مصر

من التراجع التنموي إلى التنمية الشاملة.. ماذا تحقق في محافظة مطروح؟

تبلغ المساحة الإجمالية لمحافظة مطروح 166.6 ألف كيلومتر مربع، وتنقسم إلى 8 مراكز و 8 مدن، وتضم 56 وحدة محلية وقرية، ويبلغ إجمالي عدد سكان المحافظة 503.3 ألف نسمة، والزيادة الطبيعية للمحافظة هي 43.7 لكل ألف نسمة. 

وتعد مطروح إحدى المحافظات التي تتمتع بتنوع النشاط الاقتصادي بين زراعي وسياحي وتعديني، حيث تتميز المحافظة بالعديد من المقومات السياحية ومنها السياحة العلاجية، حيث واحة سيوة منتجعًا طبيعيا للاستشفاء. ورغم أنها ثاني أكبر المحافظات من حيث المساحة إلا إنه يسكنها حوالي 0.5% من إجمالي سكان مصر، وتقدر المساحة المأهولة 1% من مساحة المحافظة. إلا أن المحافظة كغيرها من المحافظات الحدودية عانت لعقود بعض التحديات وتدهور بعض الخدمات في عدة مناطق، ما ينعكس على حياة أهالي المحافظة والنشاط الاقتصادي لهم.

تراجع تنموي

شهدت المؤشرات التنموية للمحافظة تراجعًا ملحوظًا بالمقارنة بالوضع على المستوى الوطني أو بمستهدفات المحافظة لتحقيق الأهداف الأممية 2030، على مختلف القطاعات، فقد عانت المحافظة من التهميش التنموي لعقود أثرت على المؤشرات الحيوية للمحافظة. فقد وصلت معدلات الفقر بالمحافظة عام 2017/2018 لحوالي 50.1%، في حين كان التقدير العام لإجمالي الجمهورية يقدر بحوالي 32.5% في العام نفسه. 

D:\المرصد\نوعي\محافظة مطروح\Untitled.png

وعلى المستوى القطاعي، يلاحظ أن المؤشرات الصحية للمرأة والطفل تعاني من تراجع ملحوظ بالمقارنة بالوضع على المستوى الوطني، فنجد أن هناك 59.3% من الأطفال يعانون من الانيميا عام 2014، فيما تصل نسب انتشار سوء التغذية (الهزال) إلى 23.8% في العام نفسه، في حين يستهدف أن تصل النسبة إلى 11.4%. إلى جانب تراجع مؤشرات الصحة الإنجابية خاصة مؤشري “استخدام وسائل تنظيم الأسرة” و”الولادات تحت إشراف طبي”. وارتباطًا بذلك، تشير البيانات إلى تراجع ملحوظ في مؤشرات معدل الوفيات النفاسية والتي وصلت إلى 86 حالة وفاة لكل 100 ألف مولود عام 2018 مقارنة بـ 43 حالة على المستوى الوطني. 

وبالرغم من تراجع المؤشرات الصحية بالمحافظة إلا أنها شهدت تقدمًا في مؤشر عدد الأطباء لكل 10 آلاف من السكان، والذي وصل إلى 17 طبيبًا لكل 10 آلاف من السكان، مقارنة بـ11.3 طبيب على المستوى الوطني عام 2014/2015.

D:\المرصد\نوعي\محافظة مطروح\Untitled.png2.png

أما عن التعليم فتشير البيانات إلى انتشار الأمية بين أبناء المحافظة من الجنسين؛ فقد وصلت معدلات الأمية بين الإناث إلى 42.1%، وبين الذكور إلى 23% عام 2017. وقد يرجع ذلك إلى الطبيعة القبلية للمحافظة والتي يتم الاعتماد فيها على العمل الرعوي والزراعة، وانتشار ثقافة تهميش المرأة، وبالتالي عدم تعليم الإناث، وهو ما انعكس أيضًا على ارتفاع نسب الزواج المبكر في المحافظة (2.4%) مقارنة بـ 1.5% على المستوى الوطني، وتراجع مؤشر نسبة السيدات اللاتي يتخذن القرارات المتعلقة برعايتهن الصحية، حيث وصلت النسبة إلى 71.2% مقارنة بـ 82.7% على المستوى الوطني. ووصلت نسبة مشاركة المرأة في قوة العمل عام 2015 إلى 15% فقط، وهو يتطلب العمل على رفع قيمة المؤشر بمعدل 0.63% سنويًا للوصول للمستهدف عام 2030 والذي يقدر بـ 23.2%. 

D:\المرصد\نوعي\محافظة مطروح\Untitled.png3.png

على مستوى البنية التحتية، فقد عانت المحافظة لعقود من تراجع جودة الطرق الرئيسة والداخلية على وجه التحديد، وهو ما أدي إلى زيادة معدلات الوفيات جراء حوادث الطرق، فقد وصل المعدل إلى 20.9 حالة وفاة بسبب حوادث الطرق لكل 100 ألف عام 2018 في حين كانت النسبة عام 2015 حوالي 5.9 فقط. على الجانب الأخر، فالمحافظة عانت من مشكلة مزمنة وهي قلة المياه خاصة في فترات الصيف، والتي تشهد إقبالًا متزايدًا من قبل المصطافين، مما يؤثر على جودة حياة المواطنين، ونسبة اشغال الفنادق. فتصل نسبة الأسر التي تحصل على مصدر محسن لمياه الشرب حوالي 62% فقط عام 2014 في حين كان الوضع على المستوى الوطني يقدر بحوالي 98%. 

تنمية شاملة

في الآونة الأخيرة، شهدت المحافظة طفرة تنموية غير مسبوقة في كافة القطاعات والمجالات، وعددًا كبيرًا من المشروعات القومية منذ 2014، لم تشهدها طوال العقود الماضية، والتي ستحقق التنمية وفرص العمل لجميع أبناء المحافظة. حيث يتم العمل على تعظيم الاستفادة من الإمكانيات الهائلة التي تتمتع بها المدن الجديدة بمطروح، سواء على المستويات الاستثمارية أو السياحية والتنموية، بما يحقق نقلة نوعية في مستوي المعيشة لأبناء المحافظة.

وتضمنت الخطة الاستثمارية مشروعات بقطاعات (الطرق والنقل، والكهرباء، والكباري والأنفاق، تحسين البيئة، وتدعيم احتياجات الوحدات المحلية، الأمن والإطفاء). بما يسهم في تلبية احتياجات المواطنين وتحسين الخدمات المقدمة إليهم ورفع مستوى رضاهم ودعم مشروعات البنية الأساسية والتنمية الاقتصادية.

وقد قُدرت قيمة الاستثمارات العامة الموجهة لمحافظة مطروح بخطة عام 2020/2021 حوالي 13.3 مليار جنيه، وبلغت تكلفة مشروعات الطرق والكباري بالمحافظة خلال الفترة (2014-2021) حوالي 6.2 مليارات جنيه، وقدرت تكلفة إنشاء عدد 1.7 ألف وحدة إسكان اجتماعي حتى عام 2020 حوالي 380 مليون جنيه، فيما بلغت تكلفة مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي المنفذة خلال الفترة (2014-2021) حوالي ملياري جنيه. 

لوجستيات: تم افتتاح المرحلة الأولى من إنشاء أكبر ميناء تجارى غرب البلاد بمدينة النجيلة غرب مرسى مطروح بحوالي ٧٠ كيلو مترًا، والذى يضم: ٩٧٠ مترًا ميناءً تجاريًا للحاويات، و٤٠٠ متر رصيف سياحي، و٦٠٠ متر للمراكب الصب سعة ٧٠ ألف طن؛ مما يساهم في عمليات التصدير والاستيراد، وغاطس فريد من نوعه يصل عمقه إلى ١٧ مترًا، كما يضم الميناء منطقة لوجستية بمساحة ٢٠٠٠ فدان، ومصانع للدواجن والاستزراع السمكي. بالشكل الذي يحقق به الميناء نقلة نوعية من خلال تطوير أعمال النقل البحري اللوجستي، على المستوى المحلى والإقليمي والدولي.

مدن جديدة: جرى إنشاء مدينة العلمين الجديدة بالساحل الشمالي الغربي، وهي من المشروعات القومية العملاقة على أرض مصر وتنعكس إيجابيًا على وضع المحافظة على خريطة السياحة والتجارة العالمية، ضمن خطة تطوير وتنمية الساحل الشمالي الغربي لمصر، وتوفير مزيد من فرص العمل، من خلال إنشاء مجتمعات عمرانية وسياحية واقتصادية جديدة.

ومن المستهدف أن تتحول مدينة رأس الحكمة شرق مدينة مرسى مطروح كإحدى أهم الواجهات الأكثر سياحية حول العالم، على غرار العلمين الجديدة؛ نظرًا لقربها من مطار العلمين الجديدة، وستعمل على جذب آلاف السياح من مختلف دول العالم بشواطئها الدافئة شتاء، وتمتد المدينة الجديدة من منطقة الضبعة في الكيلو ٧٠ بطريق الساحل الشمالي الغربي وحتى الكيلو ٣٠ بمنطقة سيدى حنيش بطول ٤ كيلو مترات على الشريط الساحلي وبعمق يصل إلى ٤ كيلو مترات.

ويتم استغلال ظهير الاستصلاح الزراعي في إنشاء تجمعات عمرانية جديدة قائمة على الأنشطة السياحية والسكنية وأنشطة التصنيع الزراعي والتعدين، إضافة إلى أنشطة سياحة السفاري. ومن المقرر أن تستوعب المدينة 300 ألف نسمة من السكان، إضافة إلى جذب 3 ملايين سائح سنويًا من خلال التركيز على سياحة اليخوت والسياحة الشاطئية والبيئية والصحراوية.

طرق وكباري: جارٍ السير بخطوات جادة في تنفيذ أعمال مشروع ازدواج طريق سيوة مطروح كخطوة نحو تطوير الطريق بطول ٣٠٠ كيلو متر، من خلال إقامة الطريق المقابل خرسانيًا لتحمل حمولات السيارات الثقيلة في الاتجاه من سيوة إلى مرسى مطروح من خلال جهاز تعمير الساحل الشمالي الغربي بالإضافة إلى جهود توسعة الطريق الموازي ورصفه بالأسفلت من خلال الهيئة العامة للطرق، ومن المقرر الانتهاء من إنشاء الطريق خلال النصف الأول من عام ٢٠٢٤. ويتم تنفيذ الطريق بعرض ١٦ مترًا وسمك خرسانة ٣٠ سم وطبقة أساس ١٥ سم وموازٍ للطريق.

ذلك يضاف إلى تنفيذ شبكة الطرق الداخلية بمدن ومراكز المحافظة الثمانية، بداية من مدينة الحمام شرقا وحتى مدينة السلوم غربا وواحة سيوة؛ فقد بلغ أجمالي الطرق الداخلية المرصوفة ٣٦٠ كم بتكلفة نصف مليار جنيه. وتم الانتهاء من استكمال رصف وتطوير طريق كورنيش الأبيض الجديد بطول 8 كم، ورصف طريق الرميلة بمطروح ومشروع رفع كفاءة الطريق الساحلي من سيدى عبد الرحمن حتى الضبعة، بطول ٥٠ كم، وطريق مطروح ورصف وتطوير مدخل واحة سيوة.

الصحة: بلغت تكلفة إنشاء وتطوير المستشفيات والوحدات الصحية نحو 537 مليون جنيه. ومن أبرز المشروعات التي تم تنفيذها: تطوير عدد من المستشفيات والوحدات الصحية بمطروح للارتقاء بالخدمات الطبية والعلاجية المقدمة للمواطنين حيث تم الانتهاء من تطوير مستشفيي غرب مدينة مرسى مطروح وهما السلوم وسيدى برانى المركزيان. وتم الانتهاء من تجهيز مستشفى مدينة سيدى براني المركزي بالأجهزة والأثاث والمفروشات. تم تطوير مستشفى الحمام بتكلفة ٢١ مليون جنيه، وتطوير مستشفى العلمين بتكلفة ٥ ملايين جنيه، بالإضافة إلى استمرار الدفع بالقوافل الطبية المتحركة التي تضم جميع التخصصات لتقديم الخدمة الطبية لأهالي التجمعات الصحراوية وتقديم الكشوفات الطبية وإجراء العمليات الجراحية بالمجان.

وذلك بما يضاف إلى إنشاء مستشفى النجيلة المركزي عام 2019 بتكلفة 109 ملايين جنيه، بخلاف تطوير شامل لمستشفى الحميات بالمحافظة بإجمالي تكلفة مليوني جنيه، كما تم تطوير العديد من الوحدات الصحية أبرزها وحدة أطنوح بمدينة مرسى مطروح، ووحدة النجيلة البحرية، ووحدة الزويدة ببراني، ووحدة رأس الحكمة بمرسى مطروح. وكذلك إنشاء بعض الوحدات الجديدة ومنها: وحدة أبو زريبة بالسلوم، ووحدة بهي الدين بسيوة، ووحدة القرية 29 في الحمام، وإنشاء مركز طبي سيدي عبد الرحمن الجديد بالعلمين.

وفي إطار خطة محاربة الإدمان تم إنشاء مركز “العزيمة” لعلاج الإدمان بمطروح. وهو أول مركز يقدم الخدمات التأهيلية لمرضى الإدمان بمحافظتي مطروح والإسكندرية، ومقام على مساحة تبلغ 8 آلاف متر مربع، وتبلغ طاقته الاستيعابية (135 سريرًا-2 عيادة خارجية) ويستهدف 12000 مريض سنويًا، كما يضم ورش عمل للتأهيل المهني لمساعدة المرأة على اكتساب حرف يحتاجها سوق العمل.

التعليم: تم تخصيص بعض الأراضي بمراكز ومدن مطروح لبناء 11 مدرسة. كما تم تنفيذ مشروعات إنشاء لعدد 14 مدرسة، تمثل جميع المراحل التعليمية المختلفة، بتكلفة حوالي 195 مليون جنيه. كما تم إحلال كلي وجزئي لعدد 10 مدارس، بتكلفة حوالي 45 مليون جنية، وتم توسيع 25 مدرسة بتكلفة نحو 122 مليون جنيه. 

وعن التعليم الفني، تم إنشاء مدرسة سيوة الثانوية الزراعية في عام 2019 بتكلفة 36.1 مليون جنيه على مساحة 35 فدان، بالإضافة إلى مدرسة الضبعة الفنية المتقدمة بتكلفة 42 مليون جنيه، ومدرسة الخلفاء الراشدين الزراعية بتكلفة 8.2 ملايين جنيه، كما تم تطوير عدد 7 مدارس مجتمعية وتحويلها إلى مدارس ذكية.

التعليم العالي: تم إنشاء ما مجموعه 10 كليات في جامعة الإسكندرية فرع مطروح وهي كليات: (التربية – الزراعة الصحراوية والبيئية – التمريض – الطب البيطري – السياحة والفنادق – رياض الأطفال – التربية الرياضية بنين – علوم البترول والمعادن – التربية النوعية. – الآثار). كما تم بدء أعمال إنشاءات جامعة لوزان بالعلمين الجديدة على مساحة 39.5 فدان. وجارٍ الانتهاء من مرحلتين من جامعة العلمين الدولية، والجامعة بها 6 كليات، وقد بدأت الدراسة بها بالفعل في العام الدراسي 2020/2021، بالإضافة إلى الأكاديمية العربية والتي تضم 5 كليات. ومستهدف يصل عدد كليات العلمين الدولية إلى 13 كلية. 

مياه الشرب: عانت المحافظة لعقود طويلة من مشكلة نقص مياه الشرب، لذا تم افتتاح ٨ محطات لتحلية مياه البحر وهى: أولاد مرزوق، الزويدة، الفاخرى، الظافر، أبو زريبة، أوجرين، أبو سطيل، شماس، بإجمالي طاقات إنتاجية 850 مترًا مكعبًا يوميًا؛ لخدمة مناطق غرب محافظة مطروح بالنجيلة، سيدى برانى، السلوم، ضمن توجهات الدولة لخدمة المناطق الأكثر احتياجًا وتلبية احتياجات المواطنين من توفير مياه الشرب. وجارٍ إنشاء محطة تحلية مياه البحر داخل المدينة، وهي محطة الرملية ٤ بطاقة ٦٥ ألف متر مكعب يوميا بتكلفة مليار و٣٠٠ ألف جنيه وعلى مساحة ٦٠ ألف متر مسطح لتصبح كمية الطاقة الإنتاجية لمحطات الرميلة ١٢٥ ألف م3 /يوم بجانب محطات التحلية المقامة فعليا الرميلة ١ و ٢ و٣ بما يكفى احتياجات مدينة مرسى مطروح حتى عام 2037 طبقًا للمخطط العام.

البيئة: كانت محافظة مطروح إحدى المحافظات المشاركة بالمبادرة الرئاسية لزراعة «100 مليون شجرة»، حيث يتم زراعة 68 ألفًا و400 شجرة خلال العام الأول من المبادرة، منها 53 ألفًا و400 شجرة مستهدفة زراعتها من وزارة التنمية المحلية، و15 ألف شجرة من وزارة البيئة، وحتى مايو الماضي تم تسليم 80 ألف شجرة كمرحلة أولى ضمن أعمال المبادرة.

ثقافة: تم تطوير مكتبة مصر العامة بمطروح، وتم افتتاحها في العيد القومي للمحافظة في ديسمبر 2020، حيث تم التطوير بالأقسام المختلفة بالمكتبة، ومنها متحف التراث البدوي وقاعة كبار الزوار، بتكلفة 14.3 مليون جنيه. وتم توقيع عقد لتنفيذ مجمع سينما مطروح بين محافظة مطروح وشركة المرابع العربية السعودية على مساحة 2000 متر وباستثمارات تبلغ نحو 120 مليون جنيه عام 2016. وجارٍ تنفيذ مشروع المدينة التراثية بالعلمين الجديدة، والتي تبلغ مساحتها الإجمالية 260 فدانًا، مقسمة إلى منطقتين (أ-ب) وتحتوي على عدد من المباني أشهرها مسجد وكنيسة مبني الجهاز، دار الأوبرا والمتحف.

حياة كريمة: تم الانتهاء من تطوير ٥ قرى بالكامل ضمن مبادرة حياة كريمة التي أطلقها رئيس الجمهورية في يناير ٢٠١٩، وهى قرى: زاوية العوامة، وسيدى شبيب بالضبعة، وهود بالحمام، وبهي الدين بسيوة،  وأبو مزهود بسيدي براني. وجارٍ تطوير ٦ قرى أخرى، وهي: السلام بالحمام، وفوكه بالضبعة، وكشوك عميرة وحلازين بمدينة مطروح، والمراقى بواحة سيوة، وشماس بسيدي براني بتكلفة إجمالية ١٥٠ مليون جنيه. وتشمل تطوير المدارس وإنشاء شبكات الصرف الصحي وشبكات مياه ورصف الطرق وإنشاء محطات تحلية مياه الشرب، بالإضافة إلى تطوير مراكز الشباب وانشاء آبار وخزانات لتجميع مياه الأمطار. ويستفيد من تطوير القرى ضمن المبادرة ما يقرب من ٥٠ ألف مواطن بدوي. وتم تشكيل لجان من التنمية المحلية لتيسير إجراءات التصالح على مخالفات البناء للمواطنين غير القادرين بقرى حياة كريمة، انتهت من أعمالها وحصر الأسر المستحقة بإجمالي عدد (1107 ) مستفيدين.

تمكين المرأة: في إطار اهتمام الدولة بتمكين المرأة، تمت إقامة عدة ندوات من قبل فرع المجلس القومي للمرأة بالمحافظة، وإطلاق مبادرات كمبادرة (إنت قدها)، وعمل 250 بطاقة رقم قومي للسيدات، واستخراج 284 وثيقة زواج للسيدات غير القادرات، وعمل ساقط قيد لعدد 95 سيدة. هذا بخلاف إطلاق مبادرة الكشف المبكر عن أورام الثدي. ونتيجة لتلك الجهود المبذولة بلغت نسبة الإناث الملتحقات بالتعليم العالي 55% خلال عام 2019/2020، وبلغت نسبة الإناث لإجمالي المتدربين بمراكز التدريب المهني 82.1% عام 2020/2021. وبلغت نسبة الإناث بالمشروعات متناهية الصغر 36.2% عام 2019.

جهود المجتمع المدني: لم تكن الجهود الحكومية لتنمية محافظة مطروح وكافة محافظات مصر منفصلة عن جهود مؤسسات المجتمع المدني التنموية التي تتكامل مع هذه الجهود الحكومية على نطاق واسع، ومن ذلك قيام جمعية الأورمان بتسليم عدد 21 مشروعًا تنمويًا عبارة عن 105 ماعز ذكور وإناث بالإضافة إلى توزيع 3 أبراج حمام للأسر الأولي بالرعاية بقريتي جلاله وسواني سمالوس بنطاق مركز ومدينة الضبعة في محافظة مطروح، وذلك في إطار التعاون الدائم الوثيق بين محافظة مطروح وجمعية الأورمان.

وكذلك قام اللواء خالد شعيب محافظ مطروح في 27 يوليو 2023 بتسليم هدايا التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي لأبناء مطروح من العائلات والقبائل المستحقين بعدد ٤ أكشاك و٢٠ منحة بقيمة ١٥ ألف جنيه لكل مشروع قائم كمرحلة أولى، في اطار التعاون بين محافظة مطروح وجمعيه الأورمان ومؤسسة حياه كريمة ضمن مبادرة التمكين الاقتصادي لتوفير احتياجات الأسر الأولى بالرعاية بمحافظة مطروح. 

إشادات كبيرة

وقد أكد أهالي وقبائل مطروح أهمية هذه المشروعات وآثارها الواضحة بعد أن أسهمت في الارتقاء بجودة حيواتهم، وهو ما يظهر على سبيل المثال في تصريح العمدة جمعة بدر، شيخ قبائل مطروح بأن المحافظة شهدت حالة من التطوير الحقيقي في مختلف المجالات بفضل توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي. وأن مدينة العلمين حظيت بالعديد من المشروعات القومية، التي ينعكس مردودها على المواطنين. وأن المحافظة كانت مجهولة قبل ثورة 30 يونيو إلى أن جاء الرئيس السيسي وأعاد اكتشافها وأصبح العالم أجمع يشهد بالتطور الذي أحدث نقلة كبرى. مشددًا على أن قبائل مطروح يعلمون أن محافظتهم في قلب الرئيس، لأنه أوفى بوعوده المتعلقة بتطوير المرافق والخدمات وإقامة المشروعات القومية، مشيرا إلى أن مطروح تعتبر مستقبل مصر في الاستثمار.

كذلك قال الشيخ خيرالله مفتاح رحيل، شيخ قبيلة الحدادى بسيدى برانى، إن الرئيس أعطى اهتمامًا بالجزء الغربي من أرض مصر، حيث تم إنجاز مشروعات قومية كبرى، من بينها إنشاء وافتتاح أكبر محطات لتحلية مياه الشرب بالمحافظة لخدمة أهالي البادية في القرى والنجوع وكذلك إطلاق التيار الكهربائي في كل التجمعات الصحراوية المحرومة.

وأكد العمدة عمران أمبيوة عمدة قبيلة القناشات أن أهالي المحافظة يسجلون تقديرهم للرئيس الذي أولى اهتمامًا، خاصة بالمناطق الحدودية ومن بينها مطروح لتكون قاطرة التنمية ومستقبل الاستثمار حيث تم التنفيذ أكبر شبكة طرق وتطوير طريق الإسكندرية مطروح وتنفيذ مشروع محور الضبعة وطريق سيوة الواحات ليخلق فرص عمل جديدة وإقامة مشروعات تنموية خلال السنوات المقبلة تعود بالنفع على قاطني الصحراء الغربية، مشيرًا الى ان ميناء جرجوب بمدينة النجيلة يعد من أهم المشروعات القومية غرب البلاد والذي سيخلق فرص عمل واعدة من خلال إقامة مجتمعات عمرانية ومناطق لوجستية.

هبة زين

باحث أول بالمرصد المصري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى