
السفير عمرو حلمي: الموقف الأمريكي تجاه إسرائيل ثابت بتغير الإدارات
صدق الكونجرس في٢٣ أكتوبر ١٩٩٥ خلال رئاسة بيل كلينتون على قانون يقضي بالاعتراف بالقدس عاصمه لإسرائيل وبنقل السفارة الأمريكية اليها وأعطي القانون للرئيس سلطه تأجيل التنفيذ وهو ما قام به كلينتون وبوش الابن واوباما الي ان وقع عليه ترامب، فما قام به كان تنفيذا للقانون الذي صدر عن الكونجرس عام ١٩٩٥
وأكد السفير عمرو حلمي، مساعد وزير الخارجية السابق، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن هناك موقفاً ثابتاً تلتزم به كافه الإدارات الأمريكية المتعاقبة يقضي بالتصويت ضد ايه قرارات من الامم المتحدة تتضمن ادانه او حتي انتقاد لإسرائيل، وفِي هذا الشأن استخدمت الولايات المتحدة حق النقض “الفيتو” ٤٢ مرة في مجلس الأمن و امتنعت عن التصويت مرة واحدة علي قرار مجلس الأمن ٢٣٣٤ الصادر في ٢٣ديسمبر ٢٠١٦ والخاص بالمستوطنات بعد أن تم تخفيف لغة القرار بصورة لا تجعله يحمل اية التزامات.
وقد شهدت عملية اقامة مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية تزايدا كبيرا خلال فتره ولاية الرئيس ترامب حيث تغيرت مواقفها عن مواقف الادارات الأمريكية السابقة التي التزمت الي حد كبير بعدم قانونيتها او “inconsistent with international law” حيث قام وزير الخارجية Pompeo في نوفمبر الماضي بزيارة لمستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية ولأخري في الجولان بعد أن قام الرئيس ترامب في مارس ٢٠١٩ بالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السورية واعتبارها جزء لا يتجزأ من الاراضي الإسرائيلية.
وامتد الموقف الامريكي الي التصويت ضد قرارات الجمعية العامة التي تشمل قدر ولو محدود من الانتقاد للممارسات الإسرائيلية (وايضاً ضد القرارات التي تصدر عن الوكالات المتخصصة للأمم المتحدة) اذ صوتت اداره الرئيس اوباما ضد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم ٦٧/١٩ الذي يقضي بتحول فلسطين من “كيان غير عضو” الي ” دوله غير عضو ” في الأمم المتحدة وهو القرار الذي صوتت ضده ايضاً كل من اسرائيل وكندا ،وامتنعت عن التصويت عليه مجموعه من الدول التي تدعي احترام حقوق الانسان منها بريطانيا وهولندا وألمانيا وأستراليا.
مضيفًا إنه سبق للولايات المتحدة الأمريكية الانسحاب من ال UNESCO وكذلك من مجلس حقوق الانسان نتيجة للقرارات التي صدرت والتي تحمل ادانه لإسرائيل وبانطباق اتفاقيات جنيف على الاراضي العربية والفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية
وأشار السفير عمرو حلمي عبر صفحته إلى تأكيد Antony Blinken وزير الخارجية الامريكي الجديد ان الإدارة الأمريكية الجديدة لن تتراجع عن القرار الذي سبق للرئيس ترامب اتخاذه بالاعتراف بالقدس عاصمه لإسرائيل او الغاء قرار نقل السفارة الأمريكية اليها وإن كان قد اشار الي تمسك الإدارة الجديدة بحل الدولتين
متابعًا إنه علي الرغم من الانتقادات التي وجهت الي ما يعرف بصفقة القرن التي طرحتها اداره الرئيس ترامب، إلا اننا يجب أن نتوقع أن تتخذ الإدارة الأمريكية الجديدة نتيجة لطبيعة تشكيلها، اتصالا بتكوين عائلتي الرئيس بايدن ونائبته وشخص وزير الخارجية الامريكي الجديد، لمواقف اكثر تحيزا لإسرائيل الامر الذي سيفرض تحديات اضافيه علي احتمالات خروج عمليه السلام، في حاله استئنافها، بنتائج ايجابيه حيال التحرك نحو تنفيد حل الدولتين وذلك بافتراض ان هذا الحل لايزال قابلا للتنفيذ ….



