
ساحات غير تقليدية.. دور الجيوش في مواجهة الأوبئة
دائمًا ما تؤدي الجيوش والمؤسسات العسكرية دورًا تقليديًا في مجابهة التحديات التي تؤثر على الأمن القومي للدول، سواء المرتبطة بالإرهاب أو التهديدات الحدودية التي تنتقص من سلامة الدول وسيادتها، إلا أن هذه الأدوار قد تتطور وتتخذ منحىً مغايرًا في حالة انتشار الأمراض والأوبئة الفتاكة، حيث يمكن لمثل هذه الأوبئة أن تتسبب في جملة من الأزمات على المستوى الوطني والدولي، إذ قد تؤدي إلى استنزاف الطاقات البشرية والاقتصادية والأمنية للدول، كما يمكن أن يؤدي تفاقمها إلى إضعاف الدولة ومن ثم عزلها عن العالم، الأمر الذي شهده عدد من الدول التي قامت بإغلاق حدودها ومجالها الجوي بهدف حظر السفر منها وإليها إثر تفشي وانتشار فيروس كورونا المستجد( كوفيد-19).
وعليه يمكننا قياس مدى وحدود الدور الذي يمكن أن تقوم به الجيوش والقوات المسلحة في حال تفشي الأمراض والأوبئة من خلال الوقوف على حدود الارتباط بين الصحة والأمن بشكل عام وطبيعة الأدوار التي يمكن أن تقوم بها الجيوش، وصولًا لدور الجيوش في محاصرة فيروس كورونا وذلك فيما يلي:
أمننة المخاطر الصحية
يُجادل البعض في حدود وطبيعة العلاقة بين الصحة والأمن، فعلى الرغم من أن القضايا والأمور المتعلقة بالصحة بشكل عام لم تكن ضمن أولويات السياسية الخارجية للدول، إلا أن انتشار الأمراض والأوبئة المستعصية مع صعوبة الحصول على اللقاحات والأمصال والأدوية المضادة لها، جعلت العالم يلتفت أكثر للصحة باعتبارها محددًا مهمًا في سياستها الخارجية، بل أصبحت قضايا الصحة العالمية وارتباطها بالأمن ضمن النقاشات التي يتم طرحها في المحافل والفعاليات الدولية.
وقد اتخذت التحديات والمخاطر الصحية بعدًا أمنيًا واضحًا في أعقاب تبني مجلس الأمن الدولي في (سبتمبر2014) بالإجماع قرارًا بشأن تفشي فيروس “الإيبولا” في أفريقيا على أساس أنه أصبح خطرًا على السلم والأمن الدوليين. وتُعد هذه الحالة من الظواهر التاريخية الذي ينظر فيها مجلس الأمن للطوارئ والقضايا الصحية المستعصية على أنها خطر يواجه العالم ويستدعي تكاتف المجتمع الدولي لتطويق وتحجيم هذه الأزمات. وقد تكرر هذا التدخل من قبل مجلس الأمن مرتين عامي 2000 و2011 وذلك بسبب تفشي وانتشار وباء الإيدز آنذاك. وعليه يمكن التأكيد على طبيعة العلاقة الترابطية بين الأمن والصحة.
وحاليًا يزداد ويتسع النطاق الجغرافي لفيروس كورونا منذ اكتشافه في مدينة “ووهان” الصينية (ديسمبر2019) وقد بدأ الفيروس في غزو كافة دول العالم بحيث أصبح عابرًا للحدود، بل أصبح ظاهرة عالمية تواجه البشرية عامة دون استثناء. فوفقًا للأرقام الرسمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية (23 مارس2020) فإن الوباء قد انتشر فيما يقرب من 190 دولة حول العالم، وهو ما أسفر عن إصابة نحو 428217 في مقابل وفاة نحو 19101، الأمر الذي يؤكد على حجم وخطورة هذا الوباء وهو ما يستدعي مواجهة من نوع مختلف تتضافر فيها الجهود العالمية والدولية، الأمر الذي استدعى البحث عن دور الجيوش والقوات المسلحة والكشف عن طبيعة العلاقة والدور التكاملي بين المؤسسات المدنية والعسكرية لتطويق وتحجيم هذا الوباء، ومن ثم تقليل تكلفته المحتملة على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية.
مهام متعددة وأدوار غير تقليدية
كشفت السنوات الأخيرة عن إمكانية قيام الجيوش بعدد من الأدوار غير المعتادة، الأمر الذي ظهر في عدد من الساحات خاصة في أوقات الكوارث الطبيعة وانتشار الأوبئة والأمراض الفتاكة، حيث يمكن أن تقوم الجيوش بعدد من المهام والأدوار الفاعلة في تطويق الوباء والحيلولة دون انتشاره وتفشيه. ومن بين هذه المهام:
أولًا: تعزيز وفرض الأمن، يمكن للجيوش في حالة تفشي الأمراض أن تتخذ مجموعة من الإجراءات التي من شأنها ترسيخ قواعد الأمن، وذلك من خلال العمل على تأمين المؤسسات والمنشآت والمقار الحيوية والمرافق العامة وذلك في حالة قيام الدولة بإعلان فرض حظر للتجول، حيث تمتلك الجيوش القدرة على محاصرة وتطويق الأماكن والساحات التي تمثل بؤرة يمكن أن يتسرب منها الفيروس لباقي المناطق، ويمكن لهذه الأدوار التي يقوم بها الجيش أن تساعد الشرطة المدنية للتفرغ لتنفيذ قرار الحظر وتطبيقه والحيلولة دون اختراق القواعد الضابطة له.
ثانيًا: تقدم الدعم الطبي تتمتع الجيوش بقدرات كبيرة في التعامل مع الأوبئة، ولديها القدرة على تقديم كافة أشكال الدعم الطبي، خاصة وأن أفرادها يمتلكون القدرة على التعامل مع الأسلحة البيولوجية، كما تمتلك عدد من الجيوش قدرات بحثية وطبية قد تمكنها من اكتشاف لقاحات وأمصال لمقاومة انتشار العدوى، ناهيك عن قدرة الجيوش من خلال فرقها الطبية على إقامة مستشفيات ميدانية للكشف عن الأوبئة.
ثالثًا: القيام بمهام لوجستية، حيث تتوافر لدى الجيوش القدرات على القيام بمثل هذه الأدوار، وذلك من خلال نقل المعدات والإمدادات الحيوية والطبية من مكان لآخر بسهولة، خاصة وأن أفرادها مدربون بشكل جيد على إنجاز مثل هذه المهام بكفاءة وفاعلية، ناهيك عن قدرات الجيوش على تقديم خدمات طبية وتزويد الأماكن النائية والبعيدة عن العواصم والمدن الحيوية بكافة أشكال وسبل الرعاية، كما تلعب قوات حرس الحدود دورًا مهمًا في عملية مراقبة ومنع تسلل الأفراد عبر الحدود، خاصة في المراحل التي يصل فيها الأمر لإغلاق الحدود أمام أية تحركات.
رابعًا: ترسيخ قواعد المشاركة المجتمعية، يمكن للجيوش في حالات الأمراض والأوبئة أن تحول مطاراتها وقواعدها لمراكز تقديم خدمات صحية وطبية خاصة في حالة تأزم الوضع، وهو ما يُضفي مزيدًا من الطابع المجتمعي على الجيوش والمؤسسات العسكرية، الأمر الذي من شأنه أن يُعزز من فرص بناء الثقة في هذه المؤسسات، خاصة وأن عقيدة الجيوش الوطنية تقوم بالأساس على مبدأ وفكرة الحماية والتضحية بالنفس من أجل أن يحيا الغير، الأمر الذي من شأنه أن يٌشعر المواطن بمزيد من السكينة والاطمئنان.
ترتيباً على ما سبق يمكن الإشارة إلى أنه في حال انتشار الأمراض والأوبئة يمكن أن تلعب الجيوش والقوات المسلحة والشرطة دورًا متكاملًا ومحفزًا للدور التي تقوم به الجهات المدنية المعنية بمكافحة الأمراض، كما يمكن أن يتصاعد دورها بشكل عام بحيث يصبح دورًا نوعيًا وفارقًا حينما يتصاعد الوباء وتصبح القدرات المدنية غير قادرة على الاستجابة السريعة.
الجيوش ومجابهة الأوبئة
لم يكن استدعاء الجيوش لمحاصرة وتحجيم المخاطر التي يمكن أن تنتج عن تفشي فيروس كورونا المستجد أمرًا جديدًا، حيث وقعت إجراءات مماثلة لهذه التحركات في مراحل سابقة، فمع تفشي وانتشار فيروس “إيبولا” عام 2013 في غرب أفريقيا والذي تسبب في وفاة نحو 6000 شخص أكثرهم في غينيا وليبيريا وسيراليون. ظهر نوع من الاستجابة الدولية لتشكيل حالة من التعاون المدني العسكري لمجابهة هذا الفيروس، وقد انعكس ذلك على قيام عدد من الدول بإرسال قوات عسكرية لهذه البلاد لتقديم الدعم والمساعدة، حيث أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية نحو 3000 جندي للمساعدة في بناء مراكز للعلاج وإمداد هذه الشعوب بالخبرات الطبية والدعم اللازم لتحجيم الفيروس، كما تعهدت المملكة المتحدة بإرسال نحو 750 جنديًا إلى سيراليون للضلوع بذات المهمة.
الأمر ذاته تكرر عندما قام الجيش البرازيلي باستدعاء نحو 220 ألف جندي لمواجهة انتشار فيروس “زيكا” عام 2015. وعليه يُعدُّ استدعاء الجيوش لمثل هذه المواجهات غير التقليدية أمرًا مقبولًا خاصة في ظل تفاقم الأزمة وبلوغها مرحلة اللاعودة.
اتصالًا بما سبق يمكننا الوقوف على أبرز التحركات التي قامت بها الجيوش في عدد من الدول لمواجهة انتشار وتفشي فيروس ” كورونا”:
- الجيش المصري في الخطوط الأمامية، نجحت الدولة المصرية حتى الآن في احتواء الأزمة وتحجيمها، على خلاف الوضع في عدد من الدول والتي وصلت لنقطة اللاعودة، إذ أعلنت وزارة الصحة المصرية (25 مارس (عن إصابة نحو 402 ووفاة 20 آخرين. وحرصًا على استمرار عملية الاحتواء وتماشيًا مع الإجراءات التي تتخذها الحكومة المصرية في هذا الصدد، قامت القوات المسلحة المصرية بعدد من الإجراءات التي من شأنها المساهمة في الحيلولة دون تفشي وانتشار الوباء، حيث نفذت قوات ووحدات الحرب البيولوجية ولا تزال تعمل على تعقيم كافة المؤسسات والمنشآت والمرافق والمناطق الحيوية في البلاد، كما قام الجيش المصري بتوفير الأدوات المستخدمة في عمليات التعقيم والتطهير للمواطنين من خلال شركة النصر للكيماويات الوسيطة، وتوفير هذه الأدوات في عدد من المنافذ بأسعار ملائمة للمواطنين، في الوقت ذاته عملت القوات المسلحة على مواجهة حالة الغلاء والاستغلال المحتملة من قبل بعض التجار، وقامت بتوفير الاحتياجات والسلع الأساسية والضرورية للمواطنين من خلال جهاز مشروعات الخدمة الوطنية عبر عدد من النوافذ المخصصة لها والمنتشرة في كافة أرجاء البلاد. كل هذه التحركات والجهود التي تقوم بها المؤسسة العسكرية من شأنها الحد من الأزمة والمساهمة في احتوائها بشكل أكبر، خاصة وأن المؤسسة العسكرية في مصر قادرة على تقديم كافة أشكال الدعم سواء ما يتعلق بالحفظ الأمن وفرض النظام أو تقديم الدعم الطبي واللوجستي، ناهيك عن فرض حالة من الاطمئنان في نفوس الشعب المصري.
- الأردن يعلن حالة التأهب، سجل الأردن حتى (25 مارس) نحو 154 حالة إصابة بفيروس كورونا، وقد اتخذ الجيش الأردني خطوات احترازية لمنع تفاقم الوباء، حيث قام الأردن بنشر آلاف الجنود في الشوارع، كما تم بتفعيل قانون الدفاع وهو قانون يتم اللجوء إليه في حالات الطوارئ ووقت الحروب والكوارث، كما قام بفرض حظر تجول تام في جميع أنحاء البلاد، وأغلق الجيش مداخل ومخارج البلاد، ووضع قيودًا على حركة المواطنين وذلك بغرض كبح انتشار وتفشي الفيروس.
- تونس والمغرب تُحرك قواتها، سجّلت تونس وفقًا للأرقام الرسمية حتى (25 مارس) نحو 114 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس، ووفاة 4 حالات. وفي محاولة لتحجيم الموقف أمر الرئيس التونسي “قيس سعيد” الوحدات العسكرية والجيش بالانتشار في الشوارع والميادين العامة لتطبيق حالة الحظر الصحي العام، بالإضافة إلى اتخاذ عدد من الإجراءات من بينها منع التجمعات وغيرها من الأمور التي يمكن أن تُسهل من دور الدولة في منع انتشار العدوى بين المواطنين. من ناحية أخرى، سجّلت المغرب حتى (25 مارس) نحو 170 إصابة، و5 وفيات، وعليه قامت المغرب بإعلان حالة الطوارئ ونشر وحدات من الجيش لتطبيق وتنفيذ قرار الحظر، خاصة بعدما قام عدد من المواطنين بالتظاهر في الشوارع والميادين للتضرع إلى لله لرفع هذا الوباء.
- الجيوش الأوروبية ومحاولة تحجيم الخسائر، يبدو للمتابع أن انتشار وتفشي كورونا في الدول الأوربية يتصاعد بشكل كبير يومًا تلو الآخر، وعليه فقد قامت أغلب الدول الأوروبية باستدعاء قواتها المسلحة وجيوشها لفرض حالة الطوارئ والعمل على تقليل الخسائر التي يمكن أن تنجم عن انتشار الفيروس. فقد شهدت إيطاليا باعتبارها أكثر الدول الأوروبية تضررًا من تفشي الفيروس إصابة نحو 67176 ووفاة ما يقرب من 6820 حتى (25 مارس) ومع استمرار تزايد الأعداد بهذا الشكل تدخل الجيش لفرض وتطبيق حالة الطوارئ، حيث انتشرت القوات في كافة البلاد وفرضت حالة من العزلة الإجبارية على إيطاليا، كما منع الجيش الدخول أو الخروج من وإلى المدن المتضررة. في الوقت ذاته تصاعد حجم الإصابات والوفيات التي مُنيت بها إسبانيا والتي وصلت حتى (25 مارس) إلى ما يقرب من 42058 حالة إصابة مؤكدة، فضلًا عن وفاة نحو 2991، الأمر الذي استدعى نشره قواتها المسلحة لفرض حالة الحجر الصحي. كما لجأت فرنسا لإجراء مماثل بعدما تصاعدت حالات الإصابة المؤكدة والتي وصلت حتى (25 مارس) إلى 22304 إصابة بالإضافة إلى وفاة 1100، الأمر الذي جعل الرئيس الفرنسي يعتبر بلاده في حالة حرب صحية ضد عدو غير مرئي، وقد قامت فرنسا للحد من تداعيات انتشار الفيروس بنشر قواتها المسلحة للمساهمة في فرض الحجر الصحي وإغلاق الحدود مع الدول الأوروبية حيث نشرت نحو 100 ألف شرطي وضابط جيش في نقاط للحراسة، كما تم تشكيل عدد من المستشفيات العسكرية في عدد من الساحات والمناطق شديدة التأثر بالفيروس. من ناحية أخرى دخلت ألمانيا في حالة تأهب قصوى حيث سجلت نحو 33952 حالة إصابة مؤكدة، بالإضافة إلى وفاة نحو 171 شخص حتى (25 مارس)، وعليه تدخل الجيش للعمل على منع تفشي الفيروس والعمل على تطويقه، حيث أعلنت وزيرة الدفاع العمل على تعبئة القوات المسلحة لمواجهة الأزمة وأن نحو 2300 من جنود الاحتياط قد دخلوا ضمن مهام القوات المسلحة في هذه المرحلة من المواجهة. في سياق متصل أعلنت سويسرا والتي سجلت حتى (25 مارس) 10171 إصابة مؤكدة ونحو 135 حالة وفاة، تعبئة وتجهيز نحو 8000 جندي للمساهمة في تقليل حجم المخاطر والتحديات الناجمة عن انتشار واتساع حدة الفيروس. أخيرًا استعانت الحكومة البريطانية بالجيش في مواجهة كورونا وذلك من خلال القيام بعدد من المهام منها تأمين المنشآت الحيوية فضلًا عن دورها في نقل المعدات والأدوات الطبية. وقد سجلت نحو 8077 إصابة مؤكدة بالإضافة إلى وفاة ما يقرب من 422 حالة حتى (25 مارس).
- الصين والولايات المتحدة، كانت القوات المسلحة حاضرة في المعادلة بشكل كبير في الصين، وتُعدُّ الصين من أوائل البلاد التي حشدت عناصر جيش التحرير الشعبي في عدد من المقاطعات بداية من 25 يناير، وقد عمل الجيش الصيني منذ الوهلة الأولى على دعم المواطنين بالإمدادات الطبية، والعمل على تطبيق الحجر الصحي وتوفير المؤن والأغذية اللازمة للمواطنين. يذكر أن الصين سجلت حتى (25 مارس) نحو 81218 حالة إصابة مؤكدة بالإضافة إلى ما يقرب من 3281 حالة وفاة. وفي الولايات المتحدة الأمريكية تصاعد انتشار الفيروس في عدد من الولايات خاصة بعد أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” عن أن نيويورك أصبحت منطقة كوارث بسبب كورونا، وعليه فقد أمر الرئيس الأمريكي بإدخال الجيش في عملية المواجهة، خاصة وأن الجيش الأمريكي له باع في مثل هذه الأمور، لذا فقد نشرت الولايات المتحدة عناصر الحرس الوطني في كافة الولايات، فضلًا عن نشر عدد من المستشفيات الميدانية في عدد من المناطق الكبرى، ناهيك عن إرسال سفينتين طبيتين تابعتين للبحرية إلى نيويورك ولوس أنجلوس، وذلك حسب تصريحات وزير الدفاع الأمريكي “مارك اسبر” في مؤتمر صحفي (24 مارس)، وعليه يمكن اعتبار لجوء الولايات المتحدة لإشراك الجيش في مواجهة كورونا والعمل على الحد من انتشاره مؤشرًا على مدى تدهور الأوضاع، هناك خاصة في ظل ارتفاع معدلات الإصابة والوفيات والتي وصلت حتي (25 مارس) إلى نحو 54941 حالة إصابة مؤكدة بالإضافة إلى ما يقرب من 784 حالة وفاة.
مجمل القول، يظل فيروس كورونا مهددًا للبشرية وتظل تداعياته وعواقبه وخيمة على كافة الأصعدة، وتبقي سبل وآليات المواجهة ضرورية من خلال الشراكة والتعاون المزدوج بين العناصر المدنية والقوات المسلحة والجيوش في البلاد التي يحاصرها الفيروس، كما تبقى عملية المواجهة والأدوار التي تقوم بها الجيوش غير فعالة في حال عدم التزام المواطن واقتناعه بدوره في عملية المواجهة.
باحث ببرنامج قضايا الأمن والدفاع



