الصحافة المصرية

حضور مصري مختلف، وإشادة دولية بالتجربة المصرية في الأمم المتحدة

أجندة مكثفة ولقاءات متواصلة أجرتها القيادة السياسية، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي العديد من القادة الدوليين المؤثرين في السياسة الدولية والإقليمية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 74، فقد شهدت حضوراً مصرياً لافتاً، نظراً للتغيرات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة، وتطور الدور المصري في ظل رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي، ويمكن تلخيص جدول الأعمال المصري، طبقاً للأولويات المصرية والدور الذي تطلع له في المنطقة والعالم  وتطبيق الأجندة الإفريقية 2063من خلال عدة ملفات أساسية وهي “إبراز نجاح التجربة الاقتصادية المصرية ودور المواطن في عمليات التنمية، الدور المصري في قضايا الشرق الأوسط والمنطقة ومكافحة الإرهاب، والمجهودات المصرية في القارة الإفريقية على صعيد تحقيق السلام والاستقرار القائم على التنمية، وتقديم الحلول للتحديات المختلفة”. وهو ما تمثل بشكل واضح في الكلمة الرئاسية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.  

الكلمة الرئاسية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

عمد الرئيس السيسي إلى إبراز الوضع المصري ودوره المؤثر العالمي والإقليمي من خلال مشاركته في العمل كعضو مؤسس للأمم المتحدة في إشارة لدورها الدولي الفاعل، ورئاسة الاتحاد الإفريقي هذا العام لإلقاء الضوء على التحديات والمجهودات التي قادتها الدولة المصرية في هذا الملف، إلى جانب جامعة الدول العربية باعتبارها صمام أمان استقرار الشرق الأوسط بدورها الفاعل يه.

تطورت لغة الخطاب الرئاسية لتتضمن تناولاً أكثر عمقاً للقضايا الإقليمية وتقديم حلولاً تتناسب وتغيرات الأوضاع على الساحة الدولية والإقليمية والتي نجحت مصر في تخطيها في ظل ما قامت به من إصلاحات على كافة الأصعدة.

تحقيق مبدأ الملكية الوطنية:

وشهد الخطاب الرئاسي التشديد على استخدام مبدأ الملكية الوطنية، لإيقاف التدخلات الخارجية وإعطاء الشعوب الحق في تقرير مصيرها، فهي وحدها القادرة على اختيار مصيرها وتحقيق متطلباتها.

على المستوى المحلي، ظهر مبدأ الملكية الوطنية في إبراز التجربة المصرية في مجالي الإرهاب والإصلاح الاقتصادي، لإبراز الدور المصري كعضو فاعل في المنظومة الدولية، والتأكيد على تحقيق النهضة الشاملة من خلال التصدي الحاسم للإرهاب وبرامج الإصلاح الاقتصادي، والذي لم ينس المواطن المصري الذي دعم الخطة وكان له الفضل في إنجاحها، وهو ما أكد الرئيس عليه مراراً وتكراراً في كافة خطاباته وبما في ذلك لقاؤه المسبق خلال مأدبة العشاء مع أعضاء الغرفة التجارية الأمريكية.

وعلى الصعيد الإفريقي، ظهر من خلال ترسيخ مبدأ “الحلول الإفريقية للمشاكــل الإفريقيـة”، والذي يقوم على وضع الأجندة الإفريقية 2063، والتي تقوم على التكامل والمقاربة الشاملة لإرساء التنمية القائمة على وحدة التاريخ والمصير، وتم إبراز دور مصر في ظل رئاستها للاتحاد الإفريقي في اعتماد هذا المبدأ في تحقيق النجاحات من خلال تدشين مصر “مركز الاتحاد الإفريقى لإعادة الإعمار والتنمية”  الذى سيركز على إعادة بناء الدول فى مرحلة ما بعد النزاعات، كما ساهم اعتماد هذا المبدأ في توقيع اتفاق السلام في إفريقيا الوسطى، وتوقيع الاتفاقية الدستورية في السودان بين الأطراف المختلفة.
وفي إطار المسئولية المصرية تجاه الدول الشقيقة ظهر الدعم المصري للشعب السوداني في رفع الضغوط الاقتصادية عن كاهله من خلال المطالبة برفع الســـودان من قوائم الدول الراعية للإرهاب.

والمطالبة بتحقيق التمثيل العادل والمتوازن فى مجلس  الأمن وهو ما تم مناقشته مسبقاً مع رئيس سيراليون باعتباره أحد الدول العشرة الممثلة في مجلس الأمن، والتأكيد على التمسك المصري بالموقف الإفريقى الموحد، القائم على توافق “أوزولوينى” وإعلان “سرت” ، وهو الموقف المصري الثابت والمعلن منذ تولي مصر عضوية مجلس الأمن كعضو غير دائم عام 2017.

وقدمت الكلمة روشتة علاج للقضايا الإفريقية من خلال طرح الفرص الاستثمارية في القارة الإفريقية وخاصة في ظل إطلاق منطقة التجارة الحرة الإفريقية، واعتبارها قاطرة جديدة للاقتصاد العالمي، وذلك بالغعتماد على مبدأ الملكية الوطنية القائم على تطوير الشراكات
في مجالات المعرفة والتكنولوجيا وتطوير الموارد البشرية الإفريقية، وتوفير التمويل والدعم السياسى، لتحقيق أجندة الاتحاد الإفريقى التنموية 2063، من خلال قيام مؤسسات التمويل الدولية والقارية والإقليمية بالقيام بدورها فى بأفضل وأيسر الشروط في إفريقيا.

وعلى الصعيد الإقليمي، جاءت الكلمة لتضع حلولاً واقعية  شاملة وليس مجرد شرح للأزمة مما يعد تطوراً جذرياً يوضح رغبة الموقف المصري في التأثير على تحقيق توافق وتطابق في الرؤى مع المجتمع الدولي،  وكالعادة جاءت القضية الفسطينية على رأس الأجندة المصرية وهي بمثابة القضية الرئيسية على الأجندة المصرية في كافة المحافل واللقاءات التي تكون مصر شريكة بها، والتي تقوم على مبدأها الثابت الراسخ في العقيدة المصرية من خلال تحقيق مبدأ حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره في إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، والاستناد على قرارات شرعية دولية، ومن القضية الفسطينية إلى القضية الليبية التي تقوم على مبدأ تحقيق خطة الأمم المتحدة من خلال القيادة المنتخبة الممثلة للشعب الليبي ووقف التدخل الخارجي كوسيلة لإنهاء الأزمة، وتوحيد المؤسسات الوطنية والقضاء على فوضى الميلشيات، والحل السياسي في سوريا من خلال ترحيب مصر بالإعلان عن تشكيل اللجنة الدستورية، والمطالبة ببدء عملها بشكل فوري كخطوة ضرورية، وذلك وفقـا لقرار مجلس الأمن رقم (2254)، وبما يحقق وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية وسلامة مؤسساتـها ، ووقف نزيف الدم ، والقضاء التام على الإرهاب، والحل السياسي في اليمن وتحقيق أمن الخليج، وما يتعرض له من هجوم غير مسبوق.

الخطة الشاملة للقضاء على الإرهاب في المنطقة:

باعتباره أخطر تحديات العصر، وتقديم الحلول الشاملة القائمة على التنمية والأمن والأيديولوجيا من خلال تطبيق قرار مجلس الأمن رقم “2354” ، المعنى بتنفيذ الإطار الدولى الشامل لمكافحة الخطاب الإرهابى، والصادر بمبادرة مصرية، وتجفيف منابع الإرهاب، ومحاسبة ممولي الإرهاب من دول أو منابر إعلامية من شأنها أن تسهل عملية الانتقال للارهابين.

إعلان الموقف المصري من سد النهضة:

وفي خطوة وصفها البعض بأنها تصعيد لقضية السد النهضة وسط تأرجح المفاوضات التي ينتهجها الجانب الإثيوبي، وعمليات التلاعب بمقدرات الشعب المصري الحياتية والمتمثلة في قضية المياه، وأظهرت الكلمة أن الدولة المصرية تسعى لتحقيق المصالح المشتركة بين دول النهر الأزرق وشعوبها، وأفرد الرئيس السيسي في كلمته جزءًا للموقف الإثيوبي من عدم تقديم ضمانات حقيقية في الحفاظ على حصة مصر من مياه نهر النيل، وسلامة الأراضي السودانية بالرغم من إقرار مصر حق إثيوبيا في التنمية؛ مما ساهم من تعثر المفاوضات حول السد، وهو ما سيكون له انعكاسات على الاستقرار والتنمية في المنطقة، عقب لم تفض المفاوضات التي امتدت منذ اتفاق الخرطوم في 23 مارس 2015 لنتائجها المرجوة.

دعوة للسلام كخطوة إنسانية دولية:

انتهت الكلمة بدور مصر في تعزيز السلام والدعوة لعقد النسخة الأولى من “منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين” ، فى ديسمبر القادم بمدينة أسوان؛ ليكون نموذجا لإطلاق الحوار بين الفاعلين الدوليين والإقليميين ، من القادة السياسيين، والمؤسسات التمويلية، والمجتمع المدنى والقطاع الخاص، لوضع المبادرات والآليات الدولية والإقليمية فى إفريقيا موضع التنفيذ.

كلمة الرئيس خلال الاجتماع رفيع المستوى حول الرعاية الصحية الشاملة

جاءت هذه المشاركة كفرصة للدولة المصرية لعرض مجهوداتها في مجال الصحة باعتبارها الهدف الثالث من أهداف برنامج الأمم المتحدة الإنمائية الـ 17، والتي تسهم في تحقيق الأولوية القصوى التي وضعتها الدولة المصرية على قائمة استراتيجية 2030، وامتدت لتشمل تحقيق الأجندة الإفريقية 2063، وتمثلت في نجاح مصر في فحص ما يقرب من 60 مليون مواطن في أقل من عام عقب تدشين حملة “مائة مليون صحة” المعنية بالكشف عن المصابين بالالتهاب الكبدي الوبائي (فيروس سي) والأمراض غير السارية، وصرف العلاج بالمجان لأكثر من مليون مواطن ممن تم اكتشاف إصابتهم بمرض “فيروس سي”، ونالت تلك الجهود إشادة منظمة الصحة العالمية.

إلى جانب تنفيذ أولى مراحل برنامج التغطية الصحية الشاملة لجميع المواطنين المصريين،  لتتضمن مبادرة “إنهاء قوائم الانتظار الخاصة بالعمليات الجراحية الحرجة” والتي شملت حوالي 250 ألف مريض، فضلاً عن حملات لتسليط الضوء على المشكلات الصحية التي تواجهها المرأة والطفل في مصر،  من خلال مبادرتي “دعم صحة المرأة المصرية” و”اكتشاف وعلاج ضعف وفقدان السمع لدى الأطفال حديثي الولادة”، إلى جانب حملة “الكشف عن أمراض السمنة والأنيميا والتقزم بالمدارس”..

وفي ظل رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي، جاري السعي نحو تعميم مبادرة “مائة مليون صحة” على الدول الأفريقية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وذلك في إطار أجندة الاتحاد الأفريقي للتنمية 2063.

ووضعت الكلمة حلاً لتوفير الرعاية الصحية الشاملة من خلال الشراكة والتحالفات بين الحكومات والشركات والمؤسسات الدولية لضمان توفير الدواء وتكنولوجيا الصحة، وتعزيز أطر التعاون الدولي في مواجهة الطوارئ والأزمات الصحية، في ظل رؤية منظمة الصحة العالمية الخمسية القادمة (2019-2023) التي ترتكز على مد مظلة الرعاية الصحية للجميع.


لقاءات الساسة والشركاء الدوليين على هامش الاجتماعات

وهي لقاءات تدل على الوضع المصري في الإقليم، ودورها الريادي حيث اشتملت على لقاء القوى الكبرى في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، كما ضمت لقاءات من الدول الأسيوية الكبرى.

لقاء الرئيس السيسي والرئيس ترامب:

 يأتي لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للمرة الثامنة منذ تولي الرئيسان، والثالثة على مدار هذا العام وكان أخرها لقاءهما خلال أعمال قمة السبع الكبرى، وسبقها دعوة الرئيس ترامب للرئيس السيسي في أبريل الماضي، وجاءت الزيارة في إطار التغيرات الجيوسياسية في المنطقة، والدور الإقليمي المحوري الذي تلعبه مصر، في إطار العمل على التنسيق والتشاور والتوافق في الرؤى السياسية بين البلدين حول بعض القضايا، على اعتبار مصر صمام أمان الشرق الأوسط، وتناولت القضايا الإقليمية والملفات المشتركة وخاصة قضايا الإرهاب التي تتفق مع سياسة إدارة ترامب القائمة على مواجهة الإسلام السياسي والفكر المتطرف في إطار الحرب على الإرهاب.

وتعد قضية الإرهاب هي الأولي على رأس أجندة البلدين، خاصة في ظل توافق الرؤى حول ظاهرة الإسلام السياسي، والعمل على تكثيف الجهود للقضاء على التنظيمات الإرهابية ومنابع تمويلها، ووضع خطة تعاونية متكاملة شاملة للقضاء على الإرهاب تتفق والرؤية الشاملة التي وضعتها مصر خلال عضويتها بمجلس الأمن من خلال وضع أجندة تنموية وفكرية وأمنية وعسكرية، الإشادة الامريكية بالدور المصر ي في مكافحة الإرهاب، مما ساهم في استقرار المنطقة والدعم الأمريكي للجهود المصرية، باعتبارها شريك في الحرب على الإرهاب.

وظهرت القضية الفلسطينية خلال اللقاء للتأكيد على الدور المصري في المنطقة، والدعم الكامل الذي توليه مصر وتمسكها بالثوابت السياسية التي أعلنتها مسبقاً في حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والحصول على دولة فلسطينية مستقلة وفق المرجعيات الدولية، والعمل على تكثيف الجهود الدولية من أجل إحلال السلام في المنطقة، وتم إبراز الدور المصري في تحقيق المصالحة الوطنية بين الفصائل الفلسطينية، كما ظهرت قضيتي سوريا واليمن في النقاشات باعتبار الولايات المتحدة لاعب أساسي في العملية السياسية للبلدين، كما تم تناول الوضع في ليبيا، وربما يعطي مؤشراً مصرياً نحو الموقف الواضح والمعلن مع الإدارة التي يسميها الإعلام راعية لصفقة القرن والمتمثلة في إدارة ترامب.

وعلى الصعيد الاقتصادى، حيث تم التباحث حول سبل تعظيم الأنشطة الاستثمارية للشركات الأمريكية في مصر، والإشادة بنجاح التجربة المصرية في الاصلاحات الاقتصادية الشاملة وتهيئة بيئة الاستثمار والبيئة التشريعية، والإشادة بالدور المصري في ظل رئاسة الاتحاد الإفريقي في الملفات التنموية والاقتصادية، وفتح السوق الإفريقي أمام الشركات الأمريكية ويأتي هذا في ظل سياسة إدارة ترامب في التوجه إلى إفريقيا في إطار التنافس الصيني الأمريكي.

لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون:

وهو اللقاء الثاني هذا العام عقب لقاءهما خلال قمة السبع الكبرى G7، وجاء اللقاء كمؤشر عن الأجندة المصرية المتمثلة في تحقيق رؤى متوافقة مع القوى الأوروبية بشان القضايا ذات الاهتمام المشترك والمتمثلة في القضية الليبية، والقائمة على مبدأ التسوية السياسية الشاملة، ومكافحة الإرهاب، مما يدعم موقف مصر في كلمتها أمام اعمال الجمعية.

لقاء الرئيس  السيسي ورئيس وزراء المملكة المتحدة “بوريس جونسون“.

وهي إشارة جيدة نحو عزم الجانب البريطاني من تعزيز التعاون مع الدولة المصرية خاصةً أنه ثان لقاء يجمعهما عقب اللقاء الأول على هامش اجتماعات قمة مجموعة السبع،  والتطلع نحو تفعيل أطر التعاون في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والسياسية والأمنية والسياحية، فضلاً عن التشاور والتنسيق السياسي حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

واشاد بوريس جونسون بالأداء الاقتصادي المصري وما شهده من تطورات إيجابية خلال المرحلة الماضية، والدور المصري لدعم وترسيخ السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وسبل مكافحة الإرهاب ومناقشة سبل تبادل المعلومات في هذا الشأن

لقاء الرئيس السيسي ورئيس وزراء إيطاليا “جوزيبي كونتي”:

وتعد إيطاليا من الدول ذات الاهتمام المشترك مع الأجندة المصرية والمتعلقة بدول حوض البحر المتوسط، وخاصة القضية الليبية والهجرة غير الشرعية، وجاء اللقاء لتحقيق الرؤى المشتركة على الصعيد السياسي إزاء القضايا الإقليمية، والعمل على التنسيق والتشاور بشأن أزمات الشرق الأوسط، وعلى الصعيد الاقتصادي وخاصة شركة “إيني”، واشتمل اللقاء على مناقشات التحقيقات فى قضية الطالب الإيطالي “ريجينى”، بحث عدد من الملفات الإقليمية والدولية، من بينها القضية الفلسطينية، والأوضاع في ليبيا وسوريا، فضلاً عن مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس وزراء أسبانيا “بيدرو سانشيز”:

وجاء اللقاء لمناقشة الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، والعمل على تسوية الأزمات بالمنطقة باعتبار مصر صمام الأمان بها، وتنعم السياسة المصرية والإسبانية برؤى متوافقة حول تعزيز التنسيق بين دول جنوب المتوسط وشماله، في ضوء ما تتعرض له المنطقة من تحديات، وتم دشين آلية تشاور سياسي دورية بين البلدين على مستوى وزيري الخارجية تجتمع كل عامين وعلى الجانب الاقتصادي، حظيت مصر بدعم أسباني للاصلاحات الاقتصادية التي نجحت في تنفيذها، وفي ضوء تطور الاقتصاد الاسباني تكمن أهمية اجتذاب الاستثمارات الاسبانية لدعم الاقتصاد المصري ، حيث بلغ حجم الاستثمارات الإسبانية فى مصر نحو 947 مليون دولار، وفقا لبيانات الهيئة العامة للاستعلامات.


لقاء الرئيس السيسي مع رئيس جمهورية المجر “يانوش أدير“.:

جاء اللقاء في إطار العلاقات المصرية المجرية المتطورة خاصة خلال السنوات الأخيرة، والي انعكست على عقد 3 قمم رئاسية بين البلدين منذ عام 2015، كان آخرها زيارة الرئيس السيسي إلى بودابست في يوليو 2017 للمشاركة في قمة دول “الفيشجراد” ومصر، وشهد اللقاء مناقشات حول تحقيق الاستقرار في المنطقة، وجهود مصر الإقليمية ودورها في مكافحة الإرهاب في إطار شامل، ومكافحة الهجرة غير الشرعية، كما استعرض الرئيسان تطورات الجهود الجارية لتسوية الأزمات القائمة في عدد من دول المنطقة، والإشادة بنجاح مصر في الإصلاح الاقتصادي.

.

لقاء الرئيس السيسي والسيدة إرنا سولبرج، رئيسة وزراء النرويج:

تناول اللقاء بحث سبل دفع العلاقات بين البلدين في المجالات ذات الاهتمام المشترك، خاصة التبادل التجاري والسياحة، بالإضافة إلى الطاقة بأنواعها ومصائد الأسماك والشحن البحري والخدمات اللوجستية، لا سيما في محور قناة السويس، فضلاً عن الاستفادة من الخبرات النرويجية في مجال الطاقة البترولية، في ضوء الاكتشافات الواعدة لمصر في مجال الغاز، إلى جانب مناقشة سبل تعزيز التعاون الثلاثي بين مصر والنرويج في أفريقيا، في ضوء الاهتمام المشترك للجانبين بدعم التنمية في القارة، كما أشارت صفحة المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية، والإشادة بدور مصر في وضع الحلول السياسية في مختلف القضايا الإقليمية.

لقاء الرئيس السيسي ورئيس وزراء بلجيكا “شارل ميشيل” :

وعلى عادة دول الاتحاد الأوروبي اهتم اللقاء بقضية الهجرة غير الشرعية والتشاور حول القضايا والموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المتبادل، والإشادة بالتحسن المضطرد في المؤشرات الاقتصادية في مصر وجهود مكافحة الإرهاب، وأكد الرئيس السيسي على الجهود المصرية  في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية والتي أثمرت عن توقف شبه تام لتدفقاتها انطلاقاً من السواحل المصرية منذ سبتمبر 2016، فضلاً عن استضافة مصر للملايين من اللاجئين من دول الجوار العربية والأفريقية، وتمت مناقشة تطورات القضية الفلسطينية.

لقاء الرئيس السيسي والسيد ميشال عون رئيس الجمهورية اللبنانية:

وشهد اللقاء العلاقات المصرية اللبنانية المتطورة خاصة وتعزيزعلاقات التبادل التجاري بين مصر ولبنان، والعمل كذلك على تعظيم حجم الاستثمارات المتبادلة، ومناقشة الأوضاع فى سوريا.

لقاء الرئيس السيسي و رئيس وزراء باكستان “عمران خان“.:

وتميز اللقاء بأنه إشادة نحو نقل للتجربة المصرية الشعبية في تمويل بعض المشاريع القومية الكبرى من التبرعات الشعبية، وأن باكستان استلهمت ذلك النموذج في تمويل إقامة سدود نهرية لتوليد الطاقة، إلى جانب التنسيق لتطوير التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية، ومناقشة تطورات العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المتبادل، ومن بينها الأوضاع في إقليم كشمير، وفي أفغانستان، وكذا مستجدات الأوضاع في ليبيا وسوريا واليمن، وجهود مكافحة الإرهاب.

مشاركة الرئيس السيسي في عشاء العمل الذي نظمه مجلس الأعمال للتفاهم الدولي:

ويضم في عضويته عدداً من مديري كبرى الشركات الأمريكية وصناديق الاستثمار وشركات إدارة الأصول والمحافظ المالية في الولايات المتحدة، وجاء اللقاءللعمل على  تطوير علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري مع مجتمع رجال الأعمال والشركات الأمريكية وتنمية الاستثمارات المشتركة للمساهمة، وبمثابة دعوة للاستثمار في مصر من خلال البيئة الاستثمارية الناجحة التي وصلت لها مصر بفعل الاصلاحات الاقتصادية، خاصة في منطقة السويس كمركز للإنتاج وإعادة تصدير المنتجات إلى مختلف دول العالم في إطار من العمل المشترك لتعظيم المصالح المتبادلة والاستغلال الأمثل للفرص المتاحة في ظل الاتفاقيات التي وقعتها مصر على الصعيد العربي والإفريقي، وذلك في ظل توافرأيضاً العديد من المجالات والفرص الاستثمارية الواعدة في مصر، لا سيما في قطاعات النقل والصحة والطاقة بكافة أنواعها والتسويق الإليكتروني وتكنولوجيا المعلومات ودعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأخذاً في الاعتبار إمكانية الاستفادة من الخبرة الأمريكية والتكنولوجيا التي تمتلكها في هذا الصدد لإقامة مشروعات مشتركة لتوطين الصناعة في مصر.

وقد يتضح لنا بالدلائل التي تدع مجالاً للشك، أن الدولة المصرية تقوم على استراتيجية واضحة تقوم على فرض أجندتها على كافة الأصعدة والمحافل الدولية، وتكمن في وضع أطر وحلول للأزمات الدولية تتفق وتوجهاتها وتقوم بعرضها في كافة اللقاءات التي تم عقدها على هامش أعمال الجمعية والتي تقوم على مبدأ إقامة دول مؤسسية والحد من التدخل الخارجي القائم على “مبدأ الملكية الوطنية”، والتي ظهر صداها في نجاحات مختلفة بدءا من الدولة المصرية إلى القدرة على تحقيق السلام في إفريقيا الوسطى والسودان، والتي جاءت جديدة على الأجندة المصرية الخارجية نتيجة تغير الأوضاع التي شهدتها مؤخراً، مما يعطي صورة واضحة للدعم المصري، كما شهدت الأجندة المصرية مصارحة بشأن عركلة اتفاقات القائمة بشان سد النهضة والناتجة من عدم تقديم ضمانات حقيقية من الجانب الإثيوبي، وجاءت اللقاءات لتكمل الأجندة الشاملة المصرية، فالقارئ للمشهد الحالي يرى أن الدولة المصرية تقوم على وضع خطط “شاملة” قائمة على حق الشعب في الحصول على حقوقه وتقرير مصيره دون إملاء من أحد، هذا إلى جانب الإشادة الدولية لقادة الدول الكبرى بما تقوم به مصر من إصلاحات اقتصادية، مما يعطي صورة إيجابية إلى تغير المشهد المصري الذي كانت تعاني منه مصر في الدورة الـ 69 للأمم المتحدة عام 2014، والدور الريادي في الشرق الاوسط والمنطقة وفي إفريقيا، ودورها في مكافحة الإرهاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى