
الجيش السوري: رتل عسكري تركي دخل سوريا بغطاء جوي إسرائيلي، في أبرز أحداث المشهد السوري اليوم الخميس
أبرز العناوين:
- الدفاعات الجوية السورية تتصدى لغارات إسرائيلية في ريف دمشق
- الجيش السوري: رتل عسكري تركي دخل سوريا بغطاء جوي إسرائيلي
- الخارجية السورية: الرئيس التركي يسعى لحماية المجموعات الإرهابية التي قدم لها ولا يزال مختلف أشكال الدعم
- مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة اليوم لمناقشة الوضع في شمال سوريا
تصدت الدفاعات الجوية لعدوان إسرائيلي في سماء المنطقة الغربية بريف دمشق، واستهدفت الغارات بحسب مصادر اللواء 91 التابع للفرقة الأولى في محيط منطقة الكسوة بريف دمشق، واللواء 75 في محيط قرية المقيلبية غرب دمشق، ومطار المزة العسكري. وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط عددٍ كبيرٍ من الصواريخ على ثكنات الميليشيات الإيرانية في هذه المناطق، مشيرًا إلى اشتعال النيران في مواقع الجيش السوري والميليشيات الإيرانية في “مركز البحوث العلمية” بمنطقة جمرايا.
فيما قال مصدر عسكري لوكالة الأنباء السورية إن يقظة رجال الدفاع الجوي ساهمت في تدمير أعداد كبيرة من الصواريخ المعادية، وأسفر العدوان عن إصابة ثمانية مقاتلين بجراح وأضرار بالماديات وتمت متابعة النتائج والتداعيات على مدار اللحظة، مفيدًا أن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة تؤكد أن هذا التصعيد العدواني الإسرائيلي لن يتمكن من إنقاذ التنظيمات الإرهابية المسلحة التي تنهار في إدلب وغرب حلب تحت ضربات رجال الجيش السوري.
وأفاد بيان للقيادة العامة للجيش السوري بأن رتلًا عسكريًا تركيا عبَر من منطقة أوغلينار باتجاه الداخل السوري، بالتزامن مع الغارات الإسرائيلية على الأراضي السورية فجر اليوم الخميس، موضحًا أن الرتل العسكري التركي انتشر على خط بين بلدات بنش ـ معرة مصرين ـ تفتناز بهدف حماية الإرهابيين، وعلى رأسهم جبهة النصرة، مؤكدًا أن الجهود الإسرائيلية والتركية المتزامنة وكل من يدعم الإرهاب التكفيري المسلح، لن تفلح في ثني الجيش عن أداء مهامه.
ودخلت قوات الجيش السوري، مساء أمس، مدينة سراقب ذات الموقع الاستراتيجي في شمال غرب سوريا، لمدة ساعة تقريبا قبل أن تنسحب تحت وقع قصف من الفصائل الموالية لتركيا، بحسب مصادر متعددة. وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، أن “قوات الجيش دخلت المدينة وبدأت تمشيط أحيائها بعد انسحاب مئات من مقاتلي هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) وفصائل متحالفة معها إلى قرية شمالها”.
وأفاد مراسل وكالة الأنباء السورية أن وحدات من الجيش السوري حررت بلدة افس شمال سراقب بريف إدلب الشرقي بعد معارك عنيفة مع الإرهابيين، لافتًا إلى أن وحدات الجيش حررت أمس بلدة تل طوقان الاستراتيجية وقريتي إسلامين والريان بعد القضاء على آخر تجمعات الإرهابيين فيهما وفرضت سيطرتها نارياً على الطريق الدولي حلب سراقب. كما حققت وحدات الجيش تقدمًا جديدًا بريف حلب الجنوبي بتحريرها قريتي جزرايا وزمار بالقرب من الحدود الإدارية لمحافظة إدلب بعد القضاء على آخر تجمعات الإرهابيين فيهما.
وقالت وزارة الخارجية السورية إن الرئيس التركي رجب طيب أدوغان يسعى لحماية المجموعات الإرهابية التي قدم لها ولا يزال مختلف أشكال الدعم، ويستخدمها أدوات في يده، لافتة إلى أن تصريحات أردوغان تؤكد ما وصفته بـ “نهج الكذب والتضليل والمراوغة” الذي يحكم سياساته. وخاصة ادعاءه فيما يتعلق بدخول قواته إلى شمال حلب بموجب اتفاق أضنة لمكافحة الإرهاب، موضحة أن اتفاق أضنة المبرم نهاية التسعينات بين الطرفين، يفرض على تركيا التنسيق مع الحكومة السورية، ولا يستطيع أردوغان طبقا للاتفاق، أن يتصرف بشكل منفرد.
ويعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مفتوحة، اليوم الخميس، لبحث الأوضاع الحالية في شمال سوريا، بالإضافة إلى الجلسة المغلقة المجدولة سابقاً حول الأسلحة الكيمياوية في سوريا وسيقدم وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية خلال الجلسة إحاطة حول الأوضاع الإنسانية والنازحين جراء القتال في المنطقة وتصاعد حدة التوتر بين القوات التركية والسورية فيها. وطالب الاتحاد الأوروبي، دمشق بوقف الهجمات في إدلب والسماح بدخول مساعدات إنسانية.
وقال المبعوث الأمريكي الخاص بشأن سوريا جيمس جيفري، أمس، إن بلاده “قلقة جدًا جدًا” إزاء التصعيد في إدلب بسوريا، مطالبًا موسكو بتغيير سياساتها في الشأن السوري، مضيفاً: “هذا صراع خطير. يتعين وضع حد له. على روسيا أن تغير سياساتها”. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية إن تركيا حليف للولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وشريك مهم في التحالف الدولي ضد «داعش»، وإن واشنطن لطالما دعمت تركيا في قتالها مع “حزب العمال الكردستاني”.
وأعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط عن القلق البالغ إزاء التصعيد العسكري الذي شهده شمال غرب سوريا خلال الأيام الماضية، والذي يُنذر باحتمال تدهور الأوضاع الميدانية بصورة أكبر، داعيًا كافة الأطراف إلى نزع فتيل التصعيد وتجنب الانزلاق إلى مواجهات مُسلحة تُزيد من معاناة السكان المدنيين.



