سياسة

الهيئة الاستشارية بالمركز ” المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية” تؤكد انحياز إدارة الرئيس السيسي لمحدودي الدخل في المشروعات التنموية

أبرز العناوين:

اللواء الدويري: السيسي كان سباقاً عندما وضع “الإنسان المصري” في أولوية أجندة التنمية للدولة المصرية

 د. محمد مجاهد الزيات : تحقيق أمن الوطن والمواطن كان شغل السيسي الشاغل منذ توليه المسئولية

 ياسر رزق :  النهوض بمستوى معيشة المواطن جوهر المشروع الوطني

الجبالي : المواطن  محور التنمية واداتها فى نفس الوقت

أكدت الهيئة الاستشارية بالمركز ” المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية” انحياز إدارة الرئيس عبد الفتاح السيسي في مشروعاتها وبرامجها التنموية للطبقات محدودة الدخل من المصريين؛ واصفين رؤية مصر 2030 بـ”الشاملة والطموحة” التي تحقق العدالة الاجتماعية عبر توفير حزمة من الحقوق الاجتماعية و الاقتصادية للمواطن المصري.

(اللواء الدويري)

فقد أكد اللواء محمد إبراهيم الدويري، نائب المدير العام للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسى كان سباقاً ومحقاً وشديد الواقعية والجدية والمصداقية عندما وضع “الإنسان المصري” في أولوية أجندة التقدم والتنمية للدولة المصرية.

وقال اللواء الدويري؛ تعليقا على مدى انحياز إدارة الرئيس السيسي في برامجها التنموية والإصلاحية للإنسان المصري بشكل عام ومحدودي الدخل بشكل خاص؛ إن هذا التوجه غير المسبوق  لم يكن مجرد حلم أو شعار يتردد فى المناسبات، وإنما تم بلورته في إطار رؤية شاملة وخطة متكاملة يتم تنفيذها على مراحل زمنية متقاربة تؤدى فى النهاية إلى تغيير حقيقي من أجل إعلاء قيمة الإنسان.

وأضاف أن القناعة الكاملة للرئيس السيسى تمثلت فى أن إحداث التغيير المطلوب والممنهج فى كافة المجالات الاقتصادية والعسكرية والسياسية لابد أن يتأسس على قاعدة رئيسية لابديل لها وهى تغيير حياة الإنسان المصري إلى الأفضل حتى يمكن إنجاح أية خطط مستقبلية للتنمية، وبالتالي أصبح الإنسان منذ تولى الرئيس مقاليد الحكم هو الهدف الأسمى الذى تدور حوله كافة الأهداف والتطلعات المرجوة.

وأوضح أن رؤية السيسي نجحت  فى تحقيق أهم الإنجازات التالية المرتبطة بحياة الإنسان المصري

•           إحداث تغيير نوعى فى الحياة الاجتماعية للمواطن من أجل رفع مستوى معيشته من خلال تنفيذ العديد من المبادرات والمشروعات وعلى رأسها مبادرة حياة كريمة، ولاشك أن الاهتمام بهذا الجانب الاجتماعي كان له الأثر الأكبر فى مواجهة التأثيرات الجانبية لخطة الإصلاح الاقتصادي .

•           الاهتمام بالجانب الصحي للمواطن المصري من خلال تقديم أهم المبادرات النوعية على مستوى العالم ومن بينها القضاء على “فيروس سي” ثم كافة المبادرات الرئاسية التى تتابع وتعالج الوضع الصحي للمصريين ابتداء من مستوى طلاب المدارس.

•           القضاء على العشوائيات ونقل سكانها إلى أحياء جديدة متكاملة المرافق حتى يحيا المواطن المصري فى بيئة مناسبة يشعر فيها بكرامته وإنسانيته.

•           الاهتمام بقطاع الشباب الذى يمثل الغالبية العظمى من السكان من خلال تدريبهم وتأهيلهم لتولى المناصب الهامة فى الدولة ، مع الاهتمام الكبير بتأهيل الشباب رياضياً وتكريمهم بالقدر الذى يستحقونه.

•           اقتحام الريف المصري ووضع خطة لتطويره باعتبار أن هذا الهدف يخدم ما يقارب 60% من السكان.

•           السعي لتجديد الخطاب الديني حتى يكون الإنسان المصري على دراية بأن رسالة الأديان هى التسامح والتعايش والسلام.

•           الاهتمام بأسر الشهداء والمصابين حتى يستشعر الجميع أن الإنسان الذى ضحى بحياته من أجل وطنه ستظل أسرته تحظى بكل الرعاية التى تقدمها الدولة.

(الدكتور مجاهد الزيات)

من جانبه؛ قال د. محمد مجاهد الزيات، المستشار الأكاديمي للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية أنه منذ تولي الرئيس السيسي رئاسة الجمهورية، وشغله الشاغل هو كيف يحقق الأمن القومي لمصر بمفهومه الشامل، بمعنى أمن الوطن وأمن المواطن، وهو المفهوم الذي يتحدد باختصار في كيفية تحقيق التنمية الشاملة. الفترة الرئاسية الأولى تركزت حول استعادة الدولة المصرية هيبتها، وضرورة فرض احترام القانون على الجميع، ووضع أسس دولة حديثة تستوعب كافة مكونات الشعب المصري، وإزالة بعض مظاهر الاحتقان التي سادت في سنوات طويلة، وكانت تغذية قوى خارجية، وذلك من خلال سلام اجتماعي يشارك الجميع خلاله في بناء الوطن دون استثناء.

وأضاف الزيات أن السيسي واجه خلال هذه الفترة تحديات غير مسبوقة، لم يواجهها رئيس أو حاكم مصري من قبل، وقد كانت هذه التحديات في نفس الوقت، تحديات وجودية للوطن والمواطن. بعد استعادة الدولة، أعلن الرئيس السيسي في بداية فترته الرئاسية الثانية، عن ملامح تلك الفترة، والتي ستكون قضية بناء الإنسان المصري، هي محورها الأساسي، بناء الإنسان المصري القوي، الذي تتوافر له كافة أدوات التعامل مع متطلبات العصر الحديث، وذلك من خلال نظام تعليمي حديث يؤهل للاندماج في الاقتصاد العالمي، ويوسع الخيارات أمام الشباب، والاهتمام بصحة المواطن من خلال مبادرات علاجية غير مسبوقة، وإرساء المشروع الوطني للتأمين الصحي، وكان على قمة ذلك الاهتمام بالطبقات التي كانت مهمشة، سواء بالقضاء على العشوائيات والبؤر الارهابية، او من خلال مبادرة حياة كريمة، التي تحفظ للبسطاء كرامتهم، وتؤكد إن كل مصري له الحق في الحياة الكاملة والكريمة، وأن يشارك في بناء وطنه وتوسيع فرص الحياة أمامه.

وأوضح أن المشروع التنموي الذي يتبناه الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي محوره الأساسي هو بناء الوطن والمواطن، وتحقيق الأمن القومي بمفهومه الشامل، لم توقفه تحديات الإرهاب والضغوط الخارجية، والصعوبات الاقتصادية التي عانى منها العالم بأكمله، ليعيد لنا في النهاية الدولة المصرية القوية، دولة إقليمية عظمى بمفاهيم الواقع الإقليمي والدولي المعاصر.

(رزق)

بدوره؛ أكد ياسر رزق، الكاتب الصحفي وعضو الهيئة الاستشارية بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية أن النهوض بمستوى معيشة المواطن المصري، وسيادة العدالة الاجتماعية، وتحقيق مبدأ العدالة الجغرافية، هي جوهر المشروع الوطني المصري، الذى أطلقه الرئيس السيسي منذ تولى المسئولية قبل سبع سنوات مضت.

وذكر رزق أن رؤية  الرئيس استهدفت امتلاك القدرة، وتعزيز عناصر القوة الشاملة للبلاد، كمنطلق لبناء دولة حديثة ناهضة ، توفر المنعة للوطن ، وتحقق هدف تمكين الإنسان المصري خاصة من أبناء الطبقات البسيطة، من العيش بكرامة، بعد عقود من الغبن والإهمال والتهميش.

ولفت إلى أن خطة اعتمدت على تنفيذ المشروع الوطني على إصلاحات جذرية لا على مسكنات، وعلى قرارات جريئة تقتحم المشكلات من أجل حلها بصورة متكاملة شاملة، دونما تصديرها إلى أجيال مقبلة.

وتابع قائلا:”كان أمام الرئيس مساران متوازيان لتحسين أحوال الطبقات المتوسطة والدنيا، هما إحداث تطوير شامل فى الخدمات والمرافق، بالتوازي مع توفير إجراءات حمائية للحد من آثار برامج الإصلاح النقدي والمالي التي تستهدف النهوض بالاقتصاد وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار لإقامة مشروعات توفر فرص العمل والتشغيل بما يرفع من مستويات المعيشة لعموم المواطنين”.

وقال إنه في هذا السياق، اتخذت إجراءات عديدة لتحسين حياة الطبقات محدودة الدخل والبسطاء، كرفع الحد الأدنى للأجور من ٧٠٠ جنيه إلى ٢٤٠٠ جنيه، وزيادة الأجور والمعاشات مع كل سنة مالية بنسب تراوحت هذا العام بين ٧٪  و١٣ ٪، واستحداث معاش تكافل كرامة لتغطى مظلته ١٧ مليون أسرة، وزيادة نصيب المواطن فى بطاقة التموين من ١٨ إلى ٥٠ جنيها. مع تنفيذ مبادرات رئاسية للنهوض بالصحة أهمها مبادرة مكافحة فيروس سى. بجانب المشروع الرائد لإسكان مليون مواطن من أبناء العشوائيات الخطرة فى مساكن لائقة بديلة مزودة مجانا بالأثاث والأجهزة. 

وأشار إلى أنه بعدما قطعت الدولة شوطاً كبيراً فى الإصلاح الاقتصادي وبدأت ثماره فى النمو، أطلق الرئيس المشروع الأهم للنهوض بأحوال ٥٨ مليون مواطن فى إطار مشروع حياة كريمة لتطوير الريف المصري فى غضون ٣ سنوات، وتحقيق مبدأ العدالة الجغرافية فى توزيع ثمار النمو بين الريف والحضر.

(الجبالي)

والتقط عبد الفتاح الجبالي عضو الهيئة الاستشارية بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية أطراف الحديث قائلا :”من المسلم به أن المسيرة التنموية للبلاد، يجب أن تتحرك فى اطار تنموي متكامل يراعي البعد الاجتماعي جنبا الى جنب مع البعد الاقتصادي. فالمواطن هو محور التنمية واداتها فى نفس الوقت، وبالتالي فهي تهدف الى جعل الانسان يحيا حياة سعيدة خالية من العلل والامراض.

وذكر الجبالي أنه انطلاقا من هذه الرؤية فقد تحركت الدولة المصرية، منذ ثورة 30 يونيه برؤية مختلفة تماما عما كان سائدا قبلها والتي كانت قائمة على ان العدالة الاجتماعية متغير تابع للنمو الاقتصادي اعتمادا على نظرية التساقط من اعلى وهى التى ثبت فشلها تماما، وتحول فكر الدولة الحالي الى ان العدالة الاجتماعية قوة دافعة للنمو وان الاثنان وجهان لعملة واحدة هي التنمية الاحتوائية الشاملة.

وأضاف :”في هذا السياق عملت الحكومة خلال الفترة الماضية على التوسع فى تسهيل بناء القواعد الإنتاجية وتعبئة الموارد المحلية واستخدامها أفضل استخدام ممكن. مع العمل على إيجاد بيئة اقتصادية قوية تساعد على تلبية الاحتياجات الأساسية. والاستفادة المثلي من الطاقات المتاحة وذلك بغية امتصاص البطالة ورفع مستوى المعيشة. من هنا تم التركيز على زيادة الانفاق على الجوانب الاجتماعية، خاصة الصحة والتعليم باعتبارهما من اهم دعامات النمو. وتوفير المزيد من فرص العمل الملائمة. ولهذا تراجع معدل البطالة من 13% إلى نحو 7% وارتفع الإنفاق العام على الصحة من 101 مليار جنيه عام 2016/2017 إلى 275.6 مليار عام 2021/2022  والإنفاق على التعليم العالي من 50 مليار الى 132 مليار جنيه والتعليم قبل الجامعي من 136 مليار الى 256 مليار خلال نفس الفترة، وبالمثل ارتفعت مخصصات الإنفاق على  التامين الصحي مع استمرار التنفيذ التدريجي لمنظومة التامين الصحي الشامل والتوسع فيها لتشمل اكبر عدد من المحافظات. جنبا إلى جنب مع المشروع القومي لتطوير العشوائيات ومشروع حياة كريمة الهادف لتطوير القرية المصرية بما يحقق نقلة نوعية وكيفية فى معيشة السواد الاعظم من السكان”.

وأردف قائلاً:” وفى نفس السياق تم التوسع فى برنامجي تكافل وكرامة ليصل عدد الاسر المستفيدة منهما الى 3.6 مليون اسرة بتكلفة وصلت الى 19 مليار جنيه فى موازنة العام الحالي. فضلا عن رفع الحد الادنى للأجور من 1200 جنيه علم 2014 الى 2400 جنيه فى بداية يوليو 2021 وزيادة حد الاعفاء الضريبي من 5000 جنيه عام 2013 الى 9000 جنيه عام 2021 وزيادة الشريحة المعفاة من 5000 جنيه الى 15ألف جنيه مع خفض الضريبة على الشريحة الاولى من 10% الى 2.5% وكذلك خفض باقي الشرائح وبالتالي زيادة دخول العاملين باجر فى المجتمع. كما تم العمل على رفع الحد الادنى للمعاشات وزيادتها سنويا بنسبة زيادة وصلت الى 430% خلال الفترة( 2013-2021)”.

وقال الجبالي :”وهكذا يتضح لنا ان المجتمع يتحرك من خلال منظومة تنموية متكاملة تهدف إلى الارتفاع بمعدلات التنمية البشرية وتحقيق الرفاهية والارتقاء بمستوى معيشة الأفراد. وذلك من خلال تحديثه سياسيا واقتصاديا واجتماعيا معتمدا على قراءة علمية ودقيقة لإمكانياته ومتسلحا بتراثه الثقافي وعلى وعى وإدراك بالمتغيرات العالمية والإقليمية للاستفادة من مزاياها واكتشاف مخاطرها ومنعها أو على الأقل الحد من تأثيراتها السلبية”.

+ posts

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى