الصحافة المصرية

نسلط الضوء على أبرز ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد

يحظى قانون الإدارة المحلية باهتمام بالغ من قبل القيادة السياسية وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وظهر ذلك جليا خلال تكليفه للحكومة بتوصيات المؤتمر السابع للشباب بالعاصمة الادارية الجديدة، بسرعة الانتهاء من قانون الإدارة المحلية الجديد، للتقدم به لمجلس النواب في دور الانعقاد القادم، على أن يتم تدريب الشباب على العمل المحلي والسياسي، لتوسيع قاعدة المشاركة السياسية للشباب المصري، لما له من دور جوهري في القضاء على الفساد والعشوائيات، ومن هنا بدأ العمل على قدم وساق للانتهاء من مشروع قانون الإدارة المحلية الجديدة، وفي الوقت ذاته بدأت الأحزاب السياسية إعداد كوادرها لخوض الانتخابات القادمة.

وتم تأجيل مناقشة القانون لعدة مرات، وذلك لأهمية القانون للحياة السياسية، وإدراج عدة تعديلات متتالية بلجان المناقشة بمجلس النواب للوصول إلى أفضل صورة ممكنة، فقانون المحليات هو تشريع معقد ويتشابك مع عدد من الوزارات المعنية في الإدارة اليومية مثل وزارات الاسكان والنقل والمالية وغيرها، فضلا عن عدم الجاهزية المثلى على المستوى السياسي في تشكيلات المجالس المحلية، أو مدى استعدادات الجهاز الإداري للدولة في الانتقال للامركزية، إضافة إلى أن تطبيقه يتطلب تدريبا للكوادر في الجهاز الإداري للدولة حتى تنفذه بشكل صحيح .

أهم ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية

الاختصاصات

تنص المادة (2) من مشروع القانون على أن تتولى الوحدات المحلية في نطاق اختصاصها جميع الاختصاصات التي تتولاها الوزارات بمقتضى القوانين واللوائح المعمول بها، وذلك فيما عدا المرافق القومية أو ذات الطبيعة الخاصة التي يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس الوزراء، فيما تنص المادة (6) على أن تقسم جمهورية مصر العربية إلى أقاليم للتنمية المحلية، يضم كل منها محافظة أو أكثر.

إنشاء أكاديمية للإدارة المحلية

وتنص المادة (11) على إنشاء أكاديمية للإدارة المحلية، وتهدف إلى إعداد المتخصصين في مجالات الإدارة المحلية، ومنح الشهادات المؤهلة للعمل في وظائف قيادات الإدارة المحلية، وإعداد الدورات التدريبية لرفع كفاءة العاملين في مجال الإدارة المحلية أو غيرها وتزويدهم بالرؤى والبدائل والأساليب العلمية في مجال العمل المحلي، والنهوض بالبحوث والدراسات المتعلقة بتنمية العمل في مجال الإدارة المحلية، على أن يحدد قرار رئيس الجمهورية الهيكل التنظيمي العام للأكاديمية والشهادات العلمية التي تمنحها للدارسين بها ، فيما ألزمت المادة (47) لتعيين رؤساء المراكز والمدن والأحياء والوحدات المحلية القروية ونوابهم الحصول على الشهادة المناسبة للوظيفة من أكاديمية الإدارة المحلية.

مجلس المحافظين

وتنص المادة (12) على أن يشكل مجلس المحافظين برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزير المختص بالإدارة المحلية وجميع المحافظين، ويجتمع المجلس بصفة دورية لمناقشة الشئون المحلية وإقرار وسائل تمكين الوحدات المحلية بما يدعم اللامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية.

شروط اختيار المحافظ

ونصت المادة (13) على أن يكون لكل محافظة محافظ يصدر بتعيينه أو إعفائه من منصبه قرار من رئيس الجمهورية، ولا يجوز للمحافظ أن يكون عضوا بمجلس النواب أو بالمجالس المحلية إلا بعد تقديم استقالته، ويعامل المحافظ معاملة الوزير من حيث المرتب والمعاش ، بينما يراعى الشروط الواجب توافرها لشغل الوظائف العامة.

ويعتبر المحافظون مستقيلين بحكم القانون بانتهاء مدة رئيس الجمهورية، ولا يترتب على ذلك سقوط حقهم في المعاش أو المكافأة، ويستمرون في مباشرة أعمال وظائفهم إلى أن يعين رئيس الجمهورية الجديد محافظين جدد.
              

صلاحيات المحافظين

نصت المادة (15) على أن : يمثل المحافظ السلطة التنفيذية بالمحافظة، ويُراقب تنفيذ السياسة العامة للدولة ومرافق الخدمات والإنتاج في نطاق المحافظة وإنفاذ قوانين وأنظمة الحوكمة. ويكون المحافظ مسئولا عن الأخلاق والقيم العامة وعن حماية حقوق الإنسان بالمحافظة، كما يكون مسئولا عن الأمن يعاونه في ذلك مدير الأمن، في إطار السياسة التي تضعها وزارة الداخلية، ويلتزم مدير الأمن بإخطاره فورا بالحوادث ذات الأهمية الخاصة، لاتخاذ التدابير اللازمة في هذا الشأن بالاتفاق بينهما وعلى المحافظ أن يتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية أملاك الدولة العامة والخاصة، وإزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإداري.

بينما نصت المادة (16) على أن يتولى المحافظ مراقبة وتنسيق أعمال جميع المرافق العامة، وفروع الوزارات التي لم تنقل اختصاصاتها للوحدات المحلية، عدا الجهات والهيئات القضائية والجهات المعاونة لها، والجهات التابعة للقوات المسلحة ووزارة الإنتاج الحربي، وكذلك تنسيق أعمال هذه المرافق مع المرافق العامة التي تدخل في اختصاص الأجهزة المحلية، وفقا لهذا القانون.

ويتولى إبداء الملاحظات، واقتراح الحلول اللازمة في شأن الإنتاج وحُسن الأداء، كما يتولى بالنسبة لجميع المرافق التدابير الملائمة لحماية أمنها ويكون للمحافظ السلطة المقررة للوزير بالنسبة للقرارات الصادرة من مجالس إدارات الهيئات العامة والشركات القابضة التى تتولى مرافق عامة للخدمات في نطاق المحافظة.

ونصت المادة (17) على أن  يتولى المحافظ مراقبة عدالة توزيع الموارد وتحقيق التنمية المتوازنة فى نطاق المحافظة، وله الاعتراض على أي قرار تتخذه الأجهزة المحلية يحول دون تحقيق ذلك على النحو الذى تبينه اللائحة التنفيذية وأن يقدم مقترحات للوزير المختص بالإدارة المحلية بكيفية تحسين أداء الأجهزة المحلية في قطاع أو أكثر.

كما يتولى اتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل الرقابة على أعمال الأجهزة المحلية، والتأكد من توافر المعلومات والبيانات اللازمة لمتابعة وتقييم المشروعات التي تنفذها الأجهزة المحلية بالمحافظة، وإتاحة هذه البيانات والمعلومات للأجهزة المركزية والمحلية المعنيّة بالمتابعة والتقييم.

ويتولى المحافظ التفتيش على الأجهزة التنفيذية للوحدات المحلية في نطاق المحافظة والمرافق الخاضعة لإشرافها، وله أن يكلف بإجراء هذا التفتيش أجهزة الرقابة المختصة أو من يختاره من الفنيين والإداريين المختصين من الموظفين المدنيين بالمحافظة على النحو المبين فى هذا القانون ولائحته التنفيذية.

كما نصت المادة (18) على أن يكون المحافظ السلطة المختصة في كل ما يتعلق بتطبيق قانون الخدمة المدنية، ويكون رئيسا لجميع الموظفين المدنيين بالمحافظة، ويمارس بالنسبة لهم جميع اختصاصات الوزير.

ويختص المحافظ بالنسبة للموظفين بفروع الوزارات والجهات التي لم تنقل اختصاصاتها إلى الوحدات المحلية، فيما عدا الجهات والهيئات القضائية والجهات المعاونة لها والجهات التابعة للقوات المسلحة ووزارة الإنتاج الحربي، بما يأتي: اقتراح نقل أي موظف من المحافظة إذا تبين أن وجوده فيها لا يتلاءم مع المصلحة العامة وإبداء الرأي في ترقية ونقل الموظفين بالمحافظة قبل صدور القرار من السلطة المختصة.

نواب المحافظين

تنص المادة (26) على إنه يجوز أن يكون للمحافظ نائب أو أكثر، يصدر قرار بتعيينه وإعفائه من منصبه من رئيس الجمهورية.

ويشترط فيمن يُعين نائبا للمحافظ ذات الشروط الواجب توافرها فيمن يُعين محافظا، ويؤدي أمام رئيس الجمهورية قبل مباشرته أعمال وظيفته اليمين المنصوص عليه في المادة (13) من هذا القانون ويباشر نائب المحافظ أعماله تحت إشراف المحافظ وتوجيهه.

الخدمات

والمادة (30) تنص على: تلتزم الحكومة بتقديم الخدمات بأنواعها بصورة مميكنة بجميع وحدات الإدارة المحلية بما يسمح بالفصل بين مقدم الخدمة وطالبها، وذلك خلال ثلاثة أعوام من تاريخ العمل بهذا القانون.

تنظيم عمل المديريات

المادة (46): يكون لكل مديرية من مديريات المحافظة أو فروع الوزارات التي نقلت اختصاصاتها إليها هيكل تنظيمي يشمل جميع الموظفين في مجال اختصاصها في نطاق المحافظة، وتكون تبعيتهم الإدارية للمحافظة، ويكون الموظفون في كل مديرية من هذه المديريات وحدة وظيفية واحدة مع مراعاة تخصصاتهم وذلك طبقاً للقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية ويكون تعيين مديري المديريات أو فروع الوزارات وندبهم لها بقرار من المحافظ المختص.

أهم ضوابط النظام الانتخابي

نصت المادة (51) من مشروع القانون على أن يكون انتخاب كل مجلس من المجالس المحلية بواقع ربع عدد المقاعد بالنظام الفردي، والباقي بنظام القوائم المغلقة المطلقة، ويحق للأحزاب والائتلافات والمستقلين الترشح في كل منهما.

ولا يجوز للمترشح أن يجمع بين الترشح بالنظام الفردي والترشح بنظام القوائم، كما لا يجوز له الترشح لأكثر من مجلس محلي، وفي كل الأحوال يعتد بالترشح الأخير بحسب الثابت في السجلات المعدة لذلك.

ونصت المادة (52) على: يجب أن تتضمن كل قائمة انتخابية عددا من المترشحين يساوي ثلاثة أرباع عدد المقاعد المخصصة للمجلس المحلي وعددا من الاحتياطين مساويا له.

ويخصص ثُلث عدد مقاعد القائمة للشباب، وثُلث عددها للمرأة، على ألا تقل نسبة تمثيل العمال والفلاحين عن ثُلثُي عدد مقاعد القائمة وأن يمثل من بينهم المسيحيون وذوو الإعاقة تمثيلا مناسبا.

ويجوز للمترشح أن يكون حاملاً لأكثر من صفة بحد أقصى 3 صفات ، كما يجب أن يتوفر في المترشحين الاحتياطين ذات النسب والصفات المشار إليها.

ويجوز أن تتضمٌن القائمة الواحدة مترشحي أكثر من حزب، كما يجوز أن تُشكل القائمة من مترشحين مستلقين غير منتمين لأحزاب أو ائتلافات، أو أن تجمع بينهم.

وفي جميع الأحوال يتعين إظهار اسم الحزب أو الائتلاف أو كون المترشح مستقلاً ضمن القائمة الواحدة في أوراق الترشح.

مدة تشكيل المجلس المحلي المنتخب

أوضحت المادة (53)، أن مدة المجلس المحلي 4 سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ أول اجتماع له. ويجري انتخاب المجلس الجديد خلال الستين يوما السابقة على انتهاء مدة الأربع سنوات.

ضوابط الدعاية الانتخابية

نصت المادة(63) على أنه يتعين الالتزام في الدعاية الانتخابية بالأحكام الواردة في الفصل الرابع من قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية الصادر بالقانون رقم 45 لسنة 2014.

طلبات الاحاطة والاستجواب

نصت المادة (116): أن لكل عضو من أعضاء المجلس المحلى للمحافظة أن يقدم طلب إحاطة إلى المحافظ أو نوابه وكل من مديري المديريات ورؤساء المصالح والهيئات وشركات المرافق العامة في نطاق المحافظة، في الأمور العامة والفاصلة ذات الأهمية الداخلية فى اختصاصاتهم.

ونصت المادة (119) على أنه يجوز لعدد لا يقل عن ربع أعضاء المجلس المحلى للمحافظة أو المركز، توجيه استجواب للمحافظ أو نوابه وذلك لمحاسبتهم عما يدخل في اختصاصاتهم، كما يجوز لعدد لا يقل عن نصف أعضاء المجالس المحلية الأخرى، توجيه استجواب لرؤساء الوحدات المحلية، وذلك لمحاسبتهم عما يدخل في اختصاصاتهم.

وللمجلس المحلى بعد مناقشة الاستجواب وثبوت مسئولية من وجه إليه الاستجواب، أن يقرر سحب الثقة منه بأغلبية ثلاثة أرباع أعضاء المجلس المحلي.

الطريق للأكاديمية يبدأ من سقارة

ذكر اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية، أن الوزارة تستكمل حاليا إجراءات تحويل مركز سقارة للتدريب إلى اكاديمية متخصصة للعاملين بالمحليات وقيادات الإدارة المحلية في جميع المحافظات، موضحاً أن المركز يهدف إلى توفير إطار مؤسسي يجمع بين الدراسة الاكاديمية وتبادل الخبرات التطبيقية لرفع مهارات القيادات والعاملين بالوزارة وبالوحدات المحلية بالمحافظات.

وأضاف شعراوي أن مركز التنمية المحلية بسقارة ينظم خلال العام التدريبي الذي بدأ أول سبتمبر الحالي 123 دورة تدريبية؛ يستفيد منها أكثر من 6 آلاف متدرب على مدار 927 يوما تدريبيا، مؤكداً إدراج 50 دورة جديدة، تماما لم يسبق التدريب عليها من قبل وعليها طلب واحتياج كبير من المحافظات.

ففي ظل القانون الجديد سيتحول مركز تدريب التنمية المحلية بسقارة إلى أكاديمية للتدريب، تمنح الشهادات المؤهلة للعمل في وظائف قيادات الادارة المحلية حيث أنه سيصبح من شروط تعيين السكرتير العام أو المساعد الحصول على شهادة معتمدة من أكاديمية الادارة المحلية، وفقًا لما جاء بالمادة (11) من مشروع قانون الادارة المحلية الجديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى