الصحافة العربية

كردستان تصف نصر الله بـ “الصبياني الرعديد”

“الصبياني.. صاحب الصوت المرتجف والمحروم من الشمس“، هكذا وصفت حكومة إقليم كردستان العراق، الأمين العام لـ “حزب الله” اللبناني، حسن نصر الله، وذلك بعدما طالب الأخير، أمس الأحد، رئيس الإقليم السابق زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزانيبتقديم شكر لقائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، والاعتراف بدعمه للإقليم في الحرب ضد داعش، مضيفًا “أبلغني سليماني أن يدي “بارزاني” كانتا ترتجفان عندما زاره في اليوم الثاني لدخول التنظيم (داعش) إلى العراق”.

وعلق المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان، جوتيار عادل، في بيان صحفي قائلا: “لم نستغرب أبدا من صوتك المرتجف وأسلوبك الصبياني وأنت تهاجم إقليم كردستان، وزعيم الأمة.. فأنت المحروم لسنين طوال من أشعة الشمس، والمختبئ مرعوبا في السراديب والأنفاق تحت الأرض، تتهجم وتهين شعبا مناضلا، بدلا من ذلك كان الأجدر بك أن تدافع عن هذا الشعب الذي يعاني الظلم والاستبداد منذ عقود”.

“قوات البيشمركة هي من دافع عن الإقليم”

وأضاف المتحدث باسم حكومة كردستان أن قوات البيشمركة هي التي دافعت عن الإقليم  ، مشيرا إلى أنه “رغم ذلك فقد قدرنا وعبرنا عن امتناننا لمساعدة الآخرين لنا”، وأن “الشخص الذي تقول إنه كان يمثلكم وشارك في زيارة البارزاني، فلا بد أنه نفس الشخص الذي كان يحلم مع أمثاله في أيام 16 و20 و26 أكتوبر 2017 باحتلال كردستان، لكن أرغمت أنوفهم على مواجهة صمود البيشمركة ودفاعهم البطولي، وقبرت أحلامهم”.

واختتم المتحدث الرسمي بيانه موجها حديثه لنصر الله قائلا  ” تتحرش بنا بينما لا تجرؤ أن تخرج رأسك من جحرك خوفا من أعدائك، لماذا تحاول النيل من أمة لا رابط يربطك فيها، كما أن الرئيس بارزاني هو رمز الصمود لشعب كردستان، وأن جبانا ورعديدا مثلك أصغر بكثير من التطاول على هذا الشعب وزعيمه”.

سليماني والمهندس حفظا أمن المنطقة

يذكر أنه في كلمته أمس، رأى نصر الله بأنه “على دول المنطقة أن تشكر القائد قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، لأنهما حفظا أمن واستقرار المنطقة”، فـ “هزيمة تنظيم داعش في العراق حمت دول المنطقة مثل الأردن ودول الخليج وتركيا وإيران من الخطر”.

 أشاد نصر الله بدور سليماني في عملية إعادة الإعمار التي أجريت بعد حرب يوليو 2006 بين حزبه وإسرائيل، مشيرا إلى أنه قد ساهم بتمويل هذه العملية، لافتًا لأن داعش “صنيعة أمريكية” وأن كل مجزرة ترتكب في مسجد أو كنيسة يجب أن تتهم “واشنطن” بالوقوف خلفها، واصفا إسرائيل بـ “الأداة بيد أمريكا”.

مقتل سليماني.. ماذا بعد؟

بحسب “الحياة اللندنية” تولى سليماني خلفا للجنرال “أحمد وحيدي”، عام 1998، قيادة “فيلق القدس” الذي أُنشِئ في حرب الخليج الأولى 1990، ليصبح الذراع المسلح لإيران في الخارج، ومن ثم، قاد العديد من العمليات على المسرح العربي، سواء خلال الحرب العراقية الإيرانية، أو النزاعين السوري والعراقي، وغيرهم.

وفي 2008 اتهمته الولايات المتحدة بتدريب الميليشيات الشيعية لمحاربة قوات التحالف الدولي في العراق، كما اتهمته إسرائيل في 2012 بتنفيذ هجمات ضد مواطنين إسرائيليين، جعلت اسمه يرتبط بهدف إيران المتمثل في تحقيق الهيمنة الإقليمية، وضعته واحدًا ضمن أبرز المتهمين بصناعة الإرهاب، بقوائم الولايات المتحدة والتي أكدت مسؤوليتها على عملية اغتياله إلى جانب أبو مهدي المهندس، في ضربة صاروخية قرب مطار بغداد الدولي، فجر الجمعة 3 يناير الماضي.

إلا أنه بحسب تصريحات الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، فلن يؤدي مقتل سليماني إلى انتهاء تلك الحركة الإيرانية، بدليل تعيين إسماعيل قاني خليفة له بعد ساعات من مقتله، مشيرًا لأن ما سيحدث بعد مقتله سيرتبط بإعادة توزيع بعض الأدوار في إطار وحدات الجيش الإيراني والقوات النخبوية، وربما يعاد تصنيف إعادة توزيع الأدوار الخاصة بفيلق القدس.

+ posts

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى