مصر في أرقام

خطة الحكومة المصرية لرفع كفاءة “الطريق الدائري”

شبكة من الطرق يتم نسج أحد خيوطها يوميًا، لتحسين جودة حياة المواطن، والحفاظ على أرواحهم في المقام الأول، وربط كافة أنحاء مصر بعضها ببعض، وذلك وفقًا لخطة طموحة هدفت إلى بناء شبكة طرق وكباري عملاقة تم تنفيذ 900 كيلو متر منها بتكلفة 19 مليار جنيه، كما تم تخصيص 6 مليار جنيه لتطوير شبكة الطرق الحالية بطول 2000 كيلو متر، والتي عانت من تهتك للبنية، وإهمال جسيم خلال السنوات الماضية، وعلى رأسها الطريق الدائري

الطريق الدائري … حلقة وصل القاهرة الكبرى

D:\مرصد\نوعي\الطريق الدائري\Cairo_ring_road.jpg

الطريق الدائري أحد شرايين طرق القاهرة الكبرى، وهو طريق محيطي حول القاهرة الكبرى، بطول 100 كم، تم البدء في إنشائه عام 1986 وتم الانتهاء منه بالكامل عام 2005 بهدف الربط بين محافظات القاهرة الكبرى، وتخفيف التكدس المروري داخل القاهرة وضواحيها. يمر الطريق بثلاث منطق رئيسية “القاهرة، الجيزة، شبرا الخيمة“، ويتكون من قوسين شرقي وغربي.

تم تطويره عدة مرات، بدءًا من تنفيذه بعرض حارتين لكل اتجاه، حتى أصبح 3 حارات من القطامية حتى السويس و4 حارات في باقي الطريق. تصل الحركة المرورية عليه إلى أكثر من 100 ألف سيارة/يوم، فيستخدمه سكان القاهرة الكبرى لابتعاده عن زحام الطرق الداخلية والتكتلات السكنية، ويتميز الطريق بعدم وجود تقاطعات سطحية أو إشارات مرورية، كما ساهم الطريق إنشاء نهضة عمرانية من حوله وروج لسوق العقارات لمناطق فقيرة عمرانيًا.

الطريق الدائري … قاهر وزراء النقل

C:\Users\DELL\Desktop\_15501607510681009_L.jpg

يعاني الطريق الدائري بحالة من التدهور، بفعل سنوات من الإهمال وصعوبة تطوير الطريق، ومعالجة مستدامة للمشاكل الفنية المتكررة، ويعاني الطريق من عدة مشاكل جسام من أهمها:

  • عدم دقة تخطيط وتصميم الطريق، فلا يوجد إلا عدد قليل من أنفاق وكباري الدوران للخلف والعودة للطريق المعاكس، كما لم يتم مراعاة التصميم الجيد لاتساع النزلات التي تتسم بالضغط المروري أغلب الوقت.
  • كما لا يوجد بالطريق أماكن مقننة لوقوف السيارات العاطلة أو سيارات الأجرة إلا القليل بما لا يتناسب مع حجم الاستخدام اليومي للطريق، والتي قد تؤدي إلى حوادث قاتلة نتيجة الوقوف المفاجئ لسائقي الميكروباص. 
  • انعدام الرؤية ليلاً بسبب أعمدة الإنارة العاطلة، كما تغيب اللوحات واللافتات الإرشادية أو تتسم بضياع معالمها فيفتقد قائدي المركبات التوجيه بشكل سليم.
  • عدم دقة وجودة التنفيذ والصيانة، حيث يتعرض الطريق لمشكلة الهبوط الأرضي في عدة مناطق متفرقة وعلى فترات متفاوتة، وقد يرجع ذلك إلى عدم عمل الدراسات اللازمة قبل البدء في البناء، ونتيجة لنوع التربة التي تم البناء عليها وحجم الطفلة بها، فأدى ذلك لزيادة الأحمال بشكل يفوق قوة وتحمل سطح الطريق.
  • كما ينتشر على الطريق وجود هبوط وارتفاع مفاجئ في طبقات الرصف، ضياع معالم علامات تحديد الحارات المرورية وتآكل طبقات الرصف واهتراء الفواصل المعدنية وتكون حفر عميقة تتلف الإطارات فتنخفض معها معدلات الأمان والسلامة وتتسبب في ضياع الوقت وإهدار الوقود.
  • كما يفتقر الطريق لقواعد أمان الطرق، فلا يوجد حارات خاصة لفصل سيارات النقل الثقيل لتخفيض فرص التصادم والحوادث والوفيات البشرية. وقد صدر قرار من مجلس الوزراء في سبتمبر 2018 لمنع مرور سيارات النقل على الطريق الدائري ابتداءً الساعة 6 صباحاً وحتى منتصف الليل على أن يتم نقل حركة مرورها إلى الدائري الإقليمي.
  • كما لا يوجد إلا عدد محدود من كباري عبور المشاة للجهة المعاكسة للطريق مما يدعو البعض لعبور نهر الطريق على الأقدام فيتسبب ذلك في حوادث قاتلة، أو إبطاء الحركة المرورية.
  • التعدي على حرم الطريق ببناء العقارات على جانبيه والتي تكاد تلتصق به إذ قد تبلغ المسافة بين العقارات الملاصقة للطريق نحو 3 أمتار أو أقل، أو من قبل الباعة الجائلين المحتلين للحارات المرورية. 
  • إلقاء أطنان من المخلفات الصلبة على جنبات الطريق، والتي يتم التخلص منها بالحرق في كثير من الأحيان مما يؤدي لإصابة سكان المناطق المحيطة بأمراض تنفسية. وانخفاض الذوق الجمالي العام للسكان، وانخفاض القيمة السوقية للأراضي المحيطة.

الوزير: لن أترك الطريق الدائري يقهرني

D:\مرصد\نوعي\الطريق الدائري\20200113070935935.jpg

هكذا جاء الرد سريعًا من قبل المهندس كامل الوزير، وزير النقل، الذي أكد في تصريحات صحفية أنه لن يترك الدائري على حاله، مشيرا أن العهد المتعارف عليه من إدارة الرئيس السيسي، هو السعي لحل الازمات التي تواجه المواطن، والعمل على توفير سبل الراحة والأمان، مضيفا إلى أن أعمال تطوير ورفع كفاءة الطريق الدائري ستتكلف 4.5 مليار جنيه، وذلك من خلال جزء من موازنة الدولة وتبرعات من البنك المركزي وبنوك مصر والأهلي، إضافة إلى الإعلانات التي تحصلها الوزارة، واعدا بأن يكون الطريق مفخرة للمصريين عقب انتهاء تطويره.

 وقد تم توقيع بروتوكول تعاون بين الهيئة العامة للطرق والكباري والنقل البري والبنك الأهلي المصري وبنك مصر، للمساهمة بقيمة 1.8 مليار جنيه على ثلاث سنوات لتطوير الطريق الدائري حول القاهرة الكبرى في المسافة من محور المريوطية حتى الأوتوستراد. وتشمل أعمال تطوير هذه المسافة توسعة الطريق ليصبح 6 حارات بعرض 25.4 متر لكل اتجاه بدلا من 4 حارات بعرض 18.2 متر وبطول 7500 م، وتوسعة كوبري المنيب العلوي على النيل بعرض 8 أمتار لكل اتجاه بطول 2100 متر، وتوسعة عدد 6 كباري علوية بعرض 7 أمتار بإجمالي أطوال 2400 متر، وتوسعة 11 نفقا بعرض 7 أمتار بإجمالي أطوال 264 مترا.

+ posts

باحث أول بالمرصد المصري

هبة زين

باحث أول بالمرصد المصري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى