
استمرار الاحتجاجات في بغداد وعدد من المدن .. أبرز ما جاء في المشهد العراقي اليوم الاثنين
تتواصل في بغداد وعدد من المدن العراقية، اليوم الاثنين، احتجاجات تخللتها اشتباكات مع قوات الأمن، بالتزامن مع انتهاء هدنة حددها المحتجون للاستجابة لمطالبهم، وعلى رأسها الإسراع بتشكيل حكومة جديدة، وتغيير النظام السياسي. وفي غضون ذلك أحرق المحتجون صورة كبيرة لقائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس «هيئة الحشد» أبو مهدي المهندس.
في حين، استعادت قوات مكافحة الشغب العراقية، السيطرة على طريق محمد القاسم السريع وسط العاصمة بغداد، وتمكنت القوات من اعتقال عدد من هؤلاء الذين حاولوا قطع الطريق. فيما أفادت وسائل إخبارية أن المحتجين قاموا أيضا بقطع كافة الطرق الرئيسية والتجارية في مدينة الكوت مركز محافظة واسط، بما في ذلك طريق مطار النجف الدولي؛ مما تسبب بسقوط قتيل وعدد من الجرحى في مواجهات شهدتها بغداد بين المحتجين وقوات الأمن عند ساحة الكيلاني.
وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء عبد الكريم خلف “إن القوات الأمنية لديها تفويض كامل باعتقال من يقوم بقطع الطرق ويحرق الإطارات أو يغلق الدوائر الحكومية،
وأضاف أن على الذين قطعوا الطرق مغادرتها فوراً ، مؤكدا أن استمرار هؤلاء بتلك التحركات سيعرضهم للاعتقال والمساءلة القانونية.
في حين، أعلنت محافظات الناصرية والديوانية وبابل، اليوم الاثنين، عطلة رسمية خوفاً من اتساع رقعة الاضطرابات رغم الانتشار الكبير للقوات الأمنية في الشوارع وفي محيط البنوك والمصارف والأبنية الحكومية.
وأكدت الخلية في تغريدات على تويتر، إصابة آمر اللواء الثالث في الفرقة الأولى بالشرطة الاتحادية بكسر في الساق، لافتة إلى أن “القوات مستمرة بضبط النفس ومتابعة واجباتها الأمنية المكلفة بها”.
وأفاد مصادر مطلعة، أمس الأحد، أن ثلاثة جرحى سقطوا بالعاصمة بغداد، على إثر انفجار عبوتين ناسفتين في حي البنوك ومنطقة الطالبية.
وقد تم إغلاق ساحة عدن الحيوية المؤدية إلى مدينة الكاظمية في بغداد من جميع الاتجاهات عقب الانفجارين. وعليه، أفاد وسائل مطلعة أن على الجهات الحكومية والسياسية والبرلمانية أن تسارع إلى إيجاد حل مناسب للتظاهرات قبل أن تفلت الأمور من عقالها، وتتحول إلى فوضى عارمة وعندها لا يمكن السيطرة عليها. وعلى المتظاهرين كذلك استثمار الوقت جيداً والإسراع في ترشيح بديل لعادل عبد المهدي يكون مقبولاً من جميع الأطراف حتى يتخلص البلد من خطر الانزلاق إلى فوضى عارمة.
ويأتي ذلك في الوقت الذي أعلن نائب كتلة الحكمة في البرلمان العراقي حسن خلاطي، اليوم الاثنين، أنه أمام رئيس الجمهورية 3 أسماء مرشحين لرئاسة الحكومة غير محسوبة على أي جهة معينة ولها تواصل مع كل الجهات ومع القوى السياسية والجماهيرية، موضحًا أن الحكومة الجديدة ستهيئ الأرضية لانتخابات مبكرة.
وفي سياق متصل، أكد الرئيس العراقي، برهم صالح، لوزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، السبت الماضي، احترام القرار الوطني العراقي المستقل، ودعيا إلى ضبط النفس والركون إلى التهدئة والحوار. جاء ذلك خلال اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو. فضلًا أن الحوار دار حول التعاون والتنسيق المشترك لمواجهة الإرهاب «الداعشي» وعدم إتاحة الفرصة للإرهابيين في إعادة تنظيم فلولهم وتهديد السلم والأمن الدوليين». من جهة أخرى، أكد نائب عن تحالف سائرون، أن العراق لا يريد أن يكون منطلقاً للاعتداء على أي دولة أخرى، كما لا يريد أن يخسر العلاقة مع أمريكا، أو أي دولة في العالم، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لن تصر على البقاء في الأراضي العراقية من دون موافقة العراق.



