الصحافة المصرية

تعرف على المبادرة الرئاسية لضعاف السمع بين المواليد الجدد

انطلقت في الأول من شهر سبتمبر الجاري، مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي، للكشف المبكر عن ضعاف السمع بين المواليد الجدد والتي تهدف بدورها إلى الكشف المبكر عن حالات ضعف السمع عند المواليد الجدد عن طريق إجراء مقياس السمع بشكل الزامي بعد الميلاد مباشرة وفي حد أقصى 28 يوما من الولادة لاكتشاف مشكلات السمع عند الأطفال مبكرا بعمر شهر، واكتمال التشخيص بعمر 3 أشهر، وتوفير العلاج المناسب بعمر 6 أشهر وتحديد مدى احتياج الطفل إلى العلاج أو زرع قوقعة في السن المناسب من عدمه.

مؤشرات عالمية

يأتي ذلك تزامنا مع بدء الانطلاق الرسمي لمنظومة التأمين الصحي الجديدة في بورسعيد، لتمتد فيما بعد إلى جميع أنحاء الجمهورية، لتقدم خدمات طبية بمعايير عالمية دون تمييز. ليكون تاريخ 1 سبتمبر 2019 بمثابة علامة فارقة في الملف الصحي في مصر.

تشير منظمة الصحة العالمية في تقريرها الصادر في “مارس 2019”  إلى معاناة حوالي  466 مليون شخص على الصعيد العالمي من فقدان السمع المسبب للعجز، من بينهم حوالي 34 مليون من الأطفال.

وذكرت التقديرات أنه بحلول عام 2050 سيعاني أكثر من 900 مليون شخص من فقدان السمع، فيما تضمن نهاية التقرير أن التدخلات الرامية إلى الوقاية من حالات فقدان السمع وتحديدها والتصدي لها عالية المردود ويمكن أن تعود بفوائد كبيرة على الأفراد.

مؤشرات مصرية

على الرغم من عدم وجود احصائيات دقيقة عن أعداد حالات فقدان السمع بين المواليد الجدد الا انه حسب جمعية طب السمع والاتزان المصرية  فان المعدلات العالمية لضعف السمع تتراوح بين 1.7 في الألف حتى 2.7 في الألف، بينما في مصر هناك نحو 4 حالات بين كل ألف طفل يحتاجون لزراعة قوقعة، ويرتفع هذا الرقم للضعف أي 8 حالات بين كل ألف في مناطق الصعيد.

و في حال حساب عدد المواليد والذى يصل في مصر سنويا إلى نحو 2.5 مليون طفل يكون ما يتجاوز الـ10 آلاف طفل حديث الولادة في حاجة سنويا لزراعة القوقعة، ثلثهم يصاب بفقدان السمع كليا نتيجة عدم إجراء العملية، خاصة مع غياب الوعي للتعامل السريع مهم، وأيضا ارتفاع تكاليف العملية.

أسباب فقدان السمع لدى حديثي الولادة

حسب وزارة الصحة والسكان فإن الحالات الأكثر عرضة للإصابة بضعف السمع هي المواليد في حالات زواج الأقارب، أو وجود تاريخ أسري للإصابة بضعف السمع عند الأطفال، أو عند إصابة الأم بعدوى فيروسية أو بكتيرية خطيرة أثناء الحمل مثل ” الحصبة الألمانية” ، إضافةً إلى تشوهات الجمجمة لدى الطفل، وارتفاع نسبه الصفراء في الدم على مستوى يحتاج الى تغيير دم الطفل، أو تأثر العلامات الحيوية عند الطفل بعد الولادة مباشرةً مثل تأخر التنفس الطبيعي لمدة 10 دقائق، ووضع الطفل على جهاز التنفس الصناعي، والولادة المبكرة قبل اكتمال نمو الطفل، أو أن يكون وزن الطفل أقل من 1500 جرام، وتناول بعض الأدوية المعروفة بتأثيرها السلبي على حاسة السمع.

الاثار الاجتماعية والاقتصادية لفقدان السمع

أصبح فقدان السمع رابع مسبب للإعاقة عالميًا، لما يترتب عليه من اثار اجتماعية حيث يتداخل بشكل مباشر مع قدرة الطفل على التواصل بشكل فعال مع الآخرين، مما يؤثر على صحته النفسية والاجتماعية. بالإضافة انه من النادر تلقى الأطفال المصابون بفقدان السمع والصمم أي تعليم مدرسي على الإطلاق.

أما عن الاثار الاقتصادية فقد أشارت منظمة الصحة العالمية إلى انه ينجم عن حالات فقدان السمع غير المعالجة تكاليف عالمية سنوية قدرها 750 مليار دولار تشمل تكاليف قطاع الصحة (باستثناء تكاليف الأجهزة السمعية) وتكاليف دعم التعليم والخسائر في الإنتاجية والتكاليف المجتمعية.  

استعدادات وزارة الصحة لتنفيذ المبادرة

كشفت وزارة الصحة والسكان، في بيان لها، أن المبادرة تم تطبيقها بالفعل في الوحدات الصحية البالغ عددها 1300 وحدة منتشرة بجميع محافظات الجمهورية.

وأوضحت الوزارة أنه تم تدريب حوالي 3500 ممرضة بجميع محافظات الجمهورية، على كيفية إجراء المسح واستخدام جهاز قياس السمع وقراءة النتائج وتسجيلها، وتحويل الحالات الإيجابية إلى المستشفيات لتلقي العلاج بالمجان.

ماذا بعد المبادرة؟

يقوم 1300 موقع بالجمهورية بعمل فحص السمع وتسجيل نتائج الفحص وبيانات المولود على نظام الكتروني قومي، لذلك لابد ان لا تهدف المبادرة فحسب إلى خفض نسب الإعاقة السمعية، والوصول إلى إحصائيات واقعية ومعتمدة لنسبة إعاقة السمع في مصر ، بل أن تسعى أيضا إلى انشاء ملف الكتروني شامل للمولود يكون بمثابة وثيقه الكترونية للتعريف عنه وتشمل تلك الوثيقة التطعيمات التي حصل عليها والفحوص التي خضع لها والادوية التي تناولها منذ ميلاده وحتى وفاته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى