الصحافة المصرية

“عايش بعد ما مات”.. بروفايل “الشهيد الأسطورة”

أسطورة مصرية، سطر بدمائه قصتها، الشهيد البطل المقاتل المقدم أحمد صابر محمد على المنسي، قائد الكتيبة 103 صاعقة، قائد معركة البرث، التي استشهد فيها، ومعه عدد من أفراد كتيبته، في يوليو 2017.

لم تكن معركة البرث مجرد هجوما إرهابيا، بل كانت عملية حربية مدروسة ومخططة جيدا، فإذا بإحدى السيارات المفخخة التي تم تدريعها جيدا تدخل كمين “البرث”، وتعاملت معها قوات الكمين من منسي ورجاله، حتى انفجرت قرب الكمين، ولحقها نحو 12 عربة كروز محملة بالسلاح والإرهابيين، أتوا من جميع الاتجاهات، وطوقوا الكمين بالكامل، وبسبب تصدى منسي ورجاله لهم، لم يتمكنوا من اقتحام الكمين ورفع راياتهم عليه.

وأثناء تلك الملحمة استشهد العقيد البطل، قائد الكتيبة، نتيجة إصابته بطلقة رصاص واحدة في مؤخرة الرأس من عيار 12.5 مم، حيث كان فوق سطح المبنى المٌحاصر، يطلق النيران على الإرهابيين.

من هو أحمد صابر المنسي

– ولد الشهيد البطل في مدينة منيا القمح بمحافظة الشرقية عام 1977 م.

– التحق بالكلية الحربية، وتخرج صمن الدفعة 92 حربية، ضابطا بالصاعقة.

– خدم في 999 قتال وحدة العمليات الخاصة للصاعقة بالقوات المسلحة.

– التحق بأول دورة للقوات الخاصة الاستكشافية “سيل” عام 2001.

– حصل على نفس الدورة من الولايات المتحدة الأمريكية عام 2006.

– حصل على ماجستير العلوم العسكرية “دورة أركان حرب” من كلية القادة والأركان عام 2013.

– تولى قيادة الكتيبة “103” صاعقة خلفًا للشهيد العقيد رامي حسنين في أكتوبر 2016.

– استشهد في 7 يوليو 2017، في هحوم إرهابي على كمين البرث.

قالوا عن منسي

كان منسي قائدا من طراز مختلف، دائم الابتسامة، لا ينسى جنوده، حيث كان يسافر لهم في أجازته، ليجامل أحدهم، أو يحضر زفاف أحدهم، وذات مرة علم أن أحدهم هو العائل الوحيد لأمه وأشقائه، وأن مصدر رزقهم انقطع بعد التحاق نجلهم بالخدمة العسكرية، فاجأهم في الإجازة التالية بتكلفة تجهيز إحدى شقيقات هذا الجندي التي كانت مقدمة على الزواج، كما أمر بأن يصبح الجندي حلاق الكتيبة ليضمن له مصدر رزق.

إبراهيم العرجاني، رئيس اتحاد قبائل سيناء، قال أن الشهيد كان يلتقي أهالي المنطقة، كبارا وصغارا، ويتعامل معهم باحترام، ويبحث في مشاكلهم، ويبعث بمطالبهم للقيادة، حتى لا يكونوا لقمة صائغة في متناول الإرهابيين.

وقال عنه الرائد متقاعد محمد طارق، أنه كان قريبا من رجاله، يتقدمهم في كل مأمورية، يتحدث معهم عن مشاكلهم الشخصية، وأن أسطورة المنسي لم تنتشر إلا بعد استشهاده.

كما قام أحد زملائه الأقباط من الحاصلين على فرقة رقم 6 بـ “السيل”، بقراءة الجزء رقم 14 في “الختمة” التي شارك فيها زملائه، وصنع لافتة من الرخام تحمل اسمه، وشعار مرسوم لفرقة “السيل” وآية قرآنية عن الشهادة.

وروى محمد الغيطاني، أحد أصدقاء منسي، أن أكثر ما كان يشغل بال البطل هي مصر، حتى أن زوجته عندما دخلت لإلقاء النظرة الأخيرة عليه، قالت له “متقلقش على مصر، هتبقى كويسة عشان انت ترتاح”، فكان الشهيد البطل حتى آخر لحظات عمره مشغولا بوطنه الحبيب.

وبتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي تم إنشاء كوبري باسم الشهيد أحمد المنسي في محافظة السويس، تكريما له.

كما تم نصب تذكاري له في محافظة الشرقية، وأطلقت المحافظة اسمه على مدرستين بها، وأطلقت أيضا بطولة في الشطرنج باسم الشهيد المنسي، تكريما له وتخليدا لذكراه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى