كورونا

صحيفة بريطانية : “كورونا” أضر بالاقتصاد الإيراني أكثر من العقوبات

نشرت ” فاينانشيال تايمز” البريطانية تقريرًا ، ذكرت فيه أن فيروس “كورونا” نجح في تحقيق ما لم تحققه العقوبات الاقتصادية بالنسبة لإيران. خصوصًا وأن كثيرا  من الدول المجاورة لإيران أغلقت حدودها، بما فيها العراق وتركيا وباكستان وأفغانستان وأرمينيا، أو فرضت قيودا على المعابر والتجارة، وتوقفت حركة شركات الطيران الأجنبية فيما عدا الخطوط الجوية القطرية التي لا تزال تسيّر رحلات إلى إيران.

ويعتبر الاقتصادي الإيراني، سعيد ليلاز، أن الضربة التي وجهها فيروس كورونا إلى اقتصاد إيران خلال فترة قصيرة جداً تُعد أكثر قسوة من العقوبات الأمريكية. وعقب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 وفرضها عقوبات هي الأشد صرامة على الإطلاق، على طهران، ارتكزت استراتيجية الصمود التي انتهجتها إيران على ثلاثة محاور: أولها تعزيز الإنتاج المحلي، خاصة في القطاعات الرئيسية مثل البتروكيماويات والصلب والإسمنت والزراعة والتصنيع، وثانيها محاولة تعزيز الصادرات غير النفطية، وثالثها التحول إلى الأسواق الإقليمية باعتبارها سوقاً للبضائع الإيرانية ومراكز لإعادة الشحن.

وبحسب تقرير “فايننشال تايمز” كان لتفشي فيروس كورونا والأزمة الصحية في إيران تداعيات على قطاع الصناعة الذي كان يعمل بصرامة لزيادة الإنتاج باعتباره نموذجاً لاقتصاد المقاومة، ولكن منذ انتشار الوباء لم تعد المصانع تعمل بكامل طاقاتها كما ألغت ساعات العمل الإضافية ومنحت العمال الذين يعانون من مشاكل صحية إجازات مدفوعة الأجر.

وعقب تأكيد الإصابة الأولى بفيروس كورونا في ليبيا أكد المتحدث الرسمي باسم اللجنة الطبية الاستشارية لمكافحة وباء كورونا أحمد الحاسي، أن منظمة الصحة العالمية لا تزال تضع في أولوياتها فيروس كورونا من أعلى الأمراض فتكا و أخطرها في هذه المرحلة. وظهرت الكثير من التأكيدات حول وجوب التزام الليبيين بمنازلهم لأن الحكومة الليبية لا تمتلك الإمكانات اللازمة لمواجهة تفشي الفيروس، بينما في سوريا لا يبدو الوضع أفضل بكثير.

وحسب صحيفة أحوال تركية يقول أطباء وعاملون في مجال الإغاثة إن وصول فيروس كورونا إلى سوريا يثير احتمال انتشار وباء قاتل وسط سكان عانوا أهوال الحرب على مدار تسع سنوات وإن خراب المستشفيات وتكدس المخيمات سيساعدان على الأرجح على سرعة انتشار العدوى. وكانت الحكومة السورية أعلنت يوم الأحد اكتشاف أول حالة إصابة بالفيروس بعد أن أشارت تقارير غير مؤكدة إلى أنه سبق رصده لكن تم التستر عليه، وهو اتهام نفى المسؤولون صحته وفرضوا مجموعة من التدابير المشددة في ضوء انتشار المرض في دول مجاورة.وقالت منظمة الصحة العالمية ومجموعة من المسعفين الطبيين إنه لم يتأكد وجود أي حالات في شمال غرب سوريا الذي يخضع لسيطرة المعارضة غير أن أعراضا محتملة للمرض تظهر على مرضى منذ أسابيع وإن 300 جهاز للكشف عن الفيروس ستصل خلال يومين.

+ posts

باحث أول بالمرصد المصري

نيرمين سعيد

باحث أول بالمرصد المصري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى