الصحافة المصرية

الجزيرة تعترف “بفبركة الفيديوهات”.. وصحفية تركية تسير على نهج “البلتاجي”

مراحل متعددة ، ثمانية أعوام مضت ولا تزال الجزيرة “منبر” قطر الإعلامي عاقدة العزم ومبيتة النية على زعزعة الاستقرار في الداخل المصري.
ومنذ أحداث الخامس والعشرين من يناير 2011 عمدت الجزيرة إلى اعتماد نهج معين يتضمن اختلاق الشائعات المؤججة للأوضاع، الوضع في الجمعة الماضية كان مختلف فانتقل المنبر القطري من اختلاق الشائعات إلى تصدير وهم الثورة للمصريين عن طريق إعادة إذاعة فيديوهات قديمة تحتوي على لقطات لمتظاهرين من ميادين مصر المختلفة في فترة أحداث 25 يناير والفترة التي تلت إسقاط حكم الإخوان في 2013.
وكانت الفترة التي تلت إسقاط حكم الإخوان أوج نشاط قناة الجزيرة وفي أحداث جامع الفتح الشهيرة أذاعت الجزيرة مقطع مصور على يوضح أن قوات الأمن تقوم بإلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع داخل المسجد في حين أن الواقع كانت محاولة إطفاء حريق اندلع عن طريق استخدام “طفاية حريق”.
وبعد حملة ناجحة نجحت قناة “إكسترا نيوز” في قيادتها ضد الأكاذيب التي تروجها الجزيرة ، لم تجد القناة القطرية بديلًا عن الاعتراف بتزييف الحقائق وفبركة الفيديوهات،وفى إحدى فقراتها الإخبارية أكدت القناة أنها سقطت فى فخ التضليل، ونشرت فيديو قديم لاحتفالات الجمهور المصرى بالفوز على زيمبابوى فى كأس الأمم الأفريقية الماضية على أنه مظاهرات مناهضة للدولة بميدان التحرير .
كما اعترفت القناة أيضًا أنها نشرت فيديو قديم مفبرك، يظهر أعداد كبيرة فى الشوراع أثناء احتفال المصريين بتأهلهم لنهائيات كأس العالم روسيا 2018 ، بعد تركيب صوت عليه يحمل هتافات مسيئة للدولة المصرية، على أنه لمظاهرات تحركت يوم الجمعة الماضي.
اللافت لتوضيح الجزيرة لفبركة الفيديوهات لأن ما حدث لا يرقى لكونه اعتذار ، أن هذا التوضيح لم يصدر إلا في اليوم الثاني لانتشار تلك المقاطع المصورة التي روجت لها القناة باعتبارها مظاهرات حديثة. بمعنى آخر فإن الهدف قد تحقق ” تصدير اليأس للمصريين” وفي نفس الوقت تحتفظ القناة لنفسها ببعض من المهنية الإعلامية المصطنعة.
إلا أن الاعتراف تضمن في ثناياه تأكيدًا على أن المظاهرات التى دعت لها جماعة الإخوان الإرهابية لاقت فشلًا ذريعًا، وتم تضخيمها عن طريق الفيديوهات المزيفة على مواقع التواصل الاجتماعى.
على طريقة البلتاجي.. صحفية تركية تساوم المصريين
الواقعة الأخرى التي أثبتت أن مسلسل التآمر يجدد نفسه على مدار ثمانية سنوات ، كما أكدت بما لا يدع مجالًا للشك أن الفكر الإخواني يعتمد على المساومة بشكل أو بآخر، هو ما حدث وبدا سيرًا على نهج ” محمد البلتاجي” الذي خرج على المصريين في 8/ 7/ 2013 ليتوعدهم بأن ما يحدث في سيناء لن ينتهي قبل أن يرجع الشعب عن قراره في إقصاء الإخوان ، ما قامت صحفية تركية مقربة من النظام هناك بنشر “تغريدة” على حسابها في تويتر ملوحة فيها بأن ما يحدث في مصر يتوقف بجلوس الرئيس عبد الفتاح السيسي للتفاوض حول حقوق مصر في غاز شرق المتوسط.
الصحفية حذفت التغريدة التي تفضح توجهات الدولة التركية قبل مرور ثلاثة دقائق على نشرها ولكن ما فضح القصة أن مستشار الرئيس التركي ” ياسين أقطاي” قام بإعادة نشر التغردية نقلًا عن الصحفية.
تركيا التي لازالت مؤرقة باكتشافات مصر في مجال الغاز تحاول اللعب بورقة إثارة الفوضى في الداخل المصري، الأمر ليس بغريب فالإخوان ومن يدعمونهم يتجرعون من نفس النهر ولكن الجديد هذه المرة هو الكشف عن “النوايا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى