الصحافة الدولية

صور أردوغان في أحد المجمعات الاستهلاكية تثير غضب وسخرية الأتراك!

 بالأمس غادر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان محل إقامته ظهرًا للذهاب إلى التسوق في تعاونية الائتمان الزراعي في  مدينة توزلا التركية . كما زار  متجر للبيع بالتجزئة افتتحته جمعية الائتمان الزراعي التعاوني بالقرب من مقر إقامته  مرتديًا بزته الرسمية وربطة عنقه ومحاط بأربعة من حراسه الشخصيين والتقط أثناء تسوقه بعض الصور  أوضحت جانبًا من تفاعله مع  المواطنين.  

اللقطات المنتشرة لأردوغان في المجمع الاستهلاكي أثارت غضب وسخرية  الأتراك  ،ودعتهم لعقد مقارنات بين الصورة التي يحاول الرئيس التركي تصديرها وبين الواقع الذي يشهده الداخل التركي . ومن المفارقات المرتبطة بممارسات أسرة الرئيس ،لم ينس الأتراك بعد أنه في يونيو الماضي حملت قرينة الرئيس ” أمينة أردوغان” حقيبة يد بسعر 50 ألف دولار حسب ما تداوله النشطاء الأتراك في وقتها وكانت مدعاة لموجة من الغضب أيضًا، وإذا وضع ذلك إلى جانب التقارير الرسمية التي  تشير إلى انهيار الليرة التركية وتراجع للاقتصاد  إضافة إلى وجود 3 ملايين تركي عاطل عن العمل، يمكن تفهم ما أثار غض المواطننين الأتراك حول صور تسوق الرئيس.

 وعلى أية حال فليست أزياء زوجة الرئيس التركي هي الوجه الوحيد للتبذير في ظل نظام حكم أردوغان كما ترى المعارضة التركية، ففي وقت سابق كانت وسائل الإعلام العالمية قد تناولت بكثير من الاهتمام أخبارًا عن القصر الأبيض الذي ينفق 2 مليون ليرة في اليوم الواحد! وهو ما أثار انتقادات واسعة من قبل المعارضة التركية  من حيث التــــكلفة أو غـــــير ذلك من أمور متعلقة بمدى الحاجة إليه خصوصُا في ظل وجود ستة قصور رئاسية أخرى، كما أن اتهامات الفساد التي تطال أسرة الرئيس التركي  حسب صحيفة أحوال التركية  استفزت الأتراك وجعلت الصورة التي حاول الرئيس التركي ترويجها من خلال تواجده بالمجمعات الاستهلاكية للمواطنين صعبة التقبل، وخاصة الاتهامات  المتعلقة بابنه “بلال طيب أردوغان” الذي تلاحقه تهم بالاتجار غير المباشر في نفط تنظيم داعش الإرهابي. كما أنه قد انتشر له  تسجيل  مسرب في عام   2014 مع والده ، طلب خلاله أردوغان من نجله التخلص من مبلغ 40 مليون دولار أمريكي بتوزيعها على رجال أعمال وكانت فضيحة مدوية هدد على إثرها “أردوغان” بإغلاق تويتر . وعلى ما يبدو من موجة غضب الأتراك فإن عكس الحقيقة يتطلب ما هو أكثر بكثير من  صور لرئيسهم في جولة تسوق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى