المركز المصري في الإعلام

اللواء محمد إبراهيم يجيب.. إلى متى يستمر العدوان الإسرائيلي؟

أكد اللواء محمد إبراهيم نائب المدير العام للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية أن القضية الفلسطينية دخلت مرحلة جديدة من الصراع، مشيرًا إلى أن الاعتداءات التي تقوم بها إسرائيل ضد الفلسطينيين في المناطق المحتلة ولا سيّما في الضفة الغربية والقدس بدأت تأخذ منحى أكثر خطورة، من منطلق أن من يقوم بتنفيذ هذه الاعتداءات لم يعد الجيش الإسرائيل فقط، رغم أنه يقتحم المدن الفلسطينية كأنه في حالة حرب مع دولة كبرى، بل ازداد الموقف سوءًا بقيام المستوطنين الإسرائيليين بعمليات اعتداءات وحشية على بعض المدن الفلسطينية وقاطنيها من الفلسطينيين دون أي رادع من جانب الحكومة الإسرائيلية.

وأضاف أن الملاحظ خلال الفترة الأخيرة تسارع في تنفيذ هذه الاعتداءات وشمولها عمليات الاقتحام والقتل والتدمير والمصادرة وهدم المنازل والاعتقال وتكثيف الاستيطان، بالإضافة الى الاقتحامات شبه اليومية للمسجد الأقصى من جانب مسؤولين رسميين وجمعيات يهودية متطرفة؛ من أجل فرض مبدأ التقسيم الزماني والمكاني للمسجد المبارك

وذكر اللواء محمد إبراهيم أن الواضح أن كافة هذه الإجراءات والاعتداءات الإسرائيلية ترجع بصفة أساسية إلى وجود حكومة إسرائيلية شديدة التطرف تتبنى كافة المبادئ التي تسهم في القضاء على كل إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة، أو حتى الاقتراب من مبدأ حل الدولتين. ولا شك أن وجود وزراء متطرفين مثل “بن غفير” و”سموتريش” خير مثال على أن هذه الحكومة لا تؤمن تمامًا بالسلام مع الفلسطينيين، بل تسعى في نفس الوقت إلى محاولة طمس الهوية الفلسطينية كلما كانت هناك إمكانية لتنفيذ مخططاتهم.

وعن دور مصر تجاه فلسطين، قال نائب مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية إن مصر تظل هي أكبر دولة على مستوى العالم التي تحمل الهم الفلسطيني، كما تحرص القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن تضع القضية الفلسطينية في دائرة الضوء بصفة دائمة في محاولة لدفع المجتمع الدولي إلى إعادة الاهتمام بهذه القضية التي تتراجع أهميتها مع مرور الوقت. واجتماع الفصائل الفلسطينية مؤخرًا في مدينة العلمين بحضور الرئيس “أبو مازن” يعد إحدى الخطوات المصرية المهمة من أجل ترتيب البيت الفلسطيني الحالي. 

وحذر اللواء “إبراهيم” من أن الموقف الفلسطيني الحالي، وخاصة الانقسام الذي دخل عامه السادس عشر هو الذي يشجع إسرائيل على التمادي في إجراءاتها استنادًا إلى أن الفلسطينيين أنفسهم قد أصبحوا منقسمين وغير متفقين على برنامج سياسي واحد يلتفون حوله. وتتمثل وجهة النظر الإسرائيلية حاليًا في أن الصراع الفلسطيني – الفلسطيني والخلافات الفلسطينية الداخلية أصبح تفوق في أهميتها الصراع الفلسطيني  – الإسرائيلي. 

وأكد أنه في ظل هذا الوضع السيئ فإن المطلوب من القيادة الفلسطينية ومن قيادات كافة الفصائل والتنظيمات الفلسطينية تنحية أي خلافات جانبًا، وأن يبدؤوا في التركيز على تحقيق المصالحة الفلسطينية التي من المؤكد ستكون المدخل الملائم لكافة الخطوات الإيجابية اللاحقة، سواء إجراء الانتخابات أو التوافق على رؤية سياسية لفرض السلام على إسرائيل. مشددًا على أن المسؤولية الأكبر تقع على كاهل الفلسطينيين بكافة أطيافهم؛ نظرًا لأن المجتمع الدولي للأسف الشديد لا يزال يكتفي ببيانات المناشدة والشجب والمطالبة بضبط النفس، دون أن يتحرك خطوة واحدة من أجل الضغط على إسرائيل لمنح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة.

نقلًا عن مجلة المصور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى