
مدبولي خلال افتتاح مشروعات جديدة في بورسعيد: الدولة تعمل على تنفيذ 31 ألف مشروع بتكلفة 5.8 تريليون جنيه.. إنجاز التأمين الصحي الشامل خلال 10 سنوات بدلا من 15 عاما
رئيس الوزراء: 515 مليار جنيه تكلفة المشروع القومى لتطوير القرى المصرية
مصطفى مدبولى: 500 مليار جنيه حجم الاستثمارات في قطاع الكهرباء
رئيس الوزراء: إنشاء شبكة سكة حديد جديدة تصل لـ 2000 كيلو متر
مدبولى: 50 مليار جنيه حجم الاستثمارات بالموانئ و700 مليار للمدن الجديدة
أعرب الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، في مستهل كلمته عن سعادته بأن يكون أول المشروعات التي يتم افتتاحها خلال عام 2021 بأرض سيناء الحبيبة، من خلال موقع هذا المشروع العملاق للاستزراع السمكي.
كما أعلن مدبولي عن إطلاق المشروع القومي لتطوير القرى المصرية في إطار مبادرة «حياة كريمة»، مشيرًا إلى أنَّ المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة المصرية لا تأتي من قبيل المصادفة ولا الفكر التلقائي.
وأضاف مدبولي، خلال افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي مشروع «الفيروز» للاستزراع السمكي بشرق التفريعة ببورسعيد: «في هذه المشروعات أخذنا بنفس الفكر المنهجي العلمي التي اتبعته العديد من الدول النامية، وكانت ظروفها تتشابه مع ظروفنا وحققت على مدار العقود الأربعة الماضية طفرة هائلة في التنمية على غرار دول شرق آسيا».
وتابع رئيس الوزراء، أنَّ هذه الدول بدأت التنمية بوضع رؤية شاملة وترجمتها على الأرض إلى مخطط استراتيجي نفذته من خلال مجموعة من المشروعات القومية العملاقة، وهو ما بدأته مصر من خلال رؤية 2030، إذ جرى إعدادها بمجرد تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي حكم البلاد في عام 2014.

والتي كانت لها مستهدفات واضحة وهي جودة الحياة لكافة المواطنين في الريف والحضر، وتحقيق عدالة بجودة الحياة في الريف والحضر، ويكون لدينا اقتصاد قوى قائم على المنافسة ومتنوع والتحول الرقمى، حيث تسعى مصر أن تكون بين أكبر 30 دولة على مستوى العالم في 2030. مضيفا المخطط الاستراتيجي القومى للتنمية العمرانية لمصر 2030، وأن يكون اقتصادنا قائم على المعرفة والابتكار والبحث العلمي، وأن نطبق مبادئ الحوكمة تماشيًا مع إعادة هيكلة القطاع الإداري بالدولة والانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة، كل هذا ونحن نحافظ على الامن والسلم المصري.

كل هذا تم ترجمته إلى مخطط مكاني، كما تفعل الدول المتقدمة، وهو المخطط الاستراتيجي القومي للتنمية العمرانية لمصر 2052. وضعنا فيه كل رؤيتنا عن كل المشروعات التي ستنشأ من مدن جديدة ومرافق وسكك حديدة، استصلاح أراضي وغيرها من المشروعات.

وتابع عملنا في هذا المخطط في اتجاهين متوازيين وهما زيادة الرقعة المعمورة، وتطوير العمران القائم وتحسين جودة الحياة في الريف والحضر، ولتحقيق ذلك كان لابد من انشاء عدد هائل من المشروعات الكبرى، حيث إنه لدينا أكثر من 31 ألف مشروعًا تم تنفيذها أو جاري تنفيذها وسوف يتم الانتهاء منها خلال الـ3 سنوات القادمة، وتتجاوز تكلفتها 5.8 تريليون جنيه مصري، وتم بالفعل صرف 3 تريليونات جنيه مصري حتى الآن”. ولدينا التصور لكافة المشروعات على مدى الثلاث سنوات التالية؛ لنحقق هدف ورؤية الرئيس السيسي التي قالها بمنتهى البساطة “مش عاوز حاجة غير إن بلدي تكون حلوة”.
بدأ رئيس الوزراء في استعراض مظاهر زيادة الرقعة العمرانية، لاستيعاب الزيادة السكانية، وعند بدأ الدولة في مشروعاتها أثير لغط واسع حول توسعات الدولة، فكان دائما هناك تساؤلات عن سبب البدء في مشروعات جديدة وعدم اصلاح المشروعات القائمة ثم يتم التوجه للتوسع.
وأكد مدبولي أن التجربة القاسية التي عاشتها مصر على مدى 30 أو 40 عام عندما لم يكن هناك رؤية لاستيعاب أي زيادة سكانية مستقبلية وبالتالي كانت النتيجة الوضع الذي نعاني منه الان، كالنمو العشوائي والاستيلاء على أراضي الدولة، والذي يكلفنا إصلاحه أضعاف ما كان سيتم إنفاقه حال تم استيعابه من البداية. لذا كان لابد من العمل على التوازي بالتخطيط للمستقبل وتطوير القائم، لنسبق النمو السكاني وبالتالي تجنب النمو العشوائي.
واقتبس مدبولي كلمة المفكر المصري جمال حمدان بكتابه (شخصية مصر) “إن التعمير هو التمصير”، وتمصير هي تعني دولة أو بلد وبالتالي فإن هذا المصطلح يعني أن التعمير هو الذي يبني الدول والبلاد. مشيرًا إلى رؤية حمدان والتي ترى ضرورة نقل التكدس العمراني من الداخل إلى الأطراف وعلى رأسها سيناء.

وأضاف أن مصر أحد الدول القليلة التي قامت بتجربة انشاء مدن جديدة من السبعينات، لكن منذ عام 1977 حتى 2014، مصر نجحت في انشاء 24 تجمع عمراني جديد، بتكلفة لم تتجاوز 75 مليار جنيه. لكن عند البدء في 2014 كان هناك ادراك تام إلى أن هذه التجمعات السكنية لن تكون كافية لاستيعاب الزيادة السكانية المتوقعة للوطن. لذا كان الهدف من انشاء مجموعة من مدن الجيل الرابع، لتوفير سكن مناسب يستوعب الزيادة السكانية، وانشاء مجتمعات عمرانية متكاملة تشمل مناطق تجارية وصناعية، توفر الملايين من فرص العمل، واستيعاب الزيادة السكانية، مشيرًا إلى أن هناك 30 مدينة جديدة، مخطط تنفيذها خلال 3-4 سنوات، بميزانية ما يقرب من 700 مليار؛ لاستيعاب زيادة سكانية تقدر بـ 32 مليون نسمة متوقعة. موضحًا أن هذه المدن أصبحت واقع على الأرض كمدينة العلمين الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة، ومدينة الجلالة وغيرها من المشروعات العمرانية. وكلها تم تنفيذها وفقًا لاحدث السبل العلمية الحديثة، كما أنها مدن ذكية تواكب أحدث المدن العالمية.

وتابع كان لدينا مشروع عملاق بانشاء شبكة قومية للطرق، تشمل 7000 كم جدد، بالإضافة إلى 5000 كيلو طرق يتم عمل ازدواج ورفع كفاءة لها، فالآن لدينا قرابة 5000 كم جديدة بالإضافة إلى ما تم زيادته، مما أسهم في رفع مكانة مصر في مجال الطرق 90 درجة في خمس سنوات فقط.

كذلك الامر بالنسبة للموانئ البحرية، الجديدة منها مثل برنيس وجربوب، أبو قير الذي سيدخل الخدمة خلال الفترة القادمة والذي يسهم بدوره لتكون مصر مركز للتجارة العالمية، وتوفر كل الخدمات للدولة المصرية.

كذلك أيضا مجال الموانئ البرية الجافة، الان من المخطط لدينا عدد كبير منها، ونرفع كفاءة جميع المنافذ الحدودية في جميع الاتجاهات حتى تكون بوابة لمصر في حركة التجارة الدولية.

كذلك الموانئ الجوية تشهد طفرة كبيرة بحجم استثمارات 50 مليار جنيه. جاري تنفيذه الآن ليكون لدينا كافة المقومات الأساسية للتجارة.
وأضاف مدبولي أن مصر دائما هي دولة زراعية ولكن مع مرور الوقت أصبح نصيب الفرد يتاآكل نتيجة زيادة النمو السكاني وعدم زيادة الرقعة الزراعية بما يجابه هذه الزيادة، ومن هنا جاءت المشروعات القومية العملاقة التي أطلقها فخامة الرئيس سواء مشروع انشاء 100 ألف صوبة زراعية، والذين يعادلوا مليون فدان أرض مستصلحة. كذلك من المخطط استصلاح 2.5 مليون فدان خلال الثلاث سنوات القادمة، تم استصلاح ما يقرب 700 ألف فدان من خلال مشروعات مثل مستقبل مصر، وتوشكى وشمال سيناء وخلافه. كما يتم تنفيذ مشروعات أخرى كامتداد الحمام وتوشكى للوصول لهذه المساحة الكبيرة لاستيعاب الزيادة السكانية وتأمين الاحتياجات الغذائية.
لافتا إلى أن هناك مشروعًا عملاقًا وجه به الرئيس السيسي وهو التحول إلى الري الحديث، موضحا اننا سننفذ أول مليون فدان يتم ريها بطرق الري الحديث خلال العام، والـ 4 ملايين فدان المتبقية ضمن الأراضي القديمة سيتم الانتهاء منها خلال الـ 3 سنوات المقبلة، ضمن المشروع القومي لتطوير القرى. مشددًا على أن هذا المشروع لا يوفر المياه لاستصلاح أراضي جديدة فقط، بل يزيد من إنتاجية الفدان بنسبة لا تقل عن 30%، وبالتالي هي فائدة مزدوجة تصب في مصلحة الفلاح المصري.

المحور الثاني الذي يتم العمل عليه داخل المخطط الاستراتيجي هو تطوير العمران القائم، وتحسن جودة الحياة للمواطنين الذي يعيشون في الريف والحضر.
فعلى نطاق مجال الإسكان، أشار إلى أن استثمارات مشروعات الإسكان الاجتماعى بلغت نحو تريليون جنيه، مؤكدًا أنه تم انشاء مليون وحدة سكانية على مدار خمس سنوات، تنقسم في مجالات مختلفة سواء في الإسكان الاجتماعي، أو الإسكان البديل للمناطق الغير كاملة، مؤكدًا أن الإسكان البديل أصبح عنوانًا لمصر الحديثة على مستوى العالم، لتوفير حياة كريمة حقيقية للمواطن. مشددًا على أن مشروعات الإسكان هي ليست مجرد وحدات سكنية فقط بل هي وحدات متكاملة تشمل كافة احتياجات المواطن الخدمية منذ انتقاله للعيش بها.
مضيفًا أن من المشروعات العملاقة أيضا مشروع الإسكان البديل للمناطق الغير أمنة، فمصر كان لديها إشكالية كبيرة في هذا الامر، لكن وجه الرئيس السيسي بانهاء هذه الإشكالية التي تضر حوالي مليون مواطن مصر، وحوالي 240 ألف أسرة. وتم العمل على هذا المشروع والذي أصبح عنوان لمصر الحديثة. واستطعنا من خلاله تأمين مستقبل لاولادنا الذين كانوا يعانوا في هذه المناطق الغير أمنة ليجدوا مناخ صحي وسليم ليكبروا ويترعرعوا فيه ليكون لديهم انتماء حقيقي لهذا الوطن. منوها إلى إنه في أخر مارس سيتم نقل بعض من سكان منطقة الاهرامات للانتقال في مساكن جديدة.

أما عن قطاع المياه والصرف الصحي، فأكد مدبولي أن هذا القطاع يعاني ويواجه مشاكل كثيرة، ومازال يواجه تحدي خاصة بالريف المصري، مشيرا إلى أنه خلال الأربع سنوات الأخيرة، تم رفع الطاقة الخاصة بمياه الشرب من 20 مليون متر في اليوم إلى 30.7 متر في اليوم، أي تم إضافة خلال 4 سنوات 10.7 مليون متر مكعب، وتم الوصول لتغطية في الصرف الصحي لنسبة 65 %، و96 % في المدن تصل في نهاية العام إلى 100%، و 38 % في الريف، ومن خلال مشروع تطوير القرى نستهدف الجزء المتبقي من الريف المصري.

وفي مجال النقل والمواصلات، أوضح مدبولي أن أي قطاع طرق ينقسم الى طرق ونقل جماعي، من خلال السيارات والسكك الحديدية. موضحا انه يتم العمل على محورين أساسيين وهما تطوير القائم وهو ما يتم لحوالي 9570 كيلو متر من السكك الحديد يتم عمل ازدواج لها، وميكنة ونظم إشارات حديثة إضافة اسطول جديد من القطارات، لرفع كفاءة قطاع كان يشتكي منه المواطن المصري لتدنى مستوى الخدمة. كما يتم تحديث وسائل النقل الداخلية كترام الرمل وترام اسكندرية.
كذلك ادخال منظومة جديدة من الاتوبيسات الحديثة التي تعمل بالغاز أو الكهرباء، كما اننا نعرف اننا بحاجة إلى شبكة جديدة لتتواءم مع التوسعات العمرانية الجديدة، لذلك كان لدينا المشروع العملاق «التقنيات بالنظم الكهربائية»، فيتم الان تنفيذ مشروعين كبار داخل القاهرة الكبرى، وهما مشروع القطار الكهربائي والمونوريل، والتي تربط كافة المدن الداخلية بإقليم القاهرة الكبرى.

مشيرا إلى أن المشروع الأهم الذي وجه الرئيس السيسي بتنفيذه هو إنشاء شبكة جديدة للسكك الحديدية باستخدام القطارات الكهربائية فائقة السرعة لربط العمران القائم بالعمران الجديد، وذلك من خلال شبكة جديدة تصل إلى ألفين كيلو متر جدد، وتحديدًا 1975 كم بتكلفة استثمارية 350 مليار جنيه يتم تنفيذها لربط العمران القائم بالعمران الجديد. وهناك خطوط أخرى تصل تكلفتها إلى9 مليار دولار سيتم تنفيذها لاحقا.

وفي مجال الكهرباء، قال مدبولي إنه كان لدينا تحدى كبير، لكن الآن وبحجم استثمارات تجاوز 500 مليار جنيه، أصبح لدينا فائض من الكهرباء ولدينا قدرة لتصدير هذا العنصر المهم من الطاقة للدول المحيطة. وبالفعل تم الربط الكهربي مع عدد من دول الجوار لتكون مصر مصدر للطاقة للدول المجاورة.

وفي مجال التعليم العالي، أوضح مدبولي أن توجيهات الرئيس السيسي أن يكون لدينا جامعة حكومية في كل محافظة وهو ما تحقق بالفعل وخلال هذا العام ستكون أخر جامعة هي المتواجدة في البحر الأحمر ستدخل الخدمة، وذلك في إطار إنشاء شبكة جديدة من الجامعات الأهلية والجامعات التكنولوجية التي تتعامل بالتقنيات والعلوم الحديثة التي يتجه نحوها العالم الآن، مشيرا إلى أن حجم استثمارات الدولة في هذه الجامعات- إنشاء 25 جامعة حكومية وخاصة وأهلية جديدة- تصل إلى 150 مليار جنيه. وبالفعل عدد من هذه الجامعات دخلت الخدمة هذا العام مثل جامعات الجلالة وبن سلمان والعلمين.

وفي مجال التعليم قبل الجامعي، أوضح أنه تم إنشاء 80 ألف فصل جديد لاستيعاب الزيادة السكانية، حيث إن الدولة المصرية تواصل بناء وتطوير المدارس لتقديم خدمة تعليمية مميزة للمواطن، وملاحقة الزيادة السكانية المضطردة. كما تم ادخال مجموعة مدارس جديدة بمنظومة التعليم كمدارس النيل، والمدارس اليابانية لتقدم خدمة جديدة للاسر المتوسطة التعليم باللغات.

أما عن مجال الصحة، وأكد أن الدولة تواصل تنفيذ المبادرات الصحية التي أطلقها الرئيس السيسي، ومن أهمها 100 مليون صحة، وإنهاء قوائم الانتظار، وصحة المرأة، انشاء منظومة التأمين الصحي الشامل، والتي من المفترض أن يتم تنفيذها على مدة 15 عام لكننا نحاول جاهدين أن نختصر هذه المدة على عشر سنوات، بالإضافة إلى مواصلة تنفيذ المبادرات الصحية المختلفة لتحسين جودة الحياة للمواطن، واسهمت في تجنيب كثير من أثار فيروس كورونا المستجد على المواطنين المرضي بأمراض مزمنة.

وأشار إلى أن هناك مبادرات اجتماعية عدة يتم تنفيذها ومن أهمها برنامج تكافل وكرامة الذي تستفيد منه 4 ملايين أسرة.

لافتا إلى توجيه الرئيس السيسي ببناء مليون وحدة سكنية أخرى بالتوازي مع إطلاق مشروع تطوير القرى الفقيرة، للقضاء والحد من ظاهرة البناء العشوائي على الأراضي الزراعية، وتوفير إسكان بديل للمواطنين كبديل للبناء العشوائي. وهذا المشروع مقسم إلى جزئين، جزء 500 ألف وحدة تتجاوز تكاليفهم الاستثمارية 250 مليار جنيه. ويتم العمل عليهم داخل المدن القائمة لتطوير المناطق الغير أمنة والعشوائية وغير المخططة. وتوفير سكن حضاري لائق لسكان هذه المدن. ويستمر المشروع ثلاث سنوات بالتعاون مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة. جاري تنفيذ 177 ألف وحدة منذ الشهر الماضي. ويتم إدخال مناطق جديدة تباعًا وصولا لإنشاء 500 ألف وحدة.
أما الجزء الثاني وهو 500 ألف وحدة ويتم انشاءها في المدن الجديدة، وهي الاسهل من حيث عملية الانشاء لكون العملية تتم على أراضي بكر.

وأختتم مدبولي استعراض المشروعات بالمشروع الذي نحن بصدد اطلاقه اليوم، وهو المشروع القومي لتطوير القرية المصرية، والذي يأتي ضمن مبادرة حياة كريمة، وأوضح مدبولي إنه لم يكن بمقدور الدولة القيام بهذا المشروع إلا بعد تطوير شبكة البنية الأساسية لتطوير هذه القرى. والتي تمس حياة ٥٨ مليون مواطن مصري، لافتًا إلى أن هذا التكليف كان منذ عام 2019، على ان يتم البدء بعدد محدد من القرى وبالفعل تم استهداف أكثر 1000 قرية فقرًا، ثم تم التوجيه بأن تعبئ الدولة مواردها وان تعمل جنبا إلى جنب مع المجتمع المدني. ومؤسسات القطاع الخاص لتنفيذ هذا المشروع. والذي يستهدف ٥٨ مليون مواطن مصري، من خلال تطوير ٤٥٨٤ قرية بتوابعهم، بإجمالي تكلفة تقديرية ٥١٥ مليار جنيه مصري.

وواصل أن هذا المشروع يشمل تطوير كل مناحي الحياة في الريف، وتطوير البنية التحتية والجوانب الاجتماعية والخدمات وخلق فرص عمل لأهالي الريف. ويشارك في هذا المشروع كافة جهات الدولة والعشرات من منظمات المجتمع المدني، وصندوق تحيا مصر والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى من هذا المشروع 20196 تم التوجيه بالبدء بـ 375 تجمع ريفي، يضموا 4.5 مليون مواطن بتكلفة استثمارية حوالي 13.5 مليار جنيه. موزعة على 2180 مشروع. تم تقسيمهم إلى 143 تجمع كبداية بتكلفة 4 مليار جنيه، ثم 232 تجمع أخر في السنة المالية 2020/2021.
وتتركز ال 143 تجمع ريفي في 11 محافظة، وتم الانتهاء من كل مشروعاتهم بخلاف مشروعات الصرف الصحي والذي يتم تنفيذها الآن، ويتم الان بالتوازي تطوير ال 232 تجمع وتم الانتهاء من تنفيذ 50% من المخطط التنفيذي للمشروع.

وأوضح أن محصلة المشروعات داخل ال 375 تحمع ريفي بنهاية عام 2021، ستكون بتطوير البيوت القديمة والمتهالكة، فسوف يتم تطوير أكثر من 58 ألف منزل سواء بالهدم وإعادة البناء أو رفع كفاءتهم. كذلك رفع كفاءة 113 وحدة صحية، وإضافة 3000 فصل جديد، ورفع كفاءة شبكة الطرق المحلية، وتحسين شبكات الكهرباء وتوصيل الصرف الصحي لمن ينقصه هذه الخدمات. مشددًا على أن ما يزيد عن 50% من المبالغ اتلموجهة في الفترة القادمة مخصصة لشبكات الصرف الصحي، واضافة ملاعب ومراكز شباب، ووحدات بيطرية مجهزة. ومد شبكات الغاز للمنازل، هذا فضلا عن عملية تبطين الترع فكان من المخطط تبطين 7000 كيلو من الترع على مدى عامين وفي السنة الأولى كان من المقرر الوصول إلى 40-50% من المستهدف، إلا أن توجيهات الرئيس السيسي أن يتم التوسع في بتنفيذ كل الشبكة المتعبة والتي تقدر ب 20 ألف كيلو متر خلال 3 سنوات. للعمل على الوصول بالمياه إلى نهايات الترع المتعبة، كذلك الحفاظ على المياه من التلوث.
مضيفًا أن المبادرات الاجتماعية من تدريب حرفي، ساهمت في توفير فرص عمل، ومبادرة جمعيتي للتموين، والتي ساهمت في توفير السلع لغير القادرين، كانت من أهم التدخلات الاجتماعية والتي عملت على توفير حياة أفضل للمواطنين. كذلك القوافل الطبية في جميع القرى، وهو ما شجعنا من تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع، وهو الدخول على مركز بالكامل، وليس اختيار قرى بعينها، للعمل على تحسين مستوى المعيشة، بجميع القرى على مدار 3 سنوات مقبلة.

وأضاف أنه سيتم تطوير 4209 قرية مصرية، بتكلفة 500 مليار جنيه، لخدمة 50 مليون نمسة مؤكدا أن التمويل ليس هو التحدي الأكبر، ولكن عدد المشروعات الكبيرة التي تنفذ في وقت واحد.
وتابع: “هنبدأ بـ 50 مركز في السنة الاولى، والتي تم اختيارها وفقا لمعايير علمية، دون الاعتماد على مؤشر الفقر فقط، والتي بلغ عددها 1400 قرية خلال العام الاول، ومتوسط الفقر فيها 50%”.

وكمثال أوضح مدبولي إنه على مستوى محافظة قنا سيتم تطوير 4 مراكز بتكلفة تتجاوز 6,2 مليار جنيه لـ 62 قرية و501 تابع، أما سوهاج بها 7 مراكز بتكلفة 15 مليار جنيه، والبحيرة بها 6 مراكز بتكلفة 20 مليار جنيه، وأسيوط 7 مراكز بتكلفة 13 مليار جنيه.
مضيفًا أن مشروع تطوير القرى المصرية هدفه تحسين جودة الحياة للمواطنين، والعمل على تغيير شكل المجاري المائية لديهم بشكل حضاري لمنع أي نمو عشوائي عليها.
وأوضح أن هذا المشروع سيغير وجه الريف المصري، لافتاً إلى أن الدولة المصرية استطاعت الصمود في وجه تفشي فيروس كورونا وذلك نتاج ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادي، حيث أننا نسعى الوصول لأكبر عدد من المواطنين بتوجيهات من الرئيس السيسي لتحسين معيشتهم.
وأكد في ختام كلمته أن المواطن المصري سيظل البطل الحقيقي في مسيرة التنمية والإصلاح.
يذكر إنه يفتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، مشروع الفيروز للاستزراع السمكي، بشرق التفريعة بمحافظة بورسعيد، بحضور كل من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة.
ويعتبر مشروع الفيروز في شرق بورسعيد هو الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، ويضيف إنجازًا جديدًا لسلسلة الإنجازات التنموية العملاقة التي تشهدها مصر، وذلك حسبما صرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية.



