
قال الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، أن مدينة الدواء المصرية تأتى في إطار رؤية متكاملة للدولة للمصرية لتحقيق نقلة نوعية حقيقية في قطاع الصحة، مشيرا إلى أن الحكومة تستهدف تقديم أفضل الخدمات الطبية للمواطنين.
واستعرض مدبولي، في كلمته أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال افتتاح مدينة الدواء في مدينة الخانكة، استراتيجة الدولة المصرية لتحقيق الاكتفاء الذاتي لصناعة الدواء، وخاصة خلال جائحة كورونا، قائلاً: «تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواء قضية أمن قومي».
مؤكدًا أن المبادرات الصحية في مصر تعد من أهم المبادرات في العالم، منوها بإجراء نحو 750 ألف تدخل جراحي للمصريين دون مقابل.
وكشف مدبولي عن الانتهاء من إنشاء أول مصنع لتصنيع مشتقات البلازما بنهاية 2022، وقال: بنهاية 2022 سيكون لدينا أول مصنع متكامل لهذا الموضوع في العاصمة الإدارية وبالفعل تم البدء في إنشاء المصنع.
موضحًا أن الحكومة تستهدف خلال المرحلة القادمة زيادة مراكز تجميع البلازما، مشددا على أن هذه الصناعة نقلة نوعية لمصر، مضيفا: “مشروع تصنيع مشتقات البلازما توجه أمن قومي لتأمين الأدوية الدقيقة وشديدة التعقيد التي تساهم في العديد من الأمراض”.
وأشار رئيس الوزراء إلى الانتهاء من تأسيس الشركة الخاصة بهذه الصناعة.، مبينا أن هناك توجه لتوطين صناعة الأنسولين ومستحضرات الهرمونات، لافتا إلى تطوير المنظومة اللوجيستية لتصبح قادرة على توزيع كل المستلزمات وكل الأدوية على كل ربوع الجمهورية”.
وأوضح أنه ضمن مبادرة حياة كريمة سيكون هناك تطوير للمنظومة الطبية بشكل كامل. مشيرًا إلى أن الحديث عن المنظومة الطبية يعد أمنا قوميا يشغل العالم بأكمل، مضيفا أن الدولة رصدت 100 مليار جنيه لمواجهة جائحة كورونا.
ولفت مدبولي إلى أن الدولة المصرية وضعت 7 محاور رئيسية للتعامل مع جائحة كورونا، لافتا إلى أنها اعتمدت على الإجراءات الاحترازية والتوعية الإعلامية ومواجهة الشائعات، وتعزيز البنية الطبية، والحد من التداعيات الناتجة عن هذه الجائحة.
وتابع مدبولي: “الدولة خصصت 11 مليار جنيه خلال العام الماضى لمواجهة جائحة كورونا بالإضافة إلى حزمة لدعم الاقتصاد المصرى خصصها الرئيس السيسى بـ 100 مليار جنيه فضلا عن الخطط التنموية من شركاء التنمية”.
وأضاف مدبولى، أن الدولة أعادت 320 ألف مواطن منذ بدء جائحة كورونا من الخارج. و مصر تعتبر من أوائل الدول اتخذت إجراءات سريعة وفورية للتعامل مع جائحة كورونا، من أقل الدول تأثرا بهذه الجائحة .. وبدأنا من مارس 2020 وقررنا منع تصدير بعض المنتجات الاستراتيجية لتامين الاحتياجات من المستلزمات الطبية الضرورية في ظل جائحة كورونا”.
مؤكدًا أن مصر من أوائل الدول التى تعاملت مع جائحة كورونا بنجاح وأخذت التدابير الاحترازية لتأمين البلاد من الداخل لافتًا إلى أن هناك تأمينا للمخزون الاستراتيجي من الأدوية لفترة من شهرين لثلاث سنوات.
وأوضح مدبولى قائلا: “نصنع كل المستلزمات الخاصة بفيروس كورونا محليا ما عدا مستلزما واحدا، وهناك توفير للأوكسجين، والاحتياطات من الأوكسجين آمنة”.
وتابع رئيس الوزراء، إن خطط تطوير قطاع الصحة مكنت الدولة من مواجهة فيروس كورونا خلال الفترة الماضية، لافتا إلى أن مصر استطاعت الوصول لنسبة 88 بالمائة من الاكتفاء الذاتي في صناعة الدواء.
وعن لقاح فيروس كورونا، قال رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تعاقدت مع احد الجهات التابعة لمنظمة الصحة العالمية لتوريد 40 مليون جرعة من لقاح فيروس كورونا، متابعا: “وصلت شحنة تقدر بـ 1.6 مليون جرعة على أرض مصر بالإضافة 400 أخرى تصل قريبا .. وبالتالي لدينا 2 مليون جرعة”.
وأضاف: “وضعنا خطة منح اللقاح للفئات الأولى بالحصول على اللقاح مثل أعضاء الاطقم الطبية وأصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن”.
وتابع رئيس الوزراء: “هناك توجيهات رئاسية للتوسيع فى التلقيح مع توافر اللقاح والـ 40 مليون جرعة تتوفر خلال الأسابيع القادمة.. ومنح اللقاح لأكبر عدد خلال الفترة المقبلة، والمسجلين حاليا 600 ألف متقدم.. وطبقا للصحة قادرين على منحهم اللقاح خلال 10 أيام ومن ثم الفتح بالتوازى لإتاحة اللقاح فى كل المراكز في 139 مركز على مستوى الجمهورية والتوسيع في منح اللقاح للقطاعات لها أهمية شديدة من الناحية الاقتصادية وتتعامل مع المواطنين بشكل كبير مثل البنوك والسياحة والصناعة والتعليم”.
جاء ذلك خلال افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، مدينة الدواء بمنطقة الخانكة. وشاهد فيلما تسجيليا، عن إنشاء المدينة، والذى تطرق إلى إنشاء المدينة، وما تقدمه من خدمات طبية شاملة فى مجال صناعة الأدوية، فهي واحدة من بين أهم المشروعات القومية التى سعت الدولة لتنفيذها لامتلاك القدرة التكنولوجية والصناعية الحديثة في هذا المجال الحيوي مما يتيح للمواطنين الحصول على علاج دوائي عالي الجودة وآمن، ويمنع أي ممارسات احتكارية ويضبط أسعار الدواء، وذلك دعماً للجهود التي تقوم بها الدولة في مجال المبادرات والخدمات الطبية والصحية المتنوعة للمواطنين.
كما تعد، من أكبر المدن من نوعها على مستوى الشرق الأوسط على مساحة ١٨٠ ألف متر مربع، وهي مزودة بأحدث التقنيات والنظم العالمية في إنتاج الدواء لتصبح بمثابة مركز إقليمي يجذب كبرى الشركات العالمية في مجال الصناعات الدوائية واللقاحات.



