتصالات على رفض التصعيد في ليبيا من قبل تركيا، وضرورة تفعيل كل الآليات الممكنة للحيلولة دون حدوث أي تدخل في ليبيا بما يخالف القانون الدولي”، مؤكدا على “أهمية العمل للحفاظ على فرص التوصل إلى حل سياسي من خلال عملية برلين، التي تم التأكيد على دعمها الكامل خلال تلك الاتصالات”.

هذا في الوقت الذي عقد البرلمان الليبي جلسته الطارئة والتي  صوت فيها على قطع العلاقات مع تركيا وإغلاق السفارات بين البلدين، وإحالة البرلمان رئيس حكومة الوفاق فايز السراج، ووزير خارجيته للنائب العام، ومنع صدور الاتفاق بين تركيا وحكومة الوفاق، كما رفض البرلمان المصادقة على الاتفاقية بين تركيا وحكومة الوفاق، وطالب رئيس لجنة الدفاع في البرلمان بتوجيه تهمة الخيانة العظمى لرئيس المجلس الرئاسي فايز السراج.

فيما أعلن القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر، خلال كلمة وجهها للشعب الليبي أن المعركة أصبحت حربا ضروسا في مواجهة مستعمر غاشم، وأضاف أنه حان وقت “المواجهة وقبول التحدي ورص الصفوف ونبذ خلافاتنا فيما بيننا ونعلن الجهاد والنفير والتعبئة الشاملة ونحمل السلاح رجالا ونساء عسكريون ومدنيون”، وطالب حفتر الشعب التركي بأن ينتفض في وجه أردوغان الذي وصفه بـ”السلطان العثماني المعتوه”، والوقوف في وجه مخططاته التوسعية.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، من قرار البرلمان التركي بإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا دون أن يسميها، مشيراً إلى عواقب إرسال قوات عسكرية أجنبية إلى ليبيا، موضحاً أن أي دعم أجنبي للأطراف المتحاربة في ليبيا قد يؤدي إلى تعميق الصراع، وتعقيد الجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي سلمي وشامل.

وبحثا وزيرا الخارجية الروسي سيرجي لافروف، والتركي مولود تشاووش أوغلو، هاتفياً مستجدات الوضع في منطقة الشرق الأوسط، وجاء الاتصال بعد يوم من مصادقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على قرار البرلمان الذي يجيز إرسال قوات تركية إلى ليبيا، وهو خيار يثير قلقا لدى روسيا باعتباره يزيد من حدة التوتر والتعقيد للأزمة الليبية، وانتقد وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، خلال محادثاته مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، فكرة فرض حظر جوي على ليبيا  التي طرحها رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي

ومن المعتاد أن تتخذ قطر جانبا خارج الاصطفاف العربي، معلنة تأييدها للتدخل العسكري التركي في ليبيا، حيث أعربت في بيان للخارجية القطرية عن “استغرابها لبيان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بشأن رفضه للتدخلات العسكرية غير العربية في ليبيا.

ويأتي هذا في الوقت الذي أدانت فيه الدول العربية والأجنبية قرار التدخل العسكري التركي في ليبيا، فقد أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة القرار التركي بإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، معتبرة إياه “انتهاكا واضحا لمقررات الشرعية الدولية، وقرارات مجلس الأمن حول ليبيا”. والإشارة إلى تداعيات الأمر على المنطقة، وسبق هذا الموقف المصري الذي جاء أول رد فعل عربي ضد القرار التركي،  

اتصال هاتفي بين الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين، والفرنسي إيمانويل ماكرون يتناول الملف الليبي، مؤكدين على دعمهما للتسوية السلمية للنزاع، معربين عن دعم موسكو وباريس للجهود السياسية الدبلوماسية الرامية إلى ذلك، وتلك المبذولة بوساطة الأمم المتحدة وألمانيا.

+ posts

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى