
بعد التجديد له.. طارق عامر “أيقونة” العمل المصرفي “أفضل محافظ للبنك المركزي”
وافق مجلس النواب ظهر اليوم الخميس برئاسة الدكتور علي عبد العال بأغلبية أعضائه، على ترشيح رئيس الجمهورية الخاص بالتجديد لمحافظ البنك المركزي طارق عامر، اعتبارا من تاريخ انتهاء ولايته في 27 نوفمبر الجاري.
وكان المجلس عقد جلسة طارئة ظهر اليوم للنظر في كتاب رئيس الجمهورية بترشيح طارق عامر محافظا للبنك المركزي واتخاذ الإجراءات الدستورية اللازمة.
وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارا بالتجديد لعامر، محافظا للبنك المركزي لفترة جديدة تمتد حتى نوفمبر 2023 ويقضي الدستور في المادتين 215، 216 بأن يعين رئيس الجمهورية رؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، ومن بينها البنك المركزي، بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة.
ويعد طارق عامر من أقوى الشخصيات المصرفية في مصر، والتي ساهمت في برنامج الإصلاح المصرفي، محافظ البنك المركزي المصري، منذ نوفمبر 2015.
وهو طارق حسن نور الدين عامر، ابن شقيق المشير عبد الحكيم عامر، أحد رجال ثورة يوليو 1952 في مصر، ووزير الحربية الأسبق في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
حصل عامر على بكالوريوس في الاقتصاد والإدارة من الجامعة الأمريكية في القاهرة ثم عمل بعد ذلك ببنك أوف أمريكا وسيتى بنك بالخارج، ثم عاد إلى القاهرة وتولى منصب نائب رئيس بنك مصر في الفترة من 2002- 2003.
وفي عام 2003، شغل منصب نائب محافظ البنك المركزي الدكتور فاروق العقدة، حتى عام 2008، وفي تلك الفترة شارك في تنفيذ وإعداد برنامج إصلاح القطاع المصرفي والسياسة النقدية، كما كان له دور مهم في تطبيق آلية التعاون بين المركزي المصري والبنوك الأوربية.

وعندما تولى عامر رئاسة البنك الأهلي المصري في 2008، وحتى عام 2013، عقب تقديم استقالته من البنك المركزي، شهد البنك عملية إصلاح ضخمة، استخدمت فيها أساليب الهندسة المالية التي يجيدها، وتحول البنك بعدها إلى تحقيق أرباح حقيقية بالمليارات، وأغلقت فجوة مخصصاته الكبيرة وتبنى أساليب عمل عصرية، وتوسع في السوق رغم أنه صاحب أكبر حصة في القطاع المصرفي. وتولى بعد ذلك منصب رئيس البنك الأهلي المصري بلندن عام 2013.
وفي نوفمبر 2015، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارا بتعيين طارق عامر محافظا للبنك المركزي المصري خلفا لهشام رامز.
ونال لقب “أفضل محافظ للبنك المركزي” في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وذلك حسب تصنيف صحيفة “جلوبال ماركتس” الصادرة عن الاجتماع السنوي للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، عام 2017.
وفي نوفمبر 2019، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارا بالتجديد لطارق حسن عامر، ليستمر في منصبه كمحافظ للبنك المركزي المصري لأربع سنوات أخرى.
عامر محافظا للبنك المركزي

تعتبر الأربع السنوات الماضية، والتي شغل فيها عامر محافظ البنك المركزي فترة تاريخية وحساسة في تاريخ الاقتصاد المصري، حيث كان سوء الوضع الاقتصادي لمصر يزيد الموقف صعوبة، ومن أبرز الملفات التي أولاها طارق عامر اهتماما كبيرا في هذه الفترة:
• خفض الدين العام إلى 48.1 مليار دولار في يوليو 2019، مقابل 106 مليار دولار في أكتوبر 2015.
• معالجة آثار الإصلاح الاقتصادي، عبر التوجه لسياسات نقدية توسعية وخفض أسعار الفائدة الأساسية 550 نقطة أساس، بما يدعم دور البنوك في الوساطة المالية.
• تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر 2016 (تعويم الجنيه)
• زيادة احتياطي النقد الأجنبي، ليصل 45.117 مليار دولار بنهاية شهر سبتمبر الماضي.
• مواجهة التضخم الناتج عن تحرير سعر صرف الجنيه، حيث تراجع التضخم الأساسي إلى %2.6.
• إقرار عدد من القواعد التنظيمية، ومحاولات لتوسيع نطاق المتعاملين مع القطاع المصرفي، وإطلاق سياسة محددة الاهداف للتعامل مع تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
• تخصيص 5 مليارات جنيه لإعادة إقراض المشروعات الصغيرة والمتوسطة بغرض تمويل الآلات ومعدات الإنتاج لمده 10 أعوام.
• تدعيم ركائز التكنولوجيا المالية عبر تدشين حاضنة الأعمال «فينتك-مصر»، وصندوق تطوير الابتكارات، وتعديل قواعد المدفوعات الالكترونية بما يتناسب مع احتياجات السوق.
• إطلاق مبادرة لإعادة إحلال وتجديد الفنادق العائمة وأساطيل النقل السياحي وإتاحة 5 مليارات جنيه تعيد البنوك إقراضها بفائدة %10 متناقصة، وذلك لمساعدة قطاع السياحة.
وأجمع الخبراء الاقتصاديون على جدارته وخبرته الطويلة في الاقتصاد، وشهد له الجميع على تفوقه في قيادة القطاع المصرفي للخروج من أسوأ أزماته، ومساهماته الكبيرة في إنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي.



