الصحافة المصرية

“الخارجية” تستهجن إصرار أردوغان على مواصلة ادعاءاته الواهية والباطلة

أعرب المستشار أحمد حافظ المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية عن بالغ الاستغراب والاستهجان تجاه إصرار الرئيس التركي رجب أردوغان على مواصلة ادعاءاته وإصداره تصريحات واهية وباطلة، ظاهرها الادعاء بالدفاع عن قيم العدالة، وباطنها مشاعر الحقد والضغينة تجاه مصر وشعبها الذي لا يكن سوى كل التقدير للشعب التركي.

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية ردا على تصريحات أردوغان خلال إحدى الفعاليات مؤخرا في نيويورك، واتصالا بما جاء ببيانه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة من ادعاءات مرتبطة بوفاة محمد مرسي.

وذكر حافظ أنه من المفارقات الساخرة أن تأتي تلك الادعاءات من شخص مثل أردوغان، على ضوء رعايته للإرهاب في المنطقة فضلا عما يرتكبه نظامه من انتهاكات صارخة في حق الشعب التركي الصديق حيث يحاول ان يجعله رهينة لحرية زائفة وعدالة مزعومة.

وأضاف المتحدث الرسمي أن تصريحات الرئيس التركي الأخيرة ضد مصر لا تعدو كونها محاولة يائسة منه لصرف النظر عن تدهور وضع نظامه، والخسائر المُتتالية التي يعانيها سواء على المستوى الحِزبي أو على الساحة الداخلية التركية والساحة الدولية.

وقال :”لعل الحقائق التالية تمثل الدليل على عبثية حديث أردوغان عن العدالة، فلم يعد خافيا على أحد ما يقترفه من الممارسات، حيث تُشير التقديرات بشأن الجرائم التي ارتكبها ويرتكبها أردوغان ونظامه إلى  وجود ما يزيد عن 75 ألف معتقل سياسي في تركيا بين مدنيين وعسكريين، وهو ما يبرر التوسع الكبير الذي يقوم به النظام الحاكم في تركيا في إنشاء عشرات السجون الجديدة مؤخرا.

وأوضح أن الجرائم التي ارتكبها ويرتكبها أردوغان تمثلت أيضا في وقوع عشرات حالات وفاة بين المسجونين نتيجة ظروف مشبوهة أو تحت التعذيب أو بسبب المرض جراء الأوضاع السيئة داخل السجون التركية وفصل أكثر من 130 ألف موظف تعسفي من وظائفهم الحكومية ومصادرة أكثر من 3000 جامعة ومدرسة ومؤسسة تعليمية مع فصل آلاف الأكاديميين.

واستشهد البيان أيضا بحبس وسجن المئات من الصحفيين والعاملين بالمجال الإعلامي، حيث أصبحت تركيا أكثر دول العالم سجناً للصحفيين والإعلاميين وفقاً للعديد من التقارير الدولية وكذلك  فرار عشرات الآلاف من المواطنين الأتراك إلى الخارج نتيجة الحملات القمعية في البلاد.

واتصالا بالدور المشبوه في دعم ورعاية الإرهاب في المنطقة، أشار “حافظ” إلى أنه قد تعدّدت الممارسات الخبيثة للرئيس التركي على النحو الذي يبدو جليا أمام الجميع من خلال احتضانه لجماعة الإخوان الإرهابية وعناصرها في تركيا، وتوفير الدعم السياسي والمنصات الإعلامية لعناصرها الإرهابيين بهدف استمرار الترويج لأفكارهم التخريبية في مصر والمنطقة بأسرها.

وأضاف :” هذا، مع رعايته (أردوغان) للإرهاب في سوريا مما أسفر عن طول أمد صراع راح ضحيته مئات الآلاف من أبناء الشعب السوري الشقيق وتعمد استهداف الاكراد بعينهم بالقمع والقتل والابادة وهو ما يدخل في مصاف الجرائم ضد الإنسانية التي تستوجب المحاسبة والتي لا تسقط بمرور الوقت، فضلاً عن تسهيل مرور العناصر الإرهابية والمُقاتلين الأجانب وتقديم الدعم لهم للنفاذ الى دول المنطقة وأوروبا وافريقيا واسيا لزعزعة الاستقرار بها والترويج للفكر المتطرف وانتشاره، واستخدام الإرهاب في محاولة لتحقيق اغراضه واحلامه الزائفة في التوسع وبسط النفوذ والسيطرة خارج حدوده. كما لا يمكن إغفال مواصلته دعم الجماعات الإرهابية والمتطرفة والميليشيات المُسلحة في ليبيا، عبر توفير كل الدعم السياسي واللوجيستي من أسلحة ومعدات؛ كل ذلك في سياسة مُمنهجة تنطوي على استمرار الدعم للعناصر الإرهابية بحيث امتدت إلى بقاع أُخرى في المنطقة والعالم، ومنها عدد من مناطق القارة الأفريقية وغيرها”.

وأضاف المُتحدث الرسمي لوزارة الخارجية أنه لطالما أدانت مصر استمرار الرئيس التركي، ومن خلال التواطؤ مع دول داعمة للإرهاب والفكر المُتطرف، في التدخُل في الشئون الداخلية لعددٍ من دول المنطقة بهدف تهديد استقرارها الداخلي والسعي اليائس لفرض الهيمنة والنفوذ عليها.

واختتم المتحدث باسم الخارجية بأن مثل هذا المسلك الذي يستمر أردوغان في إتباعه لا يَنُم سوى عن عدم القدرة على اخفاء مشاعر الحقد الدفين تجاه مصر وتقدمها المستمر، وإصراره على مواصلة محاولاته نشر الخراب والدمار في المنطقة، مستهجنا تنصيب الرئيس التركي نفسه مُدافعاً عن قيّم الحرية والعدالة، وهو في الحقيقة لا يُدافع سوى عن فكره المتطرف وأمثاله من الإرهابيين. وأكد متحدث الخارجية أنه اذا كان الرئيس التركي يبغى حقيقيا تحقيق العدالة، فإنه يتعين من هذا المنطلق قيام المجتمع الدولي بمحاسبة اردوغان على جميع جرائمه خاصة دعم الإرهاب وامداده بالسلاح وايواء الإرهابيين وتوفير الملاذ الامن لهم بالمخالفة لقرارات مجلس الامن، فضلاً عن جرائمه ضد شعبه وضد الاكراد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى