نافذة الصحافةالصحافة المصرية

مصر تقود اشقائها الأفارقة لمكافحة الفساد

انطلقت اليوم فعاليات اليوم الثاني والختامي بالمنتدى الإفريقي الأول لمكافحة الفساد بشرم الشيخ، والذي يتضمن ثلاث جلسات، لمناقشة جهود الدول في مكافحة الفساد. بوابة أخبار اليوم

وقد أثارت كلمة الرئيس السيسي خلال اليوم الأول للمنتدى العديد من ردود الأفعال بين رجال السياسة والاقتصاد والإعلام، وقد وصف الدكتور حسين أبو العطا، رئيس حزب “مصر الثورة” من خلال بيان له نشرته بوابة الأهرام، الكلمة بأنها جامعة وشاملة، وأوضحت الخبرة والآلية المصرية لمكافحة الفساد.

فيما أكد أبو العطا، ان كلمة الرئيس السيسي بعثت برسالة واضحة لجميع الدول الإفريقية بدور مصر تجاه إفريقيا، وأن مكافحة ظاهرة الفساد التي تنخر في اقتصاديات الدول، تحتاج بلا شك إلى تكاتف جهود جميع الدول بشكل منسق في المجالات السياسية والتشريعية والقضائية والرقابية.

فيما أشاد حزب المؤتمر في بيان أصدره برئاسة الربان عمر المختار صميدة، ونشرته البوابة نفسها، والذي أكد فيه أن إقامة المؤتمر في مصر يأتي إيماناً بأهمية تعزيز العمل الإفريقي المشترك وتبادل الخبرات في هذا المجال، كما أكد جهاد سيف نائب رئيس حزب المؤتمر، أن الرئيس السيسي من خلال كلمته وضع جميع القادة والحكومات بالدول الإفريقية أمام مسئولياتهم التاريخية لمكافحة الفساد داخل دول القارة لتغيير واقع قارتنا للأفضل.

ومن أبرز المشاركات خلال اليوم الثاني والختامي للمنتدى كلمة المستشار هشام بدوي، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، بفعاليات جلسة بعنوان “آليات مكافحة الفساد على المستوى القاري”، والذي كشف فيها عن خمس خطوات أساسية ومهمة لمحاربة الفساد بالقارة الإفريقية، وكانت تلك الخطوات هي:

  • تكريس برامج تعليمية للتوعية من خطورة الفساد والتصدي له.
  • العمل على فتح آفاق أوسع بين الأجهزة الرقابية وفتح حوار بينها.
  • انتهاج سياسية جنائية موحدة والإسراع إلى اعتماد ما يجب إقراره من تشريعات مكافحة الفساد.
  • دعم الأدوار الرقابية وتعزيز تبادل الخبرات ورصد وتقيم التقدم المحرز.
  • العمل على تأكيد استقلالية الهيئات المكلفة بمكافحة الفساد.

فيما أكد بدوي، أن الفساد مازال يشكل تحديا هائلا أمام خطط التنمية المستدامة، خاصًة في ظل تطور الجريمة العابرة للحدود وطرقها، وتفاقم خطر الظاهرة يستنزف مقدرات القارة، مشيرًا إلى مصر قطعت شوطًا كبيرًا في مكافحة ظاهرة الفساد في إطار خطة واضحة. وذلك وفقًا لما نشر ببوابة الأهرام، اليوم السابع، فيتو، مبتدا.

وعلى هامش المؤتمر، أكدت النائبة مارجريت عازر، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، في تصريح للبوابة نيوز، إن المنتدى يعكس دور مصر المحوري بالقارة الافريقية، وعودتها لريادتها في المنطقة الأفريقية، مؤكدة أن هذا المنتدى سيعزز الاستثمارات والتعاون الإفريقي، خاصة أن مصر لديها خبرات جيدة في مجال مكافحة الفساد يمكن أن تستفيد منها العديد من الدول الأفريقية.

وحظى المنتدى الإفريقي الأول لمكافحة الفساد بشرم الشيخ أيضًا، باهتمام الكثير من الكتاب اليوم، ومن أبرز المقالات التي تناولت المنتدي بالتحليل مقال الكاتب عبد الرازق توفيق بجريدة الجمهورية، وتحت عنوان ” أفريقيا بلا فساد .. الحلم المنتظر ” أكد فيه أن مصر حققت نجاحات كبرى في مجال مكافحة الفساد، وما يميز التجربة المصرية هو وجود الإرادة السياسية لإطلاق يد القانون على الجميع دون تفرقة. واللي اتخذتها دولة 30 يونيو عقيدة لها.

ويرى توفيق ان دولة 30 يونيو أدركت أن امامها العديد من المعوقات على رأسها الفقر والجهل والإرهاب والفساد، والذي لا يقل خطورة عن الإرهاب والفقر، وقررت الدولة ان تخوض الحرب ضد الفساد بكافة انواعه وأشكاله، وقادت هذه الحرب الرقابة الإدارية، والتي نالت من كل يد اثمة امتدت للمال العام، مشيرًا الى ان دور الرقابة الادراية لم يتوقف عند هذا الحد بل امتد ليعمل على تخفيف المعاناة عن كاهل المواطنين بتحسين وتوفير الخدمات المقدمة للمواطنين، ونجحت مصر في أن تحسن ترتيبها طبقاً لمنظمة الشفافية العالمية بنحو 12 مركزا طبقاً لتقرير 2018

ويرى توفيق انه إيمانا من مصر بدورها تجاه اشقائها دعت الى المنتدى الافريقي لمكافحة الفساد لنقل خبراتها للدول الشقيقة، لدعم حق الشعوب الافريقية في الحياة والرخاء، والحضور الافريقي المكثف يؤكد الاهتمام الافريقي بالقضية لما تمثله من عائق منيع لمسار التنمية، فيما أكد توفيق أن المنتدى سيكون صفحة لأفكار وآليات محاربة الفساد ومكافحة كل أشكاله.

وفي سياق متصل، أكد الكاتب مكرم محمد احمد تحت عنوان ” الفساد في إفريقيا ” بجريدة الأهرام، أن المنتدى جاء في مناسبة خاصة وهي مرور 15 عاماً على اعتماد اتفاقية الاتحاد الإفريقي لمنع ومكافحة الفساد، والتي تكاد تكون صورة طبق الأصل من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وقد دخلت حيز التنفيذ عام 2006، وصدقت عليها 15 دولة بينها مصر على هامش قمة الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا عام 2017.

ويعد المنتدى تقييم لما تم إنجازه في سبيل مكافحة الفساد وتحديد الخطوات التالية لاستكمال المسيرة، خاصة وأن التقديرات الرسمية تؤكد أن إفريقيا تخسر كل عام حوالي 50 مليار دولار نتيجة الفساد.

فيما أكد احمد، ان استضافة مصر لهذا المنتدى هو دليل على استعداد الدولة للتعاون ونقل خبراتها في مجال مكافحة الفساد للأشقاء الأفارقة، وذلك لما حققته من إنجازات ملموسة في هذا المجال.

وهو نفس ما أكده الكاتب محمد بركات في مقاله ” أفريقيا.. ومكافحة الفساد “بجريدة اخبار اليوم، والذي أوضح أن الفساد هو التحدي الأكبر امام نهضة الدول الافريقية، وجهود التنمية المستدامة والإصلاح الاقتصادي، حيث أوضحت التقارير الدولية أن حجم التدفقات المالية غير القانونية إلى الخارج بلغ ما يقارب 900 مليار دولار.

مشيرًا الى ان القضاء على هذا العدو يحتاج لوجود أجهزة مدربة، وكفاءات وخبرات متعددة ومتكاملة للحد من خطورة وتأثير الفساد على الدول، وهو الدور الذي ستقوم به مصر في نقل خبراتها للدول الافريقية الشقيقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى