السد الإثيوبي

تضامن عربي مع مصر والسودان بشأن أمنهما المائي

أعربت عدد من الدول العربية الشقيقة عن تضامنها مع كل من مصر والسودان فيما يتعلق بقضية “السد الإثيوبي”، مؤكدة أن أمنهما المائي جزء من الأمن القومي العربي ومشددة على أهمية الوصول إلى حل يحفظ حقوق البلدين في نهر النيل.

فقد، أعرب البرلمان العربي عن تضامنه وتأييده التام لجمهورية مصر العربية وجمهورية السودان في ضمان حقوقهما المشروعة في حصتهما من مياه نهر النيل، ومساندته لأي مساعٍ تسهم في حل هذه الأزمة من خلال التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، وعلى نحو يراعي مصالح كل الأطراف ويحفظ الحقوق المائية والاقتصادية لدول مصب نهر النيل وفق القوانين الدولية، مشدداً على أن مصر والسودان ركيزة أساسية في الحفاظ على الأمن القومي العربي، وأن أمنهما المائي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي ككل.

وأكد البرلمان العربي على رفضه القاطع لأي إجراءات أحادية من جانب إثيوبيا ويطالبها بالابتعاد عن سياسة فرض الأمر الواقع، التي قد تؤدي إلى تصعيد الأزمة وزيادة أسباب التوتر في المنطقة، في الوقت الذي توجد فيه الكثير من الحلول الإيجابية الجماعية التي من شأنها أن تجنب المنطقة أي مسارات قد تؤثر على أمنها واستقرارها.

ودعا البرلمان العربي أثيوبيا إلى التجاوب الكامل مع الجهود الحثيثة التي تبذلها جمهورية مصر العربية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بهدف التوصل إلى اتفاق قانوني وملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، باعتبار ذلك الحل الأمثل لإنهاء الأزمة والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، محملاً الجانب الأثيوبي المسئولية الكاملة عن أية إجراءات أحادية قد يقوم بها بعيداً عن الحلول التفاوضية المشروعة التي يؤيدها ويدعمها المجتمع الدولي.

من جانبها ، أكدت المملكة العربية السعودية دعمها ومساندتها لجمهورية مصر العربية وجمهورية السودان، وتؤكد أن أمنهما المائي جزء لا يتجزأ من الأمن العربي، كما تؤكد دعمها ومساندتها لأي مساعٍ تسهم في إنهاء ملف سد النهضة وتراعي مصالح كل الأطراف.

كما شددت على ضرورة استمرار المفاوضات بحسن نية للوصول إلى اتفاق عادل وملزم بخصوص سد النهضة في أقرب وقت ممكن، وفق القوانين والمعايير الدولية المعمول بها في هذا الشأن، بما يحافظ على حقوق دول حوض النيل كافة في مياهه، ويخدم مصالحها وشعوبها معا

بدورها ، أكدت دولة الإمارات في بيان صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي على اهتمامها البالغ وحرصها الشديد على استمرار الحوار الدبلوماسي البناء والمفاوضات المثمرة لتجاوز أية خلافات حول سد النهضة بين الدول الثلاث، مصر وأثيوبيا والسودان، وأهمية العمل من خلال القوانين والمعايير الدولية المرعية للوصول إلى حل يقبله الجميع ويؤمن حقوق الدول الثلاث وأمنها المائي، وبما يحقق لها الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة، ويضمن ازدهار وتعاون جميع دول المنطقة.

وأعربت وزارة الخارجية الكويتية عن تضامن البلاد مع مصر والسودان في جهودهما الحثيثة في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي ومساعيهما لحل أزمة ملء وتشغيل سد النهضة بما يحفظ لدول مصب نهر النيل حقوقهم المائية والاقتصادية وفق القوانين الدولية، وربما يمكن هذه الدول من تحقيق طموحاتهم في التنمية.

وشددت الوزارة على أن أمن مصر والسودان المائي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، مؤكدة دعم دولة الكويت للمساعي الرامية إلى إنهاء ملف سد النهضة، بما يراعى مصالح الأطراف كافة.

بينما تعرب وزارة الخارجية عن تضامن مملكة البحرين مع جمهورية مصر العربية الشقيقة في الحفاظ على أمنها القومي وأمنها المائي، وحماية مصالح شعبها وحقه المشروع في الحياة، وجهودها المخلصة لتحقيق السلم والاستقرار الإقليمي، معربة عن دعم المملكة للجهود المبذولة لحل أزمة ملء وتشغيل سد النهضة بما يحفظ الحقوق المائية والاقتصادية لدول مصب نهر النيل وفق القوانين الدولية، وبما يتيح لدول حوض النيل جميعها تحقيق طموحاتها للتنمية والنماء الاقتصادي، حفاظًا على الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة.

الأردن

أكد الأردن أن أمن مصر المائي هو جزء من الأمن القومي العربي وأن الأردن يقف بالمطلق مع مصر في حماية حقوقها.

وشدد أيمن الصفدي وزير الخارجية الأردني، خلال اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية سامح شكري، على أهمية التوصل لحل تفاوضي لقضية سد النهضة يحفظ حقوق مصر والسودان وجميع الأطراف. وأكد ضرورة عدم اتخاذ أي خطوات لا تراعي حقوق جميع الأطراف في مياه النيل، وعدم ملء السد خارج اتفاق عادل على أساس القانون الدولي.

وأكد الصفدي أن الجهود التي تبذلها مصر للتوصل لاتفاق تفاوضي حول قضية سد النهضة يعكس حرصها على تحقيق العدالة في توزيع مياه النيل بما يحول دون التوتر ويكرس التعاون.

فيما أعربت وزارة الخارجية العمانية عن تضامن السلطنة مع جمهورية مصر العربية وتأييدها في جهودها لحل الخلاف حول سد النهضة عبر الحوار والتفاوض وبما يحقق الاستقرار للمنطقة ويحفظ مصالح جميع الأطراف.

يأتي ذلك بعد يوم واحد من تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس خلال زيارة هيئة قناة السويس، بأن استقرار المنطقة بأسرها سيتأثر برد فعل مصر، في حالة المساس بحصتها من المياه بسبب سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل.

+ posts

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى