مكافحة الإرهاب

من اقتحام السجون إلى تفجير معهد الأورام.. إرهاب الإخوان “بـلا حدود”

من يتتبع استراتيجية جماعة الإخوان المسلمين منذ تأسيسها حتى يومنا هذا، يرى أن العنف جزء لا يتجزأ من استراتيجية التنظيم في سبيل الوصول إلى السلطة، وقد شهدت السنوات الأخيرة، تطور نوعي في نهج جماعة الإخوان الإرهابية، حيث اتجه التنظيم إلى ارتكاب جرائم إرهابية فاضحة، ظهرت بكثافة بعد ثورة 25 يناير، وتصاعد بعد ثورة 30 يونيو، ويمكن تقسيم عنف الإخوان مؤخرًا إلى مرحلتين:

جرائم ما  بعد 25 يناير

  • اقتحام السجون: البداية كانت باقتحام عناصر إرهابية السجون في 28 و29 يناير 2011، وقتل ضباط وأفراد الشرطة لتهريب المساجين من قيادات الإخوان والجماعات الإرهابية التي كانت مسجونة حينها، حيث خرج بعدها محمد مرسى عبر مداخلة هاتفية على قناة الجزيرة القطرية ليعلن هروبه من السجن حينها.
  •  حرق أقسام الشرطة: عكفت جماعة الإخوان الإرهابية على استغلال الغضب الشعبي، وتحويله إلى قنبلة متفجرة، حيث عمل أعضاء الجماعة الإرهابية وأنصارهم على استغلال الانفلات الأمني، وقاموا بإشعال النيران فى أقسام الشرطة.
  • موقعة الجمل: استغلت جماعة الإخوان أحداث 25 يناير، لتقوم بموقعة الجمل في 2 فبراير2011 التي راح ضحيتها العديد من المتظاهرين لتزيد الأمور اشتعالا حينها وتهيمن على الميدان وتصعد الأمور وتجبر المشاركين في التظاهرات على عدم الانصراف من الميدان.
  • حصار المحكمة الدستورية: أصدرت الجماعة أمراً لأنصارها، بحصار المحكمة الدستورية العليا في ديسمبر 2012، بغرض تعطيل عملها، خارقين بذلك كل الاتفاقات الدولية، فيما يخص حماية واستقلال القضاء والحقوق المدنية والسياسية. وفي تشويه لكل مبادئ حرية التعبير والديمقراطية، قام أنصار الجماعة بحصار مدينة الإنتاج الإعلامي، وإطلاق التهديد والوعيد، في محاولة لترهيب الإعلاميين.
  • اعتصام وزارة الثقافة: خلال اعتصام المثقفين أمام وزارة الثقافة إبان عهد الرئيس المعزول محمد مرسى فى4 يونيو 2013، اعتدت عناصر إخوانية أيضا على المشاركين في هذا الاعتصام، وحينها شارك أعوان خيرت الشاطر أحمد المغير، وعمرو عبد الهادي، أحد حلفاء الإخوان في الاعتداء على هذا الاعتصام.
  • ارتفاع معدلات الجريمة: قد شهدت مصر في عصر الإخوان، أعلى معدلات الجريمة وحالة من الانفلات الأمني، حتى أصبحت رواية الخطف والسرقة بالإكراه، وسرقة السيارات، واقتحام المنازل، أموراً تبدو معتادة.

جرائم ما بعد  ثورة 30 يونيو

بعد فشل مخططات الجماعة في الحشد ضد ثورة الثلاثين من يونيو، بدأت قيادات الجماعة في إرسال بعض التهديدات للشعب المصري من خلال منصة الاعتصام في رابعة العدوية، ففي البداية قال القيادي الإخواني محمد البلتاجي: إن ما يحدث في سيناء من إرهاب يتوقف في الثانية التي يعود فيها مرسي، بينما قال صفوت حجازي: اللي هيرش مرسي بالمية هنرشه بالدم. ومع انتهاء الاعتصام كشفت التحقيقات القضائية عن وجود تعذيب داخل اعتصام رابعة العدوية المسلح، وذلك بعدما استمر قرابة 40 يومًا خلف وراءه مئات القتلى والمصابين، جراء العنف والتعذيب من قبل جماعة الإخوان طوال فترة وجودها بالميدان. ويمكن تقسيم تلك المرحلة إلى ثلاث فترات:

جرائم قبل فض اعتصام رابعه المسلح:

بدأت تلك الفترة من 30 يونيو إلى قبل فض اعتصام رابعة المسلح، وقد لجأت جماعة الإخوان إلى ترويع المواطنين وإرهابهم، وعُدّ أبرز أحداث هذه المرحلة ما يلي:

  • أحداث مكتب الإرشاد بالمقطم: في نهاية يونيو 2013، قام عناصر الجماعة الإرهابية بإطلاق النار على المتظاهرين الرافضين لحكم الإخوان من فوق سطح مكتب الإرشاد، ما أسفر عن مقتل 12، وإصابة 48.
  • أحداث ما بين السريات: في الثاني من يوليو 2013، وقعت اشتباكات عنيفة بين عناصر الجماعة الإرهابية وأهالي منطقة ما بين السرايات، أسفرت عن 23 قتيل، وإصابة 220.
  • أحداث سيدي جابر: في الخامس من يوليو 2013، شهدت مدينة الإسكندرية اشتباكات عبر الأسلحة النارية والبيضاء وزجاجات المولوتوف، إذ اعتدى عناصر الجماعة الإرهابية على المواطنين السلميين، ما أسفر عن 12 قتيل، و18 مصاب.
  • اشتباكات مسجد القائد إبراهيم: في السادس والعشرين من يوليو 2013، أطلق أنصار الجماعة الإرهابية النيران على أهالي المنطقة المؤيدين لثورة 30 يونيو، ما أسفر عن وقوع 5 قتلى، وإصابة 72.
  • إعلان الإخوان انضمام عناصر من تنظيم القاعدة، وتشكيل مجلس حرب: في التاسع والعشرين من يوليو 2013، أعلنت المنصة الرئيسية للاعتصام في ميدان النهضة، عن انضمام عناصر من السلفية الجهادية وتنظيم القاعدة وحزب النور السلفي، رافعين أعلام تنظيم القاعدة.
  • العثور على 11 جثة، و10 مصابين من آثار التعذيب في اعتصام رابعة والنهضة: فى التاسع والعشرين من يوليو 2013.

 جرائم أثناء فض اعتصام رابعة المسلح:

بدأت عمليات الحرق والتدمير من قبل أنصار الجماعة منذ بداية قيام قوات الأمن بفض الاعتصام المسلح، وكانت الكنائس وأقسام الشرطة، وبعض المنشآت الحكومية هي صاحبة النصيب الأكبر من عمليات الحرق والتدمير، ومن أبرز الأمثلة على ذلك:

  • حرق مبنى كلية الهندسة: في الرابع عشر من أغسطس 2013، بعد الانتهاء من فض الاعتصام قامت عناصر الجماعة الإرهابية بإضرام النار في مبنى كلية الهندسة.
  • حرق حديقة الأورمان: في الرابع عشر من أغسطس 2013، الموافق يوم الفض عملت عناصر الجماعة الإرهابية إلى إشعال النار في حديقة الأورمان على خلفية تجمعهم في ميدان النهضة.
  • إشعال النيران في مبنى وزارة المالية: في الرابع عشر من أغسطس 2013، أشعلت عناصر الجماعة الإرهابية النيران في مبنى وزارة المالية.
  • حرق مقر الأمن الوطني بالشرقية: في الرابع عشر من أغسطس 2013، قام عناصر الجماعة الإرهابية بحرق مقر الأمن الوطني بالشرقية.
  • اقتحام مبنى نيابة ومحكمة بنى سويف: في الرابع عشر من أغسطس 2013، عمد عناصر الجماعة الإرهابية إلى اقتحام مبنى نيابة ومحكمة بنى سويف.
  • حرق قسم شرطة الوراق: في الرابع عشر من أغسطس 2013، اشعل عناصر الجماعة الإرهابية النار في قسم شرطة الوراق، ما أسفر عن إتلاف مبنى القسم.
  • حرق قسم شرطة كرداسة والتمثيل بجثث الضباط: في الرابع عشر من أغسطس 2013، اقتحم عناصر الجماعة الإرهابية قسم شرطة كرداسة، ما أسفر عن مقتل مأمور القسم ونائبة ونحو 12 ضابطا وفرد شرطة وإتلاف مبنى القسم، وحرق عدد من سيارات ومدرعات الشرطة.
  • إطلاق النار على قوات الشرطة والجيش في منطقة رمسيس: في السابع عشر من أغسطس 2013، استمر عنف الإخوان في محيط مسجد الفتح بمنطقة رمسيس، بعد اعتلاء عدد من عناصرها مئذنة المسجد وإطلاق الأعيرة النارية على قوات الجيش والشرطة.
  • قامت عناصر تنتمي لجماعات الإرهابية، بإعدام 25 جندي أمن مركزي في رفح، في التاسع عشر من أغسطس 2013.والجدير بالذكر أن الإرهابي “محمد البلتاجي” القيادي الإخوانى، صرح بأن العمليات الإرهابية ستتوقف في سيناء في حال عودة مرسي للحكم وتراجع السيسي عن موقفه، ما يمثل اعتراف بمسؤولية الإخوان عن الإرهاب في سيناء.

جرائم بعد فض اعتصام رابعة المسلح:

تبلور إرهاب الجماعة في بعض التنظيمات التي ينتمي أفرادها إلى جماعة الإخوان المسلمين مثل لواء الثورة وحسم:

 جرائم جماعة لواء الثورة الإرهابية:

استهدفت جماعة لواء الثورة الإرهابية الدولة المصرية بعدد من العمليات، عُدّ أبرزها:

  • استهداف كمين العجيزى بمدينة السادات في المنوفية: في الحادي والعشرين من أغسطس 2016، أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن استهداف كمين العجيزى بمدينة السادات في المنوفية عبر إطلاق اعيرة نارية، ما أسفر عن استشهاد 2 من رجال الشرطة، وإصابة ٣ آخرين و٢ مدنيين.
  • اغتيال العميد عادل رجائي: في الثاني والعشرون من أكتوبر 2016، تبنت الجماعة اغتيال العميد عادل رجائى قائد الفرقة التاسعة مدرعات بالجيش المصري أمام منزله بمدينة العبور.
  • استهداف مركز تدريب للشرطة بمدينة طنطا: في أول إبريل 2017، أعلنت جماعة لواء الثورة مسؤوليتها عن استهداف مركز تدريب للشرطة بمدينة طنطا، وذلك عبر زرع عبوة ناسفة قرب المركز ما أسفر عن استشهاد ضابط شرطة، وإصابة ١٣ شرطيا و٣ مواطنين.

جرائم جماعة حسم الإرهابية الذراع المسلح لتنظيم الإخوان:

استهدفت حركة حسم الإرهابية الدولة المصرية بعدد من العمليات، عُدّ أبرزها:

  • محاولة اغتيال الدكتور علي جمعة: في الخامس من أغسطس 2016، تبنت الحركة محاولة اغتيال مفتي مصر السابق علي جمعة، إذ فتح مسلحون النار على مفتي مصر السابق علي جمعة أثناء توجّهه لصلاة الجمعة، في القاهرة إلا أنه نجا.
  • محاولة اغتيال النائب العام المساعد زكريا عبد العزيز: في الأول من أكتوبر 2016، تبنت الحركة محاولة اغتيال النائب العام المساعد زكريا عبد العزيز بسيارة مُفخخة، انفجرت قرب منزله مستهدفة موكبه، ونجا عبد العزيز وأفراد حراسته من التفجير. 
  • استهداف المستشار أحمد أبو الفتوح: في الرابع من نوفمبر 2016، أعلنت الحركة تبنيها عملية استهداف المستشار أحمد أبو الفتوح، وهو أحد أعضاء هيئة محاكمة الرئيس الإخواني المعزول مرسي آنذاك، بتفجير سيارة مفخخة أمام منزله، ولم يصاب المستشار بأذى.
  • استهداف تمركزين أمنيين بمحيط مسجد السلام في شارع الهرم: في التاسع ديسمبر 2016، تبنَّت الحركة استهداف تمركزين أمنيين بمحيط مسجد السلام في شارع الهرم، ما أسفر عن استشهاد 6 من رجال الشرطة. 
  • استهداف كمين مدينة نصر: في الأول من مايو 2017، أعلنت الحركة مسئوليتها عن اغتيال 3 من رجال الشرطة، وذلك باستهداف سيارة شرطة بمدينة نصر بطريق الواحة.
  • تفجير المعادي: في التاسع عشر من يوليو 2017، تبنت الحركة تفجير سيارة أمنية بمنطقة المعادي، ما أسفر عن مقتل ضابط شرطة وإصابة آخر و3 مجندين.
  • قتل ضابط مصري: في الثامن من يونيو 2017، أعلنت الحركة مسؤوليتها عن استهداف الملازم أول إبراهيم عزازي في حادث إطلاق نار أثناء خروجه من محل إقامته متوجها للمسجد لأداء صلاة الجمعة.
  • استهداف موكب مدير أمن اسكندرية: في الرابع والعشرين من مارس 2018، استهداف الحركة موكب مدير أمن الإسكندرية “اللواء مصطفى النمر”، حيث انفجرت سيارة مفخخة، إثر زرع عبوة ناسفة أسفلها، ما أدى إلى استشهاد 2، وإصابة 5 آخرين وقد نجا اللواء النمر من محاولة الاغتيال.
  • الهجوم على أتوبيس سياحي بالجيزة: في الثامن والعشرين من ديسمبر 2018، استهدف الحركة أتوبيس سياحي، يقل عدد 14 سائحا، عبر انفجار عبوة بدائية الصنع.
  • استهداف معهد الأورام: في الخامس من أغسطس 2019، استهدفت الحركة معهد أورام، عبر سيارة احتوت على شحنة كبيرة من المتفجرات، ما أسفر عن 20حالة وفاة، و47 مصابًا.

‏لم تتوقف جرائم الإخوان، عند هذا الحد، بل لجأ التنظيم إلى توجيه الضربات واستهداف مواكب المسؤولين، كاستهداف المستشار هشام بركات النائب العام الراحل، عن طريق تفجير موكبه في 29 يونيو 2015، خلال مروره بمنطقة مصر الجديدة، كذاك دفع أقباط مصر وكنائسها ثمناً باهظاً في مواجهة إرهابٍ الجماعة، إذ تعرضت العشرات من الكنائس للتفجير والحرب والتخريب الذي راح ضحيته مئات الشهداء وآلاف المصابين. ولم يسلم الشعب المصري بمختلف طوائفه من إرهاب تلك الجماعة المحظورة التي اتخذت العنف مسلكًا وسبيلًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى