الصحافة الدولية

كيف يمكن أن تنهار الدول دون إطلاق نار…الحرب “الباردة” نموذجا

تتعرض مصر اليوم لواحده من أشرس عمليات “حروب الجيل الرابع”، التي تستهدف هز تماسك الدولة المصرية من قبل أطراف إقليمية ودولية معادية، يقلقها أن تكون القاهرة حائط الصد المنيع لمخطط التقسيم الذي يطبق على منطقتنا العربية، وهو ما أثبتته ثورة 30-6 التي وضعت حد لأخونة الدولة الأعرق في التاريخ وتغير الهوية الوطنية المصرية.

وبرغم سقوط نظام الإخوان، إلا أن هناك عدد من الدول الإقليمية عملت على احتضان قياداته وعناصره الهاربة من مصر، وقدمت لهم كل أشكال الدعم،  واستخدامهم كأداة لضرب استقرار الدولة المصرية . ولمعرفة وفهم أليات الهجمة على مصر يتوجب علينا العودة بالتاريخ للحرب الباردة أصل حروب الجيل الرابع.

الحرب الباردة

الحرب الباردة هي عبارة عن مواجهة سياسية وأيديولوجية وعسكرية في بعض الأحيان غير مباشرة، حدثت بعد الحرب العالمية الثانية خلال الفترة 1947-1991م، أما أطرافها فهم عبارة عن أكبر قوتين في العالم وهما الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفياتي وحلفاء كل منهما، وكان من مظاهر هذه الحرب انقسام العالم إلى معسكرين هما “شيوعي” بقيادة الاتحاد السوفياتي و“ليبرالي”بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.
وهى  تعني صراع غير معلن بين الطرفين، برغم استخدامهما لكافة الوسائل لصنع نقطة ضعف أو ثغرة تمكن أحد الطرفين من هزيمة الطرف الأخر إعتماداً على العوامل الاقتصادية والنفسية .

وخلال الحرب الباردة دأبت القوتين الأكبر في العالم وحلفائهما على تسخير وسائلهم الإعلامية، بما في ذلك الفن والسينما وحتى إذاعات الراديو بالإضافة للوسائل السرية كالجواسيس ونشر الإشاعات الهدامة وغيرها من الوسائل، كجزء من أدوات حسم الصراع.

وبرغم كونهما حليفين في الحرب العالمية الثانية، وتعاونهما في القضاء على النازية، كانت العلاقة بين الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتي متوترة، وكان ذلك بسبب استنكار الأمريكيون لاعتبار السوفييت جزء من المجتمع الدولي برغم مشاركتهم في الحرب العالمية الثانية، والتي نتج عنها مقتل عدد كبير من المجندين الروس، وهو ما أثار غضب الشعب السوفيتي، وعلى الطرف الأخر كان القلق الأمريكي واضحاً من توسع الفكر الشيوعي بأوروبا والعالم، حيث سيطر السوفيت على أوروبا الشرقية وهو ما تخوف منه الأمريكيون حينها .

كان للحرب الباردة بين القوتين الأكبر في العالم عدة عوامل أدت لها، كما توفرت أساليب وأليات مختلفة استخدمها الطرفين لهزيمة الطرف الأخر وأهمها :

سباق التسلح

في العام 1949، إختبر السوفيت القنبلة الذرية لأول، وكانت تلك هي صافرة البداية لسباق تسلح سخرت فيه البلدان مواردهما الاقتصادية،  لإثبات قوتها عن الطرف الأخر واللعب على الوتر النفسي، حيث أهتم الطرفين بإظهار قوتهما للنيل من معنويات الطرف الأخر، وبحلول العام 1953 شرعت القوتين في اختبار القنابل الهيدروجينية، كما تنافسا في مجال البحث العسكري والإنتاج العسكري. .

الإختلافات الأيدلوجية

لم تتوافق الأنظمة الرأسمالية في الولايات المتحدة الأمريكية مع الأنظمة الشيوعية في الاتحاد السوفييتي، حيث إن الحكومة في النظام الرأسمالي ديمقراطية كما أن الاقتصاد غير مسيطر عليه من قبل الدولة، في حين أن الحزب الشيوعي يقود الدولة ويركز السلطة والاقتصاد في أيدي الحكومة، وقد هدف الجانبان إلى تفوق كل منهما على الآخر لتحقيق مكاسبه الخاصة.

وبدافع أيدلوجي في تسويق النموذج الأمريكي، ذلك قدمت الولايات المتحدة معونات إقتصادية مادية، ومواد بناء، وطعام ، وخبراتها لمعظم دول أوروبا الضعيفة من الحرب العالمية الثانية لضمان عدم إنحيازهم للشيوعية، وقد ظهرت الإختلافات الأيدلوجية بشكل جلي مع إنشاء حلف الناتو في 1949 لمواجهة خطر المد الشيوعي كما تم تأسيس ميثاق وارسو في 1955 .

ونتج عن الحرب الباردة والعداء بين البلدين عدة أزمات منها “الحرب الكورية”، وظهور الخلافات بين السوفييت والحلفاء حول ألمانيا، مما أدى لحصارها وتأخر عملية إعادة الإعمار، ويضاف لذلك بالطبع “أزمة الصواريخ الكوبية” وغيرها من أشكال التصعيد بين الطرفين، التي كان الغرض منها النيل من معنويات الطرف الأخر ، والتقدم عليه سواء في مناطق النفوذ أو في القدرات بمختلف أنواعها.

المعركة الاقتصادية

كان العامل الاقتصادي أحد العوامل الأساسية لحسم الحرب الباردة بين النظامين الاشتراكي والرأسمالي، حيث سعت كلا القوتين على إضعاف كل طرف اقتصاديا، من خلال سباق التسلح الشرس بينهما والعروض العسكرية، واستعراض أحدث المنتجات العسكرية، وهو ما نتج عنه هدر في الموارد الاقتصادية، فمثلاً وبعد الحرب الباردة كانت روسيا تبيع سلاحها الشهير “الكلاشنكوف” بالكيلو وليس بالقطعة، بسبب الفائض الذي تملكه، نتيجة إنتاجها للسلاح بأعداد تزيد عن حاجتها بالتزامن مع سباق التسلح .

ليس هذا فحسب، بل دأبت القوتين في التشكيك بجدوى مشروعهما الاقتصادي، حيث سعت الولايات المتحدة للتشكيك في الاشتراكية والترويج للرأسمالية وبالأخص “نمط الحياة”، الذي يعيشه الأمريكيين مقابل الذي يعيشه الروس، لتشكيكهم في قيادتهم واقتصادهم وجدوى أيدولوجيتهم المتناه .

يذكر التاريخ أحد أبرز المواجهات الفارقة بين الرأسمالية والاشتراكية، وهي ما عرف تاريخياً باسم معركة نمط الحياة أو معركة “المطبخ”، ففي يوليو 1959 زار نائب الرئيس الأمريكي حينها “ريتشارد نيكسون” موسكو، للمشاركة في معرض موسكو للتكنولوجيا والصناعة، الذي شاركت فيه الولايات المتحدة، نيكسون استعرض أمام الرئيس السوفيتي “جورباتشوف” وعدد من الصحفيين والجمهور الروس حينها منزل عصري بالحجم الطبيعي لما وصفه حينها بـ”منزل الطبقة العاملة بأمريكا”، وكان مجهز بالسجاد والتلفاز والغسالات ونظام للتكيف المركزي وألة لتجفيف الملابس .

وكانت المشاركة الأمريكية، أبرز من المشاركة الروسية في معرض موسكو، حيث كان من الواضح التفوق الأمريكي في مجال نمط الحياة والتكنولوجيا على الجانب الروسي الذي سخرت صحافته حينها من الجناح الرأسمالي الأمريكي بالمعرض وسخرت من مشروب “بيبسي” الذي تم توزيعه بكثرة على زوار المعرض .

نيكسون أستطاع من خلال استعراض رفاهية نمط الحياة الرأسمالية و النظم الاستهلاكية غير مقيدة، الحد من انتشار الفكر الاشتراكي بل وزرع بذرة الشك في نفوس الروس من جدوى المشروع الاقتصادي الروسي.

إستخدام التنظيمات الإرهابية والحرب بالوكالة  في الحرب الباردة

مع دخول السوفييت لأفغانستان، بسبب إستمرار الحرب الأهلية هناك وسعيها لتوسيع نفوذها، إستغلت الولايات المتحدة ذلك لاستنزاف موارد الاتحاد السوفيتي لاسيما الاقتصادية والعسكرية منها .

وخلال سنوات الغزو السوفيتي العشر لأفغانستان، تحولت الدولة الأسيوية كساحة معركة بين الاتحاد السوفيتي من جانب، والولايات المتحدة والدول الداعمة لها من جانب آخر، فقامت واشنطن بدعم الميليشيات المسلحة التي كانت تحارب قوات الاتحاد السوفيتي، إذ رغبت الحكومة الأمريكية في تحقيق أكبر قدر من الخسائر في صفوف السوفييت.

كما قدمت إدارة الرئيس الأمريكي “جيمي كارتر”، مساعدات عسكرية للجماعات الإسلاموية الأفغانية والمعروفة باسم المجاهدين، وبلغت قيمة هذه المساعدات نحو 10 مليارات دولار، وهو ما ساهم في هزيمة واستنزاف القوات السوفيتية هناك. وكان أحد عوامل حسم المعركة هو تقديم إدارة الرئيس كارتر للمجاهدين أسلحة نوعية، ساعدتهم في قلب موازين المعركة مع السوفييت مثل سلاح “أر بي جي” بقذائفه المضادة للطائرات والتي كانت خطوة فاصلة في حسم المعركة.

ومثل الدعم الأميركي وقتها لما يسمى “المجاهدين الأفغان والعرب”، البداية الحقيقية لتوظيف واستخدام مجموعات تعتنق أفكار متطرفة، لتحقيق أهداف سياسية بشكل غير مباشر، وهو ما تم بالفعل مع الاتحاد السوفيتي، حيث ساهم الدعم الأمريكي للـ”المجاهدين”، في استنزاف كبير سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي، حيث كبدت هذه المعركة السوفييت ما يقرب من 20 مليار دولار ومقتل نحو 1.5 مقاتل من الطرفين، بخلاف الخسائر في سلاح الجو والمدرعات التي مني بها الجيش السوفيتي فور تسليح أمريكا للجماعات الجهادية بالسلاح النوعي اللازم لمجابهة التفوق الروسي على الأرض، وكان الدعم الأمريكي للمجاهدين في أفغانستان هو نواة تأسيس تنظيم “القاعدة” والذي نشأ من ظهر المجاهدين التي دعمتهم الولايات المتحدة نفسها، وكانت تلك حرب بالوكالة استخدمت فيها الولايات المتحدة المجاهدين الأفغان لإضعاف الاتحاد السوفيتي .

العامل الحاسم

لم يعرف التاريخ البشري حربًا نفسية أشد ضراوة من تلك التي عرفها خلال الحرب الباردة بين المعسكر الرأسمالي الأمريكي والمعسكر الشيوعي السوفياتي، شن الطرفان ضد بعضهما البعض عمليات مكثفة ومنظمة، شملت هذه الحرب الدعاية الإعلامية وحشد مراكز الأبحاث وإبداع المواد الفنية والأدبية، ناهيك عن عمليات الاستخبارات، وكل ذلك من أجل دحض مشروع الطرف الآخر وإثبات عدم جدواه لبقية العالم.

وكانت الألة الإعلامية والدعائية لدى القوتين طوال فترة الحرب الباردة تعمل وبكل قوة للتأثير على الطرف الأخر، مصطلح “الدعاية والدعاية المضادة”، رأى النور مع الحرب الباردة، حيث قامت الولايات المتحدة وبريطانيا باستخدام الفن والإعلام لغزو الفكر والعمل على حماية أوروبا من الأفكار الاشتراكية والدعاية للرأسمالية ومميزاتها ، هذا بخلاف الحملات المفبركة والتي كان الهدف منها النيل من معنويات الطرف الأخر عن طريق خلق الأزمات وتأجيج بعض النزاعات الداخلية .

بريطانيا قامت في فترة الحرب الباردة بتأسيس وحدة إدارة بحوث المعلومات، إبتداءاً من العام 1948، وهي وحدة للدعاية السرية لوزارة الخارجية، دأبت في شن دعاية شرسة ضد الشيوعية لحماية أوروبا من امتدادها. 

وكانت أحد أبرز عمليات تلك الإدارة هو تأجيج أزمة طرد بعض الطلبة الأفارقة من بلغاريا، والتي كانت تتبع الاتحاد السوفيتي حينها بسبب التميز العرقي، هنا قامت إدارة الدعاية السرية بتوزيع بيان صحفي مزيف قالت أنه “لمجموعة اتحاد الطلاب العالمي” والمعروف بتأييده للشيوعية، وكان البيان مليء بالعبارات العنصرية والتي تنال من الأفارقة، كما كررت نفس الفعل عن طريق توزيع بيانات صحفية مزيفة باسم ” المعهد الدولي للسلام بفيينا “ في عدة مناسبات لإقناع الأوروبيين بكره الشيوعية ومساوئها .

كذلك فعلت الولايات المتحدة، حيث أسست وحدتها الخاصة للحرب النفسية التابعة لوزارة الدفاع والتي عملت على إنتاج دعاية مشككة في جدوى المشروع السوفيتي، ولعبت على معنويات الروس والتشكيك في مشروعهم، ليس ذلك فحسب بل قامت الولايات المتحدة باستخدام الفن للنيل من السوفييت، وبسبب الضغوطات من قبل الأجهزة الأمريكية، اهتمت هوليود في حقبة الحرب الباردة في إنتاج أفلام سينمائية تعمل على التأكيد على أفضلية أمريكا على السوفييت واللعب على العامل النفسي لتأكيد أفضليتها .

كما عملت الألة الإعلامية الأمريكية على السخرية من المعتقدات، والقادة السوفييت،  لزيادة التشكيك وعدم الثقة بين الشعب وقيادته من خلال إنتاج الأفلام التي تتناول سوء نمط الحياة السوفيتي وما يعاني منه مواطني  الاتحاد السوفيتي من ظروف قهرية بينما ينعم زعمائهم في قصورهم .

السوفييت من جهتهم أنتجوا افلاماً لنفس الغرض، وذهبوا إلى ما هو أبعد من ذلك حيث كان غزوهم للفضاء وقيام رائد الفضاء السوفيتي “يوري غرغارين” بزيارة الفضاء الخارجي لأول مرة بالتاريخ البشري، نقلة نوعية للحرب الباردة، وهو ما وجه الولايات المتحدة لغزو الفضاء بدورها لكي تثبت عدم التفوق السوفيتي. تجدر الإشارة هنا لقيام الطرفين بتضخيم عملية الدعاية الحربية في تلك المرحلة، حيث خرجت شائعات الهدف منها نيل كل طرف من الأخر، ومن أمثلة ذلك الادعاء بقدرة السوفييت على نشر صواريخ على سطح القمر، واستعانة الأمريكيين بالفضائيين لغزو روسيا مثل تلك الإشاعات لعبت على معنويات الطرفين حيث سعى كلاهما لهزيمة الطرف الأخر نفسياً.

دروس الماضي وخيارات الحاضر

ما حدث بالحرب الباردة، ليس ببعيد عما تشهده مصر اليوم، فحملات التشكيك المستمرة في مشروعات الدولة وجدواها من خلال منصات إعلامية معادية، ونشر الأكاذيب حول أوضاع مصر الداخلية، وخلق حالة من التشكيك بين الإدارة المصرية الحاكمة والشعب،  يشبه إلى حد كبير ما تعرض له الاتحاد السوفيتي من شائعات للنيل من الأيدلوجية الشيوعية والتشكيك في جدوى الإشتراكية، كذلك الرأسمالية الأمريكية تعرضت لحملة شرسة من التشكيك والإشاعات من خلال السوفييت لضمان ولاء دول أوروبا للسوفييت وعدم انحيازهم للكتلة الغربية .

التشكيك في النوايا والقادة والسخرية منهم، كان أحد الأساليب التي تم إتباعها في الحرب الباردة، فيمكن وبمراجعة أرشيف البرامج التلفزيونية والسينما والصحافة الأمريكية، رصد العديد من المواد الساخرة من الشخصية الروسية والقادة كذلك وهو ما يشبه إلى حد كبير ما تتعرض له مصر اليوم من حملات تشكيك، تقوم عليها قوى إقليمية ودولية عبر وسائل الإعلام المختلفة.

كذلك تتعرض مصر اليوم لحملة إرهابية، وحرب بالوكالة من قبل دول لديها الكثير من المطامع بمنطقة الشرق الأوسط، فمن المعروف أن ما يحدث في سيناء اليوم يحدث برعاية ودعم أطراف خارجية تسعى لإضعاف الدولة المصرية، فلا يمكن الحصول على الأسلحة النوعية التي تمتلكها التنظيمات الإرهابية في صحراء سيناء دون دعم خارجي. كما يتم توظيف جماعة الإخوان الإرهابية، وتقديم دعم لهم المال والإمكانات الإعلامية والتكنولوجية لذات الهدف وهو يشبه لحد كبير ما قامت به الولايات المتحدة بدعمها بالسلاح والمال الذي قدمته  للمجاهدين في أفغانستان لاستنزاف الاتحاد السوفيتي .

كذلك تتعرض مصر لمحاولات حثيثة لمحاصرتها من خلال تأجيج الأزمات المجاورة لها، عن طريق إشعال الصراع في ليبيا مثلا ليمتد لمصر لاحقاً، عبر دعم عسكري ولوجيستي تقدمه قوى إقليمية كتركيا وقطر لتنظيمات إرهابية مسلحة في ليبيا، وهو إلى حد كبير يشبه نمط الحرب بالوكالة التي شهدها العالم بين الولايات المتحدة والسوفييت في زمن الحرب الباردة، فالحرب الكورية وأزمة الصواريخ الكوبية، كان حرباً بالوكالة بين قطبي العالم حينها.

كذلك ما تقوم به منظمات المجتمع المدني اليوم ومنظمات حقوق الإنسان من نشر تقارير لا تستند فيها لأي معايير وفواعد متعارف عليها، تلك الحملات سواء من خلال التقارير الدولية أو المنشورات على “المنصات الرقمية”، تشبه لحد كبير ما قامت به الحكومة البريطانية عندما أسست وزارة خارجيتها “هيئة الدعاية السرية” والتي دأبت على نشر التقارير والبيانات الصحفية المفبركة لتأجيج الأزمات وخلق أزمة والنيل من سمعة  السوفييت، وأبرز مثال على ذلك، ما قامت به خلال أزمة طرد الطلبة الأفارقة من بلغاريا وتأجيجها للأزمة من خلال نشر الشائعات ونشرها بيانات مفبركة لمنظمات دولية للوصول لغايتها وهو ما يشبه إلى حد كبير ما يحدث مع مصر اليوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى