الصحافة المصرية

السيسي يؤكد عمق العلاقات المصرية البيلاروسية

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمة القاها خلال وقائع المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس جمهورية بيلاروسيا ألكساندر لوكاشينكو، على عمق العلاقات المصرية – البيلاروسية والتي شهدت تطورًا ملحوظًا على مدار الأعوام الماضية، وتأتي الزيارة الحالية لتؤكد على الشراكة الحقيقية القائمة على الاحترام والمنفعة المتبادلة.

زيادة التعاون في المجال السياسي

قال السيسي في كلمته أنه سيتم التوقيع على مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة رفيعة المستوي للتعاون الثنائي والحوار السياسي برئاسة وزيري الخارجية من كلا البلدين، وذلك للاستفادة من الزخم الحالي الذي تشهده العلاقات، وترجمة الدعم السياسي على مستوى القمة، إلى نتائج عملية وملموسة على المستوى التنفيذي.

وأشاد السيسي بتطور العلاقات البرلمانية المصرية – البيلاروسية عبر التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون البرلماني، وتشكيل مجموعة صداقة برلمانية بين البلدين، والتي يُعول على أنشطتها كثيراً في تحقيق التقارب بين مصر وبيلاروسيا على المستوى الشعبي.

تعزيز التعاون الاقتصادي يعكس قوة العلاقات

وأشار سيادته إلى أن التوقيع على خارطة طريق للتعاون الثنائي بالعاصمة البيلاروسية مينسك في يونيو الماضي، أعطى دفعة قوية لتلك العلاقات، وتتضمن الخارطة التعاون في عدد كبير من المجالات وأبرزها الإنتاج المشترك للشاحنات والمعدات الزراعية، وما يتضمنه ذلك من نقل تكنولوجيا التصنيع الخاصة بها إلى مصر.

وفي إطار استراتيجية تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، أعلن الرئيس عن توقيع مذكرة تفاهم بين البنك المركز المصري والبنك الوطني البيلاروسي، بجانب التوقيع على اتفاق للتعاون والدعم المتبادل في موضوعات الجمارك، والتوقيع على البرنامج التنفيذي في مجال التعليم العالي والتعليم ما بعد الجامعي.

ويعد مجلس الأعمال المشترك أهم ثمار التقارب المصري -البيلاروسي، إذ سيعقد أولى اجتماعاته غدًا في العاصمة الإدارية الجديدة، بمشاركة رجال الأعمال من كلا البلدين، وسيكون بمثابة منصة لتعزيز العلاقات الثنائية في مجالات الاستثمار المختلفة.

وأوضح السيسي أن هناك سعيًا لتوقيع اتفاقية تجارة حرة بين مصر والاتحاد الأوراسي، للاستفادة من الموقع المتميز والفريد لكل من مصر وبيلاروسيا على الخريطة الدولية، الذي من شأنه أن يفتح أسواقاً جديدة أمام منتجات كلا البلدين، سواءً في دول الاتحاد الأوراسي وشرق أوروبا أو في العالم العربي والدول الإفريقية، خاصةً بعد أن تم تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية في إفريقيا.

ودعا الرئيس بيلاروسيا والقطاع الخاص بها إلى الاستفادة من الفرص الواعدة التي يوفرها الاقتصاد المصري، حيث تم تنفيذ عدد كبير من المشروعات القومية العملاقة، لعل من أبرزها مشروع قناة السويس الجديدة، والذي مهد الطريق لإنشاء المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي تضم منطقة تجارة حرة ومنطقة خدمات تجارية على ضفاف القناة، لتصبح مركزاً تجارياً عالمياً جديداً على ضفاف أحد أهم ممرات التجارة الدولية، ولتكون مصر بذلك بوابة العالم إلى إفريقيا والعالم العربي.

بالإضافة إلى توافر فرص واعدة للاستثمار في مجال البتروكيماويات في إطار المساعي المصرية للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة بمنطقة شرق المتوسط، والسعي لتدشين منتدى غاز شرق المتوسط ليكون بمثابة إطار إقليمي للتعاون في هذا المجال.

+ posts

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى