
وزير الري: اتفقنا على مكونات أساسية لاتفاق ملء وتشغيل سد النهضة
أكد الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري خلال كلمته الافتتاحية أمام الاجتماع الرابع لمفاوضات سد النهضة المنعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أن المناقشات الفنية يجب أن تمضي بروح من حسن النية والتعاون للتوصل إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل سد النهضة وفقًا لإعلان المبادئ الذي تم توقيعه عام 2015.
وأوضح عبد العاطي أن هناك اتفاقًا على المكونات الأساسية للاتفاق تم تحديدها خلال الاجتماعات الثلاثة السابقة في أديس أبابا والقاهرة والخرطوم، ولكن تكمن الاختلافات في نهج التعبير عن هذه العناصر أو بعض القيم العددية المرتبطة ببعض التعريفات، مثل حدود الجفاف، وما يتعلق بالتصرفات الخارجة من سد النهضة في الظروف الهيدرولوجية المختلفة، مؤكدًا إمكانية سد الفجوة بين الأطراف في هذه القضايا، فهناك فرصة حقيقية لتحقيق تقدم في هذا الاجتماع اليوم وغداً، من أجل التغلب على هذه الاختلافات، والخروج بمسودة اتفاقية لملء و تشغيل سد النهضة ،
وذكر أن العناصر الأساسية للاتفاق هي:
– مرحلة ملء سد النهضة، التي تُمكّن إثيوبيا من توليد الطاقة الكهرومائية وتحقيق التنمية.
– تدابير تخفيف الجفاف لمواجهة حالات الجفاف أو الجفاف الممتد والتي قد تتزامن مع فترة ملء سد النهضة.
– القواعد التشغيلية العادلة والمتوازنة، والتي تمكن إثيوبيا من توليد الطاقة الكهرومائية بشكل مستدام مع الحفاظ على تشغيل السد العالي.
– إنشاء آلية تنسيق فعالة لتسهيل تنفيذ الاتفاقية.
وأشار وزير الري إلى أن اتفاق إعلان المبادئ يجب أن يحمي دول المصب من الأضرار الجسيمة التي يمكن أن يسببها سد النهضة، معربًا عن أمله في أن يتكامل سد النهضة بوصفه منشأً مائيًا جديدًا في نظام النيل الشرقي، في عملية إدارة مشتركة مع السد العالي في أسوان للحفاظ على مرونة المنظومة المائية، لمواجهة الظروف القاسية التي قد تنشأ عن ملء وتشغيل سد النهضة.
وشدد كذلك على ضرورة الاتفاق على تدابير تخفيف الجفاف، بناءً على التنسيق والتعاون بين سد النهضة والسد العالي، وهو ما يُعدُّ ضروريًا، بالنظر إلى حقيقة أن مصر تعاني بالفعل من نقص كبير في المياه يصل إلى 21 مليار متر مكعب في السنة، مشيرًا إلى معالجة هذا العجز في الوقت الحالي عن طريق إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي والصحي المعالجة على نطاق واسع، يتم خلاله إعادة تدوير المياه بنسبة تصل إلى 10 آلاف جزء في المليون، مما يعني أن كفاءة استخدام المياه في مصر تتجاوز 85 ٪.



