المركز المصري في الإعلام

مستشارا المركز المصري: مصر لن تسمح لإسرائيل بفرض الأمر الواقع في غزة

كما هي عادة إسرائيل والمواقع والمنصات المساندة لها لا تتوقف عن بث الشائعات والأكاذيب التي تستهدف الموقف المصري وتشويه دور القاهرة في إنهاء الحرب. وأحدث الأكاذيب الإسرائيلية كانت بالأمس وترويج ادعاء بموافقة مصر على المشاركة في قوة عربية تابعة للأمم المتحدة للسيطرة على المعابر في قطاع غزة.
والادعاء كما وصفه مصدر رفيع المستوى لـ”القاهرة الإخبارية”، كاذب ولا أساس له من الصحة، لأنه يتنافى تمامًا مع ثوابت مصر ومواقفها الواضحة في القضية الفلسطينية وهذا ما أكد عليه اللواء محمد إبراهيم الدويري نائب مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية الذي حدد في نقاط واضحة موقف مصر:
الأولى أن مصر تؤكد أن كل ما يتردد بشأن مشاركتها في قوة عربية للسيطرة على المعابر في غزة يعد محض افتراء واختلاق أخبار لا أساس لها من الصحة.
الثانية أن موقف مصر في هذا المجال يعد ثابتًا لم ولن يتغير وخلاصته أن المعبر الرئيسي بين مصر وقطاع غزة وهو معبر رفح الفلسطيني لا بد أن يعود العمل به كما كان قبل الحرب الإسرائيلية على غزة بتواجد عناصر فلسطينية تدير المعبر إدارة كاملة.
الثالثة أن مصر ترفض رفضًا قاطعًا احتلال إسرائيل معبر رفح الفلسطيني ومن ثم كان القرار المصري صائبًا وحاسمًا عندما أغلقت المعبر المصري الذي كانت تدخل منه المساعدات إلى داخل القطاع حتى لا تفرض إسرائيل سياسة الأمر الواقع وتجبرنا على التعامل مع وجودها في المعبر كسلطة تشغيل وهذا أمر مستحيل القبول به.
الرابعة أن مصر لن تقبل المشاركة أو التعامل مع أي قوات عربية أو دولية تتواجد في المعبر الفلسطيني وتقوم بتشغيله لأن وجود مثل هذه القوات يعد مخالفًا لكافة الاتفاقات والتفاهمات السابقة وهي أيضًا محاولات بائسة وفاشلة لدفع مصر للموافقة عليها.
الخامسة ما تراه مصر مناسبًا وضروريًا لإعادة تشغيل معبر رفح الفلسطيني يتمثل في أن تكون هناك عناصر فلسطينية تقوم بتشغيل المعبر، وغير ذلك لا حديث في هذا الموضوع.
السادسة يمكن التفكير في إعادة قوة EUNAM للعمل في المعبر الفلسطيني ولكن فقط في ظل وجود عناصر التشغيل الفلسطينية طبقًا لاتفاق المعابر الموقع بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في نوفمبر ٢٠٠٥.
السابعة إن مصر ستظل متمسكة بهذا الموقف ولن تسمح لإسرائيل بتغيير الوضع الراهن الصالح لها ولصالح تحقيق أهدافها. كما ترى مصر أن الحل الوحيد الذي لا بديل عنه هو أن تنصاع إسرائيل لقرار وقف إطلاق النار في غزة والانسحاب الكامل من القطاع بما في ذلك معبر رفح ومحور فيلادلفيا اللذان يقعان على أراضٍ فلسطينية.
الثامنة إن قيام القوات الإسرائيلية بإحراق وتدمير أجزاء كبيرة من معبر رفح الفلسطيني يؤكد سوء النوايا الإسرائيلية وحرصها على تعطيل العمل في هذا المعبر وليس التفكير في تشغيله، كما يؤكد ذلك أن إسرائيل لا ترغب في تسهيل دخول المساعدات الإنسانية للقطاع بل إعاقتها متحديةً المجتمع الدولي.
التاسعة إنه من الواضح أنه توجد محاولات مشبوهة للنيل من الموقف المصري الفعال تجاه أحداث غزة والتأثير على هذا الدور النشط، وهو الأمر الذي لن يفت في عضد موقف مصر الواضح، بل على العكس ستواصل تحركاتها من أجل صالح الشعب الفلسطيني ابتداءً من وقف إطلاق النار وحتى استئناف عملية السلام وتنفيذ مبدأ حل الدولتين.
من جانبه أكد الدكتور محمد مجاهد الزيات مستشار المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، أن الأخبار الكاذبة والشائعات التي تصدر تجاه مصر دائمًا فيما يخص معبر رفح بصفة خاصة وإدخال المساعدات لغزة بصفة عامة تأتي بسبب موقفها الثابت بضرورة سيطرة الجانب الفلسطيني على معبر رفح ودخول المساعدات بشكل طبيعي.
وأشار الزيات إلى أن كثرة الشائعات والأخبار الكاذبة التي تطلقها إسرائيل فيما يخص معبر رفح وعدم السماح بدخول المساعدات وتعنت الجانب المصري سببها موقف مصر الثابت بضرورة أن تمثل فلسطين الجانب الآخر من معبر رفح والسماح بدخول المساعدات بشكل دائم وعدم السيطرة عليه من الجانب الإسرائيلي. وقال الزيات إن الأخبار التي تتحدث عن موافقة مصر على المشاركة في قوة عربية للسيطرة على المعابر في غزة ليس لها أي أساس من الصحة، بل إنها غير منطقية لأن مصر لا يربطها بالجانب الفلسطيني مباشرة سوى معبر رفح الذي تعتمد عليه بشكل أساسي في إنفاذ المساعدات لغزة.
وأضاف أن مصر أكدت مرارًا وتكرارًا منذ اللحظة الأولى أن معبر رفح لابد أن يظل مفتوحًا وأن يكون تحت سيطرة الجانب الفلسطيني لضمان دخول المساعدات اللازمة بشكل عاجل ومستمر لأهل غزة. وتابع أن مصر لم ولن تكون طرفًا في أي قوة مشتركة سواء لإدارة المعابر أو حتى فيما تردد من قبل بوجود قوة دولية لإدارة غزة نفسها، والتي حاولت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية والأمريكية أيضًا الترويج له وهو أمر بعيد تمامًا عن استراتيجية مصر في التعامل مع هذا الأمر.


نقلًا عن جريدة الجمهورية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى